الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أذن خير لكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: أذن خير لكم   الأحد أغسطس 26, 2007 2:49 pm

] ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن [ الأنفال :
وإنما أطلقت العرب على من يسمع ما يقال له فيصدقه أنه أذن مبالغة، لأنهم سموه بالجارحة التي هي آلة السماع، حتى كأن جملته أذن سامعة، ونظيره قولهم للربيئة عين كما سمي الجاسوس عيناً لذلك.


والرَّبِيئةُ يقال له العين إِذ بعَيْنهِ ينْظُرُ، وهو الطَّلِيعةُ الذي ينظر للقوم لئلا يَدْهَمَهُم عدُوّ، ولا يكون إِلاّ على جبل أَو شَرَف ينظر منه.

يقولون: هو أذن سامعة ، ورجل أُذُنٌ إذا كان يسمع مقال كل أحد ، ومنه قول عدي بن زيد:
أيها القلب تعلل بددن إن همي في سماع وأذن


قوله تعالى: ] ويقولون هو أُذُنٌ قل أُذُنٌ خيرٍ لكم [ أَكثرُ القرّاء يقرؤون قل أُذُنٌ خير لكم، ومعناه وتفْسيرُه أَن في المُنافِقينَ من كان يَعيب النبي، صلى الله عليه وسلم، ويقول: إن بَلَغَه عني شيء حَلَفْت له قَبِلَ مني لأَنه أُذُنٌ، ولا يفرق بين الصحيح والباطل اغتراراً منهم بحلمه عنهم وصفحه عن جناياتهم كرماً وحلماً وتغاضياً ، فأَعْلَمه الله تعالى أَنه أُذُنُ خيرٍ لا أُذُنُ شرٍّ، ورحمة لهم حيث لم يكشف أسرار المنافقين ولا فضحهم.

وقرأ الحسن بالتنوين، وكذا قرأ عاصم في رواية أبي بكر عنه، كأنه قيل: نعم هو أذن، ولكن نعم الأذن هو لكونه أذن خير لكم وليس بأذن في غير ذلك، كقولهم رجل صدق، يريدون الجودة والصلاح، والمعنى أنه يسمع الخير ولا يسمع الشر.

وقوله تعالى: ] أُذُنُ خيرٍ لكم [ أي مُسْتَمِعُ خيرٍ لكم، ثم بيّن ممن يَقْبَل فقال تعالى: ] يؤمنُ بالله ويؤمنُ للمؤمنين [ أََي يسمع ما أَنزَلَ الله عليه فيصدِّق به ويصدِّق المؤمنين فيما يخبرونه به.

وقوله في حديث زيد بن أَرْقَم رضي الله عنه: هذا الذي أَوْفَى الله بأُذُنِه أَي أَظهرَ صِدْقَه في إِخْبارِه عما سمعَتْ أُذُنه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أذن خير لكم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى التفسير ... قسم يختص بالتفسير وعلوم القرآن-
انتقل الى: