الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تعدد الزوجات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: تعدد الزوجات   الأحد أغسطس 26, 2007 2:37 pm

تعدد الزوجات



السؤال :
ماهي الأسباب اللتي تحلل للرجل الزواج أكثر من مره ؟؟
وهل هناك أسباب تحرم على الرجل الزواج على زوجته ؟؟
وما هي شروط اللتي ينبغي على الزوج تطبيقها في حال زواجه أكثر من مره ؟؟
أم أن الأمر مطلق؟؟

الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم



قال الله تعالى : { وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا } . 7)(7)]النساء : 3)

يستفاد من نص الآية الكريمة وأقوال المفسرين – رضي الله عنهم – أن الله تعالى أحل للمسلم من زوجة إلى أربع ، فلا تجوز الزيادة على أربع في وقت واحد ، فإذا خاف الزوج أن يظلم إذا تزوج أكثر من واحدة فإن عليه أن يكتفي بزوجة واحدة فقط .

وقد ذكر العلماء أن تعدد الزوجات من محاسن الشريعة الإسلامية ومن رعايتهالمصالح المجتمع وعلاج مشاكله، رجالاً ونساء.
وقد تنبه بعض أعداءالإسلام لهذا الأمر واعترفوا بحسن ما جاءت به الشريعة في هذه المسألة، ولولا خوف الإطالة لسردت أقوالهم.

الأسباب التي تبيح للرجل تعدد الزواج :

إذا لم يكتفِ الرجل بزوجة واحدة لقضاء وطره ، أو كانت زوجته عقيم لا تُنجب ، أو أراد تكثير سواد الأمة ، إلى غير ذلك . فإذا احتاج الإنسان إلى هذا الزواج الثاني أو الثالث أو الرابع فإن الشريعـة الإسلامية توجد له مخرجاً وتفتح لـه أفاقاً ، فَلَهُ أن يتزوّج أخرى تُناسبه دون أن يلجأ للوقوع في أعراض الآخرين ، ودون أن يلجـأ للتخلّص من زوجته لتتاح لـه الفرصـة بالزواج بأخرى ، كما هو الحال عند النصارى . بالإضافة إلى أن عدد النساء أكثر من الرجال في حالات الحروب – مثلاً – وفي آخر الزمان ، فإن النبي صلى الله عليه على آله وسلم أخبر النبي صلى الله عليه على آله وسلم عن ذلك بقوله :"" إن من أشراط الساعـة أن يُرفع العلم ، ويظهر الجهل ، ويفشو الزنا ويُشرب الخمـر ، ويذهب الرجال ، وتبقى النسـاء حتى يكون لخمسين امـرأة قيّم واحـد ". رواه البخاري ومسلم .

لتتصور المرأة أنها ترمّلت أو طُلّقت، فمن لها ؟ الشاب – غالباً – يُريد شابة مثله، والمتزوّج لا تُريده زوجته أن يتزوّج عليها ! فمن للمطلقة ؟ ومن للأرملة ؟ وماذا لو كانت هي المطلقة أو الأرملة ؟ أليست تعتبر تمسّك الزوجات بأزواجهن أنانية ؟

إذاً فلننظر إلى التعدد من عدة جوانب، وكثير من الناس أساء استخدام التعدد ؛فبعض الناس يتزوّج بأخرى ليُؤدّب الأولى ! أو يتزوّج ليتباهى بذلك أو يتزوّج لمصلحة شخصية أو مقاصد مادية أو غير ذلك من مقاصد الناس اليوم.

إن مقاصد الشريعة أعظم من ذلك بكثير منها إعفاف نفسه وإعفاف زوجاته وتكثير سواد أمة محمد صلى الله عليه على آله وسلم القائل :"" تزوجوا الودود الولود فإني مُكاثر بكم الأمم" وستر عورة وكفالة أيتام في حجر أرملة ونحو ذلك ، فقد تزوّج النبي صلى الله عليه على آله وسلم لهذه المقاصد.

فإذا تزوّج الرجل فلا ينبغي للمرأة أن تُقيم الدنيا وتُقعدها على زوجها ، وإنما عليها الصبر والاحتساب، لأن الزوج لم يرتكب أمراً مُحرّماً ، بل مارس حقه المشروع، والغالب أن الزوج لا يتزوّج إلا إذا كان هناك تقصير أو نقص.

والمُلاحظ أن الزوجة بعد الأطفال – خاصة مع كثرتهم – تتغيرّ ، وربما انصرفت إلى أطفالها والاهتمام بهم عن الاهتمام بنفسها أو بزوجها والذي كان ينبغي أن توازن بين الأمور فلا تُهمل نفسها ولا تُهمل زوجها ولا تُهمل أطفالها فتُعطي كل ذي حق حقّـه .

وبعض النساء إن لم يكن كثير منهن تعلم بوقوع زوجها في فاحشة الزنا وربما تحمّلت وسكتت ، لكن أن يتزوّج عليها زوجها فهذه قضية لا تُغتفر ! وإنما أطلت في هذا المجال للفائدة .

شروط تعدد الزوجات :

القدرة شرط لاستخدام رخصة تعدد الزوجات .. وذلك لأن زواج الثانية أو الثالثة أو الرابعة هو مثل زواج الأولى ، فيشترط فيه :

ـ الاستطاعة المالية (فمن لا يستطيع الإنفاق على بيتين يجب عليه الاقتصار على واحدة وهكذا )

ـ و الاستطاعة الصحية ( وهي القدرة على ممارسة الجماع مع الزوجات ، لأن واجب الزوج أن يلبي الرغبات الطبيعية للزوجة أو الزوجات حتى يساعدهن على التزام العفة والطهارة ، فإذا كان الزوج عاجزاً جنسياً فلا يسمح له بإمساك حتى ولو زوجة واحدة ، لأن في ذلك ظلماً فادحاً لها)

ـ و الاستطاعة النفسية وهي القدرة على تطبيق معايير العدالة بين الزوجات في كل شيء ممكن، بغير محاباة لإحداهن أو لأولاده منها ، على حساب زوجته أو زوجاته الأخريات وأولادهن منه ، عن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه مائل ) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والترمذي.

فإذا تخلف أحد مقومات الاستطاعة الثلاثة المذكورة لا يجوز تعدد الزوجات مطلقاً.

و العدل بين الزوجات واجب على الزوج في الطعام والسكن والكسوة والمبيت؛ والمبيت : الغرض منه الأنس وليس الجماع بالضرورة .

وهو العدل الظاهر المقدور عليه ، وليس العدل في المحبة و المودة و الجماع ، لأن مشاعر القلوب وأحاسيس النفوس لا يطالب به أحد من بني البشر ، لأنه خارج عن إرادة الإنسان وليس من المستطاع.

وإذا اشترطت المرأة في عقد الزواج ألا يتزوج عليها ، فإن على الزوج احترام العقد وعدم الاقتران بأخرى إلا برضا الزوجة الأولى وتنازلها عن الشرط ، ففي الحديث الشريف : ( إن أحق الشروط أن توفوا ما استحللتم به الفروج ) [رواه البخاري ومسلم] ومعنى الحديث أن الشروط المدرجة في عقد الزواج هي أولى الشروط بالاحترام والالتزام .

أرجوا أن أكون أستوفيت مع هذا الاختصار الشديد.

ودمتم بالمودة أحباباً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعدد الزوجات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى الفقه وأصوله ... قسم يختص بالفتاوى وأحكام الحلال والحرام-
انتقل الى: