الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 المناسبة بين أجزاء الآية القرآنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: المناسبة بين أجزاء الآية القرآنية   الأحد يونيو 20, 2010 5:16 pm

المناسبة بين أجزاء الآية القرآنية


راعى القرآن الكريم ما يقتضيه التعبير والمعنى والسياق، مع مراعاة الانسجام في فواصل الآيات، لما لذلك من تأثير كبير على السمع، ووقع مؤثر في النفس.

قال الإمام الزركشي :
" واعلم أن المناسبة علم شريف ، تحرز بها العقول ، ويعرف به قدر القائل فيما يقول ... ثم يقول: وفائدته: جعل أجزاء الكلام بعضها آخذ بأعناق بعض، فيقوى بذلك الارتباط، ويصير التأليف حاله حال البناء المحكم، المتلائم الأجزاء."
( انظر: الزركشي: البرهان في علوم القرآن، ج1/ ص61 ، 62 . (ملخصاً)

ويقول ابن عطية:
" وكتاب الله لو نزعت منه لفظة، ثم أدير لسان العرب على لفظة غيرها لم يوجد، ونحن يتبين لنا البراعة في أكثره، ويخفى علينا وجهها في مواضع، لقصورنا عن مرتبة العرب يومئذ في سلامة الذوق، وجودة القريحة "
( انظر: د. نعيم الحمصي، فكرة إعجاز القرآن منذ البعثة النبوية حتى عصرنا الحاضر، مؤسسة الرسالة، بيروت ص 95 ).

أمثلة على ذلك:
قال الله تعالى: ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ..) سورة هود: 113.
فإن الله تعالى لما نهى عن الركون إلى الظالمين وهو الميل إليهم ، والإعتماد عليهم ، وكان ذلك دون مشاركتهم في الظلم ، أخبر أن العقاب على ذلك، دون العقاب على الظلم.

ومن ذلك قوله تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ) سورة الأنعام: 151.
وقوله سبحانه: ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم ..) سورة الإسراء: 31.
فقدم رزق الآباء في (آية الأنعام) على الأبناء، بينما في (آية الإسراء) قدم رزق الأبناء على الآباء، وذلك أن الكلام في الآية الأولى، موجه إلى الفقراء دون الأغنياء، فهم يقتلون أولادهم من الفقر الواقع بهم، لا أنهم يخشونه، فأوجبت البلاغة تقديم عدتهم بالرزق، وتكميل العدة برزق الأولاد.
وفي الآية الثانية ( آية الإسراء )، الخطاب لغير الفقراء، وهم الذين يقتلون أولادهم خشية الفقر، لا أنهم مفتقرون في الحال، وذلك أنهم يخافون أن تسلبهم كلف الأولاد ما بأيديهم من الغنى، فوجب تقديم العدة برزق الأولاد، فيأمنوا ما خافوه من الفقر، فقال: لا تقتلوهم فإنا نرزقهم وإياكم، أي أن الله جعل معهم رزقهم، فهم لا يشاركونكم في رزقكم، فلا تخشوا الفقر.
(انظر : د. فاضل صالح السامرائي: التعبير القرآني، ساعدت جامعة بغداد على نشره، 1989م، ص 60-61 ).

وأخيراً قال الأصمعي رحمه الله تعالى :
" كنت أقرأ سورة المائدة، ومعي أعرابي، فقرأت هذه الآية :
( والسارق والسارقة ..) فقلت: (والله غفور رحيم ) سهواً، فقال الأعرابي: كلام من هذا ..؟

فقلت : كلام الله ، قال : أعد ، فأعدت ( والله غفور رحيم ) ثم تنبهت ، فقلت : ( والله عزيز حكيم )

فقال : الآن أصبت، فقلت: كيف عرفت ..؟ قال: يا هذا، عز، فحكم، فأمر بالقطع، فلو غفر ورحم ، لما أمر بالقطع" .
( انظر: الرازي، فخر الدين محمد بن عمر ( ت 606هـ): مفاتيح الغيب، ( الشهير بالتفسير الكبير ) دار الفكر، بيروت، ط3 ، ج6 / ص 236 ).

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
 
المناسبة بين أجزاء الآية القرآنية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى التفسير ... قسم يختص بالتفسير وعلوم القرآن-
انتقل الى: