الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 هل يجوز مكث الحائض في المسجد لحضور دروس العلم ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حذيفة



عدد الرسائل : 136
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: هل يجوز مكث الحائض في المسجد لحضور دروس العلم ؟   الخميس سبتمبر 06, 2007 9:41 am

هل يجوز مكث الحائض فى المسجد لحضور دروس العلم ؟

سؤال يتكرر كثيراً.
يرى جمهور العلماء تحريم مكث الحائض والجنب في المسجد وتفصيل مذاهبهم كالتالي:


الحنفية قالوا : لا يجوز دخول المسجد على الجنب أو الحائض أو النفساء إلا لضرورة كأن لم يجد ماء يغتسل منه في غير المسجد، أو كان باب بيته إلى المسجد ولا يمكنه تحويله، ولا يقدر على السكنى في غيره.
وسطح المسجد حكمه في ذلك كحكم المسجد، ويجوز للجنب أن يدخله.

وعند المالكية : لا يجوز للجنب دخول المسجد لا للمكث فيه، ولا للمرور من باب إلى آخر، ولو كان مسجد بيته، إلا لخوف من لص او سبع أو ظالم، فيجوز له أن يتيمم ويدخله ويبيت فيه. كما يجوز له دخوله إذا انحصر ماء الغسل، بحيث لم يجد ماء غيره أو آليته كالحبل والدلو، أو كان بيته في داخل المسجد، فيريد الدخول لأجل الغسل، فانه يجوز له بالتيمم أيضا.
ومثل الجنب في ذلك كله الحائض والنفساء والولادة بلا دم.

وعند الشافعية : يجوز للجنب والحائض والنفساء المرور بالمسجد من غير مكث فيه ولا تردد، بشرط أمن عدم تلوث المسجد فلو دخل من باب وخرج من باب آخر جاز. أما إذا دخل وخرج من باب واحد فانه يحرم.

وعند الحنابلة : يباح للجنب والحائض والنفساء المرور بالمسجد والتردد به بدون مكث، حال نزول الدم، إن أمن تلويث المسجد. ولا يجوز للحائض والنفساء المكث بالمسجد إلا إذا انقطع الدم.

وعند الظاهرية جواز مكث الحائض فى المسجد.

ما هي الأدلة التي استند إليها المانعون والمجيزون ؟

أما الذين أجازوا للحائض اللبث فى المسجد فلا يحتاجون لأدلة على ذلك لأن الأصل الجواز ، فهم يفندون وينكرون الأدلة التي استند إليها المانعون.
وهذه تفاصيل الأدلة ومناقشتها:

الدليل الأول:
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) سورة النساء - 43.


اختلف العلماء فى معنى الصلاة فى الآية : هل معناها هنا مكان الصلاة وهى المساجد كقوله تعالى ( لهدمت صوامع وبيع وصلوات ) الحج – 40 ، أم أن الصلاة هنا هى العبادة المعروفة.

وفائدة هذا الخلاف أنه يترتب عليه معنى قوله تعالى (ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا). فعلى القول الأول أن المقصود بالصلاة المساجد فيكون الاستثناء لعبورها دون المكث فيها. وعلى القول الثاني يصير معنى الاستثناء : إلا عابري السبيل المسافرين الذين لا يجدون ماء فيتمموا ويقربوا الصلاة.

وقد انتصر الشافعي وأصحابه للقول الأول بشدة وساقوا وجوها أربعة لذلك:

الأول: أنه قال: (لا تقربوا الصلاة) والقرب والبعد لا يصحان على نفس الصلاة على سبيل الحقيقة، إنما يصحان على المسجد.

الثاني: أنا لو حملناه على ما قلنا لكان الاستثناء صحيحا، أما لو حملناه على معنى الصلاة المعروفة لم يكن صحيحا، لأن من لم يكن عابر سبيل وقد عجز عن استعمال الماء بسبب المرض الشديد، فانه يجوز له الصلاة بالتيمم، وإذا كان كذلك كان حمل الآية على ذلك أولى.

الثالث: إنا إذا حملنا عابر السبيل على الجنب المسافر، فهذا إن كان واجدا للماء لم يجز له القرب من الصلاة البتة، فحينئذ يحتاج إلى إضمار هذا الاستثناء في الآية، وإن لم يكن واجدا للماء لم يجز له الصلاة إلا مع التيمم، فيفتقر إلى إضمار هذا الاستثناء في الآية، وإن لم يكن واجدا للماء لم يجز له الصلاة إلا مع التيمم، فيفتقر إلى إضمار هذا الشرط في الآية، وأما على ما قلناه فانا لا نفتقر إلى إضمار شيء في الآية فكان قولنا أولى.

الرابع: أن الله تعالى ذكر حكم السفر وعدم الماء، وجواز التيمم بعد هذا، فلا يجوز حمل هذا
على حكم مذكور في آية بعد هذه الآية، والذي يؤكده أن القراء كلهم استحبوا الوقف عند قوله: (حتى تغتسلوا) ثم يستأنف قوله: (وإن كنتم مرضى) لأنه حكم آخر.
وأما إذا حملنا الآية على ما ذكرنا لم نحتج فيه إلى هذه الالحاقات فكان ما قلناه أولى.
ولكن الذين أجازوا للحائض المكث فى المسجد ردوا هذا الترجيح وقالوا إن قوله تعالى (حتى تعلموا ما تقولون) يدل على أن المراد من قوله: (لا تقربوا الصلاة) نفس الصلاة لأن المسجد ليس فيه قول مشروع يمنع السكر منه، أما الصلاة ففيها أقوال مخصوصة يمنع السكر منها، فكان حمل الآية على هذا أولى.
وقد رد الشافعية على هذا ردا وجيها بأن الظاهر أن الإنسان إنما يذهب إلى المسجد لأجل الصلاة، فما يخل بالصلاة كان كالمانع من الذهاب إلى المسجد فلهذا ذكر هذا المعنى.

الدليل الثانى:
استدل الجمهور بما رواه أبو داود، عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إني لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب) ولحديث أم سلمة - رضي الله عنها - الذي رواه ابن ماجة والطبراني، قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم صرحة هذا المسجد ـ أي فناءه ـ فنادى بأعلى صوته (إن المسجد لا يحل لحائض ولا لجنب) وبما رواه ابن أبي شيبه وسعيد بن منصور في سننه عن جابر رضي الله عنه قال ( كان أحدنا يمر في المسجد جنباً مجتازاً).
وقد ضعف المجيزون هذه الأحاديث وقالوا إنها لا تنهض للاحتجاج بها.

الدليل الثالث:
رأى المجيزون أن منع الحائض من دخول المسجد قد يسبب لها نسيان ما حفظته من القرآن، ويحرمها من طلب العلم النافع علاوة على ما فيه من كسر خاطرها، وكبح همم وعزائم ذوات النبوغ من النساء اللاتي ينتفعن بدروس العلم في المساجد.

وهذا اعتبار لا تبنى عليه وحده الأحكام ، فإن الحيض يمنع النساء من الصلاة والصيام وهى من أعظم العبادات.

الدليل الرابع:
ما جاء فى الصحيحين عن أم عطية – رضى الله عنها - قالت: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نخرج، فى العيدين، العواتق وذوات الخدور وَالْحُيَّض وَلْيَشهَدنَ الْخَيرَ وَدَعوَةَ الْمؤمِنِينَ وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين قَالَتْ حَفْصَةُ فَقُلْتُ آلْحُيَّضُ ؟؟ فَقَالَتْ أَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وَكَذَا وَكَذَا.

وقد استدل بهذا الحديث كلا الفريقين!.

فأما الجمهور فحملوا الأمر باعتزال المصلى على الاستحباب لأن مصلى العيد – في الخلاء – ليس بمسجد، وقال الحافظ في الفتح (وفيه أن الحائض لا تهجر ذكر الله ولا مواطن الخير كمجالس العلم والذكر سوى المساجد).
ورأى المجيزون في نفس الحديث أن علة خروجهن إلى صلاة العيدين هي أن (يشهدن الخير ودعوة المسلمين) من سماع الخطبة والموعظة والتأمين على الدعاء ونحو ذلك، وهذا هو عين الموجود في الدروس العلمية المقامة في المسجد من الرجال والنساء طوال العام، وفي شتى الفنون العلمية النافعة.

وواضح أن قول الجمهور أظهر وأقوى ، لأن شهود الحائض لصلاة العيدين مقيد باعتزال المصلى ، والمصلى أخف في الأحكام من المسجد فكيف لو كانت الصلاة فى المساجد ؟ ، وأما ما ذكره بعضهم بأن اعتزال المصلى حتى لا يتلوث بالدم فهذا لم يرد فى الحديث حتى يصير علته.

ثم إن سؤال حفصة – رضي الله عنها – (آلحيض ؟ بهمزة ممدودة) كأنها تتعجب من إخراجهن لصلاة العيدين ،فقالت أم عطية: (أليس يشهدن عرفة و كذا وكذا ، أي ومزدلفة ومنى وغيرهما) ، ومعروف أن هذه البقاع تشهدها الحيض في مناسك الحج بلا خلاف ، فكأنه قد استقر في فهم الصحابيات أن شهود الأماكن التي فيها الخير والذكر معتاد للحيض طالما لم يكن في المسجد ، وإلا لقالت لها ( أليس يدخلن المسجد الحرام ولكن لا يطفن بالبيت ؟ ) وهو ما لم تقله بل استشهدت بسائر المناسك وهى لا تشمل المكث في المسجد.


الدليل الخامس:
ما رواه مسلم وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ناوليني الخمرة من المسجد) فقلت: إني حائض فقال: (إن حيضتك ليست في يدك).

والخمرة هي السجادة التي يضعها تحت جبهته عند السجود.


وفى معنى قوله (إن حيضتك ليست في يدك) قولان:
الأول : أن الحيض ليس بيدها فإن الدم لا يخرج من اليد بل من الفرج ، فإدخالها يدها للمسجد لتناوله السجادة لا شيء فيه.
والثاني: أن حيضتها ليست بإرادتها ولكنها شيء كتبه الله على بنات آدم.

و المعنى الأول هو الظاهر من السياق ، كما أن امتناع عائشة – رضي الله عنها - أن تناوله السجادة لأنها حائض ، فيه دليل على أنه قد استقر عندها أن الحائض لا تدخل المسجد. وفى قول النبي صلى الله عليه وسلم (ناوليني الخمرة) دليل على أنها باقية في حجرتها وتمد يدها بالخمرة لتناولها له.

الترجيح:
فى ضوء مناقشة الأدلة السابقة يترجح قول الجمهور بتحريم مكث الحائض فى المسجد ولكن يباح لها المرور فيه لحاجة.
ويستثنى من هذا الحكم الضرورة التي لابد منها :
1 ـ أن تسمع في المسجد ما يتوقف عليه دينها.
2 ـ أو يكون لخوف اعتداء ونحوه .
3 ـ أو أن تكون مشركة يرجى بما ستسمعه في المسجد دعوتها وإسلامها.
والله تعالى أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حذيفة



عدد الرسائل : 136
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: هل يجوز مكث الحائض في المسجد لحضور دروس العلم ؟   الخميس سبتمبر 06, 2007 9:42 am

ما هي حدود المسجد ؟؟

فقد وجدت نصين في هذا :



1 ـ ( وَيُحَرَّمُ بِهَا ) أَيْ [color=green]بِالْجَنَابَةِ ( مَا [color:c4ef=green:c4ef]حُرِّمَ بِالْحَدَثِ ) الْأَصْغَرِ لِأَنَّهَا أَغْلَظُ مِنْهُ ( وَالْمُكْثُ بِالْمَسْجِدِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى

{ وَلَا جُنُبًا إلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ }

[color=red]وَمِثْلُهُ رَحْبَتُهُ وَهَوَاؤُهُ وَجَنَاحٌ بِجِدَارِهِ وَإِنْ كَانَ كُلُّهُ فِي هَوَاءِ الشَّارِعِ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ [color:c4ef=red:c4ef]الْمَجْمُوعِ. اهـ

نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ إلَى شَرْحِ الْمِنْهَاجِ - كِتَابُ الطَّهَارَةِ - بَابُ الْغُسْلِ - مُوجِبَاتُ الْغُسْل.



2 ـ ( وَيَحْرُمُ بِهَا ) أَيْ الْجَنَابَةِ وَإِنْ تَجَرَّدَتْ عَنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَيَأْتِي مَا يَحْرُمُ بِالْحَيْضِ فِي بَابِهِ ( مَا حَرُمَ

بِالْحَدَثِ ) وَمَرَّ فِي بَابِهِ ( وَالْمُكْثُ ) وَهَلْ ضَابِطُهُ هُنَا كَمَا فِي الِاعْتِكَافِ أَوْ يُكْتَفَى هُنَا بِأَدْنَى طُمَأْنِينَةٍ لِأَنَّهُ

أَغْلَظُ ، كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ أَوْ التَّرَدُّدُ مِنْ مُسْلِمٍ ( فِي ) أَرْضِ أَوْ جِدَارِ أَوْ هَوَاءِ ( الْمَسْجِدِ ). اهـ تحفة

المحتاج في شرح المنهاج > كتاب أحكام الطهارة ، باب الغسل.

والله تعالى أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل يجوز مكث الحائض في المسجد لحضور دروس العلم ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى الفقه وأصوله ... قسم يختص بالفتاوى وأحكام الحلال والحرام-
انتقل الى: