الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 من الذي أكمل تفسير الفخر الرازي ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملاعب الأسنة



عدد الرسائل : 223
تاريخ التسجيل : 19/06/2007

مُساهمةموضوع: من الذي أكمل تفسير الفخر الرازي ؟   الأربعاء أغسطس 22, 2007 1:17 am

من الذي أكمل تفسير الفخر الرازي ؟


إن التفسير المطبوع بكماله المنسوب إلى الفخر الرازي، ليس كله له ، بل إن الفخر الرازي لم يكمله ، ولا يوجد في تفسير الرازي تمييز بين الأصل والتكملة، فمن الذي أكمل تفسيره إذن ؟







في تاريخ ابن خلكان (1/474) في ترجمة الفخر في ذكر مؤلفاته : "منها تفسير القرآن الكريم جمع فيه كل غريب وغريبة، وهو كبير جداً لكنه لم يكمله ، وشرح سورة الفاتحة في مجلد" توفي ابن خلكان سنة 681هـ.

وذكر ابن السبكي في طبقاته (5/35) في ترجمة الفخر تفسيره ، ولم يبين أكمل أم لا، لكنه قال (5/179) في ترجمة نجم الدين أحمد بن محمد القمولي : "وله تكملة على تفسير الإمام فخر الدين" توفي ابن السبكي سنة 771هـ.

وفي شذرات الذهب (6/75) في ترجمة القمولي : قال الأسنوي : وكمل تفسير ابن الخطيب" وابن الخطيب هو الفخر، توفى الأسنوي سنة 771هـ، وفيها (5/21) في ترجمة الفخر : "قال ابن قاضي شبهة : ومن تصانيفه تفسير كبير لم يتمه في أثني عشر مجلداً كباراً .. توفي ابن قاضي شهبة سنة 851هـ.

وفي الدرر الكامنة لابن حجر (1/204) في ترجمة القمولي : "وأكمل تفسير الإمام فخر الدين" . توفي ابن حجر سنة 852هـ.

وذكر ابن أبي أصيبعة في كتابه عيون الأنباء (2/171) في ترجمة شمس الدين أحمد بن خليل الخويى أن له (تتمة تفسير القرآن لابن خطيب الري) ، وابن خطيب الري هو الفخر الرازي.

وذكر ابن أصيبعة في ترجمة الخويي أنه – أعني – ابن أبي أصيبعة أخذ عن الخويي وأدرك الفخر الرازي وأخذ عنه ، والفخر توفي سنة 606هـ كما هو معروف، وتوفي ابن أبي أصيبعة سنة 668هـ.



لقد علم مما مر أنه أكمله كل من الخويى والقمولي :

فأما الأول فهو شمس الدين قاضي القضاة أحمد بن خليل الخويى توفي سنة 637هـ. هذا هو الصواب في أسمه ولقبه ونسبته ووفاته ، ووقع في عدة كتب تخليط في ذلك. راجع عيون الأنباء (2/171) والمرآة لبسط الجوزي (8/730) ، وطبقات ابن السبكي (5/8) ، والسلوك للمقريزي (1/373) ، وتذكرة الحافظ للذهبي (4/200). والبداية والنهاية لابن كثير (13/155).

وأما الثاني فهو نجم الدين أحمد بن محمد القمولي، توفي سنة 727هـ، كما في طبقات ابن السبكي (5/179)، والدرر الكامنة (1/304)، والشذرات (6/75).

إذا لم يكمل الفخر تفسيره فهذا التفسير المتداول الكامل مشتمل على الأصل والتكملة، فهل يعرف أحدهما من الآخر ؟

الجواب : هذا يحتاج إلى إطالة . فقد قال الشهاب الفخاجي المتوفي عام 1069هـ في شرحه لشفاء القاضي عياض (1/267) معترضاً على من نقل عن التفسير الكبير للفخر الرازي : "الثابت في كتب التأريخ أن التفسير الكبير وصل إلى سورة الأنبياء وكمله تلميذه الخويى".

ووقع في القسم الذي زعم الخفاجي أنه التكملة – في مواضع منه نصوص تبين أن تلك المواضع من تصنيف الفخر، فمنها ما هو صريح كقوله في تفسير سورة الأنبياء – التفسير – (4/521) "أما المأخذ الأول فقد تكلمنا فيه في الجملة في كتابنا المسمى بالمحصول في الأصول".

وفي تفسير الزمر – التفسير : (5/415) :

"الثالث كان الشيخ الوالد ضياء الدين عمر رحمه الله يقول ..".

وكتاب المحصول في أصول الفقه، من مصنفات الفخر الرازي المشهورة - ، وضياء الدين عمر هو والد الفخر الرازي وشيخه.

ولم يعن في القسم الأول ببيان ارتباط السورة بالتي قبلها، وعني به في القسم الثاني – العنكبوت ويس وما بينهما .

ويكثر في القسم الأول التعرض للقضايا الكلامية ولو لغير مناسبة يعتد بها بخلاف القسم الثاني.

كما يكثر في القسم الأول النقل عن رؤس المعتزلة كالأصم والجبائي والقاضي عبد الجبار والكعبي وأبي مسلم الأصفهاني ويظهر من عدة مواضع أن تفاسيرهم كانت عند الرازي، ولا يوجد ذلك في القسم الثاني.

عرفنا أن القسم الأول وهو من أول التفسير إلى أخر سورة القصص جرت فيه الطريقة الأولى، وأن القسم الثاني وهو من أول تفسير العنكبوت إلى آخر تفسير يس جرت فيه الطريقة الثانية، فماذا بعد ذلك؟ عادت الطريقة الأولى من أول تفسير الصفات إلى آخر تفسير الأحقاف، فهذا قسم ثالث، ثم رجعت الطريقة الثانية من أول سورة القتال إلى آخر تفسير الواقعة فهذا قسم رابع، ثم عادت الطريقة الأولى في تفسير الحديد والمجادلة والحشر فقط، فهذا قسم خامس، ثم رجعت الطريقة الثانية من أول تفسير سورة الممتحنة إلى آخر تفسير سورة التحريم، إلا أنه يتبين فيه الاستعجال وترك التدقيق، ويكاد يقتصر فيه على الأخذ من تفسير الواحدي والكشاف، فهذا قسم سادس، ثم عادت الطريقة الأولى من أول تفسير الملك إلى آخر القرآن ، فهذا قسم سابع.

لقد تضافرت الأدلة على أن القسم الأول والثالث والخامس والسابع من تصنيف الفخر الرازي، وبقي النظر في بقية الأقسام، وهي الثاني والرابع والسادس، ويدل على أنها من تصنيف غيره.

وهناك احتمالان :

الأول : أن يكون الفخر صنف التفسير كاملاً ولكن فقدت منه قطع هي التي أكملها الخويى وغيره..

الثاني : أن لا يكون فسر تلك السور أصلاً أعني التي اشتملت عليها القسم الثاني والرابع والسادس.

وخلاصة القول :

أن الأصل من هذا الكتاب وهو القدر الذي هو من تصنيف الفخر الرازي وهو من أول الكتاب إلى آخر تفسير سورة القصص، ثم من أول تفسير الصافات إلى آخر تفسير سورة الأحقاف، ثم تفسير سورة الحديد والمجادلة والحشر، ثم من أول تفسير سورة الملك إلى آخر الكتاب، وما عدا ذلك فهو من تصنيف أحمد بن خليل الخولي، وهو من التكملة المنسوبة إليه ، فإن تكملته تشمل زيادة على ما ذكر تعليقاً على الاصل ، هذا ما ظهر لي . والله أعلم. اهـ
ملخصاً من بحث حول تفسير الفخر الرازي
للعلامة المحقق
عبد الرحمن بن يحيى بن علي المعلمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من الذي أكمل تفسير الفخر الرازي ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى التفسير ... قسم يختص بالتفسير وعلوم القرآن-
انتقل الى: