الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 العناكب في القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: العناكب في القرآن الكريم   الأحد أغسطس 05, 2007 3:39 am

العناكب


قال تعالى : ( مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً و إن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون . ) [ العنكبوت ] قبل التعرف على أوجه الإعجاز العلمي في آية قرآنية كريمة يجب ربطها بما قبلها و ما بعدها من آيات حتى نفهم موضعها في إطار السياق العام للسورة التي وردت فيها ، كذلك يجب ربطها بكافة الآيات المتصلة معها في المعنى .
تسبق قوله تعالى : ( إنَّ الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء و هو العزيز الحكيم . و تلك الأمثال نضربها للناس و ما يعقلها إلا العالمون . ) [ العنكبوت ] .
و قد جاء في تفسير هذه الآيات الكريمة أن الله ـ سبحانه و تعالى ـ شبه الكافرين في عبادتهم للأصنام بالعنكبوت في اتخاذها بيتاً ضعيفاً واهياً لا يجير آوياً و لا يريح ثاوياً .
و من لطائف التعبير القرآني أن المقصود بالوهن المذكور في الآية القرآنية الكريمة ربما يكون مرجعه إلى ما كشف عنه العلماء من ضعف البنية الاجتماعية في بيوت الحياة للحيوانات الراقية ، فلا تجد في عالم العنكبوت سوى الأنثى تطيح برأس زوجها أو صغارها تهجر مواطن أهلها ..إلى غير ذلك من مظاهر التفكك و عدم الترابط .
و قد اهتم علماء الحضارة الإسلامية بدراسة العناكب ووصفها أنواعها و طبائعها ، و دونوا نتائج دراساتهم في عدد من الكتب التراثية ، مثل كتاب " الحيوان" للجاحظ ، و كتاب " حياة الحيوان الكبرى " للدميري ، و كتاب " عجائب المخلوقات و غرائب الموجودات " للقزويني و غير ذلك . و توصل العلم الحديث إلى وصف أكثر من 35000 نوع من العناكب المختلفة الأحجام و الأشكال و الألوان و الطبائع و الغرائز ، و يعتبر عنكبوت المنزل المعروف أقل هذه الأنواع ابتكاراً و تفنناً في صنع نسيجه . و لا تزال الدراسات الميدانية و البحوث العلمية المتقدمة تكشف عن المزيد من أنواع العناكب .
و من دراسة حياة العناكب لاحظ العلماء أن بيت العنكبوت له شكل هندسي خاص دقيق الصنع ، و مقام في مكان مختار له في الزوايا ، أو بين غصون الأشجار ، و أن كل خيط من الخيوط المبني منها البيت مكون من أربعة خيوط أدق منه ، و يخرج كل خيط من الخيوط الأربعة من قناة خاصة في جسم العنكبوت .
و لا يقتصر بيت العنكبوت على أنه مأوى يسكن فيه ، بل هو في نفس الوقت مصيدة تقع في بعض حبائلها اللزجة الحشرات الطائرة مثل الذباب و غيرها .. لتكون فريسة يتغذى عليها .
و تدل الدراسات المستفيضة للحشرات على أن بعضها له حياة اجتماعية ذات نظم و مبادئ و قوانين تلتزم بها في إعداد مساكنها و الحصول على أقواتها و الدفاع عن نفسها و التعاون فيما بينها بصورة تدهش العقول و ذلك بإلهام من خلقها الذي يجعلها تبدو و كأنها أمم لها كيان و نظام و عمران .
و قد راقب الباحثون أنواع مختلفة من العناكب فوجدوا أن لها قدرات فائقة في العمليات الإنشائية حين تشيد بيوتها و تنسج غزلها ، وكشف العلماء عن ثلاثة أزواج من المغازل توجد في مؤخرة بطن العنكبوت تأتيها المادة الخام عن طريق سبع غدد في الأقل و أحياناً يصل عدد هذه الغدد في بعض أنواع العناكب إلى 600 ، و خيوط العنكبوت حريرية رفيعة جداً، حتى أن سمك شعرة واحدة من رأس الإنسان يزيد عن سمك خيط نسيج العنكبوت بحوالي 400 مرة . و إذا كانت هذه الخيوط تبدو ضعيفة واهية تمزقها هبة ريح، إلا أن الدراسات أوضحت أنها على درجة عالية من المتانة و الشدة و المرونة .
و من رحمة الله بعباده أن جعل العناكب ، و هي المخلوقات التي يتقزز منها الإنسان ، لا تخلو من فوائد عديدة ، فيه تلتهم الملايين من الحشرات الضارة بالنباتات أو الصحة ، أي أنها تعمل كمبيدات حشرية حية لدرجة أن أحد علماء الأحياء يؤكد أن نهاية الإنسان تصبح محققة على ظهر الأرض إذا ما تم القضاء على العناكب .
من ناحية أخرى ، تستخدم العناكب في مجالات البحث العلمي لتجريب تأثير بعض المواد المخدرة عليها ن كما أن العناكب من أوائل الكائنات التي وضعت في سفن الفضاء لملاحظة سلوكها و هي تبني شباكها تحت تأثير انعدام الجاذبية في الفضاء الخارجي و تجري حالياً دراسات علمية مكثفة للإفادة من حرير العنكبوت على النطاق التجاري على غرار ما حدث بالنسبة لاستخدام الحرير المنتج بواسطة دودة القز .
و يتجلى الإعجاز العلمي في التعبير القرآني عن الفعل بصيغة المؤنث في كلمة " اتخذت " ، وهي إشارة في غاية الدقة للدلالة على أن الأنثى ـ و ليس الذكر ـ هي التي تقوم بصنع نسيج البيت ،و كذلك الإشارة إلى ظاهرة التفكك الأسري في بيت العنكبوت في أن العنكبوت الأم قوم بقتل زوجها بعد التلقيح مباشرة و كذلك يهجر صغار العناكب أعشاشها في سن مبكرة ، و هو ما كشف عنه العلم الحديث بالنسبة لغالبية أنواع العنكبوت ، و ما كان لأحد قط أن يفطن إلى هذه الحقيقة وقت نزول القرآن الكريم .
لقد وصف الله تعالى بيت العنكبوت بأنه أوهن البيوت ولم يقل القرآن خيط العنكبوت أو نسيج العنكبوت وإنما قال بيت العنكبوت وهي مسألة لها دلالة ولها سبب. . والعلم كشف الآن بالقياس: إن خيط العنكبوت أقوى من مثيله من الصلب ثلاث مرات وأقوى من خيط الحرير وأكثر منه مرونة فيكون نسيج العنكبوت بالنسبة لاحتياجات العنكبوت وافياً بالغرض وزيادة ويكون بالنسبة له قلعة أمينة حصينة فلماذا يقول القرآن: (وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت) ولماذا يختم الآية بكلمة (لو كانوا يعلمون) لا بد أن هنالك سراً.
والواقع أن هناك سراً بيولوجياً كشف العلم عنه فيما كشف لنا مؤخراً فالحقيقة أن بيت العنكبوت هو أبعد البيوت عن صفة البيت بما يلزم البيت من أمان وسكينة وطمأنينة فالعنكبوت الأنثى تقتل ذكرها بعد أن يلقحها وتأكله. . والأبناء يأكلون بعضهم بعضاً بعد الخروج من البيض ولهذا يعمد الذكر إلى الفرار بجلده بعد أن يلقح أنثاه ولا يحاول أن يضع قدمه في بيتها.
وتغزل أنثى العنكبوت بيتها ليكون فخاً وكميناً ومقتلاً لكل حشرة صغيرة تفكر أن تقترب منه وكل من يدخل البيت من زوار وضيوف يقتل ويلتهم. . إنه ليس بيتاً إذن بل مذبحة يخيم عليها الخوف والتربص وإنه لأوهن البيوت لمن يحاول أن يتخذ منه ملجأ والوهن هنا كلمة عربية تعبر عن غاية الجهد والمشقة والمعاناة وهذا شأن من يلجأ لغير الله ليتخذ منه معيناً ونصيراً. .
ذروة في دقة التعبير وخفاء المعاني ومحكم الكلمات وأسرار العلوم مما كان معروفاً أيام النبي ومما لم يعرف إلا بعد موته بألف عام. . إعجاز قطعي لا شك فيه يتحدى العقل أن يجد مصدراً لهذا العلم غير المصدر الإلهي

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
 
العناكب في القرآن الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى التفسير ... قسم يختص بالتفسير وعلوم القرآن-
انتقل الى: