الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 رسولا نبياً .. صديقاً نبياً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رسولا نبياً .. صديقاً نبياً   الأحد أغسطس 26, 2007 2:39 pm

] وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً [

وصفه بالنبوة هنا لأنه معروف بأبي الأنبياء.

ثم تحدث عن نبي الله موسى ] وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً [

فقفى سبحانه قصة إبراهيم بقصة موسى عليهما الصلاة والسلام لأنه تلوه في الشرف ، وهما من أولي العزم من الرسل.

] وكان رسولا نبياً [ أي أرسله الله إلى عباده فأنبأهم عن الله بشرائعه التي شرعها لهم، فهذا وجه ذكر النبي بعد الرسول مع استلزام الرسالة للنبوة، فكأنه أراد بالرسول معناه اللغوي لا الشرعي، والله أعلم.

وقال النيسابوري : الرسول الذي معه كتاب من الأنبياء، والنبي الذي نبئ عن الله عز وجل وإن لم يكن معه كتاب، وكان المناسب ذكر الأعم قبل الأخص، إلا أن رعاية الفاصلة اقتضت عكس ذلك كقوله في طه ] رب هارون وموسى [.

أو يقال قدم الرسالة للإشارة إلى أن وسام الرسالة أهم وأشرف وأقدس من وسام النبوة وأعلى درجة .

أو يقال : ذكرتا الصفتان هنا بمعناهما اللغوي لا الشرعي.

ثم قال : ] وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً [

أي أرسله الله إلى عباده فأنبأهم عن الله بشرائعه التي شرعها لهم، فكأنه أراد أيضاً بالرسول معناه اللغوي لا الشرعي.

وقيل إنه وصفه بالرسالة لكون إبراهيم أرسله إلى جرهم. كما في فتح القدير.

ويمكن أن يقال في هذه الآية كالذي قيل في الآية قبلها.

ووصف الله سبحانه إسماعيل بصدق الوعد مع كون جميع الأنبياء كذلك، لأنه كان مشهوراً بذلك مبالغاً فيه، وناهيك بأنه وعد الصبر من نفسه على الذبح فوفى بذلك، وكان ينتظر لمن وعده بوعد الأيام والليالي.

ثم قال : ] وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً [

قيل : هو أول من أعطي النبوة من بني آدم. كما ذكر لك القرطبي والشوكاني في فتح القدير.والله تعالى أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: رسولا نبياً .. صديقاً نبياً   الأحد أغسطس 26, 2007 2:44 pm

مَن ذهب إلى أنه لا فرق بين النبي والرسول إلا في الاشتقاق اللغوي فقط وهو رأي المعتزلة وابن رشد.

النكتة في تقديم الله تعالى كلمة الرسول على كلمة النبي لكون الرسالة أهم وأشرف، وقيل أنهما – أي كلمتي الرسول والنبي – ذكرتا هنا بمعناهما اللغوي، كقوله تعالى في كل من موسى وإسماعيل (وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا) [سورة مريم/52 و55].
كما تقول مثلاً: كل حاكم درس الحقوق وليس كل من درس الحقوق حاكماً، لأن كلية الحقوق يتخرج فيها الألوف، ويحمل كل واحد منهم شهادة المحاماة وهو عارف بالقانون ولكن كلهم لا يتخذون حكاماً، إنما ينتخب منهم للحكم أفراد مخصوصون
فأنبياء الله كلهم عالمون بالقانون الإلهي بما يوحى إليهم، ويقومون بتوجيه العباد إليه تعالى، ويؤيدهم عز وجل بالمعاجز التي يعجز الناس عن الإتيان بمثلها، تصديقاً من الله لدعوتهم. ولكن بعضهم يبقى على وظيفته من النبوة وبعضهم يترقى إلى منزلة الرسالة.
ومن ثم قيل: بينهما عموم وخصوص مطلق،

إلا أن قوله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته) تناقض هذا الكلام لأنها تنص على أن كلاً من الرسول والنبي مرسل من الله تعالى وكما قال القرآن: (وكم أرسلنا من نبي في الأولين)، قال: (ثم أرسلنا رسلنا تترى). فكل من النبي والرسول يوصف في القرآن بالبعث والرسالة.

ويبطل هذا الرأي أيضاً قوله تعالى: (واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصاً وكان رسولاً نبياً). فلو كانت النبوة جزءاً من الرسالة لما وصف موسى (ع) بالنبوة بعد وصفه بالرسالة. ومثل ذلك قوله تعالى: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي) فالنبي هنا بدل من الرسول أو بيان وله وتفسير وذكر الواو وعدم ذكرها سواء في هذا المقام

وقالوا: إن الرسول هو المرسل إلى الكفار يدعوهم إلى التوحيد أما النبي فهو المبعوث في قومه الموحدين، فيعارضه أن عيسى (ع) رسول بل من أولى العزم من الرسل مع أنه أرسل إلى بني إسرائيل وهم أهل كتاب كما قال تعالى: (وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد).

ومما سبق يتبين لنا صحة ما ذهب إليه المعتزلة من أن الفرق بين كل من النبي والرسول في منطق القرآن والسنة ليس راجعاً إلى حقيقة كل منهما فحقيقتهما واحدة، وإنما يرجع إلى أصل الاشتقاق اللغوي فقط.

جاء في حديث أبي ذر مع رسول الله صلى الله عليه وآله أنه سأله: كم النبيون؟ قال(صلى الله عليه و آله): (مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي، فقال: كم المرسلون ؟ قال صلى الله عليه وآله: ثلاثمائة وثلاثة عشر) الحديث
والذين قصهم الله تعالى في كتابه بالاسم خمسة وعشرون نبياً ، ويذكر بعض العلماء الأدباء أسماء الرسل والأنبياء المذكورين في القرآن بقوله:
الأنبياء والرسل في القرآن***خــمــس وعشرون فخذ بياني
هـم آدم إدريـــس نــوح هود***يــونــس اليــاس يــسع داودُ
ثــــم شــعــيــب صالح أيوب***إســحـــاق ثم يوسف يعقوب
هارون إبراهيم لوط موسى***ذو الكفل يحيى زكريا عيسى
ثــم ســلــيــمـان وإسماعيل***خــاتــمــهــم مـحـمـد الـخـليلُ

]خمسة من المرسلين المذكورين في القرآن الكريم هم أولو العزم من الرسل، وقد جمع الله تعالى لهم النبوة والرسالة ، وهم سادة النبيين والمرسلين، وهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد صلى الله عليهم أجمعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: رسولا نبياً .. صديقاً نبياً   الأحد أغسطس 26, 2007 3:04 pm

قال الله تعالى : ] وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك [( فاطر : 4 ) يعزي الله تعالى نبيه ويسليه صلى الله عليه وسلم وليتأسى بمن قبله في الصبر .
أي فتأس بهم في الصبر على تكذيبهم ، فوضع ] فقد كذبت [موضعه استغناء بالسبب عن المسبب ، وتنكير رسل للتعظيم المقتضي زيادة التسلية والحث على المصابرة .اهـ تفسير البيضاوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رسولا نبياً .. صديقاً نبياً
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى التفسير ... قسم يختص بالتفسير وعلوم القرآن-
انتقل الى: