الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الفرق بين السنة والعام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: الفرق بين السنة والعام   الأحد أغسطس 05, 2007 3:10 am

الفرق بين السنة والعام


عقد السهيلي في كتابه "الروض الأنف" فصلاً بيّن فيه الفرق بين السنة والعام ، فقال :

فصل

وقال سنين ولم يقل أعواماً ، والسنة والعام وإن اتسعت العرب فيهما ، واستعملت كل واحد منهما مكان الآخر اتساعاً ، ولكن بينهما في حكم البلاغة والعلم بتنزيل الكلام فرقا ، فخذه أولاً من الاشتقاق ، فإن السنة من سنا يسنو إذا دار حول البئر والدابة هي السانية، فكذلك السنة دورة من دورات الشمس وفد تسمى السنة داراً ، ففي الخبر : إن بين آدم ونوح ألف دار أي : ألف سنة هذا أصل الاسم ومن ثم قالوا : أكلتهم السنة فسموا شدة القحط سنة قال الله سبحانه : ] ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين [ [ الأعراف 13 ].

ومن ثم قيل أسنت القوم إذا أقحطوا ، وكأن وزنه أفعتوا ، لا أفعلوا ، كذلك قال بعضهم ، وجعل سيبويه التاء بدلاً من الواو فهي عنده أفعلوا ، لأن الجدوبة والخصب معتبر بالشتاء والصيف وحساب العجم إنما هو بالسنين الشمسية بها يؤرخون ، وأصحاب الكهف من أمة عجمية والنصارى يعرفون حديثهم ويؤرخون به فجاء اللفظ في القرآن بذكر السنين الموافقة لحسابهم وتمم الفائدة بقوله : ]وازدادوا تسعاً [ ليوافق حساب العرب ، فإن حسابهم بالشهور القمرية كالمحرم وصفر ونحوهما ، وانظر بعد هذا إلى قوله : ] تزرعون سبع سنين دأبا [ [ يوسف 47 ] الآية ولم يقل أعواماً ، نفيه شاهد لما تقدم غير أنه قال : ] ثم يأتي من بعد ذلك عام [ ولم يقل سنة عدولاً عن اللفظ المشترك، فإن السنة قد يعبر بها عن الشدة والأزمة كما تقدم.
فلو قال سنة لذهب الوهم إليها ; لأن العام أقل أياماً من السنة، وإنما دلت الرؤيا على سبع سنين شداد، وإذا انقضى العدد فليس بعد الشدة إلا رخاء، وليس في الرؤيا ما يدل على مدة ذلك الرخاء ولا يمكن أن يكون أقل من عام والزيادة على العام مشكوك فيها ، لا تقتضيها الرؤيا ، فحكم بالأقل وترك ما يقع فيه الشك من الزيادة على العام فهاتان فائدتان في اللفظ بالعام في هذا الموطن وأما قوله: ]وبلغ أربعين سنة [ فإنما ذكر السنين وهي أطول من الأعوام لأنه مخبر عن اكتهال الإنسان وتمام قوته واستوائه فلفظ السنين أولى بهذا الموطن لأنها أكمل من الأعوام.

وفائدة أخرى : أنه خبر عن السن، والسن معتبر بالسنين لأن أصل السن في الحيوان لا يعتبر إلا بالسنة الشمسية، لأن النتاج والحمل يكون بالربيع والصيف حتى قيل ربعي للبكير وصيفي للمؤخر قال الراجز:

إن بني صبية صيفيون
أفلح من كان له ربعيون



فاستعمله في الآدميين فلما قيل في الفصيل ونحوه ابن سنة وابن سنتين قيل ذلك في الآدميين وإن كان أصله في الماشية لما قدمنا .

وأما قوله :] وفصاله في عامين [ فلأنه قال سبحانه : ] يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج [ [ البقرة 189 ] فالرضاع من الأحكام الشرعية وقد قصرنا فيها على الحساب بالأهلة وكذلك قوله :] يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً [ ولم يقل سنة لأنه يعني شهر المحرم وربيع إلى آخر العام ولم يكونوا يحسبون بأيلول ولا بتشرين ولا بينير ، وهي الشهور الشمسية.

وقوله سبحانه :] فأماته الله مائة عام [ إخبار منه لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته وحسابهم بالأعوام والأهلة كما وقت لهم سبحانه وقوله سبحانه في قصة نوح ] فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً [ [ العنكبوت 140 ] قيل إنما ذكر أولا السنين لأنه كان في شدائد مدته كلها إلا خمسين عاماً منذ جاءه الفرج وأتاه الغوث ، ويجوز أن يكون الله - سبحانه - علم أن عمره كان ألفاً ، إلا أن الخمسين منها ، كانت أعواماً ، فيكون عمره ألف سنة تنقص منها ما بين السنين الشمسية والقمرية في الخمسين خاصة لأن خمسين عاماً بحساب الأهلة أقل من خمسين سنة شمسية بنحو عام ونصف ، فإن كان الله سبحانه قد علم هذا من عمره فاللفظ موافق لهذا المعنى ، وإلا ففي القول الأول مقنع والله أعلم بما أراد فتأمل هذا ، فإن العلم بتنزيل الكلام ووضع الألفاظ في مواضعها اللائقة بها يفتح لك باباً من العلم بإعجاز القرآن وابن هذا الأصل تعرف المعنى في قوله تعالى : ] في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة[ [ المعارج 4].

وقوله تعالى : ] وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون [ [ الحجر : 47 ] وأنه كلام ورد في معرض التكثير والتفخيم لطول ذلك اليوم والسنة أطول من العام كما تقدم فلفظها أليق بهذا المقام . ) انتهى كلام السهيلي.



وقال أبو هلال العسكري في الفروق اللغوية ص131 :


الفرق بين العام والسنة: أن العام جمع أيام، والسنة جمع شهور ، ألا ترى أنه لما كان يقال أيام الزنج قيل عام الزنج ، ولما لم يقل شهور الرنج لم يقل سنة الرنج ، ويجوز أن يقال : العام يفيد كونه وقتا لشيء ، والسنة لا تفيد ذلك ، ولهذا يقال : عام الفيل ولا يقال سنة الفيل ، ويقال في التاريخ : سنة مائة وسنة خمسين ولا يقال عام مائة وعام خمسين إذ ليس وقتاً لشيء مما ذكر من هذا العدد ، ومع هذا فإن العام هو السنة والسنة هي العام وإن اقتضى كل واحد منهما ما لا يقتضيه الآخر مما ذكرناه ، كما أن الكل هو الجمع والجمع هو الكل وإن كان الكل إحاطة بالأبعاض والجمع إحاطة بالأجزاء.

الفرق بين العام والسنة: قال ابن الجواليقي: ولا يفرق عوام الناس بين السنة والعام ويجعلونهما بمعنى.ويقولون لمن سافر في وقت من السنة أي وقت كان إلى مثله: عام، وهو غلط، والصواب ما أخبرت به عن أحمد بن يحيى أنه قال: السنة من أول يوم عددته إلى مثله، والعام لا يكون إلا شتاء وصيفاً.وفي التهذيب أيضاً: العام: حول يأتي على شتوة وصيفة.وعلى هذا فالعام أخص من السنة.وليس كل سنة عاماً.
فإذا عددت من يوم إلى مثله فهو سنة وقد يكون فيه نصف الصيف، ونصف الشتاء.والعام لا يكون إلا صيفاً أو شتاء متوالين.انتهى.



ومما قرأت وتعلمت :

أن العام يطلق على الخصب والنماء والخير ، والسنة تُطلق على الجدب والقحط والشر ، ولهذا تقول العرب أصابتنا سنة ولا تقول أصابنا عام ، وقال الله تعالى : ] ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين [ ، وقال عن نوح عليه السلام : ] فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عالماً [ ، فعبر عن المدة التي لبث فيها نوح في قومه بالسنين ، والفترة التي تلتها بالعام لما فيها من الخير على نوح والدعوة ، وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم : ( اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف ).

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
 
الفرق بين السنة والعام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى اللغة العربية ... قسم يختص بقواعد النحو والصرف-
انتقل الى: