الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 هل كان شاعر الرسول حسان جباناً ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم السنة



عدد الرسائل : 135
تاريخ التسجيل : 19/06/2007

مُساهمةموضوع: هل كان شاعر الرسول حسان جباناً ؟   الإثنين أغسطس 27, 2007 3:09 pm

هل كان شاعر الرسول حسان بن ثابت جبانا؟



في كتاب الأدب والنصوص للسنة الأولى الثانوية ، كان مدرسنا يشرح ترجمة حسان بن ثابت رضي الله عنه ، فوصفه بصفتين كما وردت في الكتاب:
الأولى : نبوغه في الشعر ، فكان من فحول الشعراء في الجاهلية وفي الإسلام ، وكان شاعراً للرسول يدافع عنه وعن الإسلام ويهجو المشركين بالأنساب وبأفعالهم في الجاهلية قبل ان يسلموا، فما وقف شاعر أمام حسان إلا وهزمه حسان حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له : "لشعرك فيهم اشد عليهم من وقع النبل".

الثانية : مع قوته في الشعر، إلا أنه كان جبانا ، وكان إذا مدح حسان نفسه بالشجاعة في شعره فإن الرسول عليه الصلاة والسلام (كما في كتاب الأولى الثانوي) يبتسم ويضحك حتى تبدو نواجذه ، لأن حسان كان جبانا..

قلت لمدرسنا: كيف إذن كان حسان يهزم الشعراء ويصف نفسه بالشجاعة ؟ أليس لو كان حسان جبانا لكان انهزم أمام كل الشعراء بسبب جبنه واحتمائه بالنساء؟!!
ثم كيف يدعي حسان الشجاعة أمام الرسول وهو جبان؟! أليس هذا كذب؟ ألم يكن الكذب والجبن أشنع صفتين يتصف بهما العربي في الجاهلية والإسلام؟!!
-----------------------------------------

هذه الفرية عن شاعر الرسول موجودة في بعض كتب التاريخ والتراجم ، وتدرس في كتب الأدب والشعر ، وقد روج لها الرافضة وزادوا على ذلك قصصا مفتراة مثلما افتروا على سائر الصحابة ، وقد ورد أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت في الطواف ومعها ام حكيم بن خالد ابن العاص وأم حكيم بنت عبد الله بن أبي ربيعة فذكرتا حسان بن ثابت وسبتاه فقالت عائشة : اني لأرجو أن يدخله الله الجنة بذبه عن النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه ، أليس هو القائل : فإن ابي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء ؟ وبرأته من ان يكون افترى عليها "..

هناك قصة متداولة تزعم أن صفية بنت عبد المطلب روتها وكانت في فارع حصن حسان بن ثابت فقالت :
"وكان حسان بن ثابت معنا فيه مع النساء والصبيان حيث خندق النبي ، قالت صفية : فمر بنا رجل من يهود فجعل يطوف بالحصن قالت له صفية : إن هذا اليهودي يطوف بالحصن كما ترى ولا آمنه ان يدل على عورتنا من ورائنا من يهود وقد شغل عنا رسول الله ، وأصحابه فأنزل إليه فاقتله قال : يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، قالت صفية : فلما قال ذلك أخذت عمودا ونزلت من الحصن إليه فضربته بالعمود حتى قتلته ثم رجعت إلى الحصن فقلت : يا حسان أنزل فاسلبه فقال : مالي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب ".

وقد اهتديت إلى بيان سند هذه القصة في أحد المواقع:
(( روى الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قد وضع النساء والذرية في حصن فارع يوم أحد ، فجاء يهودي وأخذ يطل على الحصن ، فطلبت صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها من حسان أن يقوم فيقتله ، فجبن و اعتذر ، فقامت صفية إلى اليهودي وقتلته ، ثم طلبت من حسان أن يرمي برأسه إلى اليهود أسفل الحصن ، فجبن و اعتذر أيضاً ، فرمت برأس اليهودي إلى أصحابه ، فتفرقوا لأنهم ظنوا أن بالحصن رجالاً محاربين . انظر : مجمع الزوائد (6/114 ) و في سنده جعفر بن الزبير وهو متروك كذاب وضاع يروي المناكير . انظر : ميزان الاعتدال (1/406 ) . و رواه الطبراني عن عروة بإسناد مرسل . المجمع (6/135 ) و رواه أبو يعلى في مسنده (1/84) و نقله عنه الهيثمي في المجمع (6/134) و ضعف إسناده ، و صحح الزرقاني في المواهب (2/11) إسناده على الرغم من أن فيه جعفر بن الزبير . و رواه البزار في الكشف (2/223 – 234 ) و ضعف الهيثمي إسناده . و ذكره البلاذري في أنساب الأشراف (1/324) و اليعقوبي في تاريخه (2/48) ، غير أن ابن إسحاق ذكر القصة أنها كانت يوم الخندق ، سيرة ابن هشام (3/317 – 319 ) بإسناد منقطع . وإن كان قد فات حسان بن ثابت رضي الله عنه شرف الجهاد بالسيف في هذه الغزوة وغيرها ، إلا أنه لم يفته شرف الكلمة القوية في تخليد ذكرى بطولات المسلمين في هذه الغزوة و غيرها . لقد كان حسان من أصحاب الأعذار ، فقد ذكر الكلبي كما نقله عنه ابن عساكر في تاريخه (4/140) أن الجبن لم يكن من عادة حسان ، بل كان شجاعاً لسناً ، فأصابته عليه منعته من شهود القتال . و أوضح الواقدي كما نقله عنه الأصفهاني في أغانيه (4/16) هذه العلة ، و هي أن أكحله – و هو عرق في اليد – كان قد قطع ، فلم يكن يستطيع الضرب بيده . و هذا يفسر لنا الروايات التي وردت في تخلفه عن القتال ، ولم تأت قصة حسان مع صفية رضي الله عنها بطريق صحيح يحتج بها ، و مما يجعلنا نقبل رواية الواقدي والكلبي – على بما بها من علل – أننا نعلم أن حساناً كان يهاجي الشعراء في الجاهلية والإسلام ، و لم يرمه أحد منهم بجبن ، و لو كان مثل حديث الطبراني صحيحاً لكان مما يذكر في الشعر و يذم به كما ذم هو غير واحد و هجاه بالفرار من القتال والجبن . إضافة إلى أن عدم شهود حسان رضي الله عنه القتال كان لكبر سنه كما ذكر محققا سيرة ابن هشام . انظر : كلامهما وكلام الخشني عند ابن هشام (3/318 ) . وانظر أيضاً : كلام السهيلي في روضه (3/281 ) . وزاد ابن عبد البر على ما قيل في تفسير تخلف حسان عن المواقع كما في الدرر ( ص 186 ) فقال : .. وَ لَهُجِيَ بذلك ابنه عبد الرحمن ، فإنه كان كثيراً ما يهاجي الشعراء العرب مثل النجاشي و غيره . و الله أعلم بالصواب و الحمد لله رب العالمين ..)).
http://www.roro44.com/islamicfamily/islamicfamily-46-129-0.html

والخلاصة:

1/ حسان بن ثابت كان شاعر الرسول عليه الصلاة والسلام ، وكان يهزم الشعراء وينتصر للرسول وللإسلام، وكان مع قوة شعره شجاعا ، ولو كان جبانا لهجاه الشعراء ووصفوه بالجبن وانتصروا عليه ، ولم يحدث أن شاعرا هجاه واتهمه بالجبن.

2/ كان يفتخر بشجاعته ، ويتوعد المشركين بأنه سيكون درعا واقيا للرسول فيقول: "فإن ابي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء" ، فلو كان حسان غير هذا لعد كلامه من الكذب ، وحاشاه أن يكذب وهو خريج مدرسة النبوة.

3/ قصته مع صفية مكذوبة لمخالفتها الواقع ، ولعدم صحة سندها لوجود من هو متروك كذاب وضاع يروي المناكير.

4/ هناك روايات أن حسان بن ثابت قد انقطع كاحله فلم يعد يستطيع حمل السيف بيده مع كبره في السن ، وهذا يجعله من أصحاب الأعذار ، ولو صحت قصته مع صفية (مع كشف بطلان سندها) ، فيكون عدم مشاركته الغزوة بسبب إصابته وكبر سنه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل كان شاعر الرسول حسان جباناً ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى السيرة ... قسم يختص بفقه السيرة النبوية الشريفة-
انتقل الى: