الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تراجم لقراء بلاد الشام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:14 pm

امتحان :

في أيام الوحدة مع الشقيقة مصر استلم إدارة الأوقاف بمدينة حماه رجل بالغ في الإساءة إلى العلماء الأجلاء والنيل منهم، ووقف مواقف عدائية من الدعوة والدعاة، وزار هذا المدير الثانوية الشرعية، - والتي كانت وما تزال تابعةً لوزارة الأوقاف – وقال: إنه يريد أن يرسل برقية تأييد إلى رئيس الجمهورية العربية المتحدة جمال عبد الناصر، ويريد موافقة العلماء الموجودين في الثانوية، وللأسف وافقه ثلاثة من المشايخ دأبوا وحتى وفاتهم على الخروج عن إجماع علماء البلد ويداهنون السلطة، ثم جاء إلى شيخنا يطلب منه الموافقة والتوقيع على البرقية، فقال له الشيخ : إني مرتبط بجمعية العلماء وأنا عضو من أعضائها ولا أقطع أمراً دونها، استشاط الرجل غيظاً من هذا الموقف، فقال : إن ارتباطك معنا وراتبك من عندنا ؟ فقال الشيخ رحمه الله تعالى : إن ارتباطي المادي معكم، أما ارتباطي الديني فمع العلماء، ثم كرر الطلب نفسه مع الشيخ عبد الله الحلاق رحمه الله تعالى فرفض الاستجابة وقال : رأيي مع علماء حماه، غضب الرجل وهدد وتوعد، وكان من جملة انتقامه أن سحب من شيخنا بعض الساعات وأعطاها لغيره، وخصم ذلك من راتبه.

واحتدمت الخصومة بينهما، ورفع شيخنا الأمر للقضاء، وحجته رحمه الله تعالى أنه مُعَّين براتب مقطوع وليس بنظام الساعات، وليس من حقِّ مدير الأوقاف أن يمس ساعات تدريسه أو راتبه، وحكم القضاء لصالحه رحمه الله تعالى، واسترد ما سلب منه من حقوق.

واستمرت محاولات مدير الأوقاف للنيل من الشيخ، وخاصة عندما اجتهد في إصدار أمر من وزارة الأوقاف بإعفاء الشيخ من وظيفته، لكنه باء بالفشل، بل جاء أمر وزارة الأوقاف بإعفاء هذا المدير الظالم من وظيفته.

امتحان آخر

في عام 1973م قامت عناصر المخابرات باعتقال الشيخ وأودع السجن في حماه، ثم نقل إلى سجن المخابرات بدمشق، وسبب ذلك أن الحكومة أعلنت عن تعديلاتٍ جوهرية في الدستور السوري، فتنادى الشيخ مع بعض الغيورين المخلصين وقاموا بمناقشة موضوع تعديل الدستور، والذي رأوا فيه مخالفةً صريحةً للإسلام، فما كان منهم إلا أن كتبوا بياناً يكشف عوار هذا التعديل، ووزعوه على العلماء، والذين قاموا بدورهم – مشكورين – بإعلانه على المنابر، مما أثار حفيظة السلطة، والتي سارعت إلى اعتقال الشيخ انتقاماً منه.

بُذلت جهود مشكورة للإفراج عن الشيخ خلال الأشهر الثمانية التي أمضاها في الاعتقال، وبقي أحباب الشيخ يتابعون السلطة للإفراج عن الشيخ، وعلى رأس المتابعين الشيخ الفاضل خالد الشقفة رحمه الله تعالى، والذي استصدر أمراً من رئيس الجمهورية بإخلاء سبيل شيخنا رحمه الله تعالى، وعند إطلاقه من معتقله طلب رئيس السجن من الشيخ أن يقول كلمة شكر وثناء ومدح في الرئيس، فما كان منه إلا الرفض ولم يتكلم بكلمةٍ واحدة.

بعد الإفراج عن الشيخ رحمه الله تعالى أبلغه مدير الأوقاف الجديد أن المحافظ لا يرغب باستمرار الشيخ بالتدريس، وتمَّ فصله من عمله تعسُّفاً وظلماً وعدواناً.

تفرَّغ الشيخ بعد ذلك لإدارة دار الحفاظ وحلقات التجويد والتحفيظ، وبارك الله في جهوده التي كانت كلها لله تعالى دون أن يأخذ من أحد أجراً على تعليم أو تحفيظ، واستفاد من الشيخ خلقٌ كثير.

في مكة المكرمة:

وإذا أراد الله أمراً هيأ أسبابه، حيث شاءت حكمة الله تعالى أن ينشر علمه أكثر مما انتشر في مدينة حماه وما حولها، فكانت الهجرة الاضطرارية إلى مكة المكرمة في ربيع عام 1981 م، وتعاقدت جامعة أم القرى معه.

عطاء لا يعرف الملل :

وكما كان في مدينة حماة دأب الشيخ رحمه الله تعالى في مكة المكرمة على بذل جميع وقته لطلاب العلم وأهل القرآن الكريم، فيبدأ باستقبال القراء من بعد صلاة الفجر إلى أن يحين وقت الذهاب إلى الجامعة، فإذا ما عاد منها استراح قليلاً، فما أن يصلي العصر حتى تبدأ مجموعات الذين يقرؤون عليه بالتوافد، كلٌّ في موعده المحدَّد، وأغلب أوقاته بعد العصر كانت مخصصةً للنساء، واللواتي كنَّ يأتين من مكة المكرمة وجدة.

علوُّ الهمَّة من الإيمان:

في عام 1408 هـ أدخل الشيخ المستشفى لإجراء عملية لاستئصال المرارة، وخرج من المستشفى لقضاء فترة النقاهة في بيته بحي العزيزية، وجاء محبوه وزملاؤه المدرسون بالجامعة وتلامذته يعودونه في بيته، وكان من جملة العُوَّاد رئيس قسم القراءات بالجامعة، فقال له الشيخ: أستأذنك وحتى لا يحرم الطلاب من الفائدة أن يحضروا إلى بيتي خلال فترة النقاهة أثناء إجازتي المرضية، لكي يتابعوا المنهاج الجامعي المقرر عليهم في القرآن والقراءات، أدهش هذا الكلام الحاضرين جميعاً، حتى حال المرض والنقاهة لا يكف الشيخ عن البذل والعطاء ؟ إنه فضل الله يؤتيه من يشاء، لم يكن رحمه الله تعالى ينظر إلى عمله نظرة موظف يؤدي الساعات المطلوبة منه، ثم ينصرف، إنها أمانة وإرثٌ نبوي، حملها بصدق وأداها بإخلاص :

وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام

وافق رئيس القسم على هذا الطلب، ثم نتج عن ذلك أن أُعفى الشيخ من تجشم صعوبة الذهاب إلى الجامعة ـ إلا في أيام الاختبارات ـ وجعل الطلاب بدلاً من أن يذهبوا للجامعة يأتون منزل الشيخ لمتابعة منهاجهم العلمي.

واستمر الأمر على هذه الحال حتى أُعفي الشيخ من منصبه بسبب تجاوزه السن وذلك في شهر صفر الخير من عام 1418.

وفي بيته أقرأ وأجاز المئات من الطلاب، ومن كل أرجاء المعمورة، بصبر وأناة وتحمل، ولقد تعرفت في بيته على ضيف هو الأخ الحافظ: مصطفى البحياوي (البحياوي بالباء ) جاء من المغرب معتمراً فمكث في مكة خمسة عشر يوماً قرأ فيها على الشيخ ختمةً كاملة على قراءة ابن كثير، كان يقرأ جزءً بعد صلاة الفجر، وآخر بعد العصر حتى ختم وأجيز

وجاء قارئ من الجزائر هو ( الشيخ يخلف الشراطي رحمه الله تعالى ) فقرأ رواية ورش في ثمانية عشر يوماً، وأجيز بها وعاد إلى بلده يُقرئ ويجيز، ومثله كثير.

أسماء بعض المجازين بالعشر وبالثلاث المتممة للعشر:

1 – الشيخ العلامة نوري بن أسعد الشحنة ، السوري ، أجيز من الشيخ سعيد رحمه الله تعالى بالثلاث المتممة للعشر من طريق الدرة ، وهو شيخ الشيخ سعيد في القراءات السبع .

2 – الشيخ حسين خالد عشيش السوري ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) .

3 – الشيخ محمد نبهان حسين مصري السوري ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، أستاذ القراءات بجامعة أم القرى .

4 – الشيخ الدكتور / عبدالله بن حامد السليماني ، السعودي ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) .

5 – الشيخ أمين إدريس فلاته ، السعودي ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، أستاذ القراءات وعلومها بجامعة أم القرى .

6 – الشيخ فؤاد جابر المصري ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، أستاذ القرآن الكريم بجمعية تحفيظ القرآن بالطائف .

7 – الشيخ محمد عبدالحكيم بن سعيد العبدالله ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، متخصص بالقراءات وعلومها .

8 - الشيخ عبدالباري بن سعيد العبدالله ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، ماجستير بالدراسات الإسلامية .

9 – الشيخ محمد حمود الأزوري ، السعودي ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، أستاذ بقسم القراءات بجامعة أم القرى .

10 – الشيخ إبراهيم بن عبدالرحمن حافظ ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) رحمه الله تعالى .

11 – الشيخ نواف بن سعيد المالكي ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، أستاذ بجامعة الملك خالد بأبها .

12 – الشيخ محمد بن علي الغامدي ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة)مدرس القرآن الكريم بالهيئة الملكية بينبع .

13 – السيد أحمد السيد عبدالرحيم ، المصري ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، مدرس القراءات بجماعة تحفيظ القرآن الكريم ببيشه .

14 – الشيخ وليد محمد جمعه بستاني ، (العشر من طريقي الشاطبية والدرة) ، أمين المكتبة القطرية بمكة المكرمة وصهر الشيخ .

منهجه في العلم والعبادة:

نشأ الشيخ رحمه الله تعالى بين فريقين من العلماء : فريق مقلد لإمامه متقيد بمذهبه، لا يحيد عنه شعرة مهما صحَّ عنده من دليل أو رجح أمامه من برهان.

وفريق آخر أنكروا الاتباع أو التقليد بالكلية، وغضوا من شأن الأئمة الأربعة المجتهدين، والذين سلَّمت لهم الأمة : سلفها وخلفها بالإمامة وأهلية الاجتهاد، وتطاول البعض منهم على هذه الكواكب النيرات، وقالوا قولاً يكشف ضآلة علمهم وضحالة تفكيرهم : هم رجال ونحن رجال، وسمح كل واحد منهم لنفسه أن يحرمها من الاستفادة من علوم الأولين، وزعموا أنهم يأخذون الأدلة من الكتاب والسنة مباشرة، مع أنهم ليس لديهم أهلية الاجتهاد.

أين موقع الشيخ سعيد العبد الله المحمد من هؤلاء وهؤلاء ؟

نشأ رحمه الله تعالى محباً للأئمة الأربعة، مقراً بالمذاهب الأربعة محباً لهم ولأتباعهم عالماً بكثير من أصول مذاهبهم، يذكرهم بالاحترام والتوقير، وإن لم يأخذ بجميع أقوالهم، لا ينكر على مجتهد من ذوي الأهلية في الاجتهاد، ولا يعيب على مقلد،

وقد تفقه في بداية طلبه للعلم على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى والتزمه، ثم تحول إلى التعمق والتوسع في فقه الإمام أبي حنيفة النعمان رحمه الله تعالى، والتزم مذهبه علماً وعبادةً، لكن هذا الالتزام لم يكن يمنعه من الأخذ بما رجح لديه وصحَّ عنده من دليل وإن خالف إمامه، مثال ذلك: قراءته لفاتحة الكتاب خلف الإمام مخالفاً بذلك مذهب الحنفية،

كان رحمه الله تعالى صلباً في دينه، إذا اعتقد أمراً أو اقتنع بدليل شرعي، ووجد من يحيد عن هذه الأدلة الصريحة الصحيحة ويخالفها دونما دليل يعتمد عليه لا يقوم لغضبه شيء.

عبادته :

كان رحمه الله تعالى لا يدع قيام الليل في سفر أو حضر، وكان يميل إلى طول القيام والقراءة أكثر من ميله إلى عدد الركعات التي يؤديها، وما طلع عليه الفجر وهو نائم طيلة حياته المباركة، باستثناء أيامه الأخيرة أيام المرض والمعاناة.

ولقد كان مواظباً على صلاة الوتر ثلاث عشر ركعة سنين طويلة، وحتى بعد ما تجاوز الثمانين من عمره المبارك.

أما السنن الرواتب فكذلك كان شديد المحافظة عليها، لا يدعها لأي ظرف كان

مجالسه :

كان مجلسه مجلس علم وتعلم، وأمر بمعروف ونهيٍ عن منكر، ووصيةٍ صالحةٍ، ونصيحةٍ خالصةٍ، وكان إذا أهدي إليه كتاب تلمَّسه بيده وتحسَّسه، ثم قال لبعض من حضر : إقرأ علينا قائمة الموضوعات التي يتضمنها هذا الكتاب (الفهارس)، ثم يأمر بالقراءة من أوله ويستمع ويعلق ويناقش، حتى يستفيد أهل مجلسه جميعاً.

وفي مجالسه المباركة تلك كان يلتقي أهل القرآن، وأصحاب القراءات، ولطالما التقينا عنده بكثير من العلماء والدعاة من مشارق الأرض ومغاربها، وسمعنا عن واقع المسلمين في تلك البلاد ما لا يمكن أن نسمعه إلا في مثل هذه المجالس المباركة.

وقلما يقدم قادم من إحدى المدن السورية من أهل العلم إلا ويحرص على زيارته رحمه الله تعالى، أما مدينة حماه فالقادمون منها من أهل العلم والعامة كانوا لا يتركون زيارته أبداً، ويأخذ بالاطلاع على أوضاع البلد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويسأل ويستفسر عن أوضاع الناس عامة، وعمن يعرفهم خاصة، ويسأل ويتحرى عنهم بأسمائهم فرداً فرداً.

حياته الاجتماعية :

كان رحمه الله تعالى اجتماعياً وَصُولاً لإخوانه ومحبيه، يستقبلهم في بيته، ويرد الزيارات لهم مهما بعدت منازلهم، ويكثر من زيارته لشيخه الشيخ عبد العزيز عيون السود بمدينة حمص، ويزور أبناء عمومته في منطقة الحولة (غربي مدينة حمص).

هكذا كان شأنه رحمه الله تعالى : يذهب لوداع من يريد السفر للحج أو غيره من الأسفار، كما يذهب للسلام على من حضر من سفره، يعود المرضى في بيوتهم أو في المستشفيات، يتحفهم بأغلى الهدايا والعطايا.

ولقد تأخر زواجه رحمه الله تعالى بعض الشيء حتى حان عام : 1965 ميلادي واقترن بأم عبد الله (أطال الله في عمرها وعافاها) ابنة الشيخ عبد الرزاق مسطو رحمه الله تعالى، وأنجبت له ثمانيةً من الأولاد، ثلاثة من الذكور هم : عبد الله، وعبد الحكيم، وعبد الباري، وكلهم قد حفظ القرآن الكريم وأجيز من قبل الوالد : عبد الله بقراءتي : عاصم وابن كثير، عبد الحكيم وعبد الباري : بالقراءات العشر.

وخمسة بنات : أربع منهن تزوجن في حياته رحمه الله تعالى أسأل الله لهن السعادة والهناء جميعاً.

الجود والسخاء والكرم :

ما رأيت في حياتي فيمن رأيت وعايشت وعاصرت أكرم ولا أجود ولا أسخى من الشيخ سعيد عبد الله المحمد.

كان رحمه الله تعالى ينفق جميع ما يأتيه على نفسه وإخوانه (ابتغاء وجه الله تعالى ومرضاته)، يتفقد ذوي الحاجة منهم ويقدمهم في النفقة على نفسه، ولطالما اقترض ليساعد محتاجاً أو يواسي مضطراً.

وكانت مائدته لا ترفع لكثرة الزوار، هذا في حماه، فلما أقام بمكة المكرمة، لا يكاد يسمع بضيف جاء للعمرة أو الحج إلا ويدعوه ومن معه لبيته، ويجود بما يرهق ويتعب أهله في خدمة الضيوف مع خدمة الإحضار من الفندق والإعادة إليه،

ولا أبالغ إذا قلت : إنه لم يتناول وجبتين متتاليتين من الطعام مع أهله لكثرة ما يولم ويدعو، ولسان حاله يقول :

إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له أكيلاً فلست بآكله وحدي

ولا يسمح لزائره بمغادرة بيته إذا اقترب موعد الغداء أو العشاء، حتى يطعم ثم يمضي لشأنه.

فلما أكرمه الله تعالى بالإقامة بمكة المكرمة كان بيته – وفي أغلب الأحيان – لا يخلو من ضيف مقيم ممن حضروا للحج أو العمرة، وذلك مع الخدمة الكاملة من المطار إلى المطار، والإيصال للحرم والإحضار منه للبيت.

تواضعه رحمه الله تعالى :

كان الشيخ رحمه الله تعالى لا يرفع نفسه أبداً، ولا يشعر جليسه أنه فوقه أو أعلم منه، ولشدة تواضعه يريك أنه لا فرق بينه وبين تلامذته، لكن إذا ما تم طرح مسألة علمية من فقه أو حديث أو كانت في علوم القرآن والتفسير والقراءات ظهر فضله وبزغ نجم علومه وإحاطته رحمه الله تعالى.

وما كان يسمح لغير أبنائه بتقبيل يده، وإذا ما فعلها أحد منا ينزعج ويقول : لا تعد لهذا أبداً.

مؤلفاته رحمه الله تعالى :

ليس للشيخ مؤلفات كثيرة لأن جُلَّ وقته كان يصرفه في الإقراء والتدريس والتعليم، أما أهم ما كتبه رحمه الله تعالى فهي: كتاب القول المنيف في رسم المصحف الشريف، ومنظومة : نشر العطر في بيان المد والقصر، وتقع في أكثر من أربعمائة بيت، ونظم كتاب : صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص، للشيخ علي الضباع رحمه الله تعالى، ونظم كتاب : تهذيب الألفاظ لابن السكِّيت، وهو كتاب في مترادف اللغة، وله رحمه الله تعالى منظومات كثيرة في القراءات واللغة.

وفاته رحمه الله تعالى :

كان رحمه الله تعالى يشكو من ضعف في عضلة القلب مع ارتفاع بضغط الدم، وصاحب هذا تجمع مائي في البطن، والذي كثيراً ما كان يسبب له انتفاخاً في القدمين والساقين، وبقي على هذه الحال مدة لا بأس بها، يزيد الأمر فيلزم الفراش صابراً محتسباً، فإذا ما آنس من نفسه بعض نشاط عاد لبرنامجه فيما يخصه أو يخص تلامذته والذين يأخذون عنه علوم القرآن والقراءات.

حتى كان يوم الخامس من رجب من عام 1425 ازداد مرضه رحمه الله تعالى فتمَّ نقله إلى المستشفى، والتي مكث فيها ثلاثة أيام في العناية المركزة، اختاره الله تعالى بعدها إلى جواره : في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر، لكنه قبل الوفاة بلحظات طلب ماء زمزم فشرب ثم تشهَّد مرتين، ثم أسلم الروح إلى بارئها، بعد ظهر يوم الثلاثاء الثامن من رجب1425هـ الموافق 24من آب2004م، وصلي عليه في المسجد الحرام، وشيعه المئات من تلاميذه ومحبيه، ودفن في مقبرة الشرائع بمكة المكرمة رحمه الله تعالى وأكرم مثواه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:15 pm

الشيخ محمد الحجار (سوريا)

هو العالم العامل، العابد الزاهد، الولي الصالح الشيخ محمد بن محمود الحجار.

ولادته ونشأته:

ولد رحمه الله تعالى في مدينة حلب الشهباء في حي ساحة بزة سنة 1920م، ونشأ في رعاية والده الصالح محمود، ووالدته الصالحة السيدة فاطمة السبسبي، ودرس في المدرسة الخسروية، ثم انتقل في عام 1948م، لمتابعة دراسته في ( المدرسة الشعبانية) في معهد العلوم الشرعية، وأتمَّ دراسته فيه، وكان معه في مراحل دراسته: الشيخ عبد القادر عيسى، وأحمد شعبان، محمد طاووس، وقد جمع هؤلاء في دراستهم بين الدارسة الشرعية القديمة والجديدة.

وقد أُنشئ هذا المعهد الشرعي في عهد مدير الأوقاف الأستاذ نعمان سخيطة، إذ قرَّر أن يجمع طلاب المدارس الشرعية المتفرقة ( البـهـائية، والسيافية، والقرناصية، والإسماعيلية)، في هذا المعهد، وقسَّم الشيخ عطا الصابوني مدير المعهد الشرعي في (الشعبانية) الطلاب،حسب إمكانياتهم على ثلاثة أقسام: قسم في الدرس العام في قبلية المسجد، يحضره مَنْ تجاوز السن، ولم يعد يصلح للانتظام في الصفوف، وكان يدرسهم الشيخ علي العالم الكيالي، والفئة الثانية تم قبولها في الصف الأول، وبقية الطلاب وزِّعوا على الصف الثاني، والثالث، وكانت الدراسة سبع سنوات، وقُبل الشيخ محمد الحجار في الصف الثالث.

ثم استلم إدارة المعهد الشرعي الشيخ: عبد الله سلطان رحمه الله، ونقم عليه بعض الطلاب بإلزامهم بالانتماء إلى بعض المشايخ، وكان يضغط على الطلاب الذين لا ينطوون تحت لوائه، وعاقب عدداً من الطلاب، وأوقف ستة وعشرين منهم: الشيخ محمد في سجن باب النصر، فخرج الطلاب بمظاهرة تندد بسجن الطلاب، وأرسلوا برقية للشيشكلي:" طلاب العلم الشرعي يقادون بعمائمهم إلى السجون.." فأطلق سراحهم مع رد الاعتبار والاعتذار.

شيوخه:

ومن أبرز شيوخه الذين لازمهم وانتفع بهم: الشيخ أبو النصر خلف الحمصي، وأخذ منه الطريقة النقشبندية، والشيخ عيسى البيانوني، والشيخ إبراهيم السلقيني (الجد)، والشيخ محمد نجيب سراج الدين، والشيخ أحمد الشماع، والشيخ محمد سعيد الإدلبي، والشيخ إبراهيم الغلاييني مفتي قطنا، ولازمه ملازمة تامة في قطنا أكثر من أربعين يوماً. وقد تشرَّف بخدمة هؤلاء المشايخ الكبار، وكان يحلق رؤوسهم ويزين لهم لحاهم.

وممن أجازه ببعض مرويّاته شيخه العلامة عيسى البيانوني جد زوجته، ويروي عنه الحديث المسلسل بيوم عاشوراء، وقد ذكر هذا الحديث في كتابه" من قصص التنزيل"ص 257 عند كلامه عن فضل صوم يوم عاشوراء في قصة موسى عليه السلام:" أقول: هذا الحديث من الأحاديث المسلسلة سندها، وقد أخذته عن شيخي الشيخ عيسى البيانوني، وكان أستاذنا في الثانوية الشرعية، فقال لنا رحمه الله تعالى:" لكم عندي جائزة، ولكن بشرط أن تأتوا صائمين فجئنا، وسرد لنا سلسلة الحديث، وأجازنا به".

إمامته وخطابته في جامع الزكي بحلب:

استلم الشيخ الإمامة والخطابة في جامع الزكي بحي باب النصر، وبقي إماماً وخطيباً أكثر من ثلاثين سنة.

وممن قرأ عليه في جامع الزكي فضيلة الشيخ محمود ميرة، قرأ عليه في الفقه الشافعي، مع الشيخ عمر عطار، ومحمد ربيع عطار، ومصطفى الإعزازي، وكذلك قرأ عليه ولازمه فترة الدكتور الشيخ عبد الستار أبو غدة، وقرأ عليه أيضاً عديله الشيخ حامد غريب، والدكتور الشيخ زهير ناصر، النحو في ألفية ابن مالك، والعهود المحمدية، وممن صحبه في حلب وانتفع بصلاحه وسمته: الأستاذ إسماعيل حقي ناشد، والأستاذ: عاطف بن محمد أسعد البيانوني.

زوجته وأسرته:

وصحب الأستاذ الحجار فضيلةَ الشيخ أحمد عز الدين البيانوني، واستفاد من منهجه في العلم والدعوة، وكان يخصُّه بالحب والرعاية، ويوليه عناية فائقة، ويذهب إلى زيارته في سرايا إسماعيل باشا، وزوَّجه ابنته التقيَّة الصالحة ( بشرى) التي كانت من الداعيات المربيات المدرسات، وكانت نِعْمَ الزوجة لزوجها، تُعينه على طاعة الله عز وجل، وتربية الأولاد، وكان الشيخ شديد الوفاء لها، دائم اللهج بذكرها، وتوفيت قبله بتسع سنوات، ودفنت ببقيع الغرقد في المدينة المنورة، وكان الشيخ يزور البقيع في كل يوم بعد صلاة العصر في المسجد النبوي، ويخصُّ قبرها بزيارته.

وله منها ثمانية من الأولاد: خمسة من الذكور، وهم: صفوح من مواليد 1949، ورضوان من مواليد 1950، وأسامة 1954، ويمان1964، وصهيب 1971، وله من البنات ثلاثة: أسماء، وميمونه، ورَضْوى.كما كان يزور الكثير من إخوانه وأصحابه وأساتذته في البقيع، ومنهم الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، وكان شديد الحب له،وثيق الصلة به، عظيم التقدير له.

محنته وهجرته إلى المدينة المنورة:

امتحن الشيخ في الأحداث التي وقعت في سورية في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، وابتلي باستشهاد ابنه صفوح في عام 1980، كما فقد الشيخ اثنين من أبنائه:أسامة الذي كان يعمل مدرساً وخطيباً، ويمان الذي كان طالباً في المرحلة الثانوية، حيث غرَّر به أحد المسؤولين في أجهزة الأمن بتقديمهما للمساءلة وإعادتهما إليه، فوثق بقول ذلك المسؤول، لما جُبل عليه الشيخ من الصدق والوضوح وتحسين الظن، وقَّدمهما إليه ليعودا في اليوم نفسه،كما أكد له ذلك المسؤول؟!!. واختفى أثرهما منذ سنة 1980، مع الآلاف من المفقودين!!.

وكان الشيخ مثالاً رائعاً في الصبر والاحتساب، والوفاء والأمل.

هاجر إلى المدينة المنورة مجاوراً، منذ سنة 1400، إلى أن توفَّاه الله تعالى في سنة 1428هـ ،كما امتحن في المدينة المنورة بإيذاء بعض الجهلة المتعصبين، ومحاولة إبعاده عن المدينة المنورة مع ثلة من العلماء الفضلاء، فزاده الله عز وجل رضاً وسكينة وطمأنينة، وعزاً ومنزلة ورفعة في قلوب الصالحين من أهل المدينة المنورة.

ملازمته للمسجد النبوي:

كان شديد الحرص على صلاة الجماعة في المسجد النبوي، والقراءة والعلم و التعليم. وكان بحق حمامة المسجد النبوي، وما من أحد من أصحاب الشيخ وعارفيه، زار المسجد النبوي إلا ورآه في مجلسه المعروف عند باب السلام بعد صلاة الفجر، أو عند باب الرحمة بعد صلاة الظهر، أو عند أول التوسعة السعودية بعد باب الرحمة من بعد صلاة العصر إلى صلاة العشاء.

لم ينقطع رحمه الله عن المسجد النبوي في يوم من الأيام، حتى في شدَّة الزحام، في شهر رمضان، وأشهر الحج، فكان يحضر إلى المسجد عند الأذان الأول، ويبقى إلى صلاة الضحى، ثم يعود بعد استراحة قصيرة في منزله إلى المسجد قبل صلاة الظهر، ويأتي إلى الروضة المطهَّرة كل يوم، ويستمر في صلاته وعبادته فيها إلى ما بعد صلاة الظهر، ثم يمكث في المسجد إلى ما بعد صلاة العشاء.

وكان يخرج ماشياً إلى مسجد قباء كل يوم سبتٍ، ولم ينقطع عن هذه السنَّة إلا بعد كسر حوضه قبيل ثلاث سنوات من وفاته.

ومن حرصه على صلاة الجماعة في المسجد النبوي أنه كان إذا أراد السفر إلى مكة المكرمة للعمرة لا يخرج من المدينة إلا بعد صلاة العشاء، كي لا يضيع صلاة الجماعة في المسجد النبوي، ويصل إلى مكة عند الأذان الأول للفجر، ويصلي الفجر في المسجد الحرام، ويكثر من الطواف بعد العمرة، ولا يقل طوافه عن عشرة أسابيع.

منهجه في العبادة:

وكان آية في العبادة، يذكِّر بالسلف الصالح، لا يفرغ من صلاة وصيام وذكر وتلاوة قرآن، وقراءة وإقراء.

من منهجه في العبادة: المداومة على اثنتي عشرة ركعة في صلاة الضحى، وعلى اثنتي عشرة ركعة بعد صلاة المغرب، وصلاة التسابيح، وقيام الليل، وصيام الدهر دون إفطار إلا في الأيام الخمسة التي لا يحل صومها، وهي: يوم الفطر ويوم النحر، وأيام التشريق الثلاثة.

وكان يراجع مؤلفاته ويصححها في الحرم الشريف، وله دروس متنوعة في الفقه الشافعي والعربية والتفسير بعد صلاة الفجر والعصر والمغرب من كل يوم.

شجاعته وجهره بالحق:

ومع انقطاع الشيخ للعبادة وانهماكه بالذكر والمحافظة على سائر النوافل، والتزام الأدب، والتواضع الشديد، وإيثار السكوت والعزلة، فإنه كان رياضياً يعنى بصحته وجسده، ويمارس رياضة المشي، ويقل الطعام،وكان سباحاً ماهراً، ورامياً حاذقاً، كما كان يجهر بالحق، ويدعو إلى الجهاد،وفي أوائل الثمانينيات كان مع هيئة علماء حلب في معالجة الأحداث التي تتابعت، وصدع بكلمة الحق، من فوق منبره في جامع الزكي.

ومن أقواله في الدعوة إلى الجهاد والاستعداد والتضحية والاستبسال... في خطبته عن الجندية1/90، التي افتتحها بقول الله سبحانه:{ يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون}[ الأنفال: 45]، ثم تكلم حول معنى هذه الآية، وعن حكم الإسلام في الجندية، وأورد نماذج من جهاد السلف، ووحدة الصف، وبيَِّن مراده بهذه الدعوة، ثم قال:" ولكني أريد أن أنبه إخواني المسلمين : عرباً وعجماً، وأن أحضّهم على الجندية، وأدعوهم إليها، ليكونوا على أهبة وحذر من العدو، وأن أبين: بأن الإسلام ـ لا كما يزعم البعض ـ دين عبادة وزهاده، دين عزوف عن الحياة، وقمع في البيوت والزوايا فحسب، لا علاقة له بأمر السياسة، ولا حق له بإدارة دفة الحكم، فينبغي فصل الدين عن الدولة".

وقال في خطبته عن غزوة بدر1/198:" يجب علينا أن نؤمن بأن الجهاد فريضة مُحتَّمة، أوْجبه الله علينا بالعبادة التي أوجب بها الصوم، فكما قال سبحانه:{ كتب عليكم الصيام}، قال في السورة نفسها:{ كتب عليكم القتال...}، وأن نؤمن أن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة، لا يبطله جَوْر جائر ولا حكم حاكم".

ويقول في خطبته عن الجهاد الأكبر1/371:" إن الحرب آتية لا ريب فيها، فإذا لم تأت الحرب إلينا،فيجب أن نسعى إليها، لأن لنا رسالة لابد وأن نؤديها، ولنا أخوَّة في العروبة والإسلام، لا بدَّ أن نحطم من أغلالها، ونحمي تربتها، ولنا بلاد في مشارق الأرض ومغاربها، لابدَّ أن نطهرها من رجس المستعمرين، وأيدي الغاصبين... ولنعلم حقَّ العلم، بأن الجهاد ماض إلى يوم القيامة، فمن لم يَغْزُ، ولم يحدث نفسه بالغزو، ومات مات ميتة جاهلية...".

ويقول في خطبته "لمحات عن البسالة والبواسل"1/508ـ514، بعد أن استعرض صوراً رائعة من بواسل الإيمان في غزوة أحد والأحزاب:" بهذه الروح يجب أن نتسلح ـ مَعشر الشباب ـ وبهذه الروح يجب أن نعمل ونجاهد.. هذا هو الإسلام في جيوشه وقوته، في كفاحه وجهاده، هذا هو الإسلام ـ أيها الشباب ـ منه استمد الأولون الروح الحية، وكانوا في انطلاقهم وجهادهم كالعاصفة، وفي ثباتهم وصبرهم كالرواسي".

كما اهتم في خطبه بقضية فلسطين. ومن ذلك قوله1/99:" لقد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانة في أعناق المسلمين، ولاسيما القائمين على الحكم، أن يحتفظوا بهذه الأرض المقدسة، وأن لا نسمح للغزاة المستبدين، بانتزاع شبر من أرضها ما دمنا أحياء، وأن ندافع عنها بكل ما نملك من قوة، وأن نعتبر الدفاع عنها واجباً يحتمه الدين، ويوجبه الإسلام، وتؤكده العقيدة، لا مفرَّ عنها ولا محيص".

ويقول في خطبة غزوة بدر1/198:" تمر علينا هذه الذكرى: والأرض المقدسة، مازالت موطئ نعال الصهاينة من بني إسرائيل، الذين قتلوا الأنبياء بغير حق، وغضب الله عليهم ولعنهم، والمسلمون غارقون إلى أذقانهم بالترهات والأوهام والأباطيل... تمر علينا الذكرى والمسلمون على كثرة ملايينهم، مفككو العُرى، ممزقو الروابط، مختلفو الصفوف، كلٌّ يسعى في محق أخيه وإبادته، والحرب طحون قائمة بينهم على قدم وساق، كلٌّ يستمدُّ قوته من الشرق أو الغرب...".

كما حذر من الردة وبيَّن أحكامها 1/396ـ407،في موضوع استوعب فيه أنواع الردة، وجمع أطرافه، وأحسن اختصاره، من مطولات كتب الفقه.

كما تحدث عن سبب انحطاط المسلمين1/504ـ504، في خطبته عن الحالة الحاضرة وأثرها في الناس، وحذر من أخطار الحزبيات المشتتة للأمة1/505، و مما قال في ذلك:" كثرة الأحزاب والشيع دليل واضح وبرهان ساطع على تفرقة الأمة، وتخاذلها وانحطاطها... وإن التفرق والتحزب والتشيع كلُّ ذلك عده القرآن نوعاً من أنواع العذاب، يضرب الله به على أمةٍ سخط عليها وغضب..."

كما حذَّر من الدعوات الضالة الوافدة، فحذر من الشيوعية وغيرها من المذاهب الهدامة التي تدَّعي رحمة الفقير أو العطف على العامل1/506... كما حذَّر من الدعوة إلى القومية، أو الوطنية، أو الاشتراكية، أو الشعبية، وقال عن هذه الدعوات 1/506:"إنها وليدة أفكار سخيفة، لم تعِ الإسلام ولم تفهمه، ولم تُحط بسموِّ ما جاء به من الأحكام"..

واستمع إلى دوي كلماته ـ وهو المخبت الخاشع ـ وجَلْجَلة صوته في خطبته:" ردة ولا أبا بكر لها"، بعد أن تحدث عن الشيوعية التي وضعت الناس في جحيم أحمر، وجعلت أبناءها يعيشون عيشة الأنعام... وعن الرأسمالية التي هي أسوأ وأشر، يبطش القوي بالضعيف، ويقضي الغني على الفقير، فانطلق الناس كالحيوانات الضارية، والذئاب الشاردة..

فبيَّن السبيل الواحد الذي جاء في كتاب الله، وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.. ثم حذَّر من الردة التي اكتسحت العالم الإسلامي، وغزت المجتمع المسلم..

وقال أيضاً 2/109:" الإسلام لا يعرف محاكم التفتيش ولا التعنيف، ولا يعرف الاضطهاد، بل ولا يعرف المحاكم العرفية، التي أقامها عملاء الاستعمار للمحافظة على مناصبهم، فبنوا القلاع والسدود، وجعلوا الحواجز والحصون فيما بينهم وبين شعوبهم، كي لا يسمعوا أنين المظلومين، ولا عويل المنكوبين!!".

وتحدث عن مسؤولية الحاكم وانحراف القيادة في خطبته عن القيادات الرشيدة، وما جَنَتْهُ هذه القيادات على الأمة2/117:" إن الحرمان الذي لاقته الأمة العربية، منذ أن انحرفت القيادات العربية عن مراكزها، منذ أن انحصرت هذه القيادات في الرؤوس المترفة، والأجسام الخائرة، إن الحرمان والكبْت والظلم والعسف الذي لاقته الأمة العربية من هذه القيادات المنحرفة، أضعف الروح المعنوية في كل فرد من أفراد الأمة، وجرى اليأس في عروقه ودمه، من أن يتقدم شبراً إلى الأمام...".

كما تحدث عن الأوضاع الأخلاقية للأمة2/130: من تفكك مكشوف، وتحلل خلقي، واندثار العدل، وانتشار الظلم...

وحذَّر من دسائس الأعداء، وتآلبهم على المسلمين، وإحداث عوامل الفرقة والتشتت فيقول في خطبته:" وحدة الصف"2/213:" نرى أعداء الإسلام ساعين بجد ونشاط على إزالة المسلمين من الوجود بتسليط بعضهم على بعض، وهو جاثم على صدورهم، آخذ بقامتهم، حتى لا تقوم لدينهم قائمة، ولا يبقى لهم باقية..." وبعد أن استعرض موقف الأعداء من المسلمين وما أصابهم من تقتيل وتعذيب.. قال:" تنبَّهوا إلى ما يراد بكم، وبدينكم من خطر!! واذكروا دائماً أن الغرب وأعوانه لكم بالمرصاد، وأنهم يتربصون بكم الدوائر، فوحِّدوا جهودكم، وكونوا يداً واحدة على من عاداكم..

وإياكم أن يدخل الأعداء في صفوفكم، ويفرق بين طوائفكم، وحَسْبُكم ما وصلتم إليه من مهانة، وما لحق بكم من عار واضمحلال.

وحذار ثم حذار من انشقاق الصف، وإيقاع الخلف في أمور جزئيَّات تافهة، ومسائل فرعيَّة أشد تفهاً، فهي لا تعطل واجباً، ولا تبيح حراماً، وإيّاكم من صرف الجهد لما اختلف فيه الأئمة التي ليست من أصول الدين، فإنَّّ العدو ينتظر مثل هذا الخلاف ليدخل قلب المسلمين، فيفرق جمعهم، ويمزِّق شملهم، ويطأ بقدمه أرضهم، ويحتقر مقدساتهم، ويستولي على بلادهم..".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:16 pm

منهجه الإصلاحي والدعوي:

ومن قرأ كتابه:" الصحوة القريبة" وجد فيه صدق اللهجة، ومَحْضَ النُّصح، وقوة العاطفة، كما وجد فيه معالم من منهجه الإصلاحي والدعوي، فقد حذر من كثير من المفاسد والمنكرات المنتشرة في المجتمع.

مثل منكرات المآتم ومنكرات السماع من المذياع 1/173، وتكلم عن حال قراء هذا العصر 1/172.

كما حذر من بعض البدع الشائعة، كتحذيره من بدعة الاستخارة بالنوم، فقال في كتابه"الإسلام وأركانه الأربعة" ص152:

"استخارة المنام ليست بواردة، ولا يجوز الاعتماد على المنامات، لأنه يغلب فيها التخليط، وحديث النفس. نعم؛ يستأنس بالمنام لا غير. وما يفعله بعض العوام ولاسيما النساء منهم، يقولون لبعض الأشياخ: بيِّت لي استخارة ليس بصحيح، فيجب تعليمهم وتذكيرهم وإرشادهم للسنَّة الصحيحة التي ليس عليها غبار، وقد نبهت على هذا في فتح العلام أثناء تعليقي عليه، فعد إليه".

ومن ذلك دعوته: لترك الإكثار من الحج لتعطى الفرصة لمن أراد أن يُؤدي الحج لأول مرة، لما تسبّبه ـ كما قال في كتابه " الصحوة القريبة" 1/212 ـ الكثرة الكثيرة، من أزمات خطيرة: حسيَّة ومعنوية، دينية وأخلاقية، أزمات في السكن، وفي السعي، وفي رمي الجمار، و في الصلاة والطواف، أزمات في المطاهر والمياه، في الفئة القليلة التي أرادت أن تؤدي فريضة الحج لأول مرة، وإذا بها قد اندلع أمامها هذا الحشد الكبير فجعلها في مضيعة ! فلم يستطع الحاج أن ينهض بما وجب عليه من أداء الفرائض فضلاً عن النوافل... ولهذا أتقدم بكلمتي هذه لأهل الوعي من المسلمين ـ غير العاطفيين ـ أن ينتبهوا وينبهوا غيرهم لهذا، بإعطاء المجال لهؤلاء السذج الأغرار، ليتمكنوا من أداء المناسك، ويُعوِّضوا عن حجهم بعمرة، رحمةً بإخوانهم، أو يجعلوا الحج في كل خمس سنوات تخفيفاً لهذا الضغط الشديد...". وينظر كلامه حول الازدحام عند الحجر الأسود في كتابه" الإسلام وأركانه الأربعة" ص593 تحت عنوان: النداء العميق، وكلامه حول منكرات الحج، في كتابه السابق أيضاً ص570ـ572

كما حذر في كتابه" الصحوة القريبة" من المغالاة في المهر 1/293، ومن إحجام الشباب عن الزواج1/294، كما حذر من انحراف بعض الرجال في معاملة نسائهم، وسلوكهم داخل البيت2/64، وقال ناصحاً الأزواج بعدم التحكم والبغي على نسائهن، وقـال 2/73 : " فقد تكون المرأة عجينة صالحة للصلاح، والاستقامة، وإطاعة الزوج، ولكنَّ سوء المعاملة، أو شدة المؤاخذة، تدفعها إلى الشطط والعناد... إن المرأة ليست عند الرجل أثاثاً يقتنى، أو متاعاً يباع ويشرى!!! ولكنها إنسانة لها حقوقها ، وحرمتها، وحريتها، بحكم الإسلام، وحكم القرآن".

وحذر كذلك من الرشوه وبيَّن أخطارها وآثارها1/357.

مؤلفاته:

توجه الشيخ للكتابة والتأليف وهو في مدينة حلب، ومن أوائل الكتب التي أصدرها:" سمير المؤمنين"، و" فتح العلام"، وقد تتابعت طبعات هذين الكتابين، وهذه قائمة بأسماء مؤلفات الشيخ ، ثم أُعقبه بأسماء الكتب التي عني بالتعليق عليها وخدمتها، أما المؤلفات فهي:

1ـ سمير المؤمنين في المواعظ والحكم والقصص.

2ـ الصحوة القريبة بإذن الله. وهو مجموعة خطب توجيهيَّة نافعة.

3ـ الحب الخالد.

4ـ الإسلام وأركانه الأربعة.

5ـ من قصص التنزيل.

6ـ النصيحة الموجزة.

وسيأتي الحديث عن هذه الكتب بعد استيفاء ترجمته رحمه الله تعالى.

وأما الكتب التي نشرها، فقد عني ببعض كتب الإمامين الغزالي والنووي، وكان يهتم في نشر تلك الكتب بالتعليقات المفيدة للقارئ، دون اهتمام بالمقابلة على أصول خطية أوتخريج للأحاديث أوتوثيق للنقول.

وهذه قائمة بأسماء الكتب التي عني بنشرها وشرحها:

1ـ فتاوى الإمام النووي.

2ـ التبيان في آداب حملة القرآن للنووي.

3ـ بستان العارفين للنووي.

4ـ شرح المقاصد النووية.

5ـ بداية الهداية للغزالي.

6ـ فتح العلام في فقه الشافعية للجرداني.

تلاميذه في المدينة المنورة:

ومن تلاميذه الذين صحبوه ولازموه، واستفادوا من علمه وصلاحه: فتح بن محمد عبد الله أبو الفتح البيانوني، و جذاع الصُّويلح، مدير إذاعة القرآن الكريم في الكويت، وعلي الحريري من نوى في حوران، وعمر الكاف،ومحمود عبد الغني اليماني، وعبد السلام بن محمد سعيد رمضان البوطي، ويوسف مرعشلي، وعبد المعين عرّوب، وغسان وتد، وتامر نجار، وسامح عطار، زوج حفيدة الشيخ.

وكان لي شرف الحضور عليه، وتقبيل يديه، وطلب الدعاء منه، في كل زيارة للمدينة المنورة، وقد أكرمني بإجازته العلمية عن شيوخه الذين أجازوه رحمهم الله تعالى.

وفاته:

مكث الشيخ في المدينة المنورة قرابة ثلث قرن مستقيماً على منهج مثبت في العبادة والعلم، معافىً في بدنه، ممتعاً بحواسه، آمناً في سربه، راضياً مطمئناً. وفي يوم الأربعاء 5/محرم/1428هـ حضر إلى المسجد صحيحاً معافى، وصلى الصلوات الخمس فيه، و بعد صلاة العشاء من ليلة الخميس ذهب إلى بيته ليتناول طعام إفطاره، وأخلد إلى النوم في تمام الساعة العاشرة، وتأخر في الاستيقاظ عن موعده المعروف للتهجد والسحور، والاستعداد للذهاب إلى الحرم في موعد الأذان الأول، فدخل عليه ابنه الكبير رضوان، ليطمئن عنه ويوقظه لتهجده وسحوره، فرآه في نومته التي تركه عليها، أول الليل، وقد توفاه الله الوفاة الكبرى، وأسلم الروح لبارئها، ليلة الخميس في حدود الساعة الواحدة ليلاً.

وقد صلي عليه في المسجد النبوي بعد صلاة الظهر من يوم الخميس 6/محرم/1428هـ ، وشيَّعه المئات من محبيه وتلامذته، ودفن في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة، وقد قال رحمه الله تعالى في رسالة :" علموني يا قوم كيف أحج" ص 596:"والموت في المدينة، لا يناله إلا السعيد، لأنه يستوجب شفاعة رسوله الحبيب، وقد أكرم الله زوجتي بهذه الكرامة، وأسأل الله تعالى أن يخصَّني بها كما خصَّها:" اللهمَّ إني أسألك شهادة في سبيلك، والموت في بلد نبيك.ثم قال رحمه الله تعالى:"وأضيف إلى هذا قائلاً وراجياً:" اللهم لا تقبضني إليك إلا وأنا صائم ساجد في بلد نبيك، اللهم لا تحجبني بذنوبي عن بلد رسولك صلوات الله وسلامه عليه. ولله در القائل:


يا نــزولاًً بـها هـنـيئاً ً فــقــــــد فزتم بها في حياتكم والممات

من جــنـان إلــى جـنـان فأنــتـم في كلا الحالـتـين في جـنات

ما غبطنا الملوك ولكن غبطناكم على نَيْل أحــــسن الحــالات".انتهى



* * *





من مؤلفات الشيخ محمد الحجار

سمير المؤمنين في المواعظ والحكم والقصص



"سمير المؤمنين في المواعظ والحكم والقصص"، صدرت الطبعة الثانية عشرة عن دار البشائر الإسلامية ببيروت سنة( 1424هـ ـ2003م )، في 412 صفحة، وقدم له العلامة السيد أبو الحسن الندوي، وقال فيه:" إن الاسم قد طابق المسمى، والكتاب كحديقة زاهية، واسعة متنوعة الأزهار والرياحين، ينتقل المؤمن فيها من جميل إلى أجمل، ومن مفيد ممتع إلى مفيد ممتع، فلا يسأم ولا يمل..."

افتتح الشيخ رحمه الله تعالى كتابه النافع بمجموعة من الخطب والوصايا، ثم أورد مجموعة من روائع الشعر الأدبي، ممَّا يرقق القلب، ويهذِّب النفس، ويُلطِّف الطبع، ثم أورد نبذة موجزة من السيرة النبوية، ذكر فيها نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم ، وأولاده الكرام، وأزواجه الطاهرات، وردَّ شبهة أعداء الإسلام في تعدد زوجاته الطاهرات، ثم ذكر عدد سرا ريه وأعمامه وعماته، ثم تكلم عن بعض شمائله عليه الصلاة والسلام.

ثم عقد فصلاً في أبطال المسلمين رضي الله عنهم ، فتكلم عن ثلاثة عشر بطلاً ؛ عن عمر الفاروق، وحمزة بن عبد المطلب، وعبد الله بن عباس، وعثمان بن مظعون، وسعد بن أبي وقاص، وسلمان الفارسي، وعمير بن سعد، وسعد بن الربيع، وحارثة، وسعد بن عبادة، وعمر بن عبد العزيز، والإمام الشافعي، وداود الطائي، ثم ذكر بطولات رائعة في الإيثار.

ثم انتقل للحديث عن أركان الدين: الإسلام، والإيمان، والإحسان.

وتوسَّع في الكلام عن الصلاة، وبيَّن حكم تارك الصلاة، ثم ذكر طائفة من الأحاديث في فضائل بعض السور، وذكر حكم سماع القرآن من المذياع، وبعض البدع المستحدثة.

كما فسر طائفة من الآيات القرآنية من سورة البقرة، والنساء ، والإسراء، ومريم، والفرقان، وفاطر، ون ، والمدثر، وسورة الضحى.

وعقد فصلاً في بر الوالدين، والتحذير من العقوق.

ثم أورد مجموعة من الأحاديث في الوعظ والرقائق، وتكلم عن القلب وأقسامه، ودواء القلوب، وفوائد التقوى.

ثم حذر من الفتن والأهواء، فحذر من فتنة الشيطان، وفتنة المال، وفتنة القبر، وفتنة الآخرة، وفتنة التسويف، وفتنة الطعام، وفتنة النساء، وفتنة المال، والفتن عامة.

وختم الكتاب بجوامع من الدعاء، يحتاج إليها المسلم في جميع أموره، ثم ذكر أسماء الله الحسنى، وشرحها شرحاً موجزاً، وأسماء أولي العزم من الرسل عليهم السلام، وأسماء النبي عليه أفضل التحيات وأطيب التسليمات، وأسماء شهداء بدر، وفضل الدعاء، وآخر المطاف: صلاة التسابيح.

وكان ـ رحمه الله تعالى ـ دائم المواظبة عليها، وقال في ختام أحكامها:" وقَدْ صَلْيتُها جماعة في بلدتنا حلب مع شيخنا الفاضل إبراهيم الغلاييني، وهو ثبت وقّاف، حريص على اتباع السنة، ونقل عن شيخه الشيخ بدر الدين الحسني أنه كان يحافظ عليها، وهو النووي الصغير، المشهور في علم الحديث في بلاد الشام.

* * *



الصحوة القريبة بإذن الله



صدرت الطبعة الرابعة (1414هـ ـ 1993م)، عن دار البشائر الإسلامية ببيروت، في مجلدين: الأول في 530صفحة، والثاني في 504صفحة.

وقدَّم له السيد أبو الحسن الندوي رحمه الله تعالى، بعد تصفُّحه السريع لمضامين الكتاب، وقال :" إنه يحتوي على مادة غزيرة، ونافعة للخطباء، والوعاظ والعاملين في مجال التوعية والإصلاح، كما أنه جدير بالاستفادة منه ككتاب متضِّمن دروساً إصلاحية، جمعت بين قوة العاطفة، ودقة العلم، وسلاسة البيان، ولوازم المنهج التربوي البناء، كما أنه يعطي نموذجاً عملياً حسناً لقيمة خطب الجمعة، والهدف المنشود منها في شرعنا الحكيم".

وقال الشيخ الحجار في مقدمة الكتاب:" لقد ظن بعض الناس أنَّ كتابي هذا قاصرٌ على الخطب الجمعيَّة فحسب، لأنهم تأثروا بعنوان الكتاب الذي هو:" صوت المنبر" مع أن الكتاب تربويٌّ، أدبيٌّ، علميٌّ، اجتماعيٌّ، كما سيمرُّ معك، ولهذا عدلت عن العنوان القديم، وتقدمت بعنوان جديد دفعاً لهذا الوهم، مع بقاء الكتاب على ما هو عليه".

وبين الشيخ رحمه الله تعالى أهمية الخطب التي تعتمد على الصدق والإخلاص في ترقيق القلب، وتهذيب النفس، وبيَّن حال العالم الإسلامي اليوم وأنه يتخبط بجهله تخبُّط مَنْ أصابه المسُّ في عقله، تخبُّط من سلك مفَازةً قاحلة، وصحراء قاتلة في قيظٍ شديد، وحرٍّ مديد، فهو يتلمظ تلمظ الولهان، ويطلب الماء طلب الظمآن، والماء معه وهو حيران!!.

وقد بلغ عدد الخطب التي أوردها في كتابه: ( 92) خطبة.

وقد أورد في المجلد الأول اثنين وخمسين خطبة جامعة، افتتح كل خطبة بآية قرآنية تتعلق بموضوع الخطبة، ثم يفسرها تفسيراً موجزاً، وبَّين معناها ودلالتها، وإليك عناوينها:



1 ـ على هامش الهجرة النبوية،2ـ على هامش السيرة النبوية. 3ـ كفاح المؤمنين. 4ـ شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأثره. 5ـ الدعاء مخ العبادة. 6 ـ المحاكمة الكبرى. 7ـ هل من غضبة لكتاب الله. 8ـ العدو الأكبر. 9ـ من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم. 10ـ الإسراء والمعراج. 11ـ إلى الجندية. 12ـ مكافحة الفقر. 13ـ وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . 14ـ الكبرياء لله وحدة. 15ـ الكبر وعلاجه. 16ـ العجلة. 17ـ موقف الإنسان من نفسه. 18ـ بئر وقصر. 19ـ التغني بالقرآن. 20ـ الصوم. 21ـ غزوة بدر. 22ـ حكمة مشروعية الحج. 23ـ آداب الحج.4ـ هذا هو الدواء فأين الشفاء؟.25ـ الشفاعة والمقام المحمود. 26ـ من الحكم العطائية. 27ـ الإصلاح هدف الإسلام. 28ـ الإعتقاد باليوم الآخر يبعث في الإنسان روح العمل. 29ـ من زواية التاريخ... عمريات. 30ـ الزواج. 31ـ حقوق الزوجية. 32ـ مقاييس التكريم. 33ـ العدل وأثره في الحياة. 34ـ الولد والوالدان.

35ـ أثر العبادة في تربية الأمة. 36ـ اللعن.. أصنافه، حكمه. 37ـ الرشوة .. أخطاره، آثارها. 38ـ إلى الجهاد الأكبر. 39ـ رَوْح وريحان. 40ـ من علامات محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . 41ـ الردة.. أحكامها، أنواعها. 42ـ مؤسسة الزكاة. 43ـ ما يجب على المسلمين من عقيدة. 44ـ من آي الذكر الحكيم، حول قوله تعالى:{ لايسأل عما يفعل وهم يسألون}.45ـ مثل الدنيا. 46ـ يوم الفطر. 47ـ يوم الأضحى. 48ـ عيدنا الإسبوعي. 49 المال مال الله. 50ـ محمد صلى الله عليه وسلم والأخوة الصادقة. 51ـ الحالة الحاضرة وأثرها في الناس. 52ـ لمحات عن البسالة والبواسل.



وأما المجلد الثاني فهو أيضاً مجموعة منتخبة من الآيات القرآنية أوردها في بداية كل خطبة وفسَّرها، وبلغت تسعاً وثلاثين خطبة، وإليك عناوينها:

1ـ فاتحة الكتاب. 2ـ الليلة المشهودة. 3ـ الشمائل العلية للحقيقة المحمدية. 4ـ الأسوة الحسنة. 5ـ الفساد والمفسدون. 6ـ الأسرة الصالحة نواة المجتمع. 7ـ من معاصي القلب. 8ـ التعاون سبيل السلام. 9ـ ردة لا أبى بكر لها... فلنا الله. 10ـ قيادات رشيدة. 11ـ الاتحاد قوة. 12ـ أوضاعنا الأخلاقية. 13ـ أرحنا بها يا بلال. 14ـ السلام في الإسلام. 15ـ الأولاد أبناء اليوم ورجال الغد. 16ـ { قوا أنفسكم و أهليكم نارا}.17ـ التكافل الاجتماعي. 18ـ وحدة الصف. 19ـ نظرة وعَبرة غزيرة. 20ـ النصائح البهية في الحكم العطائية. 21ـ عظمة الإسلام في الإنفاق. 22ـ قوة الإيمان.. بلال رضي الله عنه. 23ـ الإصلاح سبيل الهدى. 24ـ الإنسان الكامل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . 25ـ ارضَوا عن الله يرضى الله عنكم. 26ـ من طب القرآن. 27ـ موقف الإسلام من حقوق المرأة. 28ـ الحرب المدمِّرة. 29ـ أثر الدين في المجتمع. 30ـ الإيمان بالغيب. 31ـ لا دين لمن لا أمانة له. 32ـ أهملنا ديننا فساءت حالنا. 33ـ نداء إلى طريق الحق والمجد. 34ـ المعاصي وآثارها. 35ـ الإخاء والأخوة. 36ـ الليالي العشر. 37ـ الانحراف الخلقي والعملي .38ـ عرض الإعمال الله عز وجل. 39ـ القمر المنير عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. 40ـ ورد الأبرار في الصلاة على النبي المختار.

وصاغ جميع هذه الخطب بلغة سهلة، وأسلوب مؤثر، وأكثر من النقل عن:" الظلال" للأستاذ سيد قطب. وصرَّح بذلك في عدة مواطن منها: 2/56ـ 175ـ189 ـ200ـ311ـ390ـ 449،

* * *
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:17 pm

الإسلام وأركانه الأربعة



جمع في هذا الكتاب أركان الإسلام الأربعة: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، وتناول فيه كلَّ صنف من الأصناف الأربعة تناولاً موجزاً، وأدخل فيه قصصاً طريفة، وأشعاراً لطيفة، وكتب الكتاب بعبارات واضحة، و أسلوب سهل، مُحبَّب للصغار.

وقد كان أصل الكتاب أربعة رسائل، تناول في الأولى ركن الصلاة، وجعل عنوانها:" علميني يا أمي كيف أصلي"، وأورد في المقدمة نصائح هامة في تربية الطفل، ثم صاغ هذا القسم بإسلوب الحوار في أحكام الصلاة بين حسان وأمه. وقد سرى في الكتاب روح الشيخ التوجيهية والتربوية، ومن ذلك حديثه عن أهمية اختيار الأصدقاء، وهو يرى ـ كما يقول على لسان أم حسان في حوارها لابنها حسان وتلقينه أحكام الصلاة ـ أن الجهل قد غمر الأكثرية الساحقة من المسلمين، على اختلاف طبقاتهم، وتباين مشاربهم، فلم يُحسنوا أحكام الطهارة فضلاً عن الصلاة، مع إتقانهم إتقاناً جيداً للأعمال المادية اللاتي يُزاولونها ليل نهار، فنرى أرباب المهن والموظفين ممَّن تقدَّموا في العلم الكوني، وحملوا الشهادات العالية، يُجيدون ما يمارسونه من أعمال، فإذا ما انتقلت إلى الأحكام الدينية، والثقافة الإسلامية، وجدت الجهل المطبق، قد علا هاماتهم، وحلَّق فوق رؤوسهم.

وأورد قصصاً طريفة في التربية على مراقبة الله كقصة سهل بن عبد الله التُّستري مع خاله محمد بن سَوَّار، وقصة عبد الملك مع أبيه عمر بن عبد العزيز، وأهمية احترام الطالب لأستاذه، وأنه سبب عظيم للفتح والتوفيق، فالمعلم يُلهم الصواب بصدق الطالب وإخلاصه، ويُحجب الأستاذ عن الحق والصواب لعقوق الطالب معلِّميه، وسوء سلوكه معه، وتحدث من خلال الحوار بين الأبن وأمه عن أهمية ربط الولد بالتقوى،واسباب انحلال الشباب المسلم.

وعند حديثة عن أحكام الميِّت وصلاة الجنازة، تحدَّث عمَّا وراء هذه الحياة، وأورد أبياتاً شعرية للمقري لما فيها من العظات البالغات.

وقد صاغ هذا الكتاب بأسلوب الحوار بين حسان وأمه، وأخرجه بثوب جديد، وتعبير جميل، وتقسيم بديع، وتناول في هذه الرسالة معظم أبواب الصلاة، ليكون مقدمة للكتب المفصَّلات والمسائل المعضلات.

وأما الرسالة الثانية فقد تناول فيها الحديث عن الركن الثاني، وجعل لها عنواناً يدل عليها:" صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"، وأورد في مقدمته آيات الصوم وأحاديث الصوم، وبيَّن لماذا خصَّ رمضان بالصوم، وأدب الصائم عند الإفطار، وتمام الصوم وكماله، ومراتب الصوم ودرجاته، ومتى فرض الصوم؟، والصوم في الديانات القديمة، وأفاض في الحديث عن التخمة وأثرها، وعن الإنسان والمعدة وعن الأجواء الرمضانية، وعن مقاصد الصوم، ثم عاد لموضوع الحديث الذي جعله عنواناً لكتابه :" صوموا لرؤيته".

وعرض الأحكام الفقهية بطريقة السؤال والجواب ، وعَرَضَ لسنن الصوم، والمفطرات، وعن فضل ليلة القدر، وعن الاعتكاف.

وقال في خاتمة بحثه عن الصوم ص248:" لقد تطفلت على هذا الموضوع ، لأن العلماء ـ قديماً وحديثاً ـ قد أشبعوه بحثاً ودراسة وتدقيقاً، ولكن أردت أن يكون لي سهم في خدمة هذا الركن العظيم، عسى أن أدخل غداً من باب الريَّان، الذي لا يلجه إلا الصائمون، وإني منذ نشأتي أحب الصوم حباً جماً، فالله أسأل أن يحقق أمنيتي، وأن يعمَّ بهذا الموجز النفع، وأن يهذِب به الطبع، وأن يكون خالصاً لله تعالى".

وأما الرسالة الثالثة من الكتاب، فقد تناول فيها الحديث عن الركن الثالـث(الزكاة) بـعـنوان:" المال مال الله والخلق عيال الله" وقال في مقدمة هذه الرسالة:" فهذه رسالة موجزة تتعلق بالزكاة وأحكامها وحكمتها، وأنها الدواء الناجع لشفاء المجتمع من شروره وويلاته".

وصاغ هذه الرسالة ـ كسائر الرسائل ـ بأسلوب السؤال والجواب، فتكلم عن زكاة المال، وشروط وجوب الزكاة الخمسة، ومعنى الزكاة اللغوي والشرعي، وآداب الزكاة والصدقة، وما يجب على مؤدي الزكاة، وموقف السلف في الإنفاق، وعن زكاة الأثمان: الذهب والفضة، وزكاة الأوراق النقدية، وعروض التجارة، وزكاة الزروع والثمار، وزكاة المعدن، والركاز، وزكاة العسل، وزكاة المواشي، وصدقة الفطر، ومصارف الزكاة، وختم بالحديث عن الصدقة وفضلها، وأحكام متفرقة عن الزكاة، وأورد في مباحث الكتاب مباحث أخرى مثل: عناية الإسلام بعلاج الفقر، والإسلام والتسوّل، وأقسام الناس في البذل، والمال السحت وموقعه، وموقع الحلال من العبادة، وأورد الكثير من المختارات الشعرية والنثرية.

وأما الرسالة الرابعة فهي بعنوان :" علموني يا قوم كيف أحج". قدَّم فيه مُوجزاً عن أعمال الحج، سهل التناول ، ذكر فيه آداب الحج وسننه، وأركان الحج والعمرة، وشروط وجوب الحج، وعن حج الصغير، وطواف القدوم، والحيوانات التي يجب قتلها، وأسباب الدماء الواجبة، والإحصار، ثم وضع جدولاً لأحكام الحج على المذاهب الأربعة، وذكر بعد ذلك أنواع الدماء، وأحكاماً عامة تتعلق بالجزاء، وختم بالحديث عن طيبة الطيبة، والمساجد الثلاثة، و المسجد النبوي، والروضة الشريفة، ومنبره العظيم، والسلام على النبي وصاحبيه، وحديث الأعمى الذي شفع له رسول الله صلى الله عليه وسلم برد بصره، وعن البقيع، وأورد في ثنايا المباحث الفقهية الكثير من التوجيهات والوصايا والفضائل والآداب، واللطائف الشعرية والنثرية.

وقد صدرت الطبعة الأولى لهذا الكتاب سنة (1421هـ ـ2001م)، عن دار البشائر الإسلامية ببيروت في 685صفحة، في حُلَّة زاهية، وإخراج جميل، وخطوط بديعة، وألوان متعددة.



* * *

الحب الخالد



صدرت الطبعة الخامسة سنة ( 1418هـ ـ 1997م)، عن دار ابن حزم في بيروت في 206 صفحة، وكان الداعي لتأليفه هذا الكتاب قراءته لكتاب " ربانية لا رهبانية" للسيد أبي الحسن الندوي، وقراءته لترجمة جلال الدين الرومي، وما أوتي من رقة في الشعر، وعاطفة صادقة، فانشرح صدره لجمع كتاب يبيِّن فيه مآثر، السلف وما أُوتوا من إخلاص في العمل، وما قاموا به من خدمة للأمم.

وافتتح الكتاب بترجمة موجزة للشيخ جلال الدين الرومي الذي ألهب القلوب بالحب والعاطفة، وأنقذ الكثير من المسلمين من براثن المادة الطاغية التي كدرت صفو حياتهم.

ثم أورد طائفة من الآيات القرآنية في الحب، ومجموعة من الأحاديث النبوية، ونماذج شعرية، وأدعية تعين على تزكية النفس، وأقوال الأئمة في إيثار لذة القلب في معرفة الله وتوحيده وحبِّه على جميع المشتهيات.

وبعد ذلك عاد للحديث عن دعوة جلال الدين الرومي إلى الحب الخالد، وفوائد الحب وقوته، وإكسير الحب وعجائبه، ونقل من كتاب "الإسلام الممتحن" للأستاذ محمد الحسني في أهمية رسالة الحب لفتات رائعة جميلة، وتابع الحديث عن شعلة الحب التي إذا التهبت أحرقت كل ما سواها.

ثم أورد نموذجاً من نماذج الحب المثالي في قصة رابعة العدوية، وذكر الطريق للوصول لهذا الحب الخالص، وطريق العلاج من طغيان المادة.

وعاد لذكر نموذج من نماذج الحب والتزكية، وهو العالم الرباني مالك بن دينار، وأورد الكثير من حكمه ومواعظه، ثم أورد ترجمة سهل بن عبد الله التستري ومجموعة من مواعظه ونصائحه، ومجموعة ثالثة من مواعظ حاتم الأصم، وأورد بعد ذلك ترجمة موجزة للشاعر محمد إقبال، وموقفه من الحضارة الغربية.

وانتقل للحديث عن خرِّيجي مدرسة الإحسان، وترجم للإمام داود الطائي ونقل أيضاً مجموعة طيبة من مواعظه وحكمه.

ثم أورد أقوال الأئمة العارفين في حقيقة المعرفة ومظاهر الحبِّ والتسليم، وروائع المحبة والصبر والشوق والإخلاص.

وعاد للتحذير من الشهوات الثلاث: البطن والفرج والمال، لأنه لا وصول للمقصود إلا عن طريق الوسيلة، فحب الله الخالد لا وصول إليه إلا بقطع العلائق والعوائق بترك الاستغراق في هذه الشهوات الحاجبة عن الله وحبِّه.

ثم تكلم عن حقيقة الإنسان الملكيّة والحيوانيّة، وعن عقل الإنسان وموقف المسلم إزاء الحضارة الغربية.

وحذر من جناية المصطلحات والألفاظ على الحقائق، وتكلم عن مصطلح التصوف الذي يعني التزكية والإحسان، وبيَّن معنى التصوف، ورأي ابن تيمية في التصوف.

ثم تكلم عن بديع الزمان سعيد النورسي ـ ت 1379هـ ـ فذكر مولده ونشأته وجهوده في تطبيق الشريعة، وتواضعه وعفته وعبادته، ونصائحه، وجهاده، ثم عاد لإيراد نماذج جديدة فكتب عن طاووس اليماني، وأورد بعض حكمه ووصاياه.

ثم ذكر مواقف العلماء من الحكام، كموقف سعيد بن المسيب من الوليد بن عبد الملك، والحسن البصري من الحجاج، وختم تلك المواقف بالحديث عن الإمام أبي حنيفة تحت عنوان: الصراع بين صولة الحق ودولة الباطل، وبيَّن موقف الإمام في امتناعه عن ولاية القضاء، وختم الكتاب بأهمية توحيد الصف وطرح الأمور الخلافية، والبحث الدقيق في مآسي المسلمين، ونقل كلمة الشهيد حسن البنا، في الموقف من الهيئات الإسلامية على اختلاف نزعاتها، وأنه موقف حب وإخاء وتعاون وولاء، وتقريب وجهات النظر، والتوفيق بين مختلف الفكر".

ثم قال الأستاذ الحجار رحمه الله تعالى محذراً من اختلال الموازين وغياب فقه الأولويات : "فكيف نشتغل بطرد الذباب والأسد قد انطلق من عرينه، وأخذ بمخالبه، وله زئير يهز القلوب هزاً ، وهو ينشد فريسة لأشباله، أما آن لنا أن نتعقل؟!! أما آن لنا أن نتبصر؟!!، فالخصم قد بلغ ما بلغ من إعداد العدة لنا، ووصل إلى قمة النجاح، ونحن في الحضيض السافل نتخبط بالماء العكر؟!!.".

وألحق الأستاذ الحجار بكتابه "الحب الخالد" مجموعة من الخطوط الأثرية لمجموعة منتخبة من الآيات القرآنية التي كتبت بخطوط رائعة جميلة مع شرح موجز لها، وسمى تلك المجموعة:" الخطوط الأثرية لأسلافنا".

وقد أورد اثنين وعشرين نموذجاً مكتوباً بأقلام كبار الخطاطين، ذكر فوق كل نموذج مايبين منزلة الخط الحسن وأهميته، كقوله: الخط الحسن متعة البصر، والخط الحسن جلاء للنظر، الخط الحسن راحة للنفس، الخط الحسن فرحة للقلب، الخط الحسن يكفكف الأحزان، الخط الجميل يوقظ الوسنان، الخط الحسن يملأ عين مجتليه حبوراً، الخط الجميل يملأ فؤاد رائية سروراً، الخط الحسن يترعك بجماله...

وهذه الرسالة الجميلة الرائعة تعبر عن ذوق الشيخ الجمالي وحبه للخطوط الحسنة، كما أورد في شرحه لهذه الآيات نكات علمية رائعة، وتوجيهات نافعة، انتخبها من عدد من كتب التفسير كالفخر الرازي، والقرطبي، وابن كثير، والآلوسي، علماً بأن الكثير من هذه الآيات قد شرحها في كتابه:" الصحوة القرآنية".

* * *

من قصص التنزيل

صدرت الطبعة الأولى (1419هـ ـ 1999م)، عن دار البشائر الإسلامية ببيروت في 654صفحة، بحلة قشيبة، كما هو الشأن في كتب الشيخ التي تطبع على ورق صقيل، وبألوان جميلة زاهية، وخطوط حسنة بديعة، وفي كتابه هذا يستعرض الكثير من قصص القرآن الكريم، وقد استفاد من عدة مراجع من كتب: التفسير، والحديث، والسّير.

وافتتح الكتاب بذكر أسماء الرسل المصرَّح ذكرهم في القرآن الكريم، ثم ابتدأ بذكر قصة آدم عليه السلام، وما فيها من استدلالات واستنباطات.

وأورد بعدها قصة قابيل وهابيل، وموقف الإنسان أمام الفتنة، وكيف تعلم قابيل من الغراب طريقة الدفن.

ثم ذكر قصة نوح عليه السلام، وموقفه من قومه، وموقف زوجه منه، وبعض الآيات التي تتعلق به عليه السلام. ثم أورد قصة إدريس عليه السلام، وسبقه في الأوليات، وسبب رفعه، ثم قصة هود عليه السلام، ثم قصة صالح عليه السلام، وقصة سيدنا إبراهيم عليه السلام، والعزير، ولوط عليه السلام، ويوسف الصديق عليه السلام، وقصة سيدنا موسى عليه السلام، وبَلْعَام بن باعُوراء، وقارون، وقصة البقرة، ثم ساق قصة سيدنا داود عليه السلام، وقصة سليمان عليه السلام، وقصة هاروت وماروت، وقصة زكريا ويحيى عليهما السلام، وقصة أيوب عليه السلام، وقصة يونس عليه السلام، وقصة أصحاب الكهف، وقصة أصحاب الجنة، وقصة أصحاب الأخدود، وقصة سيدنا عيسى عليه السلام، وقصة أصحاب الفيل، وقصة أحد، وقصة زيد وزينب رضي الله عنهما، وقصة الخندق، وختم الكتاب بقصة ثعلبة، وهي لا تصح سنداً ولا متناً، وبقصة الإفك.


بقلم : مجد مكي

الإسلام في سوريا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:17 pm

الشيخ أحمد فهمي أبو سنة (مصر-سوريا)

هذه رحلتي وهذا عطائي.. سيرتي بقلمي*

14/10/2003



اسمي أحمد فهمي أبو سنة ولدت في محافظة الجيزة مركز الصف سنة 1909، حفظت القرآن الكريم على يد جدي الشيخ محمود خليفة أبو سنة رحمه الله، وتلقيت عليه من القرآن الكريم بعض الكتب الصغيرة في علمي التجويد والنحو، وكان للكتاتيب على أيامنا دور بارز في نشر كتاب الله تعالى.

في رحاب الأزهر الشريف

ولما جاوزت السنة 11 من عمري التحقت بالأزهر سنة 1921 وقطعت مرحلتيه الابتدائية والثانوية في القاهرة، وتلقيت فيهما العلم على يد كثير من كبار علماء الأزهر في ذلك الوقت مثل الشيخ يوسف حجازي في الفقه، والشيخ عبد الرءوف الرفاعي في النحو، والشيخ محمد المدلل، وغيرهم الكثير.

وأذكر أنه قد ألغيت الدراسة الأزهرية وأنا في السنة الأولى من القسم الابتدائي؛ بسبب قيام المظاهرات ضد الاحتلال الإنجليزي، واشتراك طلاب الأزهر فيها، وبطبيعة الحال لم يحصلوا علما فتعطلت الدراسة وألغيت الامتحانات، ثم عادت الدراسة مرة أخرى في العام التالي 1922/ 1923.

وأذكر من زملائي في تلك الفترة على سبيل المثال الدكتور حسن عون الأستاذ بجامعة القاهرة قسم الدراسات العربية والحاصل على الدكتوراة من فرنسا، والأستاذ محمود الأزرق الذي عمل بالقضاء الشرعي بعد ذلك والشيخ شغبون، وغيرهم الكثير.

أما عن نظام الدراسة في هذين القسمين فقد كانت محببة للجميع، وكنت مع دراستي أحب الاطلاع على الكتب، ولا سيما كتب الفقه والأدب.

ومع بداية التعليم الثانوي سنة 26/ 1927 نشأ على عهدنا منهج في الأزهر متطور جمع فيه بين علوم الأزهر المتعارفة القائمة على المتون والشروح وبين العلوم الحديثة كالطبيعة والكيمياء والرياضيات والجغرافيا والتاريخ، فكان الطالب يدرس دراسة مزدوجة في عهد مشيخة الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي، ثم أدركنا مشيخة الشيخ محمد مصطفى المراغي الأولى سنة 1928، ثم مشيخة الشيخ الأحمدي الظواهري سنة 1929، وكان ذلك في آخر القسم الثانوي.

في التعليم العالي
ثم انتقلنا إلى السنة الأولى من القسم العالي في سنة 1931، وهي ذات الدراسة على النظام القديم حضرناها في الجامع الأزهر على يد كثير من العلماء أمثال الشيخ أحمد عبد السلام في الفقه والشيخ حامد جاد في التفسير، وغيرهما.

وفي هذا الوقت بدأت كلية الآداب بجامعة القاهرة تفتح أبوابها لطلاب الأزهر ودار العلوم، وكنت من الذين تاقت أنفسهم للتعرف على التعليم الجامعي، فجمعت بين النظامين الأزهري والجامعي، وكنت أتلقى العلم هنا وهناك ساعدني في ذلك تشجيع الأساتذة لي في كلية الآداب الذين درست على أيديهم أمثال الدكتور أمين الخولي في الحديث، والدكتور أحمد أمين في قاعة البحث، والدكتور إبراهيم مصطفى في النحو، والدكتور أحمد الشايب في الأدب.

وكان ذلك على عهد طه حسين الذي فتح باب الالتحاق بكلية الآداب وشجع عليه الطلاب وبخاصة طلاب الأزهر ودار العلوم.

وما هي إلا شهور معدودة وقد أوشك العام الدراسي على الانتهاء وعلم والدي رحمه الله وكان من أقران أساتذتي في كلية الآداب برغبتي في المضي في التعليم الجامعي على حساب دراستي في الأزهر، فأقنعني وأقنع أساتذتي -لمعرفته بهم باعتبار أن أغلبهم من دار العلوم أو القضاء الشرعي- بعودتي للأزهر والتفرغ للدراسة الشرعية فيه وحده، فأكرمني الله بسبب بُعد نظر والدي رحمه الله.

وبعد نجاحي في السنة الأولى من القسم العالي وبداية السنة الثانية منه افتتحت الكليات الأزهرية النظامية وهي الشريعة وأصول الدين واللغة العربية في عهد مشيخة الشيخ محمد الأحمدي الظواهري.

وبعد اطلاعي على مناهج الكليات الثلاث السابقة اخترت الالتحاق بكلية الشريعة فكان الطالب الذي أمضى سنة بالقسم العالي من أمثالي يلتحق بالسنة الثانية بكلية الشريعة مباشرة، بخلاف الطلاب الحاصلين على الثانوية الأزهرية فإنهم عند التحاقهم بالكلية يدخلون السنة الأولى كطلاب جدد على الدراسة الجامعية.

ولذلك كانت الدراسة بالنسبة لنا شاقة فقد وزع علينا منهج الكلية على مدى ثلاث سنوات بدلا من أربع، أما عن أساتذتي في هذه المرحلة فهم على سبيل المثال الشيخ حسن البيومي، والشيخ يوسف المرصفي، والشيخ محمد عبد الفتاح العناني، أولئك الذين درسوا لي علم الأصول، والشيخ محمد عرفة في التفسير، والشيخ عبد الرحمن تاج شيخ الجامع الأزهر بعد ذلك.

وأذكر أنني قطعت سنوات الكلية بجد وحزم حتى تخرجت ونلت الشهادة العليا منها، والحق يقال إن الذي وضع نظام الإصلاح بالأزهر وإنشاء الكليات هو الشيخ المراغي، ولكن الذي نفذ هذا الإصلاح هو الشيخ الأحمدي الظواهري، ثم عاد الشيخ المراغي في سنة 1936 وواصل إصلاحه للأزهر وتخرج على عهده أول فوج من طلاب الدراسات العليا قسم الأساتذة.

أول دكتوراة في الأزهر

وفي سنة 1935 التحقت بالدراسات العليا بالكلية وكانت مدتها طويلة وبلا مكآفات تشجيعية في هذه المدة، فلما جاء الشيخ المراغي قرر منح طلاب هذا القسم مكآفات أعانتهم على الاستمرار فيه.

وفي سنة 1940 نجحت في الدراسات العليا وحصلت على الشهادة العالمية من درجة أستاذ دكتوراة كمتخصص في الفقه والأصول وتاريخ التشريع، وكان نظام التخصص على عهدنا قسمين:

( أ ) القسم الأول:

1 - تخصص للحصول على العالمية مع إجازة التدريس، وكانت مدته سنتين يعمل بها صاحبها مدرسا في المعاهد الأزهرية.

2 - تخصص للحصول على العالمية مع إجازة القضاء بعدها، وصاحبها يكون قاضيا في المحاكم الشرعية.

( ب ) أما القسم الثاني من التخصص فهو تخصص المادة للحصول على العالمية من درجة أستاذ، وكانت مدته ست سنوات متواصلة ينتقى طلابه من الأوائل؛ ليعملوا فور تخرجهم ونجاحهم مدرسين في الكلية نفسها.

وكان موضوع رسالتي العرف في رأي الفقهاء والأصوليين، وأذكر أنها كانت أول رسالة قدمت على هذا النظام الجديد، فقد كنت أول من نوقش في القسم على النظام الجديد للحصول على الدكتوراة، وهذه الأولية هي أولية زمانية بمعنى كوني الأول في القسم الذي نوقشت رسالته؛ لأن اسمي يبدأ بالهمزة والهمزة أول حروف العربية.

كان معي في الدراسات العليا من الزملاء الشيخ محمد أبو النور زهير، الشيخ أحمد ندا، والشيخ طه العربي، والشيخ سيد جهلان.

وعن نظام امتحان العالمية من درجة أستاذ "الدكتوراة" فكان يتكون من مرحلتين على الطالب أن يجتازها بنجاح وكانت المرحلة الأولى عبارة عن:

- إلقاء محاضرة عامة

- مناقشة في مسألة علمية؛ يسمى الامتحان فيها بالامتحان في التعيين

- امتحان تحريري

وكانت اللجنة المؤلفة لتقييم المحاضرة والتعيين مؤلفة من سبعة أشخاص برئاسة الشيخ المراغي وعضوية الشيخ عبد المجيد سليم مفتي مصر والشيخ إبراهيم الجبالي والشيخ أحمد أبو النصر والشيخ محمد عبد الفتاح العناني والشيخ عيسى منون والشيخ محمود أبو دقيقة رحمهم الله جميعا، فإذا اجتاز الطالب هذا الامتحان بنجاح يتأهب بعد ذلك للمرحلة الثانية وهي إعداد رسالته تمهيدا لمناقشتها وتقييمها بعد كتابتها عن طريق لجنة أخرى وهي اللجنة الخماسية وكانت مؤلفة من الشيخ المراغي رئيسا وعضوية الشيخ عبد المجيد سليم والشيخ الفقيه الحقوقي أحمد إبراهيم والشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر بعد ذلك والشيخ يوسف المرصفي، وكانت رسالتي للدكتوراة أول مناقشة علنية في ظل نظام الشيخ المراغي الذي ظل معمولا به حتى 1961، وقد دعا الشيخ المراغي إلى هذا الامتحان كبار الشخصيات وعلية القوم من أمثال لطفي السيد باشا وغيره.

أما عن مكان مناقشة الرسالة فهو نفس مبنى كلية الشريعة القديم قبل إنشاء المبنى الجديد بالدراسة وهذا المبنى القديم في الأصل كان مدرسة للقضاء الشرعي قبل إلغائها وقيام كلية الشريعة مكانها، وهذا المبنى يعرف الآن بمعهد البرموني الأزهري.

وقد اكتظ المبنى بالحاضرين من الضيوف والطلاب يوم المناقشة واستحال تنظيم الجلسة حتى خشي المنظمون لها من تصدع المبنى، فقال الشيخ المراغي رحمه الله بالحرف الواحد كما رأيت في مجلة "الاثنين والدنيا": لولا أن يقال عن مشيخة الأزهر إنها لم تستطع ضبط النظام في امتحان عقد لأحد أبنائها لفض هذا الاجتماع وانتهت المناقشة بحصولي على لقب العالمية من درجة أستاذ في الفقه وأصوله وتاريخ التشريع، وللعلم ظل هذا اللقب معمولا به في الأزهر لمدة ثلاثين عاما حتى تغير إلى لقب الدكتوراة والذي ظهر في عام 1965.

التدريس بالجامعات العربية

وفي سنة 1941 عينت مدرسا في كلية الشريعة فأستاذا مساعدا فأستاذا، وظللت بها حتى سنة 1974، وهو سن الإحالة للمعاش غير أنه ابتداء من سنة 1960 كثرت إعاراتي إلى الجامعات العربية مثل دمشق سنة 60/1961، وجامعة ليبيا بكلية الحقوق سنة 1962، وجامعة بغداد سنة 1967، وأخيرا جامعة الملك بن عبد العزيز أم القرى الآن سنة 1972، وما زلت بها أستاذا للدراسات الشرعية حتى الآن وأحضر لمصر في الإجازات الصيفية.

ومنذ تخرجي وعلى مدى 50 عاما تقريبا، وأنا معني بالدراسات الشرعية المختلفة بما في ذلك تخصصي في الفقه وأصوله وتاريخ التشريع، مثل السياسة التشريعية والاقتصاد الإسلامي ومقاصد الشريعة ومصطلح الحديث والتفسير، وأخيرا التصوف الذي اضطررت إلى تدريسه في الجامعة الليبية بسبب تغيب أستاذ المادة الدكتور عمر الشيباني، وكان ذلك أثناء فترة تدريسي بالجامعة الليبية.

بين مجمع البحوث الإسلامية ورابطة العالم الإسلامي

وفي مشيخة الشيخ بيصار وبالتحديد في سنة 1980 عُينت عضوا في مجمع البحوث الإسلامية أثناء إعارتي لجامعة أم القرى بمكة، وبرغم إعاراتي لكثير من الجامعات العربية فقد حضرت العديد من جلسات المجمع، خاصة ما ينعقد منها في الإجازات الصيفية.

ومن مظاهر التكريم التي حظيت بها طوال فترة حياتي أنني حصلت على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في العيد الألفي للأزهر الشريف سنة 1983، وفي نفس الوقت عُينت عضوا بمجمع الفقه التابع لرابطة العالم الإسلامي، حيث نجيب عن الفتاوى التي تعرض علينا في مؤتمرات مجمع الرابطة في صورة قرارات.

وهذه المجامع مثل مجمع البحوث ومجامع الفقه الإسلامي الأخرى يجب أن تظل قائمة وأن يعظم نشاطها في بيان شرع الله وإصدار الفتاوى العلمية الصحيحة فيما يحتاج إليه الناس وفيما يختلف فيه الكاتبون في الصحف، فإن الناس لا يطمئنون إلا إلى أمثال المجامع وعلى رأسها مجمع البحوث في الأزهر حتى نمنع أي مفتئت على الشريعة بغير علم، وبذكر أحكام في الصحف ما أنزل الله بها من سلطان، وها نحن الآن نسمع في الربا أفكارا غريبة ينسبها الناشرون إلى الشريعة بتعليلات واهية ولا تستند إلى الحق في شيء والذي ينبغي أن يسأل فيه أهل الذكر وهم القائمون بهذه المجامع حتى يطمئن الناس على دينهم ومعاملاتهم.

أما عن نشاطي في مجمع البحوث الإسلامية فأذكر أنه في مرة استفتاني المجمع وأنا بالسعودية في حكم شهادات الاستثمار فقلت بحرمة المجموعة (أ ، ب) منها معللا ذلك بالأدلة والأحكام في حينها أما المجموعة (ج) منها فذكرت رأيي وهو أن فيها شبهة ربا؛ لأنها ليست نوعا من المضاربة، فالذي يدفع للبنك ليس من أجل المساهمة في مشاريع الدولة، وإنما من أجل الكسب، فالدافع إنما يدفع انتظارا ليوم السحب فإن ظهر اسمه بين الفائزين نال الجائزة وإلا فلا، فهذا المال الذي يأخذ وقت السحب عند فوزه يأخذه مقابل ماذا؟! ولهذا ليست شهادات استثمار المجموعة (ج) ربا صريحا. وإنما فيها شبهة الربا بناء على ذلك.

وفي مؤتمر الاقتصاد الإسلامي بمكة المكرمة المنعقد سنة 1976 عرضت علينا مسألة التأمين التجاري على الحياة فرفضناه كما رفضناه في الستينيات؛ لأنه باطل لما فيه من ربا وغرر وقمار، وإن كنا قد أجرينا بديلا عنه التأمين التعاوني القائم على إيداع مجموعة من الأفراد مقدارا معينا من المال لخدمة الأعضاء من علاج وإعانة، وما إلى ذلك من أنشطة للأعضاء بشرط أن ما يتبقى في الصندوق عند نهاية العام لا يرد ويجوز أن يستثمر عن طريق المضاربة والشركات ذات الربح الحلال، ثم يوزع الربح على المودعين كل بمقدار نسبة مساهمته في المشروع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:18 pm

الجهود العلمية ومنهجه فيها:

مؤلفات وبحوث

ومن أهم المؤلفات والبحوث التي نشرت لي:

1- كتاب العرف في رأي الفقهاء والأصوليين وهي رسالتي للدكتوراة.

2-كتاب الوسيط في أصول الفقه.

3-كتاب نظرية الحق في الفقه الإسلامي.

4-بحث حقوق المرأة السياسية في الإسلام.

وهنا كتب تحت الطبع من أهمها:

5 - نظرية العقد في الفقه الإسلامي.

6 - عقد الزواج.

7 - مقاصد الشريعة.

8 - الاقتصاد الإسلامي.

9 - محاضرات في أصول الفقه.

10 - نظرية العقد ونظرية الملك ونظرية الضمان.

11- فضلا عن إلقاء المحاضرات وحضور الندوات المختلفة في الفقه والاقتصاد الإسلامي منها محاضرة ألقيتها في جمعية الشبان المسلمين في سنة 1955/ 1956 بعنوان "حقوق المرأة في الإسلام"، وكانت ردا على دعاوى القائلين وقتها بأحقية المرأة في الحكم والقضاء، ولكن ما وصلت إليه من البحث والاطلاع بين لي أن المرأة لا تصلح للولايات العامة مثل الخلافة كرئيس أعلى للدولة أو القضاء كقاضية، وإن كانت تصلح للولايات الخاصة وعلى أثر ذلك استفتي الأزهر.

12- تحرير بحوث ومقالات بمجلة الأزهر ومجلة رابطة العالم الإسلامي ومن بينها على سبيل المثال بحث في "الإشهار في العقود" وآخر باسم "حماية الفقه الإسلامي".

13- أحاديث إذاعية بغرض التعريف بالإسلام على هيئة فتوى فقهية بدأت في إذاعة بغداد أثناء إعارتي لجامعة بغداد سنة 1968.

أما عن منهجي في بحوثي وكتبي فيقوم على الأدلة الشرعية الصحيحة من كتاب الله تعالى القرآن الكريم وسنة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم وإجماع علماء المسلمين والقياس والمصالح المرسلة وأن يدون الفقه بأسلوب القواعد والنظريات.

جبهة علماء الأزهر والشيخ أبو زهرة

أما معرفتي بالشيخ أبي زهرة فقد تعرفت عليه حينما دعاني للاشتراك معه في إصدار موسوعة السنة، وكان ذلك في الخمسينيات حوالي سنة 56/1957، ثم تقابلنا معا بعد ذلك في جبهة علماء الأزهر وهي هيئة من كبار علماء الشريعة بمصر عددهم ما بين عشرين إلى ثلاثين عالما، وقد تكونت بغرض الدفاع عن الدين وما يصدر عن العامة من الشبه والانحرافات التي تنشر أو تفعل اعتداء على الشريعة، وكان مقر هذه الهيئة أحد المساجد الموجودة بشارع نوبار بالقاهرة. والواقع أن الشيخ أبا زهرة كانت ميزته التي تبرزه عن أقرانه هي كثرة مؤلفاته، فما من موضوع يمت إلى الشريعة ويشغل الناس إلا وكتب فيه كتابا مثل كتاب "العلاقات الدولية في الإسلام" و"التكامل الاجتماعي في الإسلام"، وكتب في الأعلام من الفقهاء وغير ذلك.

والحق أن كتاباته جيدة وبخاصة الكتب التي درسها في الجامعة مثل كتبه عن الأئمة الأعلام، فالشيخ أبو زهرة ما قصر في حياته فقد صرف أيامه في الدفاع عن الشريعة. وأذكر قوله لي: "مما من الله علي أني كنت خاملا فرفعني طلب العلم" رحمه الله تلك كانت عبارته. وكان وهو يستقل القطار لإلقاء المحاضرات في جامعة الإسكندرية وغيرها من الجامعات يقطع وقته في الاطلاع؛ لذا أثرى المكتبة الإسلامية. أضف على هذا شجاعته في الحق فكان لا يخاف فيه لومة لائم، فقد اعترض على الربا، ورفض التأمين التجاري على الحياة أعلن رأيه صراحة وكنا في مؤتمر الفقه الإسلامي الذي انعقد في دمشق إبان الوحدة بين مصر وسوريا، وقد حضرت المؤتمر مندوبا عن الأزهر، وحضر الشيخ أبو زهرة مندوبا عن الجامعة المصرية وكان مقرر المؤتمر الشيخ علي الخفيف وأراد الشيخ الخفيف والدكتور مصطفى الزرقا جواز إباحة التأمين على الحياة فاعترضت مع الشيخ أبي زهرة على ذلك معتمدين على بيان الأدلة الشرعية في ذلك فرفض المؤتمر إجازته.

الرسائل الجامعية

بدأت التدريس في الدراسات العليا في الستينيات وبخاصة لطلاب الجزء الأول منها وهو الدراسة المنهجية للفقه وأصوله من الناحية النظرية تمهيدا لإعداد الطالب للجزء الثاني والأخير وهو تحضير الرسالة ومناقشتها، ثم شاركت وأشرفت على كثير من الرسائل العلمية أذكر منها رسالة بعنوان "الرخصة والعزيمة"، وكانت في آخر الستينيات وأخرى بعنوان "طرق القضاء" سنة 1974، ورسالة "فقه عمر" و"مقاصد الشريعة"، و"دلالة السكوت" لطالبة سعودية، و"رفع الحرج" سنة 1986 و"نظرية الخطأ"، و"تطور النقود في الإسلام"، و"السياسة المالية في الاقتصاد الإسلامي" وأخرى حول "العمل في الإسلام".

وهناك رسائل أخرى للدكتوراة قيد المناقشة منها "الحقوق المقدمة عند التزاحم" للطالبة السعودية شادية الكحكي، و"الأجل في عقد البيع" للطالب التركي عبد الله أوزجان و"الآثار الإسلامية للوقف" للطالب الكويتي عبد الله السميط

مواقف وذكريات لا تنسى

من الذكريات التي لا تنسى مشاهد الحج لبيت الله الحرام وكانت بالنسبة لي في سنة 1949، كنت وقتها مدرسا في كلية الشريعة بالقاهرة وذهبت مع بعثة الأزهر للسعودية لأداء مناسك الحج لأول مرة، ولا أستطيع أن أصف أو أعلل لك مدى فرحي وسروري وبهجتي وقتها.

الموقف الثاني يوم تعييني مدرسا في كلية الشريعة التي مكنني فيها الله سبحانه وتعالى أن أفضي على طلابي بكل ما حذقت من العلم وما منحني الله من مواهب تساعد على ذلك، فما بخلت على طلابي بشيء أشعر أنه ينفعهم.

وعن أعز أمنية لي وليس لي في الحياة بعدها حاجة هي إخراج كتبي التي كتبتها وهي قيد الطبع الآن، أما أمنيتي العامة هي أن يعود الأزهر إلى عهده الأول من إنهاضه للعلوم الإسلامية وترقية الناحيتين الدينية والعلمية وفي أذهان طلابه؛ حتى يكونوا مؤهلين لنشر دعوة الإسلام في الداخل الخارج


بين العلم والحياة.. سيرة موجزة لعالم

14/10/2003

وفاء سعداوي


هل كتب علينا ألا يغادرنا سرا ومن دون كلمة وداع إلا من كانوا يستحقون منا كل احتفاء وتكريم وأن تلهج الألسنة بذكرهم تقديرا ووفاء؟ وهل صار الرحيل في صمت وتعتيم هو دأب الأعلام والعلماء فصاروا إذا غابوا لم يُفتقدوا بعد أن حضروا ولم يُذكروا؟!

أخشى أن تكون الإجابة نعم، وبكل أسف!

فقد مضى ما يقرب من الشهر ولم نقرأ أو نسمع نبأ رحيل العلامة الأزهري وشيخ الأصوليين الدكتور أحمد فهمي أبو سنة أستاذ أصول الفقه بجامعتي الأزهر الشريف وأم القرى الذي وافاه الأجل ليلة السبت (23 رجب 1424 هـ= 20 سبتمبر 2003م)، والذي كان آخر حبة في عقد من العلماء المجددين العاملين من أبناء جيله (ولد 1909م)، فقد أمضى حياته كلها عالما ومعلما فنفع الله به كثيرا، وتخرجت عليه أجيال حملت لواء العلم والدعوة في بلده مصر وفي الجزيرة العربية والعراق وبلاد الشام والمغرب العربي وتركيا وكثير من أنحاء العالم الإسلامي.

الكتاب الأعظم في بابه

ولا يذكر شيخنا العلامة رحمه الله إلا ويذكر معه كتابه العظيم وهو أول كتبه "العرف والعادة في رأي الفقهاء والأصوليين" الذي وضعه قبل أكثر من 60 عاما وحصل به على أول دكتوراة من الأزهر الشريف (نوقشت في 20-1-1941) وهي شهادة العالمية من درجة أستاذ والتي أصبح لقبها الدكتوراة بدءا من عام 1961، فقد كان رائدا في بابه ومرجعا لكل ما كتب عن العرف والعادة في الفقه فيما بعد.

وإذا كان ذلك الكتاب قد أدخل إلى باب تنزيل الأصول على الجزئيات فإن كتابه "الوسيط في أصول الفقه" يسهم في تقريب تلك الأصول ذاتها، فقد لمس الشيخ الجليل الصعوبة التي يجدها كثير من طلبة العلم الشرعي في فهم كتب التراث الأصولي لدقة عباراتها وصرامة منهجها من جهة، وللضعف العام الذي لحق الطالب لظروف وملابسات كثيرة لا مجال للخوض فيها هنا، من جهة أخرى. فأراد الشيخ أن يقرب عبارة أصل من أصول كتب السادة الأحناف وهو "كتاب التوضيح في حل غوامض التنقيح" للشيخ الإمام صدر الشريعة "الحفيد" ت 747هـ الذي وضح به كتابه "التنقيح" الذي نقح فيه أصول فخر الإسلام البزدوي فاختار الشيخ أبو سنة القسم الثاني منه وكان يقوم بتدريسه لطلبته بالسنة الثانية بكلية الشريعة عام 1955 فقرب صعبه وأوضح مشكله واستدرك وزاد عليه وخالفه ووافقه؛ فجاءت عبارته سهلة واضحة ومبينة وساعده على ذلك أنه كان رحمه الله يجمع منذ حداثته بين علوم الشريعة وعلوم الأدب واللغة فأفاد وأجاد، فجاء كتابه وسيطا بين الطلبة وبين علم باذخ حجبت أكثرهم منه صوارف العجز عن مواصلته وتفهمه.

ولأن طبعة هذا الكتاب الوسيط في أصول الحنفية الأولى كانت قد صدرت قبل 45 عاما ونفدت منذ زمن طويل فقد أعاد تلميذه د. محمد سالم أبو عاصي الأستاذ بكلية أصول الدين بالأزهر إخراجه على صورته الأولى ليملأ مكانا شاغرا في الدراسات الأصولية، ويبل غلة أهل العلم وتشوقهم إلى مطالعته.

تيسير الأصول لمن أراد الوصول

وقد كان للشيخ أبو سنة رؤية في إصلاح الأزهر، من ركائزها أهمية تيسير علوم الدين للطلاب، وذلك بإعادة كتابتها بأسلوب جامع بين السهولة والتهذيب والتحقيق العلمي الكامل مع المحافظة على التراث الأول. وبهذه الروح كتب شيخنا بحوثه في أصول الفقه مقربا البعيد من أساليب الأوائل ومصفيا الرحيق من شهد الأكابر؛ لتكون لبنة من بناء النهضة الحديثة بالأزهر الشريف الذي وضع أساسها الشيخ مصطفى المراغي والشيخ الأحمدي الظواهري.

وقد عرف عن الشيخ الجليل أبو سنة ولعه بكل ما يتعلق بالأصول علما وثقافة ومعايشة، حتى إنه من فرط حبه وإجلاله للإمام الفحل علم الأصوليين الكمال ابن همام، كان يَعُده صديقا شخصيا له فكان لا يذكره إلا ويقول: صديقي ابن الهمام، وكان عظيم الاهتمام بكتابيه "المسايرة" في العقائد و"التحرير" في الأصول، فنراه في هذه المحاضرات يتأثر بطريقة "صديقه" الكمال في كتابة الأصول، ورغم أنه كان حنفي المذهب أبا عن جد معتزا بذلك فإنه في كتابته الأصولية كان يجمع بين طريقة كل من الأحناف والجمهور، ويرجح ما يراه راجحا في ميزان التحقيق من غير نظر إلى موافقته أو مخالفته مذهبه، فقد كان معروفا بحبه للبحث والنظر، وتقليب وجوه الرأي، ورفضه التقليد والاتباع غير المستبصر لأقوال السابقين.

وهذا المنهج الذي سلكه شيخنا في كتبه ومحاضراته حصل له بعد زمن طويل قضاه في ممارسة علوم الشريعة واللغة فقد كان والده قاضيا شرعيا ببلدته الصف وشاعرا ورئيسا للبعثة التي كانت تخرج من مصر بأمر السلطان حسين كامل لمساعدة المجاهدين في ليبيا بقيادة الملك إدريس السنوسي.



في دمشق الفيحاء

ومن الفترات التي كان الشيخ الجليل يعتز بها في حياته: عام قضاه في دمشق الفيحاء 1960- 1961 أثناء الوحدة بين مصر وسوريا؛ إذ كان يعتبرها أخصب سنوات حياته بركة في الوقت والجهد والنشاط، فقد درس فيها لطلاب كلية الشريعة بجامعة دمشق أصول الفقه بصفة أساسية وبعض المواد الأخرى الفرعية، ولاقى من تواصلهم ما بعث في نفسه الرغبة في المزيد من التجويد والإبداع فيما يلقيه عليهم، وقابل الطلبة ذلك بالحرص على كل ما يتلقونه من أستاذهم فعملوا على تجميع محاضراته وتنسيقها وكتبوها على الآلة الكاتبة وقابلوها على الشيخ الذي أعاد تحريرها وألف بينها على الوجه الذي نراه في كتابه: "دراسات أصولية - محاضرات في أصول الفقه".

مع طلابه وتلامذته

وكان للشيخ مكتبة تحتل دورا بأكمله من منزله العامر بضاحية حلوان بالقاهرة على مساحة 160م تغطي حوائطها الآلاف من أمهات الكتب في الفقه والأصول والقانون والتفسير والحديث واللغة بفروعها من نحو وبلاغة وصرف وشعر وغيرها والاقتصاد والتاريخ الإسلامي القديم والحديث والمذاهب والاتجاهات الفكرية وغيرها من العلوم والمعارف التي وضعها بين يدي تلاميذه ينهلون منها ما يشاءون من المعرفة وقتما شاءوا، وكان يستقبل تلامذته طوال اليوم في مكتبته الخاصة المنفصلة عن منزله حتى يرفع عنهم حرج الزيارة والمكوث طويلا، بل كان يقوم رحمه الله على خدمتهم وضيافتهم بنفسه، خاصة الوافدين من خارج البلاد حتى بعد اعتلال صحته.

وقد عرف عن الشيخ أبو سنة زهده في المناصب وحرصه على الاقتصار على مهام العالم والمربي فحسب، فرفض كل المناصب التي عرضت عليه بما فيها المناصب الإدارية بالجامعة الأزهرية حتى إنه لم يقبل بعمادة كلية الشريعة، بل ومنصب وزير الأوقاف، وتفرغ رحمه الله لتعليم الطلاب والباحثين فتخرجت على يديه أجيال كثيرة من شتى البلاد العربية والإسلامية بعضهم تولى أكبر المناصب العلمية في بلده. ومنهم على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ صالح مرزوق، الأمين العام للمجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي بمكة، والشيخ عبد الرحمن السديسي إمام وخطيب المسجد الحرام، ود. عبد الله السميط عضو مجلس الشورى الكويتي. وكان له في تركيا أيضا عدد من التلامذة (اقرأ رسالة طلابه الأتراك في عزائه) من أشهرهم أمين سراج القطب البارز بحزب السعادة الإسلامي بتركيا، ود. عبد الله أوزجان أستاذ الشريعة بجامعة سكاريا بتركيا، وكان من آخر تلامذته الذين كان يشرف على رسائلهم العلمية قبل وفاته "يشار أحمد شريف" ممثل الإفتاء اليوناني في الخارج.

وقد كان لتلاميذه الوالد العطوف الذي فتح لهم أبواب صدره وبيته ومكتبته التي تحوي مخطوطات نادرة عرض عليه مبالغ باهظة لشرائها إلا أنه فضل أن يستفيد بها طلبة العلم مجانا وزودهم بتوجيهاته القيمة غير مقتصر على وقت من ليل أو نهار حتى لو لم تكن ظروفه الصحية تسمح بذلك، فقد كانوا يملون وهو لا يمل وكانت لقاءاته معهم حلقات علمية مثمرة وعبادة وقدوة، ولا ينسى تلاميذه مواقفه وصلاته الإنسانية التي تستمر بهم حتى بعد انتهاء إشرافه على رسائلهم.


حياته مع أهله

ولم يكن ينسى أهل بلدته الريفية، الصف، بل كانت له بصماته في كل مكان، فقد كان حريصا على نشر الوعي الديني ومحاربة البدع من خلال دروسه وخطبه، فألغى مولد جده الشيخ أحمد أبو سنة الذي اعتاد أهل البلدة إحياءه، وفي المعهد الديني الذي أنشأه تلقى ثلاثة أرباع شباب البلدة تعليمهم الأزهري، وفي مدرسته لتحفيظ القرآن الكريم يدرس سنويا 800 طالب من الأطفال والرجال والنساء يحمل منهم القرآن الكريم كل عام 13 تقريبا، وتجرى بينهم مسابقات حفظ القرآن الكريم التي توزع جوائزها في حفل إحياء ليلة القدر كل رمضان بمنزله بالبلدة، بالإضافة إلى المقابر الشرعية، والمستوصف الطبي، والوحدة الزراعية، ومبنى البريد، والمدرسة الابتدائية، وغيرها من المؤسسات التي أنشأها.

وقد كانت له تجربة فريدة في رعاية عائلته الكبيرة الممتدة فحرصا على تضامنها أسس "رابطة آل أبو سنة"، ووضع لائحة تحدد أهدافها وهي تحقيق التواصل بين أفرادها ونبذ الخلاف وتذليل المصاعب أمام أفرادها لممارسة العمل العام، وحدد اجتماعا دوريا يوم الأربعاء الأول من كل شهر، وشكل لجانا مثل لجنة الصلح بين المتخاصمين، ولجنة المواريث لتوزيع الميراث حسب أحكام الشريعة لتحقيق هذه الأهداف ضمت عمداء العائلة الأكثر تعلما ونشاطا في خدمة الأسرة، وعين مسجلا لمحاضرات الاجتماعات ورئيسا للرابطة ينوب عنه، ومسئولا ماليا يتولى الإنفاق في المساعدات وأمين الصندوق.

وبرغم مسئولياته العلمية والدعوية فإنه تحمل تبعته تجاه أسرته وفي بيته فكان خير معلم ومرب للأولاد، له عظيم الأثر في حياتهم؛ إذ بث فيهم روح الفضيلة والدين وحب العلم، ولم يحرمهم من أشعاره فخصهم بقصائده خاصة في المناسبات كأيام ميلادهم ونجاحهم وزواجهم، حتى إنه خص إحدى بناته بخمس عشرة قصيدة، وساعده في ذلك زوجته التي كانت خير معين له في رحلته العلمية والدعوية، فكانت العين التي يقرأ بها ويرى بها الحياة؛ إذ كان رحمه الله قد تعرض لحادث في طفولته تسبب في ضعف بصره إلى أن فقده عندما تقدم به العمر فكانت رحمها الله تكتب بخط يدها كل ما يريد الشيخ تسجيله من تأليف كتب وبحوث ومحاضرات وفتاوى ودروس وخطب الجمعة والعيدين وتقرأ به، وتكتب تعليقاته على الهوامش، ثم تسجيل ما كتبه على شرائط كاسيت ليحمله الشيخ أينما يشاء ويسمعه، كما كانت تساعده على استقبال طلبة العلم وضيافتهم.

رحمه الله رحمة واسعة وأجزل له العطاء


المصدر اسلام اون لاين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:19 pm

الشيخ مصطفى الزرقا الفقيه النابغة (سوريا)


[ربما لم يكن الشيخ من مشاهير القراء، ولكني أحبه ولهذا وضعت ترجمته هنا]

تتابعت المصائب، وتتالت الأحزان في فقد علماء الأمة، فما كدنا نفيق بالأمس القريب من ألم الوداع وحزن الفراق لشيخنا العلامة الأديب الأستاذ علي الطنطاوي حتى حلَّت بنا نكبةٌ أخرى بوفاة الأستاذ الجليل والفقيه الكبير العلامة الشيخ مصطفى الزرقا... رحمه الله تعالى.

وكان بين الشيخين صلة وثيقة وأخوةٌ متينةٌ، ابتدأت بالدراسة في مكتب عنبر، وكلية الحقوق بدمشق، واستمرت بعد تخرجهما في حقول العلم والفقه وميادين التربية والدعوة إلى الله عز وجل.

وكم سمعتُ من أستاذنا الزرقاء من كلماتِ الثناءِ والتقدير لصديقه الوفيِّ الحفيِّ الطنطاوي، وهو يعدُّه من أبرز العلماء المعاصرين الذين أعجب بهم.

وما أكثر ما سمعت من أستاذنا الطنطاوي من مشاهد وذكريات مع الأستاذ الزرقا تنبئ عن كريم أخلاقه، ورفيع سجاياه.. وما أكثر ما كان يُشيد بعلمه وفقهه، وتفرُّده بين أقرانه بدقة الفهم وسعة الاطلاع، ويدعو الله عز وجل أن يُطيل عمره، وينفع الأمة بآثاره، وكم كانت فرحته غامرة عندما أهديته كتاب:" فتاوى مصطفى الزرقا"، الذي قمتُ بجمعه وترتيبه.

ومن لطيف ما يذكره الشيخ الطنطاوي عن صديق عمره الزرقا: أنه اختلف معه أيهما أكبر سناً من الآخر، حتى اعترف له بعد ثلاثين عاماً أنه يكبره بخمس سنوات... ثم يقول بتواضعه المعهود: ثم يقول بتواضعه المعهود: هو أكبر مني سناً وعلماً.

ولما علم الأستاذ الزرقا بوفاة الطنطاوي تأثر بفقده، وأرسل بخط يده المرتعشة فاكساً أو فقساً كما عربَّه شيخنا الزرقا ـ من فقس يفقس ـ معزياً بوفاته، قال فيه : "إلى آل فقيد الأمة الإسلامية: الأستاذ علي الطنطاوي رحمه الله: بلغني وفاة الفقيد الفقيه الأديب الكبير العلامة الشيخ علي الطنطاوي، وأنا مريض في الفراش، فأتقدَّم بالتعزية للآل الكرام، وللأمة الإسلامية، سائلاً المولى أن يعوضها وإيانا خيراً، ويجزيه أحسن الثواب. مصطفى أحمد الزرقا".

لقد ودعنا بوفاة العلامة الزرقا نمطاً فريداً من العلماء، في رجاحة العقل، وفقه النفس، ودقة الفهم، والإحاطة بعلوم الشريعة، والمعرفة بواقع العصر.

ساعده على ذلك ـ بفضل الله وتوفيقه ـ عدة أسباب: البيئة العلمية الصالحة أولاً، وتلقيه العلم عن كبار علماء الشام ثانياً، ودراسته العصرية ثالثاً، ومباشرته للتدريس والإفادة في وقت مبكر رابعاً، وإسهامه في التحقيق والتأليف خامساً، ومشاركاته الفعَّالة في المجامع الفقهية والعلمية سادساً، ونشاطاته الدعوية وجهوده الإصلاحية سابعاً.

1ـ ولد الأستاذ الزرقا بمدينة حلب سنة 1322هـ = 1904م من أبوين صالحين، ونشأ في بيئة علمية حافزة على الطلب والتحصيل، حيث تربى تحت نظر جده العلامة الكبير الشيخ محمد الزرقا ـ ت 1342هـ ـ وفي رعاية والده الفقيه الضليع الشيخ أحمد الزرقا ـ المتوفى ليلة الأربعاء 13 جمادى الآخرة 1357 ـ رحمهما الله تعالى. فنشأ في ذلك الجو العلمي النابض، وظهرت عليه ملامح النجابة والذكاء منذ طفولته.

2 ـ وساعده على ذلك النبوغ أيضاً: تلقيه العلم عن كبار علماء حلب الشهباء، ولا أعرف أحداً من المعاصرين يساويه في طبقة شيوخه الكبار الذين درس عليهم؛ ومن أبرزهم: العلامة الفقيه النحوي الشيخ: أحمد المكتبي الشافعي ـ ت 1342 ـ والشيخ: محمد الحنيفي المتوفى بجدة سنة ـ 1342 ـ وهو من أعظم شيوخه تأثيراً فيه، بالإضافة إلى والده الفقيه الكبير، وإلى العلامة المؤرخ المحدث الشيخ: محمد راغب الطباخ ـ ت 1370 ـ.

ومن أساتذته أيضاً: الشيخ أحمد الكردي ـ ت 1373 ـ أمين الفتوى بحلب ، والشيخ إبراهيم السلقيني الجد ـ ت 1367 ـ والشيخ عيسى البيانوني ـ 1362 ـ والشيخ محمد الناشد ـ ت 1362 ـ .

كما حضر في دمشق أثناء دراسته الجامعية دروس العلامة المحدث الكبير الشيخ محمد بدر الدين الحسني.

3 ـ ومن عوامل نبوغه وتفوقه أيضاً: إضافةً إلى بيئته العلمية، وشيوخه الكبار، ودراسته الشرعية العميقة، معرفته باللغة الفرنسية والعلوم العصرية، حيث ألحقه والده وهو دون سنِّ العاشرة بمدرسة الفرير، وتلقى فيها مبادئ اللغة الفرنسية.. ثم تابع بجهوده الشخصية دراسته العصرية، فنال شهادة الكالوريا الأولى في شعبة ـ العلوم والآداب ـ وحصل على الدرجة الأولى على طلاب سورية جميعهم، ثم توجَّه إلى دمشق سنة 1929م لمتابعة دراسته العصرية، ونال البكالوريا الثانية في شعبة ـ الرياضيات والفلسفةـ وأحرز الأولية أيضاً، والتحق بعد إحرازه البكالوريا الثانية بالجامعة السورية، ودرس في كليتي الحقوق والآداب العليا، وتخرج من الكليتين، وأحرز الدرجة الأولى، ومن أساتذته في تلك المرحلة: الشيخ عبد القادر المبارك، وعبد القادر المغربي، وسليم الجندي، وشاعر الشام شفيق جبري،... ولما انتهى من دراسته الجامعية كتب قصيدة بعنوان:" وداع حياة الطلب" في 34 بيتاً، عبر فيها عما قاساه من مشقة الدراسة، افتتحها بقوله:

نِعْم ما نوَّلتني من أربي فوداعاً يا حياة الطلب.

وتُظهر هذه القصيدة ما تتطلع إليه نفسه الطموح من مستقبل علمي زاهر، وما يتحلى به من همة عاليةٍ، وصبر وعزم لتحقيق ما يصبو إليه، فيقول مخاطباً نفسه:

وادَّرع بالــصـبر في طـول الطريق فـهـو في درب العُلا خـير رفـيـق

إن مُرَّ الصبر يغدو كالـرحــيــق حين تحظـى بــبــلــوغ الأرب.

4ـ ومن عوامل نبوغه وتفوقه كذلك: مباشرته للتدريس في وقت مبكر، حيث تولى التدريس مكان والده في المدارس التي كان يدرس فيها، في المدرسة الخسروية والشعبانية، كما تولى القيام بالدرس الذي كان لوالده في الجامع الأموي بحلب، وجامع الخير، ولذلك درس الكثير من الطلبة الذين هم أكبر منه سناً، وألحق الأحفاد بالأجداد.

ولم يقتصر نفعه وتأثيره في محيط بلده، بل عم نفعه الكثير من البلاد والعباد، فانتقل إلى دمشق للتدريس في كلية الحقوق عام 1944م، وبقي فيها أستاذاً للحقوق المدنية والشريعة، حتى بلوغه سن التقاعد في آخر عام 1966م ، كما درس في كلية الشريعة بدمشق بعد إنشائها سنة 1954م، ودرس في معهد الدراسات العربية العالية، التابع لجامة الدول العربية بالقاهرة، ثم درس في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية عام 1971م، وظل بها حتى عام 1989م، وتخرج على يديه، وتربى على منهجه العلمي نخبة من كبار العلماء، الذين تبوؤا أرفع المناصب العلمية، والذين يُكنون له كل محبةٍ وتقدير ووفاء.

5 ـ ومن عوامل نبوغه وتفوقه أيضاً: إسهامه في التأليف والتحقيق منذ وقت مبكر من عمره، ساعده على ذلك: ثقافته اللغوية والأدبية الراقية، وعلومه الشرعية الواسعة، إضافة إلى تشجيع شيخه العلامة المؤرخ الشيخ: محمد راغب الطباخ.. ومن أوائل أعماله العلمية: تحقيقه لكتاب:" المذكر والمؤنث" للفراء المتوفى سنة ـ 207 ـ وكتاب:" مختصر الوجوه في اللغة" للخوارزمي، وقد طبعا بحلب سنة 1345هـ، وكانت سنُّه آنذاك ثلاثاً وعشرين سنة.

وعندما عُين الشيخ الزرقا أستاذاً لتدريس الحقوق المدنية والشريعة الإسلامية، عرض الفقه بأسلوب عصري جديد، ساعده على ذلك ذخيرته من الدراسة القانونية وبحوثها ومناهجها ونظرياتها، فقرَّب الفقه، وحلَّ عقده، وأسلس قياده لطلاب الجامعة الذين ليس لديهم خلفية علمية تؤهلهم لاستيعاب قضاياه.

وقد وفقه الله لإخراج سلسلتين من المؤلفات: أولاهما: السلسلة الفقهية، وعنوانها العام:" الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد"، وقد بلغت أجزاؤها أربعة مجلدات: الجزء الأول والثاني: " المدخل الفقهي العام" والجزء الثالث:" المدخل إلى نظرية الالتزام العامة في الفقه الإسلامي"، والجزء الرابع:" العقود المسماة في الفقه الإسلامي : عقد البيع".

وأما السلسلة الثانية: فتتألف من ثلاث مجلدات في:" شرح القانون المدني السوري". وقد حوت هذه السلسلة مقارنات كثيرة بالفقه، وأبرزت بوضوح ما يتميز به الفقه الإسلامي من إحاطة ودقة وشمول.

ومن أواخر ما صدر للشيخ رحمه الله تعالى:" فتاوى مصطفى الزرقا"، التي جمعتها من عدد من الدوريات، وما اجتمع لدى الشيخ من إجابات على أسئلة يُسأل عنها، فقمت بترتيبها والعناية بها، وكتابة مبحث عن منهجه في الفتوى، كما قدَّم لها الدكتور القرضاوي ـ حفظه الله ـ بمقدمة ممتعه.. وقد لقي هذا العمل استحساناً وثناءً من جلة أهل العلم والفضل، والحمد لله على فضله وتوفيقه، وسيتبعه ـ بعون الله ـ بحوثه الفقهية، ومقالاته العلمية والأدبية.

ولم تقتصر مؤلفات الشيخ على الجوانب الفقهية والقانونية، بل كانت له مشاركات لغوية وأدبية شعرية، وقد تميز الشيخ بمواهبه الأدبية ومَلَكته الشعرية منذ صغره، وأُولع بحفظ طائفة كبيرة من أصليه... وقد جمع كثيراً من شعره في ديوانه " قوس قزح " وقدَّم لكل قصيدة بمقدمة يذكر فيها المناسبة التي قيلت فيها، ولم يطغ الشعر على قريحة الأستاذ الزرقا، ولم يستحوذ على اهتماماته العلمية إلا بمقدار، ذلك أن الفقه الإسلامي، وبحوثه المتشعبة، ومسائله الشائكة، ونوازله المستجدة المعقدة، كان يحتل بؤرة شعوره، ويملأ بياض أيامه وسواد لياليه، كما عبر عن ذلك في قصيدته لصديقه الشاعر إبراهيم العظم:

أخذ التفـقه من فؤادي شِعرَه نغماً ألذَّ لديَّ من قطر الندى

وأعاضـني بثقافة الحق الذي نادى الإلـه بحـكمه وتوعدا

لا تبغ منـي أن أجيب فإنني مهما جريت وجدتني دون المدا

دم في فضائلك العلا متفرداً مني الطروب ومنك غريد شدا

6 ـ ومن عوامل نبوغ الشيخ وتفوقه إضافة إلى كل ما ذكرته من أسباب يسَّرها الله عز وجل له ووفقه إليها: مشاركاته الفعَّالة في المجامع الفقهية والعلمية، وإدارته لكثير من المشاريع العلمية، فهو من أوائل الذين دعوا إلى إنشاء الموسوعة الفقهية، عندما كان مدرساً في كلية الشريعة، واختار للبدء بهذا المشروع كتاب :" المحلى" لابن حزم، وقد قام بهذا العمل الدقيق الأستاذ الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى، وصدر كتاب:" معجم الفقه الظاهري مستخلصاً من" المحلى" في مجلدين.

ثم اختارته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت سنة 1966 خبيراً للموسوعة الفقهية، وبقي في الكويت خمس سنوات قائماً بهذه المهمة خير قيام، حيث أنجز من مشروع:" الموسوعة الفقهية" ـ 51 موضوعاً موسوعياً محرراً على المذاهب الفقهية الثمانية ـ ،ومعجماً للفقه الحنبلي يقع في 1142 صفحة مرتَّباً ترتيباً هجائياً بإشرافه.

كما اختارته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عضواً في المجمع الفقهي منذ إنشائه عام 1398هـ، وقدم للمجمع عدة دراسات فقهية معاصرة.

وله مشاركات علمية أخرى، منها: مشاركته في وضع مشروع قانون الأحوال الشخصية السوري عام 1372، ورئاسته لجنة مشروع القانون الموحد للأحوال الشخصية لمصر وسوريا خلال وحدتهما( 1958ـ 1961 ) وقد قام الأستاذ الزرقا بنشر هذا المشروع، وقدَّم له، وصدر عن دار القلم بدمشق.

كما شارك في تأسيس وتطوير مناهج عدد من الجامعات، وشارك في كثير من المؤتمرات.

وقد منح الأستاذ مصطفى الزرقاء جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية عام 1404، وذلك تقديراً لإسهاماته المميزة في مجال الدراسات الفقهية، ومشاركاته الجادة في المؤتمرات الفقهية والإسلامية.

7ـ ومن عوامل نبوغه: كثرة أسفاره وتعدد رحلاته العلمية في آفاق الأرض، مما وسَّع مداركه وآفاقه العلمية، وعمق معرفته بواقع الناس وأحوال العصر، وغرس في نفسه روح الاستقلال الفكري، وهو يصور نفسيته الأبية الطموح بهذه الأبيات الجميلةالتي أنشدها عند تخرجه من الجامعة:

إيهِ أصبحت طليقاً طائري فارْمِ ذا الجو بصقر صاقرِ

ثم حلِّق واكتشف وغامر وَرِدِ الأنهار حرَّ المشرب

عِشْ طليقاً في رُبى المستقبل واغتنم كل ربيع مقبل

واحذر الأقفاص لا تستجمل قفصاً يوماً ولو من ذهب

* * *

تلك نفسي طائراً صورتها إلى أوج الـعـلا طـيرتها

وبـنور العلم قد نورتها فبدت في أفقه كالكوكب

8 ـ ومن عوامل نبوغه: مشاركته في الدعوة الإسلامية، وتعرفه على أعلامها في كل قطر، وتعاونه مع العاملين للإسلام، وجهوده الإصلاحية في مشروع توحيد المدارس الوقفية ورفع مستوى الدراسة الشرعية، التي قام بها في بواكير شبابه في مدينة حلب مع بعض فضلاء شيوخه... وقد لقي العنت من المناوئين لفكره الإصلاحي، مما أورثه ضيقاً نفسياً شديداً، وصفه بتلك الأبيات المعبرة عما يلقاه المصلحون النابغون من أذى وإرجاف:

نبوغ النابـغـين إلى اختناق وكل مبرز هدف لطعن

يبيـت لـديـغ بهتان وحقد ويمشي بين حسَّاد وضغن

جزاء المصـلـحين مزيد بغض وإيذاءٌ بألـوان الـتـجنِّي

فذا صنم مـن الأشخاص يمشي وذا صنم من الأحجار مبني

وامتدت جهوده الإصلاحية والدعوية إلى ميادين العمل السياسي، فانتخب نائباً عن مدينة حلب في المجلس النيابي مرتين، وشكل مع مجموعة من الإسلاميين في مجلس النواب:" الجبهة الإسلامية" كما استلم منصب وزارتي العدل والأوقاف مرتين ، سنة 1956و 1961، ولم تشغله أعماله السياسية في النيابة والوزارة عن التدريس الجامعي، وعمله العلمي، بل نمت مواهبه، وزادت من معرفته وأغنته بالتجربة والخبرة.

ولم ينقطع الشيخ عن العلم دراسة وتأصيلاً ومتابعة خلال عمره المديد، وقد أقام منذ سنة 1410 بالرياض مستشاراً فقهياً في شركة الراجحي، وكان الشيخ يؤثر العمل والوظيفة رغم أعراض الشيخوخة وتوارد الأمراض عليه، التي كان يتغلب عليها بالعلم، ويتسلى عنها بالبحث والدراسة، فكانت تعرض عليه القضايا المالية الشائكة، فيبدي فيها رأيه الحصيف، ويقول فيها قوله الفصل، وكان من آثر الإخوة لدين في تلك المرحلة الذين لازموه واستفادوا من علمه ومنهجه الدكتور علي أحمد الندوي من تلاميذ مولانا العلامة السيد أبي الحسن الندوي حفظه الله ورعاه.

وقد تكررت لقاءاتي بالشيخ في حلب وعمان ومكة وجدة والرياض، ولاسيما في المجالس التي كان يزور فيها منزل الأستاذ الباحث محمد بن عبد الله الرشيد، ويجتمع فيها ثلة من أهل الفكر والعلم...

وكانت آخر زيارة له في الرياض يوم الخميس 27/محرم1420 بصحبة الأخ الأستاذ سلمان بن عبد الفتاح أبو غدة، وكان حاضر الذهن، قوي الذاكرة، يحل قضايا الفقه الشائكة، ومسائله المعقدة، وقد بقي ممتعاً بجوارحه وحواسه ومداركه إلى يوم وفاته، وقد قارب المائة من عمره، وبقي مهتماً بقضايا الفقه ومباحثه، حاملاً لأمانة العلم والدين. وقد حدثني ابنه الفاضل الدكتور: أنس، أنه قُبيل وفاته بساعتين، عُرضت عليه مسألة علمية تتعلق بالمعاملات المالية، وسئل عن دليلها، فاستخرج لها من القواعد الفقهية ما يدلل عليها.. وبقي بعد انصراف المستفتين يضيف إلى الفتوى وينقح فيها حتى وافته المنية بعد أذان صلاة العصر يوم السبت 19ربيع الأول 1420.

رحم الله شيخنا الجليل، وأخلف على الأمة بفقدان أهل العلم وموت أعلامه.. لاسيما في هذه المرحلة التي تتابع فيها موت العلماء الأعلام، فقد فقدنا منذ أيام الشيخ مناع القطان، الذي توفي في الرياض يوم الأحد 5 ربيع الثاني، والعلامة المفسر الفقيه الشيخ محمد عطية سالم الذي توفي في المدينة المنورة يوم الاثنين 6ربيع الثاني 1420، ولا حول ولا قوة إلا بالله وإنا إليه راجعون.

وكتبه تلميذه: مجد مكي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:19 pm

الشيخ عبد الله علوان (سوريا)

ولادته و نشأته:



ولد رحمه الله تعالى في حيّ قاضي عسكر بمدينة حلب سنة1347هـ = 1928م في أسرة متدينة معروفة بالتقى والصلاح، وتربى في ظل والده الصالح الشيخ سعيد علوان - رحمه الله – وكان بعض الناس في حلب وغيرها يقصدون الشيخ سعيدًا طلباً للتداوي؛ بالأعشاب والمراهم، وكان لسانه لا يفتر عن ذكر الله وقراءة القرآن، وكان يدعو ربه أن يجعل من أبنائه العالم الحكيم والطبيب المسلم، وقد أجاب الله دعاءه.

عندما اأنهى دراسته الابتدائية، وجهه والده عام 1943م إلى دراسة العلم الشرعي في الثانوية الشرعية، وكانت تعرف في ذلك الوقت بـ(الخسروية) نسبة إلى بانيها خسرو باشا، وكان يقوم بالتدريس في تلك المدرسة علمااء مُبَْرِّزين وأساتذة أكفْاء وهبوا حياتهم للعلم وأخلصوا في عملهم ومنهم: محمد راغب الطباخ، أحمد الشماع، سعيد الإدلبي، عيسى البيانوني،عبدالرحمن زين العابدين، ناجي أبو صالح، نجيب خياطة، عبد الله حماد، رحمهم الله جميعاً.

وقد تأثر بأستاذه المحدث المؤرخ الشيخ محمد راغب الطباخ،كما تأثر بعد ذلك بالدكتور الشيخ مصطفى السباعي -رحمه الله- وكان يتخذه نموذجًا وقدوة.

عُرف بين زملائه بالجرأة في الحق والشجاعة في مواجهة الأحداث . كما عرف بالخطابة والقلم المعبر عن أحاسيس المسلمين، وكان بيته في حلب منتدى ومجمعاً لأصدقائه ولأساتذته، وكان الكرم يشمل الجميع من والد الفقيد -رحمه الله-

دراسته:

بعد أن حصل على شهادة الثانوية الشرعية في سنة 1949 ، وبتوجيه من والده سافر إلى مصر لاستكمال تحصيله في علوم الشريعة الإسلامية في الازهر ونال شهادة كلية أصول الدين سنة 1952م، ثم حصل على شهادة تخصص التدريس، وهي تعادل الماجستير ْ سنة 1954، كان له في مصر نشاط إسلامي واسع وزيارات متبادلة مع كبار رجال الدعوة الإسلامية . عندما نزل البلاء بالإسلاميين في مصر سنة 1954 ، ووقعت المحنة أصابه الأذى ، فاعتقل، وكان قد بقي له عدة مواد حتى يؤديها ويتخرج من الجامعة ، فكان يؤتى به إلى الاختبار مقيد اليدين ، وحين انتهت الاختبارات اقتيد إلى الطائرة لتنقله إلى وطنه ، ولم تسمح له حكومة مصر حينذاك أن يكمل دراسته العليا ويحصل على شهادة الدكتوراه .

وقد حصل الشيخ -رحمه الله- على شهادة الدكتوراه بعد مدة من جامعة السند في باكستان، وكان موضوع الرسالة: (فقه الدعوة والداعية).

عمله في مجال التدريس والدعوة:

عمل الشيخ عبدالله منذ عام 1954م مدرساً لمادة التربية الإسلامية في ثانويات حلب ، فكان خير مربٍ للأجيال، غرس في طلابه حب الإسلام والعمل على نصرة شريعة الله في الأرض ، وكان لمادة التربية الإسلامية في سوريا حصة واحدة في الأسبوع، وكان طلبة الشهادات لا يختبرون فيها، فسعى مع إخوانٍ له على جعل حصتين في الأسبوع لمادة التربية الإسلامية ، وإدخال تلك المادة في امتحانات الشهادات في سوريا.

وفي تلك الفترة انتشرت بين صفوف الطلبة الأفكار القومية والدعوات الإلحادية، فتصدى مع إخوانه العلماء لمروجي هذه الأفكار الهدامة التي تشوه معالم الدين، وكانت له مواقف مشهورة عرفها طلابه في تلك الأيام.

ْوكان- رحمه الله- مربياً ومعلماً وواعظاً في المدرسة، وكان يقوم بدور كبير في بيوت الله، لا يعرف المل، ولا يشكو الكلل، بل كان يجهد نفسه بالعمل مع شعورٍ بالرضا والسعادة، ولم يتخلف أو يعتذر عن أي دعوة توجه له لإلقاء كلمة في مناسبة إسلامية أو حفلة خاصة .

وكان للشيخ دروسه الدورية في مسجد (عمر بن عبدالعزيز) درّس فيه الفقه والسيرة، وقد علّم الكثير من الشباب الخطابة وإلقاء الدروس، وكان يجلس أمامهم مصغيًا وموجهًا ليستقيم لهم البيان، فتربى في هذه المدرسة عدد كبير من الشباب، بعضهم قضى نحبه وكان في عمر الزهور أيام المحنة، ومنهم من ينتظر. ومن أبرز تلاميذ: الداعية الملهم الشهيد السعيدالشيخ: موفق سيرجية رحمه الله تعالى، والأستاذ: أحمد فيصل، والأستاذ عبد الجبار الزيدي، ومجد مكي.

كان الشيخ على صلة طيبة وثيقة مع جُلِّ علماء سوريا، وكان يتنقل من مدينة إلى أخرى داعيًا إلى توحيد كلمة العلماء ، وتماسك بنيانهم أمام الأعاصير التي تعصف بالمسلمين .

وحين اشتدَّ البلاء في اوائل الثمانينات خرج من مدينة حلب سنة (1400ﻫ/1979م) مهاجراً بدينه، وأقام عدة أشهر في الأردن، ثم توجه إلى السعودية، وتابع عمله العلمي والتربوي والدعوي بمشاركته في العديد من المحاضرات والمخيمات الطلابية، وكذلك مقالاته العديدة في المجلات الإسلامية، ودروسه التربوية في إذاعة القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية، مع عمله أستاذًا في قسم الدراسات الإسلامية في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة ، منذ 1401ﻫ إلى أن لقي ربه سنة 1408.

أخلاقه وصفاته:

عرف رحمه الله تعالى بالكرم فكان بيته موئلاً لخلانه ولطلابه وللمحبين، يجدون عنده ما يسرهم من ابتسامة مشرقة إلى كلمة هادفة، إلى موعظة وعبرة، يتخلل ذلك كرم الضيافة.

كان يسعى إلى توثيق روابط الصداقة مع إخوانه ومحبيه فكان يسارع إلى زيارتهم ومشاركتهم في أفراحهم وأحزانهم، وإذا طُلب منه المساعدة في أمر ما فإنه لا يعتذر، بل يسارع إلى المساعدة ويَعُدُّ هذا الموضوع موضوعًا شخصيًا له، ويبذل كل طاقته حتى ينجزه.

كان متواضعًا في نفسه ، دعوباً يحب الدعابة ، حسن المعاملة مع الناس يحب الخير والنصح للمسلمين.

قالوا عنه :

يقول فيه الأستاذ الأديب الشيخ الطنطاوي في تقديمه لرسالته النافعة ( إلى ورثة الأنبياء):
( إنه - ولا أزكّيه على الله ولا أريد أن أقْصُمَ له ظهره أو عنقه - مثالُ المجاهد المكافح في النصف الثاني من هذا القرن العشرين الذي شهد ويشهد أعتى الحملات على الإسلام ورجاله... أقول: ورجاله... الرجال الذين صدعوا بالحق، ولم يبالوا بظالم، أو داعر، أو ديّوث خان دينَه وباع أمّته بدنيا سواه وكان حذاءً يحتذيه الملعونون الطغاةُ البُغاة، ثم لا يلبثون أن يخلعوه بعد أن يُفتَضَح أمرُه وتكون شتيمتُه على كل لسان...).



مؤلفاته :
ترك الشيخ العديد من الآثار العلمية والدعوية والتربوية منها:
1. التكافل الاجتماعي في الإسلام.
2. تعدد الزوجات في الإسلام.
3. صلاح الدين الأيوبي.
4. تربية الأولاد في الإسلام – وهو كتاب مشهور في موضوعِه – في مجلدين.

5ـ فقه الدعوة ومدرسة الدعاة في مجلدين.

6ـ قصة الهداية في مجلدين أيضاً .وقد أصدر من كتابيه العديد من الرسائل المفردة.
7. إلى كل أب غيور يؤمن بالله.
8. آداب الخطبة و الزفاف.
9. الإسلام والجنس.
10. الإسلام والقضية الفلسطينية.
11. إلى ورثة الأنبياء والدعاة إلى الله.
12. تعدد الزوجات في الإسلام.
13. حتى يعلم الشباب.
14. الشباب المسلم في مواجهة التحديات.

15. دور الشباب في حمل رسالة الإسلام.
16. حكم الإسلام في وسائل الإعلام.
17. حين يجد المؤمن حلاوة الإيمان.
18. شبهات و ردود حول العقيدة الربانية و أصل الإنسان.
19. معالم الحضارة الإسلامية و أثرها في النهضة الأوربية.
وغيرها من المؤلفات النافعة بالإضافة إلى المحاضرات والمقالات التي كان ينشرها في المجلات والصحف الإسلامية، وقد كان جل مواضيعها الحث على العمل الدعوي والإصلاح والخروج من ظلمات الانحطاط والوهن إلى عزّ الإسلام ونوره.
وفاته :

صارع الفقيد المرض قرابة ثلاث سنوات، حيث أصيب بمرض عضال في الدم إثر عودته من باكستان، وسافر إلى بريطانيا ليتم العلاج، ففعل، ولكن بدون جدوى.

ومع حالته الصحية الحرجة أبى محبو الشيخ في بريطانيا إلا أن يستمعوا إلى محاضرة للشيخ، في مخيم صيفي، فلم يتأخر عن الاستجابة، وكان عنوان المحاضرة: (الشباب المسلم في مواجهة التحديات)، وصدرت فيما بعد في كتاب حافل واسع.

ورجع الشيخ إلى جدة ، فبدأت تظهر الأمراض المتلاحقة عليه بسبب مرضه الرئيس حتى ذبل عود الشيخ وتضاءل جسمه وتناولته الأوجاع ، وكان دائم التردد على العيادات الطبية طالباً المشورة والعلاج، ولكن نفسه لم تهن ولم تضعف بل بقي عالي الهمة متوثب العزيمة محافظًا على مهماته الدعوية، يقوم بمسؤوليته الاجتماعية، لا يعتذر عن قبول أية مناسبة يدعى إليها، وحين يطلب منه التحدث كان يتكلم وينفعل وينسى حالته المرضية التي لا تسمح له بإرهاق نفسه.

وكانت المدة التي قضاها الشيخ -رحمه الله- راقداً في المستشفى تعتبر فترة طويلة، فقد كان يخلع ثوب المستشفى، ويلبس ثيابه ويذهب إلى الجامعة لإلقاء المحاضرات ثم يعود مرة أخرى إلى المستشفى ليتلقى العلاج من الأطباء، وبجوار سريره في المستشفى ترتفع مجموعات من الكتب، فهو يجد السعادة في التأليف والنصح فيما ينفع الأمة ويرفع من شأنها.

وكان يضع (المخدة) أمامه ويكتب فصولاً من كتاب سلسلة "مدرسة الدعاة" الذي كان قد بدأه قبل مرضه رغم نصائح الأطباء والمحبين بالابتعاد عن القراءة والكتابة، لكن النفس صاحبة الهمة العالية تأبى أن تلقي القلم من يدها مهما اشتدت وطأة الألم.

وكانت وفاته في الساعة التاسعة والنصف صباح يوم السبت الخامس من شهر محرم عام 1408ﻫ الموافق 29من آب/1987م في جدة بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز، وقد شيع جثمانه يوم الأحد في السادس من محرم الموافق الثلاثين من آب، ونقل من جدة إلى مكة وصُلي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة العصر، ودفن في مقبرة المعلاة ودفن فيها حيث و شيع الفقيد عدد كبير من العلماء والدعاة والإخوة والشباب والطلاب، كما ألقى بعض أحبة الفقيد الكلمات المعبرة عن حبهم ومصابهم في فقيدهم العالم المربي الداعية رحمه اله تعالى وأجزل ثوابه.

رثاؤه:

رثاء

رثاء (شعر) للشاعر د. محمد وليد ( أبو حسان)

أبا سعد رحلْت وكنت فينا مثالاً للدعاة ... المخلصينا
بكى لفراقك الأحباب طرًّا حيَّاك الهداة المؤمنونا
تَفطَّر قلبُهم حزنًا دفينًا فاضت عينُهم دمعًا سخينًا
عليك سلام ربك في البرايا أشواق الملائك ... أجمعينا
سقَتْ عينُ الغمام هناك رمسًا مكة ضم ... عينكوالجفونا
ويا أرضَ الحجاز حييت أرضًا رابُك روضة ... للصالحينا

* *

أخا الإسلام كنت أخًا كريما عند مصابنا قلبًا ... حنونا
رمَتْك سهامُ دهرك بالرزايا كنت من التقاة الصابرينا
خرجتم في البلاد مهاجرينا هذي سُنَّة في الأولينا
ونافحتم عن الإسلام دهرا صنتم عرضه .. لغة ودينا
وإن رَكَنَتْ إلى الدنيا دعاةٌ أنت من الدعاة .. العاملينا
تقلَّبَتِ القلوبُ بنا وكنتم لى يوم المنية .. صامدينا
أبا سعد رأيتك .. والمنايا تصارعكم فتصرعها سنينا
إلى أن جاء يوم كان فيه قاؤكمُ برب العالمينا
تأذى من سهام الداء جسم لكن روحكم كانت معينا
ولم أر مثل عودك في البرايا وى ورسًا وضوَّع ياسمينا

* * *

أبا سعد وللذكرى شجون هيَّج في مشاعرنا الحنينا
فذكراكم هنا في الخالدينا حلت عن الديار وأنت فينا

* * *

د. محمد وليد




كما رثاه صهره المهندس الأستاذ: طاهر أحمد الحمدو ( أبو عابد)

في ذمة الله



في ذمة الله من أمسيت أبكيه ومن بقلبي ونفسي روح ماضيه
من كان بالأمس مزداناً ببهجته يفيض منها على الظامي فيرويه
قد كنت قبل إذا ما اشتد يحزبني هم هرعت إلى عمي يداويه
شهدت بالله - والموتى محاسنهم تتلى – فذو الحاجة الملهوفيدنيه
في نفسه رقة يبكي لذي ألم في كفه رهق للمال يعطيه
ما كان أقساه من يوم على كبدي وليس ثَمَّ أبو سعد يواسيه
وكيف أمسك نفسي دونما ألم وقد وقفت على رمس يواريه
توافد الإخوة الأحباب في جزع لما أتاهم بريد الموت ينعيه
أحاط بالجدث الغالي أحبته وا لهف نفسي على من قد غدا فيه
الكل يرنو إلى الجثمان يخنقه فيض من الدمع يجري في مآقيه
قالوا وقالوا فما وفت مقالتهم وهل يحيط بسفر الفضل تاليه
لكنه ألم في كل جارحة وليس كالألم المعصار يرثيه
وقد جف زيت سراج النور وانطفأت شعاعة البيت و اربد الذي فيه
فليس يجدي إذا ما قيل كانهنا نور وقد عمت الظلماء في التيه
لكنها لوعة في القلب ينفثها من كان في قلبه وقد وفى فيه
فلا تلوموه أن سالت محاجره دمعاً هتوناً لعل الدمع يشفيه
فقدت يا إخوتي في فقده كنفاً يأوي إليه أخوهم فيؤويه
عرفت فيه الجبالُ الشم راسية ماض مع الدهر لا يخشى عواديه
يرنو بهمته القعساء في جَلَدٍ إلى العظائم ليس الخوف يثنيه
أقضَّ مضجعه آلام أمته وهاله الشر يستشري بناديه
يثور لله لا يخشى به أحدا يسعى إلى الحق صلباً في تبنيه
يمشي لغايته المثلى على ثقة ما كان غير ركوب الصعب يرضيه
توجهت نحوه الأنظار في حلبٍ والتف من حوله التأيد يحميه
سل المساجد فيها سل مدراسها والكل مصغ لدرس قام يلقيه
ما كان يجهل أن العين ترقبه حتى تَحَرُّكه في الحي تحصيه
ما ضره كثرة التضييق إن سلكوا في منعه جبلاً أفضىلواديه
حتى إذا لم يعد في الأمر متسع وأوشك المكر والإرهاب يرديه
مضى لهجرته في الله لا هرباً وإنما قدر لله يمضيه
مستأنفاً سيره ما حل في بلد فليس يفتر عن جهد يؤديه
المبدأ الحق لا يختص في وطن ماجدَّ أمر فرأي الشرع يبديه
حتى إذا اكتملت لليث صولته وكان مثل منار الهدي في التيه
رماه داء عضال فت في كبد حتى غدا هيكلا من غير تشويه
لكنه لم ينل من نفسه مرض ولم يلن عوده للداء يرميه
مازال يعطي و يعطي لا يؤخره عن واجب البذل أدواء فشت فيه
حتى رمته سهام لا مرد لها فأسلم الروح للباري تحييه
قضى وعيناه ترقى في تطلعها ترجو وقد جف ماء النطق في فيه
حياك ربك عبدالله من رجل أفضى قريراً فلا قرت عواديه


* * *

وقد رثاه شاعر طيبة الأستاذ محمد ضياء الدين الصابوني بأبيات:

عالم فقدناه



قالوا:قضى الشيخ (علوان) فقلت لهم ذاكم (أبو سعد)ألا يا نفس فاعتبري
ما كنت أحسب أن الموت يرصده حتى دهاه، ونمضي نحن بالأثر
إني لأذكر أعواماً بصحبته فأنثني و دموع العين كالنهر
عرفته فعرفت الفضل شيمته عف الضمير، سديد الرأي والنظر
واحسرتاه على ماض برفقته فكان - والله- ملء السمع والبصر
ونحن في (حلب الشهباء) في رغد والعيش صاف بلا همٍ و لا كدر
كانت مجالسنا بالعلم عامرة كالروض ما شئت أن تجنيه من ثمر
كانت مساجدنا بالدين زاخرة و(خطبة) كم لها في القلب من أثر!
واليوم أبكيه من قلبي وعاطفتي والحزن ما بين مكشوف و مستتر
أبكي الشمائل ما أسمى شمائله ! مستمتعين بخلق كالشذى العطر
أبكي الفضائل ما أحلى فضائله ! كأنما هي أنغام بلا iiوتر
لله أيام ود بيننا طويت طي السجل، وفي أمن من الغير
قد عدته فرأيت الصبر شيمته ولم يكن يظهر الشكوى إلىبشر
قد كان يحمده في كل آونة و ذا دليل على التسليم بالقدر
لم يشك ضراً و عين الله تكلؤه بل كان في حمده دوما وفيشكر
الصبر شيمته و الحمد عادته والشكر معقله والنفس في خبر
دعني أرق عبرات بت أكتمها تؤجج النار في الأضلاع بالشرر
وكل نفس تذوق الموت راضيةً فإنها في جنان الخلد مع (عمر)
سألتني لأخي (علوان) مرثية خذها من القلب لا قولاً بمستطر
أنا المقيم على حفظ الوداد إذا تنكر الصحب أو حالت رؤى الغير
ما قلته اليوم من فيض الإخاء ومن محض الوفاء ومن قلبي و من فكري
أمضى (بتربية الأولاد) أزمنةً وكان يكتب في صدقٍ و في صور
مشاهد حية تأتيك رائعةً فيها العظات و سلوان لمدكر
قضى(شهيداً)ولما يشك من ضرر وما لمست به شيئًا من الضجر
(العالم العامل) المحمود سيرته يسير وفق كتاب الله و الأثر
تبكيه (جامعة) ربى شبيبتها على (الجهاد) و قول الحق والدرر
تبكي الشباب عليه أنها فقدت فرداً، لقد كان ملء السمع و البصر
كم مقلة لفراق الشيخ دامعة كأنما قد أصيبت فيه بالضرر
والموت كالأسد المهتاج يأكلنا نحن الضحايا من بدو و من حضر
يسعى إلينا ونسعى نحو أحتفنا فليس يطرقنا إلا على قدر
صبرًا جميلاً ، فما الشكوى بنافعةٍ إلا بصبر كحد الصارم الذكر
إن غبت عنا فذكراكم بخاطرنا ولم تغب صورة (العلوان)عن نظري
إن المصائب تنسي كل خاطرة وكيف تنعم بالآمال و الفكر ؟
وكل نفس لكأس الموت ذائقة وكلنا هدف للموت فاعتبر
هذا فراقك قد أضنى به كبدي خلفتني للأسى و الهم والسهر
يموت من مات لا يبكي له أحد وموتك اليوم أحزان لدى البشر
فيا له نبأ أوهى به جلَد و إن فيه لذكرى لمعتبر
فأين (سعد) و لم يجزع لمفقده و ذا (شريف) قضى في رتق iiالعمر
بيني و بينك ( عبدالله ) آصرة من الإخاء وحبي سيد البشر
(شفيعنا) أحمد المختار قائدنا وصفوة الخلق و السادات منمضر
وأسأل الله ( للعلوان ) مغفرةً جنات عدن كما قد جاء في السور
صلى الإله على الهادي وشيعته و صحبه الغر في الآصال والبكر


شاعر طيبة: محمد ضياء الدين الصابوني




بقلم: مجد مكي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:20 pm

الشيخ عيسى البيانوني (سوريا)

1290ـ1ا362هـ


ولادته:
على مسافة ثمانية أميال من الشمال الغربي من مدينة حلب، قرية هادئة تسمى "بيانون" تابعة لقضاء إعزاز، في هذه القرية المتواضعة، ولد سنة1290 الأستاذ العالم الشيخ عيسى بن حسن بن بكري بن أحمد البيانوني، من أبوين صالحين كريمين، كان لهما شهرة في الكرم والصلاح، وحسن القرى للأضياف.
طلبه للعلم:

ولما بلغ من العمر عشراً، ساقته الأقدار إلى طلب العلم، فنزل إلى حلب، ولازم أخاه العالم الشيخ حمادة البيانوني رحمه الله، وكان أخوه هذا من علماء المدرسة العثمانية والمبرزين فيها، فذهب به أخوه إلى قارئ حلب الحافظ المتقن الشيخ أحمد الشهير بالحجار، فلازمه حتى حفظ القرآن الكريم غيباً، وأتقن تجويده، وأحسن تلاوته، وتعلم كتابة الخط من الشيخ بشير الحياني، وكان خطاطاً ماهراً، فأجاد الفقيد الكتابة وتفنن فيها، ولما تم له ذلك التفت إلى دراسة العلوم الدينية، وتلقيها من فحول العلماء.

في المدرسة العثمانية:
ولما بلغ من العمر الثالثة عشر تقريباً، انتظم في عداد طلاب المدرسة العثمانية، وقرأ على أساتذتها، وكانوا علماء جهابذة، لهم الصيت الذائع، والشهرة الواسعة، والباع في التحقيق، وسعة الاطلاع، فقرأ علم التفسير على العالم العامل الشيخ مصطفى الهلالي الشهير بالدرعزاني، كما قرأ عليه أيضاً علم المنطق، وشيئاً من علم النحو والإعراب.
وقرأ علم التوحيد على أخيه الشيخ حمادة، كما قرأ عليه مبادئ علم النحو والصرف والتصوف والفقه.

وحضر على مُدرِّس العثمانية الشيخ حسين الكردي، الذي كان يوصف بأنه مجتهد في العلوم العقلية، فقرأ عليه علم التفسير والتوحيد والمنطق والصرف، وعلم البلاغة بأنواعه، وباقي علوم الآلة.

ولزم حلقة العلامة الكبير الشيخ بشير الغزي رحمه الله تعالى، واستفاد من علمه الجم، وذكائه النادر، ونبوغه الباهر، وسعة اطلاعه، وتفننه في العلوم والقراءات كثيراً، فقرأ عليه علم الحديث النبوي، كما قرأ عليه شرحه للجزرية، وهو كتاب جامع لأحكام القرآن، تجويداً ووقفاً وتلاوة، كما قرأ عليه علم الأدب، وعلم المعاني والبيان.
وأخذ طرفاً من علم النحو عن أخيه الشيخ حمادة البيانوني، ومدرس المدرسة الشيخ حسين الكردي، وأتم دراسته في علم النحو على العلامة الورع الزاهد الشيخ أحمد المكتبي، فقرأ عليه شرح ألفية ابن مالك، وحاشيتها للخضري، كما قرأ عليه حاشية العلامة العطار على شرح الأزهرية، وكان الشيخ المكتبي رحمه الله تعالى نحوياً لا يُبارى.
أما علم الفقه، فإنه قرأه أولاً على أخيه الشيخ حمادة، ثم لزم العلامة الصالح الجليل الشيخ سعيد السنكري، فقرأ عليه حاشية الشيخ إبراهيم الباجوري، ثم قرأ عليه شطراً من حاشية العلامة البجيرمي على شرح المنهج للخطيب في الفقه الشافعي، وقرأ أيضاً طرفا من علم الفقه على العالم الفقيه الشيخ أحمد البدوي الجميلي، الذي كان أستاذاً في المدرسة الشعبانية، وكان له التحقيق الوفي والاطلاع الواسع على المذهب الشافعي، حتى إن العلامة الكبير شيخ شيوخ حلب الشيخ محمد الزرقا رحمه الله تعالى كان يعتمد عليه في النقل عن المذهب الشافعي، ويثق بصحة فهمه وسداد نظره.

اجتهاده وذكاؤه، وثناء أساتذته عليه:
كل من اجتمع بالفقيد وسمع كلامه في وعظه وإرشاده، أو نصائحه وخطبه علم يقيناً أنه على جانب عظيم من الذكاء وتوقد الذهن، ولقد كان رحمه الله مبرزاً بين أقرانه في الفهم عن الشيوخ، وكان شيوخه يسألون رفاقه أولاً عن المغلق من العبارات ويستفسرون عن المشكل من الجمل، فإذا عجز رفاقه عن الجواب، وجهوا السؤال إليه، فكان يحل المشكل، ويفتح الغامض بأحسن جواب، وأسد عبارة، يقول عنه أقرانه: إنه لو لم ينصرف إلى الانشغال بالتصوف لكان من الفقهاء البارزين الذين يشار إليهم بالبنان، وربما بعضهم قال: لو بقي الشيخ عيسى مشتغلاً بالفقه عاكفاً على دراسته، لكان مرجحاً في المذهب الشافعي.
وجاء عنه في "تشنيف الأسماع: "العالم الفاضل الأديب الكامل المتمسِّك بالشريعة المحمديَّة عاشق الحضرة النبوية، كان يتردَّد كثيراً على دمشق للأخذ من أعيانها، خاصة شيخ علمائها الشيخ بدر الدين البيباني، وأخذ عنه جهابذة العلماء في حلب، وفي مقدمتهم شيخنا المحقق عبد الفتاح أبو غدة رحمه لله، وحصل له إقبال من العام والخاص، وكان حلو النصائح، كثير التسبيح والحمد والتكبير والتهليل، يعدُّ من أهل الذكاء واليقظة، والنباهة والمعرفة والصلابة في الحق والفضل الواسع والتواضع، صحيح المذهب، حسن الصدر.
ويقول تلميذه فضيلة أستاذنا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله: ولقد حضرت عليه أنا ولفيف من كبار الطلاب، فكان رحمه الله إذا غلط أحدنا بقراءة العبارة أو كان فيها شيء من الخطأ والتحريف، أدركه أسرع ما يكون، ثم سألنا عنه، فإن أجبنا مدح، وإن عجزنا عن الإجابة نبهنا إليه، فكان في معرفته بصحة العبارة من خطئها كالصراف الجهبذ النقاد، أسرع ما يكون في استخراج الدرهم المزيف من الدراهم الصحيحة

وظائفه العلمية:
دخل في مسابقة علمية لتدريس بلدة المعرة، فحاز فيها الدرجة الأولى، وبقي فيها ست سنوات، ثم لما عاد إلى حلب، تقلد خطابة جامع المدرسة العثمانية، وعين مدرساً للأخلاق في المدرسة الخسروية (الثانوية الشرعية بحلب) فكان خير أستاذ في بث الأخلاق الطيبة علماً وعملاً.
ولما زار الشيخ العلامة المحدث بدر الدين الحسني الدمشقي رحمه الله بلدة حلب، ورأى من الفقيد الإخلاص في الوعظ، والتأثير على القلوب، طلب من مدير أوقاف حلب أن يعينه مدرساً للنساء، فكان لهن منه خير إفادة وأبلغ موعظة

إتقانه التصوف واشتغاله به:
وقد حبب إليه التصوف منذ انشغاله بالعلم، وكان يكثر من قراءة كتبه حتى تعلق قلبه بحب رجال الصوفية رحمهم الله، وأحب أن ينتسب إلى بعض طرائقهم، فانتسب إلى الطريقة القادرية وأخذها عن شيخه العالم الصالح الشيخ مصطفى الهلالي، واشتغل بها مدة طويلة، ثم عنَّ له أن يأخذ الطريقة الرفاعية، فتلقاها عن الشيخ المسلك محمد خير الله واشتغل بها أيضاً، وفي خلال عمله بها، حضر إلى حلب الشيخ محمد أبو خالد الدمشقي، وكان رشيدي الطريقة، فاجتمع به، وأخذها عنه، ثم أخذ الطريقة النقشبندية عن شيخه العالم الرباني الشيخ محمد أبو النصر خلف الحمصي رحمه الله تعالى.

تأليفه وآثاره :
ومع اشتغاله بالتدريس والخطابة والدعوة والإرشاد، فقد كتب عدة كتب طبع بعضها، ولما كان أكثر اهتمامه بالتصوف وما إليه، كان جلّ آثاره في هذا العلم، فقد ألف أكثر من اثني عشر مؤلفاً يسوغ لنا أن نقسمها إلى ثلاث زمر:
الأولى: في تهذيب النفس وتحليتها بالفضائل، والثانية: في بيان آداب الطريق ووظائفه وما إلى ذلك، والثالثة: في المحبة النبوية، وبيان فضلها والحض عليها، وهذه الزمرة هي أبرز مؤلفات الشيخ عيسى وأحسنها، وذلك لما كان له من حب وغرام بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى أنه تفنن في وضع أكثر من عشرين مولدا نبوياًّ منها نظم ونثر، ومنها المتوسط والحسن والباهر، فمن مصنفاته:
1ـ كنز الهبات في الصلاة على سيد الكائنات صلى الله عليه وسلم.

2ـ كتاب المنكرات، في مجلدين.
3ـ كتاب مواد العقل السليم في متابعة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم .
4ـ كتاب تحذير الإنسان من آفات القلب واللسان.
5ـ أكواب الرحيق في آداب الطريق وهو ضخم.

6ـ الآراب في الآداب، وهو مختصر كتباب: أكاب الرحيق، ويقع في جزء لطيف.

7ـ أربعون حديثاً في المحبة النبوية، وقد شرحها شرحاً لطيفاً.
8ـ معرفة العبد ربه بالذكر والمحبة.
9ـ ثلاثة دواوين في الخطب الجمعية.،أحدها: مضمّن بآيات قرآنيه على هيئة التخميس. وثانيها: مجموع من الخطب النبوية. وثالثها: مجموع من الأحاديث القدسية.
10ـ ديوان شعر في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، سماه (فتح المجيب في مدح الحبيب)، مرتَّب على حروف الهجاء.
11ـ إعلام الإنسان بأحكام الصيام.
12ـ ستة عشر مولداً منها ما هو النظم، وما هو النثر.
- مجموعة أملاها في المبشِّرات.
وكان آخر مؤلفاته التي كان يشتغل بها وهو على مقربة من أبواب الآخرة، كتاب سماه: (غاية المطلوب في رؤيا المحب للمحبوب) تحدَّث فيه بما منَّ الله به عليه من رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم والتوله به والاقتداء بهديه والاقتباس من نوره.

جهده وجهاده:

لم يكن تصوف الشيخ، رحمه الله تصوف عزلة وانطواء، وإنما كان تصوف حب وعمل، ولذك فقد أخذ على عاتقه العمل في الميدان الاجتماعي والميدان السياسي ومقاومة الظلم والظالمين، لقد قضى الشيخ عيسى عمراً طويلاً تقلبت فيه البلاد شتى التقلبات، وتخلل ذلك الشيء الكثير من الاضطراب الخاص والعام، ولا نكون قد بالغنا إذا قلنا معه: إن البلاد كانت في شبه ثورة اجتماعية هائجة لا يُعرف لها اتجاه، أصبح الناس فيها غير الناس في تدهور الأخلاق وضعف الثقة وقلة الاكتراث بالدين واقتراف الموبقات والجهر بالمنكرات.


وهكذا نجد الشيخ عيسى رحمه الله ينتقل بين المساجد والجوامع، ويتغلغل بين الحلقات والمجتمعات داعياً إلى الله منادياً بنبذ المنكرات مُحِّبباً بالفضائل مظهراً للناس سبل الخير ، على أن أمره بالمعروف هنا كان يتطور أحياناً فيأخذ شكلا من القوة والحض على الجهاد في سبيل الله، وحدث ابنه الشيخ أحمد البيانوني رحمه الله قائلاً: قبل دخول الفرنسيين حلب قام والدي بحركة جهادية مباركة، فذهب إلى الأقضية والقرى، وحرض المسلمين على الجهاد، وجمع كثيراً من المتطوعين الذين قدموا حلب بخيلهم ورجلهم، ورأيتهم أنا وقد حمل كل منهم بندقيته متحمساً يشرق نور الإيمان من وجهه، ولم يلبث أن بلغه أن المقاومة قد انتهت في دمشق، وقد منعت حكومة حلب فعلاً أي مظاهر من هذا القبيل، فتفرقت الجموع، وما تم لها شرف الجهاد، ولما رسخت قدم الفرنسيين في البلاد، واستتب لهم الأمر علم من مصدر وثيق أن بعض الوشاة أبلغوا (غورو) بما صنع، فكان جوابه في حنكته السياسية أن قال: (إن هذا الأستاذ يشكر على عمله لأنه قام بواجب الدفاع عن وطنه) وكما كان يستشعر آلام الفقراء والمحتاجين، فيبذل جهده لجمع التبرعات في عصر لم تكن الجمعيات الخيرية قد قامت على سوقها، ليعين محتاجاً، وينفق على أرملة، أو مسكين، وقد كان كثير والاهتمام بفقراء المدينة المنورة. فقد حدث الشيخ عيسى رجل من الصالحين أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه، وطلب منه مد يد العون إلى أهل مدينته الكريمة، فبادر إلى جمع المال من المسلمين فجمع ما يزيد على مئتي ليرة عثمانية ذهبية وأرسلها مع مجموعة من أمناء الحجاج لتوزع على فقراء المدينة المنورة، حتى إنه قبيل انتقاله إلى جوار ربه أعطى ما معه من أمانات مجبية لهذه الغاية لتوزع على الفقراء، كل هذا يضاف إلى عمله الاجتماعي الكبير الذي كان يقوم به في تدريسه مادة الأخلاق في المدرسة الخسروية التدريس القويم، وبث الأخلاق في الشباب.
وفاته:
حج الشيخ عيسى رحمه الله سبع حجات، وبعد ما أتم مناسك الحج في حجته الأخيرة عام /1362/ هجرية، أصابه زحار، وهو استطلاق البطن، فأسرع رفاقه باستدعاء الطبيب ففحصه وحقنه إبرتين، وأعطاه علاجاً، ثم حقنه بإبرتين أخريين مساء، وكانوا حينئذ على أهبة التوجه إلى المدينة المنورة، فركب السيارة مع رفاقه، فأصابهم على الطريق سيول جارفة أخرت سيرهم، واضطرتهم إلى أن يبيتوا ليلتين، احتمل فيها الفقيد رحمه الله مشقة عظيمة، على رغم ما بذله رفاقه الكرام من خدمة له واعتناء به، فقد فسحوا له في السيارة مكاناً للاضطجاع إيثاراً لراحته، وتحملوا مشقة الصعود معه إلى السيارة والنزول منها كلما احتاج إلى ذلك كرما منهم وحباً به، فجزاهم الله خيراً.
ولما وصلوا المدينة المنورة عملوا بوصية الطبيب، فأخذوه تواً إلى المستشفى، فاهتم له الأطباء وفحصوه، فرأوا معه تسمما في الدم، والتهابا في الكليتين، ولم يزل ينحط جسمه، وتصعف بنيته، حتى توفي ليلة الأحد بعد العشاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة عام /1362/ هجرية، فشيعوا جثمانه، وصلوا عليه أمام الحجرة النبوية، وساروا به في موكب عظيم، حتى وصلوا به إلى البقيع المبارك، فوقف الأستاذ الشيخ محمد الحكيم، أحد رفاقه في سفر الحج، وعرف الناس قدره، وواروه التراب في منتصف المسافة بين ضريح سيدنا إبراهيم ولد النبي صلى الله عليه وسلم وقبور الشهداء، رحمه الله تعالى وأجزل ثوابه.
أعدَّ الترجمة: مجد مكي باختصار من مقدمة ديوان:" فتح المجيب في مدح الحبيب"، بقلم تلميذه فضيلة الشيخ: عبد الفتاح أبو غدة، وتلميذه الشاعر الأديب عمر بهاء الدين الأميري. ومن كتاب:" تشنيف الأسماع" للأستاذ محمود سعيد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:21 pm

الشيخ عبد الله الغلاييني (سوريا)

1924-2006


هو مفتي قطنا* الشيخ عبد الله بن مفتي قطنا الشيخ إبراهيم بن محمد خير بن إبراهيم الغلاييني.



ولد سنة 1924م، ونشأ في كنف والده العلامة الرباني الشيخ إبراهيم وقرأ عليه القرآن حفظاً وتجويداً بين العاشرة والخامسة عشرة،

درس الابتدائية، والتحق بمعهد الجمعية الغراء، ومن أهم شيوخه فيه:

الشيخ عبدالرحمن الطيبي ( التوحيد) , والشيخ خالد انخل ( لغة وخطابة) , والشيخ نايف العباس ( الفرائض) والشيخ عبدالرؤوف أبو طوق (السيرة النبوية).

ثم انتسب إلى معهد التوجيه الإسلامي بإدارة الشيخ حسن حبنكة, ونال منه شهادة مصدَّقة سنة 1949, وتخرَّج معه الأستاذ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.



وفي مقدمة شيوخه في معهد التوجيه الشيخ حسن حبنكة( في التفسير في كتاب الكشاف)، والشيخ حسين الخطاب ( في التجويد وعلوم القرآن )، والشيخ عبد الرحمن حبنكة (في الفقه والأدب وعلم العروض)، والشيخ مصطفى الخن (في اللغة العربية )، والشيخ محمد الحموي الكسواني (في المنطق وبلاغة)، والشيخ نعيم شقير ( في التوحيد).

وكان من أقرانه عند والده :فضيلة الدكتور الشيخ محمد أديب صالح، قرأا معاً "مراقي الفلاح" وشروحه, وأخذ عن والده الطريق النقشبندي مع الإرشاد العام.

تولى الفتوى في مرض أبيه في قطنا سنة1957، ثم انتخب لها في العام نفسه في 12/1 بقرار رئيس مجلس الوزراء صبري العسلي قبل وفاة أبيه بستة أشهر.

وكان قد أضيفت إليه وظيفة رئاسة شعبة قطنا عام 1970, وكان يقيم دورات لطلاب العلم في مبادئ العلوم والفقه واللغة .

عين خطيباً وإماماً في جامع قوبان في حي السمانة في سوق ساروجة , ثم انتقل إلى جامع الزهراء في المزه (عند أول بنائه في القبو ) سنة 1958 حتى عام 1970 حيث قدم استقالته ثم أعيد من قبل وزير الأوقاف الشيخ عبد الستار السيد حتى عام 1975 ليخطب في جامع ذي الكفل حتى استقال بعدها .

تزوج سنة 1944، وأعقب تسعة أولاد منهم:

1ـ محمد موفق كان من الأوائل في الثانوية الشرعية ثم درس في الكلية الشرعية وحاز بعدها على دبلوم التربية , سافر إلى الرياض وحصل على الماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود ، في الإعلام، وله عدة مؤلفات، وهو يقيم الآن في أمريكا، وله نشاط واسع في الدعوة والتربية.

2ـ السيد محمد توفيق تخرج من الثانوية الشرعية , وتخصص في الهندسة والمساحة في لبنان , ويعمل في دبي من الامارت المتحدة.

3ـ السيد محمود نصر الدين يعمل في المحاماة .

توفي الشيخ عبد الله الغلاييني رحمه الله صباح يوم السبت الموافق 19/11/1427هـ وصُلي عليه بجامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي في دوار كفر سوسه،بعد صلاة العصر .

وأمَّ الصلاة أبنه الدكتور توفيق، ودُفن في مقبرة باب الصغير بجوار مقام والده.

رحمه الله وغفر له.

قطنا: من أعمال ريف دمشق.

ِالمصدر: غرر الشام: للشيخ عبد العزيز الخطيب، بتصرف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:22 pm

فوزي بن علي المنيّر الدمشقي (سوريا)

أبو الحسن عبد الله بن سليم المنجد الدمشقي (1288-1359هـ) الجامع للعشر الصغرى من الشاطبية والدرة والعشر الكبرى من طيبة النشر .

أخذ عن الشيخ عبد القادر قويدر العربيلي القراءات العشر الكبرى من طيبة النشر.
والشيخ العربيلي أخذ عنه ثمانية من كبار القراء القراءات العشر، وهم:

1- الشيخ محمد ياسين بن محمد وحيد الجويجاتي (1304-1384هـ). من مشايخ الإقراء في دمشق
2-الشيخ محمد نجيب خياطة الحلبي (ت1387هـ) شيخ قراء حلب
3-الشيخ فوزي بن علي المنير الدمشقي من مشايخ الإقراء في دمشق
4-الشيخ محمد بشير الشلاح الخوصي (1331-1405هـ). من مشايخ الإقراء في دمشق
5-الشيخ حسن بن حسن دمشقية البيروتي (1337-1412هـ) شيخ قراء لبنان
6-الشيخ عبد العزيز عيون السود (1335-1399هـ) أمين الإفتاء وشيخ القراء في حمص
7-الشيخ حسين بن رضا خطاب (1337-1408هـ) شيخ قراء دمشق.
8-الشيخ محمد كريم راجح شيخ قراء دمشق حفظه الله .هؤلاء الأعلام أخذ عنهم خلق كثير

وكانت القراءات قد أهملت في دمشق قبل القرن الثالث عشر الهجري وجهلها الناس وأصبح أهل دمشق في قراءتهم للقران الكريم عالة على الوافدين الى دمشق من المغاربة والمصرين ولم يبعث هذا الفن الا في مطلع القرن الثالث عشر الهجري .
ويلاحظ أن الذي نشر العلم من الدماشقة رجلان أما الاول فهو الاستاذالمقرئ الشيهر الشيخ أحمد الحلواني .
واما الثاني فهو الاستاذ المقرئ الشيخ عبد الله المنجد الذي نال قصب السبق في تلقي العشرالكبرى عن الشيخ حسين المصري ثم في نشرها .

امّاا الشيخ العربيلي(1318 ـ 1379 هـ) فقد قرأ على شيخ قرّاء دمشق ، الشيخ عبدالله بن سليم بن عبدالله المنجدالشافعي (1288 -1359هـ)، وهو علىمشايخ عدّة منهم الشيخ أحمد دهمان ، الذي أخذعنه الشاطبية والدرة بسنده الى الحلواني الكبير، والشيخ المقرئ حسين بن موسى شرف الدين المصري الأزهري ، نزيل دمشق المتوفى ببيروت سنة (1327 هـ) ، وهو على شيخيه ، الشيخ أحمدخلوصي باشا ابن السيد علي الاسلامبولي ، الشهير بحافظ باشا في المعسكر العثماني بدمشق (ت1307 هـ) الذي أخذ عنه العشرالكبرى ، وعلى الشيخ محمد بن أحمد المتولي الذي أخذ عنه الشاطبية والدرة ، بسنده …
وأخذ الشيخ أحمد خلوصي عن شيخه الامام الأوّل بجامع نور عثمان بدار السلطنة العلية الشيخ الحافظ محمد سليم أفندي ، وهو على الامام الأول بجامع الهداية الشيخ الحاج مصطفىالشهير بموقت أفندي ، وهو على الشيخ عمر بن خليل البلوي البستاني المدعو بقرة حافظ بستاني ، وهو على الشيخ الحاج حسن الفهمي الوديني الخطيب بجامع السلطان بايزيد ، وهو على رئيس القراء صاحب المسلك الشيخ أحمدأفندي الصوفي القسطموني ، وهوعلى صاحب المسلك الثاني الشيخ الحاج محمد النعيمي الشهير بابن الكتاني ، وهو على الشيخ الحاج حسين بن الحاج مراد الأرضرومي ، وهو علىشيخ القراء والمحدثين الشيخ علي بن سليمان ابن عبدالله المنصوري المصري (ت1134 هـ) بقسطنطينية ، وهو على عدّة مشايخ منهم :الشيخ سلطان المزاحي، والشيخ محمد البقري، والشيخ علي الشبراملسي .
أما الشيخ سلطان بن أحمد بن سلامة بن اسماعيل المزّاحي(ت 1075 هـ) ، فقرأ على الشيخ سيف الدين أبوالفتوح بن عطاء الوفائي الفضالي ، شيخ القراء بمصر في عصره (ت 1020 هـ)، وهوعلى الشيخ شحاذة اليمني.
وقرأ الشيخ محمد بن قاسم بن اسماعيل البقري ( 1018 ـ 1111 هـ) ، والشيخ علي بن علي أبوالضياء نور الدين الشبراملسي (997 ـ 1087 هـ) على شيخهما الشيخ عبدالرحمن اليمني الشافعي ( 975 ـ 1050 هـ) ، وهو على والده الشيخ شحاذة اليمني .
وقرأ الشيخ أحمد الصوفي صاحب المسلك على الشيخ محمد أفندي الشهير بجلبي أفندي ، وهو على الشيخ شعبان بن مصطفى أفندي ، وهو على الشيخ محمد بن جعفر المعروف بأوليا أفندي ، وهو على الشيخ أحمد المسيري المصري صهر ناصر الدين الطبلاوي ، وقرأ الشيخ المسيري والشيخ شحاذة اليمني على الشيخ ناصر الدين محمد بن سالم الطبلاوي (ت 966 هـ) ، وهو على شيخ الاسلام زكريا الأنصاري (826 ـ 926 هـ) ، وهو علىالشيخ رضوان بن محمد العقبي(ت853هـ)،والشيخ محمدالنويري(801 ـ 857 هـ)،والشيخ فخر الدين الضرير ، وهم علىامام القرّاء والمحدثين شمس الدين أبي الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي الجزري(751 ـ 833 هـ) ، وهو على أبي محمد عبدالرحمن بن أحمد بن البغدادي الواسطي ثم المصري (702 ـ 781 هـ) ، وهو على أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عبدالخالق المعروف بالصائغ(636 ـ 725 هـ) ، وهو على أبي الحسن علي بن شجاع المعروف بالكمال الضرير صهر الشاطبي (572 ـ 661هـ)، وهو عن قطب الزمان ومعدن العرفان الامام القاسم بن فيرّه بن خلف بن أحمد الشاطبي الرعيني الضرير ( 538 ـ 590 هـ) ، وهو على أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن هذيل البلنسي (470 ـ 564 هـ) ، وهو على شيخه أبي داود سليمان بن نجاح الأموي ( 413 ـ 496 هـ) ، وهو عن الحافظ أبي عمرو الدّاني (371 ـ 444 هـ) مؤلف كتاب التيسير في القراءات السبع.


(منقول)
منتدى البحوث والدراسات القرآنية


*
قال في تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر (محمد مطيع الحافظ ونزار أباظة)، 3/526 :
"محمد فوزي المنيّر، مقرىء مشهور في دمشق المتوفى في جمادي الآخرة سنة 1411 هـ، دفن بتربة الدحداح، أخذ القراءات العشر بمضمن (الطيبة) عن الشيخ عبد القادر قويدر. وقد تميز بالإتقان ومهر في القراءات. أقرأ بالقراءات العشر الشيخ شفيق العمري
. اهـ
(هاني)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:23 pm

الشيخ أحمد خلوصي بن علي الإسلامبولي الشهير بـ حافظ باشا (سوريا)

يعود إليه فضل نشر العشر الكبرى من طيبة النشر في بلاد الشام. كانت
وفاته كانت في دمشق عام 1307هـوقد أخذ عنه العشر الكبرى فيها ثلاثة وهم الشيخ محمد أبو الصفا بن إبراهيم المالكي (1245-1325هـ)والشيخ حسين بن موسى شرف الدين المصري الأزهري (ت1327هـ) والشيخ سعيد بن محمود العلبي (1290-1349هـ)

وقيقول الأستاذ أحمد الجوريشي في منتدى البحوث والدراسات القرآنية أن مشايخ الشيخ أحمد أتراك حسب الإسناد التالي:

" هذا إسناد المذكور فيه المشايخ الأتراك...

امّاا الشيخ العربيلي(1318 ـ 1379 هـ) فقد قرأ على شيخ قرّاء دمشق ، الشيخ عبدالله بن سليم بن عبدالله المنجدالشافعي (1288 -1359هـ)، وهو علىمشايخ عدّة منهم الشيخ أحمد دهمان ، الذي أخذعنه الشاطبية والدرة بسنده الى الحلواني الكبير، والشيخ المقرئ حسين بن موسى شرف الدين المصري الأزهري ، نزيل دمشق المتوفى ببيروت سنة (1327 هـ) ، وهو على شيخيه ، الشيخ أحمدخلوصي باشا ابن السيد علي الاسلامبولي ، الشهير بحافظ باشا في المعسكر العثماني بدمشق (ت1307 هـ) الذي أخذ عنه العشرالكبرى ، وعلى الشيخ محمد بن أحمد المتولي الذي أخذ عنه الشاطبية والدرة ، بسنده …
وأخذ الشيخ أحمد خلوصي عن شيخه الامام الأوّل بجامع نور عثمان بدار السلطنة العلية الشيخ الحافظ محمد سليم أفندي ، وهو على الامام الأول بجامع الهداية الشيخ الحاج مصطفىالشهير بموقت أفندي ، وهو على الشيخ عمر بن خليل البلوي البستاني المدعو بقرة حافظ بستاني ، وهو على الشيخ الحاج حسن الفهمي الوديني الخطيب بجامع السلطان بايزيد ، وهو على رئيس القراء صاحب المسلك الشيخ أحمدأفندي الصوفي القسطموني ، وهوعلى صاحب المسلك الثاني الشيخ الحاج محمد النعيمي الشهير بابن الكتاني ، وهو على الشيخ الحاج حسين بن الحاج مراد الأرضرومي ، وهو علىشيخ القراء والمحدثين الشيخ علي بن سليمان ابن عبدالله المنصوري المصري (ت1134 هـ) بقسطنطينية ، وهو على عدّة مشايخ منهم :الشيخ سلطان المزاحي، والشيخ محمد البقري، والشيخ علي الشبراملسي .
أما الشيخ سلطان بن أحمد بن سلامة بن اسماعيل المزّاحي(ت 1075 هـ) ، فقرأ على الشيخ سيف الدين أبوالفتوح بن عطاء الوفائي الفضالي ، شيخ القراء بمصر في عصره (ت 1020 هـ)، وهوعلى الشيخ شحاذة اليمني.
وقرأ الشيخ محمد بن قاسم بن اسماعيل البقري ( 1018 ـ 1111 هـ) ، والشيخ علي بن علي أبوالضياء نور الدين الشبراملسي (997 ـ 1087 هـ) على شيخهما الشيخ عبدالرحمن اليمني الشافعي ( 975 ـ 1050 هـ) ، وهو على والده الشيخ شحاذة اليمني .
وقرأ الشيخ أحمد الصوفي صاحب المسلك على الشيخ محمد أفندي الشهير بجلبي أفندي ، وهو على الشيخ شعبان بن مصطفى أفندي ، وهو على الشيخ محمد بن جعفر المعروف بأوليا أفندي ، وهو على الشيخ أحمد المسيري المصري صهر ناصر الدين الطبلاوي ، وقرأ الشيخ المسيري والشيخ شحاذة اليمني على الشيخ ناصر الدين محمد بن سالم الطبلاوي (ت 966 هـ) ، وهو على شيخ الاسلام زكريا الأنصاري (826 ـ 926 هـ) ، وهو علىالشيخ رضوان بن محمد العقبي(ت853هـ)،والشيخ محمدالنويري(801 ـ 857 هـ)،والشيخ فخر الدين الضرير ، وهم علىامام القرّاء والمحدثين شمس الدين أبي الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي الجزري(751 ـ 833 هـ) ، وهو على أبي محمد عبدالرحمن بن أحمد بن البغدادي الواسطي ثم المصري (702 ـ 781 هـ) ، وهو على أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عبدالخالق المعروف بالصائغ(636 ـ 725 هـ) ، وهو على أبي الحسن علي بن شجاع المعروف بالكمال الضرير صهر الشاطبي (572 ـ 661هـ)، وهو عن قطب الزمان ومعدن العرفان الامام القاسم بن فيرّه بن خلف بن أحمد الشاطبي الرعيني الضرير ( 538 ـ 590 هـ) ، وهو على أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن هذيل البلنسي (470 ـ 564 هـ) ، وهو على شيخه أبي داود سليمان بن نجاح الأموي ( 413 ـ 496 هـ) ، وهو عن الحافظ أبي عمرو الدّاني (371 ـ 444 هـ) مؤلف كتاب التيسير في القراءات السبع"

وفي نفس الموقع يذكر "أبو الخير صلاح كرنبه" في الشيخ الخلوصي ما يلي:

وبعـد : فإن المشير العلامة المقرئ الشيخ : أحمد خلوصي بن علي الإسلامبولي الشهير بـ حافظ باشا قد تلقى عنه القراءات العشر الكبرى من طريق الطيبة والنشرفي الثكنة العسكرية بدمشق بسنده إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمين الوحي جبريل عليه السلام إلى رب العزة

كل من :

1 ـ الشيخ حسين موسى شرف الدين المصري الأزهري .

2 ـ والشيخ : محمد أبو الصفا ابن إبراهيم المالكي

3ـ الشيخ سعيد العلبي .

وتلقاها عن شيخ القراء في الشام المقرئ الشيخ : حسين موسى بن شرف الدين المصري بسنده

الشيخ : عبدالله بن سليم المنجد .

وتلقاها عن الشيخ : عبدالله المنجد بسنده كل من:

الشيخ عبد القادر بن أحمد سليم قويدر .

والشيخ توفيق بن راغب البابا .

وتلقاها عن شيخ القراء في الشام الشيخ : عبد القادر قويدر بسنده كل من:

الشيخ : محمد ياسين بن وحيد الجويجاتي .

والشيخ : فوزي بن علي المنيّر .

والشيخ : محمد نجيب خياطة (ألآلا) .

والشيخ : حسين بن رضا خطاب .

والشيخ : كريّم بن سعيد راجح .

والشيخ : عبد العزيز بن محمد علي عيون السود .

والشيخ : حسن دمشقية .

والشيخ : محمد بشير بن راغب الشلاح الخوصي

وتلقاها عن المقرئ المجيد الشيخ : محمد ياسين الجويجاتي بسنده كل من:

الشيخ : محمد بن اسماعيل السيد إسماعيل .

والشيخ : محمود فايز الديرعطاني .

تلقاها عن المقرئ الشيخ : محمد السيد إسماعيل بسنده كل من:

الشيخ : صفوان عدنان الداودي .

والشيخ موفق محمود عيون ز

والأخت المقرئة نجاح محمد كرنبه .

والأخت المقرئة : خديجة السيد إسماعيل .

وتلقاها عن الشيخ موفق محمود عيون بسنده كل من :

الأخت المقرئة : فادية المصري .

والأخت المقرئة : نهلة شيخ بزينة

والأخت المقرئة : رنا صمادي

والأخت المقرئة : رنا حمامية .

والشيخ : محمد خير الخطيب .

والشيخ : محمد أحمد أقسقوس .

والشيخ : محمد فتحي شرف .

والشيخ : خالد سرحان .

وتلقاها عن المقرئ الشيخ : محمد خير الخطيب بسنده الشيخ :

جلال أحمد غلاب .

وتلقاها عن المقرئ المقرئ الشيخ : محمد فتحي شرف بسنده

الشيخ : محمود جمعة عبيد .

وتلقاها عن الشيخ : فوزي المنيّر بسنده:

الشيخ : شفيق العمري .

وتلقاها عن الشيخ محمد نجيب خياطة (ألآلا) بسنده كل من:

الشيخ عادل عبد السلام حمصي .

والشيخ عبد الجواد عمر عطار .

والشيخ علي عساني .

والشيخ عبد الفتاح حميدة

وتلقاها عن المقرئ الشيخ : عادل حمصي بسنده كل من:


الشيخ : محمد الفحل .

والشيخ : عبدالله معروف .

والشيخ: محمد صابوني .

والشيخ : عبد المنعم بيطار .

والشيخ : محمد علي قايبال .

والشيخ : علي عقيل .

والشيخ : كامل عاصي .

والشيخ : محمد عبد الكريم مرطو .
والشيخ : عبد الغني قنبري .

والشيخ : محمود نصرت .

والشيخ : علي عساني .

والشيخ : عبد الحميد حميدة .

والشيخ : محمد حمزة عطار .

والشيخ : عبد المغيث الأحمد .

والشيخ : محمد أديب بن عبد القادر شهيد .

والشيخ : محمد نور مصري .

والشيخ : أسعد حموي .

والشيخ : عبد القهار حموي .

والشيخ : محمود خياطة .

والشيخ : زكريا خراط .

والشيخ : عبد الوهاب عمر الراشد .

والشيخ : يحيى عبد الرزاق غوثاني .

والشيخ : محمد جزماتي .

وتلقاها عن المقرئ الشيخ : كامل عاصي بسنده كل من:

الشيخ جمال الحسن .

والشيخ عبد الكريم جزماتي .

وتلقاها عن المقرئ الشيخ : عبد الغني قنبري بسنده الشيخ :

زين الدين عيد .

وتلقاها عن شيخ قراء الشام المقرئ الشيخ : حسين بن رضا خطاب بسنده كل من:

الأخت المقرئة سمر أبو غيده .

وأختها الأخت المقرئة مروة أبو غيده .

وتلقاها عن شيخ القراء في دمشق الشام المقرئ الشيخ : كريّم بن سعيد راجح بسنده كل من:

المقرئ الشيخ : محمد إحسان بن محمود بن طالب السيد حسن

والشيخ محمد فهد خروف .

وتلقاها عن المقرئ الشيخ : محمد إحسان بن محمود السيد حسن بسنده كل من:

الشيخ : بشار مصطفى عيتاني .

والشيخ الأخضر ابن صالح .

والشيخ عبد الله حسين علي الصومالي .

وتلقاها عن المقرئ الشيخ : عبد العزيز عيون السود بسنده كل من:
الشيخ : محمد تميم بن مصطفى عاصم الزعبي .

والشيخ النعيمي النعيمي (من الجزائر) .

والشيخ مروان سوار .

والشيخ أيمن بن رشدي سويد .


وتلقاها عن الشيخ محمد تميم الزعبي بسنده كل من:


الشيخ : محمد ياسين بن عبد العزيز البوشي .

والشيخ : محمد الصادق أبو حميد .

وتلقاها عن المقرئ الشيخ : حسن دمشقية بسند الشيخ :

محمد عبد النبي عبد اللطيف الرهاوي .

وتلقاها عن المقرئ الشيخ : محمد عبد النبي الرهاوي بسنده .

الشيخ : سعيد العنبتاوي . وتلقاها عن المقرئ الشيخ : سعيد العنبتاوي بسنده

الشيخ حاتم عبد الرحيم جلال التميمي

و الشيخ : مشهور العودات .

والشيخ : عبد الله أبو محفوظ . .

والشيخ عماد طنطاوي .

والشيخ :خالد دار حمد .

والشيخ : زياد إدريس .

والشيخ :محمد العمور .

والشيخ : مشرف العدلان .

والشيخ : موسى الملاح .

والشيخ : عبد الله الشمايلة .

وتلقى العشر الكبرى عن الشيخ عبد الله ابو محفوظ .

الشيخ : فايز بن اسماعيل المرايات

والأخت المقرئة : رغداء بنت (المقرئ بالسبع) بكور ياقتي .

وابنتها الأخت المقرئة : تقى الرزوق .

وتلقاها عن المقرئ الشيخ : مشهور العودات بسنده .

الشيخ : محمد الحويطي .

والشيخ : حمود السليماني .

والشيخ : محمد صالح الحياري .

والشيخ : نادر العنبتاوي .

والشيخ خالد العطاونة .

والشيخ محمود أبو ناجي .

وتجد بقية السند في نص إجازة الشيخ محمد السيد اسماعيل المتقدم كما في صورة إجازة شيخ

المقرئين في الديار الشامية الشيخ عبد القادر رحمه الله قويدر. وعند جمع من هؤلاء القراء طلبة علم

يقومون بتلقي القراءات عنهم الآن من طريق الطيبة والنشر، ومن طريق الشاطبية ، والشاطبية

والدرة أيضاً نسأل الله لهم التمام والتوفيق  هذا ما انتهى إليَّ علمه وتثبت منه ، بعد أن وفقني الله

تبارك وتعالى إلى جمعه فدونته في شجرة القراء الجامعين للعشر الكبرى في بلاد الشام ، علّها تكون

شجرة تثمر في ميزان حسناتي ، ووالدي ومقرئي القرآن ومجوديه، والعاملين بما فيه، تحفز الهمم ،

وترفع ستار النسيان عن ثلة من العلماء أفاضل أماثل ، خدموا كتاب الله العظيم فعلموه ، وجهدوا

للعمل بما فيه معرضين عن كثير من متاع هذه الدنيا الفانية، فواحدهم يُعرف بليله ، والناس نائمون،

وبصومه والناس مفطرون ، وبصمته والناس يلغون ، لا يلهون مع من يلهو ، بل ترى واحدهم ينصب

ويتعب في جهاد نفسه، مبتغياً الأجر والثواب عند الله تبارك وتعالى:(يوم لاتمك نفس لنفس شيئا والأمر

يومئذ لله) وهناك إضافات كثيرة جدا بأسماء عدد من المقرئين في سوريا والأردن وفلسطين ساثبتها

فيما بعد إن شاء الله تعالى .(ولقد قمت بإثباتها وهي مأخوذة جميعها من شجرة المقرئين التي وعدت

بها وهي في كتابي فضائل القرآن وحملته وكان الفضل في إيراد القسم الأكبر من قراء فلسطين

والأردن فيها ـ بعد الله عز وجل ـ لأخي الحبيب الشيخ الدكتور : إبراهيم الجوريشي) وفقه الله .

ويضيف:
"إن أسماء المقرئين بالعشر الكبرى في بلاد الشام والتي قد تكون ضعف هذا العدد من المقرئين وقد ضمنها في شجرة المقرئين التي أرسلتها بالبريد الإلكتروني مع صورة عن كتابي فضائل القرآن وحملته لأخي الشيخ د /ابراهيم الجوريشي وصورة شخصية للمقري الشيخ أسامة يس حجازي".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:26 pm

مقابلة مع الشيخ أيمن رشدي سويد :

مقابلة مع الشيخ
مجلة الوطن

موفدا الوطن الإسلامي
طارق عبدالله ــ فراس مبيضين

لجنة التحكيم هي اهم اللجان التي تتجه اليها الانظار في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم لما لها من اهمية خاصة في تحديد الفائزين بجوائز المسابقة.
وفي هذا العام اتسمت لجنة التحكيم كما وصفها المسؤولون عن جائزة دبي بأنها متفاهمة فيما بينها. ويتعاون اعضاؤها بعضهم البعض في تقدير الامور اثناء اختبار المتسابقين وهو الامر الذي يؤدي - بكل تأكيد - الى نجاح دور المحكمين في اداء عملهم ونجاح المسابقة ككل والوصول بها الى بر الامان خاصة ان جميع المحكمين لهم تاريخ طويل مع القرآن الكريم ومع مسابقات القرآن. كما انه مشهود لهم بالعلم في علوم القراءات وعلوم القرآن.

من هنا تأتي اهمية الحوار مع الدكتور ايمن رشدي سويد نائب رئيس لجنة التحكيم في الدورة الثامنة للمسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم??? والذي انتشر صيته وذاعت سمعته في السنوات الاخيرة لما يقدمه من علم في برامج وندوات مختلفة ببعض القنوات الفضائية العربية.

سيرة ذاتية
- في البداية .قلت له: نود اعطاء نبذة مختصرة عنكم للقارئ في دولة قطر؟
- فقال: أنا ولدت في دمشق سنة 1955.ونشأت فيها فحفظت القرآن الكريم وعمري 14 سنة وتابعت دراستي فيها بالسنة الثانية من كلية الهندسة الكهربائية ثم انقطعت عنها وتفرغت لتلقي القراءات العشر على يد شيوخ الاقراء في الشام ومصر والتحقت بجامعة الازهر وحصلت منها على الليسانس في اللغة العربية.ثم على درجة الماجستير من جامعة ام القرى بمكة المكرمة??? ثم على درجة الدكتوراه من نفس الجامعة.كما حصلت على دكتوراه اخرى لموضوع آخر من جامعة الازهر بالقاهرة .وانا منذ 25 سنة مقيم في جدة بالمملكة العربية السعودية.واعمل في مجالات تعليم القرآن الكريم واقرائه بالاسناد المتصل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كما كان لي شرف ان كنت عضو المجلس التأسيسي للهيئة العامة لتحفيظ القرآن الكريم المنبثقة عن العالم الاسلامي وانا فيها رئيس للمجلس العلمي للهيئة المذكورة.
مركز الصدارة.

-ما هو تقييمكم لجائزة دبي للقرآن الكريم ومسابقتها القرآنية وهي في دورتها الثامنة؟
- قد تكون جائزة دبي بدأت متأخرة بعض الشيء عن غيرها من المسابقات الدولية ولكنها بدأت بقوة وبزخم قوي قذفها الى مركز الصدارة حتى صارت محط انظار طلاب القرآن الكريم في شتى بلاد المعمورة.وفي هذا من التحفيز لهم والتشجيع مما يجعلنا نشكر القائمين على هذه الجائزة وندعو لهم بدوام التوفيق.

- ما هو تقييمكم لمستويات المتسابقين في هذه الدورة؟
- مر على عُمر المسابقة الى الآن 5 أيام وقد ظهر من خلالها شدة التنافس ومتانة الحفظ من الاخوة المتسابقين مع العلم ان اغلبهم من العجم فنسأل الله ان تستمر المسابقة على هذا المنوال وان يكتب الله التوفيق للجميع.

معايير التحكيم
- ما هي المعايير التي على اساسها توضع الدرجات او تخصم؟
- هنا لائحة وضعتها لجنة التحكيم مجتمعة اساسها انه اذا اخطأ المتسابق في الحفظ ينبأ مرتين عن طريق قرع الجرس ويحسم له على كل تنبيه نصف درجة.فإن لم ينتبه فتح عليه وحسبت عليه درجة كاملة بالاضافة الى ما سبق .واما اخطاء التجويد فيحتسب كل منها بمقدار نصف درجة مع العلم ان الطالب اذا كرر الخطأ نفسه في السؤال الواحد لا يُحاسب عليه الا مرة واحدة. كما ان هناك درجات لحُسن الصوت والأداء .ولكننا دائما نكون في صف المتسابق ونصبر عليه كثيرا.

- لكن لوحظ ان كثيرا من المتسابقين يخطئون رغم انهم حافظون جيدون للقرآن وهذا ما ظهر واضحا وجليا مع المتسابق الجنوب افريقي الذي بهرته الاضواء والكاميرات ولم يوفق تماما حيث كان اسرع متسابق قضى وقتا على المنصة؟
- لا شك ان للجمهور وللأضواء وللكاميرات بل وللجنة التحكيم هيبتها في نفس المتسابق وحل هذه المشكلة هو في التنبيه على المتسابقين ان ينسوا هذه الاشياء او يتناسوها ويستحضروا في قلوبهم عظمة الله سبحانه وتعالى وعظمة الكتاب الذي يقرأونه فمن فعل هذا هان عليه امر الجائزين جميعا.

- ماذا تقول في هذه المسابقات القرآنية التي انتشرت في كثير من الدول العربية والاسلامية خاصة في الوقت الذي ظهر فيه العديد من التأثيرات السيئة على شبابنا المسلم ومحاولات تغريبه وابعاده عن دينه عن طريق بعض البرامج الهزلية التي تقدمها بعض القنوات الفضائية؟
- لا شك ان الارسال الفضائي من حيث هو نعمة كبيرة ان احسن الانسان استغلاله في ايصال النافع الى الجمهور ولكن للأسف الشديد فإن هذه التكنولوجيا المتقدمة تستخدم اسوأ استخدام??? وهذا مما يؤسف له ففي هذا الخضم غير النظيف تبرز اشعاعات تؤتي الامل في النفوس من بعض القنوات صاحبة الرسالة التي تستشعر هموم الامة وتريد ان ترقى بها الى مصاف الامم المتقدمة من كل النواحي فيأتي نقل هذه المسابقة واعني (جائزة دبي للقرآن الكريم) يأتي نقلها عبر الفضائيات ليملأ بيوت المسلمين في شتى الاصقاع بالقرآن وبالنور النبوي ولرب شاب من شباب العرب التائهين وهو يقلب في تلك القنوات يستصغر نفسه حين يرى أخا له في الاسلام وهو شاب اعجمي لا يعرف العربية وقد حفظ القرآن الكريم كله وجاء لينافس فيه??? فلربما تكون نقطة العودة الى الله من هذا الشاب هي هذه النظرة التي ألقاها الى النقل الفضائي لجائزة دبي الدولية.

- في النهاية ماذا تقول لحفظة كتاب الله وغيرهم؟
- أنصح نفسي واخواني الحُفاظ المتسابقين الا نقصد لحفظنا لكتاب الله الا وجهه سبحانه وتعالى فالذي يعطينا اياه الله سبحانه على حفظ كتابه لا تستطيع الدنيا مجتمعة ان تعطينا اياه واما ما يأخذه المتسابقون من جوائز على مشاركتهم وفوزهم في المسابقة??? فهو شيء من متاع الدنيا يستعينون به في مشوار هذه الحياة وانا اعرف شابا صالحا ناشئا في طاعة الله??? ليس عنده من زوائد الدنيا شيء??? استطاع بعد فوزه في مسابقة دبي ان يشتري بيتا ويتزوج ولا شك ان هذا من بركة القرآن الكريم.

المصدر
http://www.al-watan.com/Data/2004102...@_@@_@@_@=var2 - 53k
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:27 pm

عمر بن محمد السيروان (سوريا)

الشهير بريحان. إمام جامع الدلامية*، جمع القراءات على الشيخ محمد سكر وقرأ عليه عدد من الطلبة.
توفي عام 1419 هـ

* جامع الدلامية التاريخي بالقرب من المار دانية بالجسر الأبيض بالجانب الشرقي من الشارع الآخذ إليه بالصالحية وفيها تربة الواقف أنشأها الجناب الخواجكي الرئيسي الشهابي أبو العباس أحمد بن المجلس الخواجكي زين الدين دلامة أبن عز الدين نصر الله البصري أجل أعيان الخواجكية بالشام إلى جانب داره ووقفها في سنة سبع وأربعين وثمانمائة كما رأيته في كتاب وقفها ورتب بها إماما وله من المعلوم مائة درهم وقيما وله مثل الإمام وستة أنفار من الفقراء الغرباء المهاجرين في قراءة القرآن ولكل منهم ثلاثون درهما في كل شهر ومن شرط الإمام الراتب أن يتصدى شيخا لا قراء القرآن للمذكورين وله على ذلك زيادة على معلوم الإمامة عشرون درهما وستة أيتام بالمكتب أعلى بابها ولكل منهم عشرة دراهم في كل شهر أيضا وقرز لهم شيخا وله من المعلوم تون درهما في كل شهر وقراءة البخاري في الشهور الثلاثة وله من المعلوم مائة درهم وعشرون درهما وناظرا وله من المعلوم في الشهر ستون درهما وعاملا وله من المعلوم كل سنة ستمائة درهم ورتب للزيت في كل عام مثلها وللشمع لقراءة البخاري والتراويح مائة درهم ولأرباب الوظائف خمسة عشر رطلا من الحلوى ورأسى غنم أضحية ولكل من الأيتام جبة قطنية وقميصا كذلك ومنديلا وقرر قارئ يوم الثلاثاء من كل أسبوع وله في الشهر ثلاثون درهما وشرط على أرباب الوظائف حفظ حزب الصباح والمساء لأبن داود يقرؤونه بعد صلاة الصبح والعصر وأن يكون الإمام هو القارئ للبخاري والقارئ علي ضريح الواقف والقيم هو البواب والمؤذن ثم توفي رحمه الله تعالى في ثامن عشر المحرم سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وقد قارب الثمانين وأول من باشر الإمامة والمشيخة الشيخ شمس الدين البانياسي وقراءة الميعاد الشيخ شمس الدين أبن حامد .

دور تاريخية أخرى اعتنت بتدريس القرآن الكريم في الشام:

دار القرآن الخيضرية :

شمالي دار الحديث السكرية بالقصاعين أنشأها في سنة ثمان وسبعين وثمانمائة قاضي القضاة قطب الدين أبو الخير محمد بن محمد بن عبد الله بن خيضر الخيضري الدمشقي الشافعي الحافظ ورتب فيها الفقراء والجوامك والخبز ووقف على تربته لصيق المنجكية بمحلة مسجد الذبان وعلى مطبخ باب الفراديس ومطبخ بني عديسة بالمدينة المنورة على الحال بها أفضل الصلاة وأتم السلام أوقافا دارة ولد سنة إحدى وعشرين وثمانمائة بدمشق ونشأ يتيما في حجر والدته وحفظ القران والتنبيه وأشتغل بتحصيل الحديث وسمع بمكة المشرفة والقدس وبعلبك ومصر وتخرج فيه بابن حجر وتفقه بالتقي ابن قاضي شهبة وغيره أخذ النحو عن البصروي وخرج له التحرير وفهرس مشيخة وله مؤلفات منها طبقات الشافعية وشرح الألفية أي ألفية العراقي وشرح التنبيه وولي تدريس دار الحديث الأشرفية ووكالة بيت المال وكتابة السر وقضاء الشافعية توفي رحمة الله تعالى سنة أربع وتسعين وثمانمائة ودفن بتربته بالقاهرة.

دار القرآن الكريم الجزرية :

قيل أنها بدرب الحجر قال الحافظ أبن حجر في سنة أربع وثلاثين وثمانمائة محمد بن محمد بن محمد بن يوسف الحافظ الإمام المقري شمس الدين أبن الجزري ولد ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بدمشق وتفقه بها ولهج بطلب الحديث والقران وبرز في علم القراءات وعمر مدرسة للقراء وسماها دار القرآن وأقرأ الناس وعين لقضاء الشام مدة وكتب توقيعه عماد الدين أبن كثير ثم عرض عارض فلم يتم ذلك وقدم القاهرة مرارا وكان مثريا وشكلا حسناً وفصيحاً بليغاً وأطال ترجمته توفي في أوائل سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة .

دار القران الكريم الرشائية :

بدرب الخزاعية شمالي الخانقاه السميساطية بباب الناطفانيين أنشأها رشأ بن نظيف بن ما شاء الله أبو الحسن الدمشقي في حدود سنة أربعمائة قال الصلاح الصفدي في كتابة الوافي على الوفيات في حرف الراء رشأ بن نظيف بن ما شاء الله أبو الحسن الدمشقي المقري قرأ بحرف أبن عامر على أبي الحسن بن داود الداراني وله دار موقوفة على القراء توفي رحمه الله تعالى سنة أربع وأربعين وأربعمائة انتهى ملخصا .

وقال الأسدي في كتابه الأعلام بتاريخ الإسلام في سنة أربع وأربعين وأربعمائة رشأ بن نظيف ولد في حدود سنة سبعين وثلاثمائة وقرأ بحرف أبن عامر علي أبي الحسن بن داود الداراني وقرأ بمصر والعراق بالروايات وسمع الحديث من عبد الوهاب الكلابي وأبي مسلم الكاتب وأبي عمرو بن مهدي وجماعة كثيرة روى عنه رفيقه أبو علي الأهوازي وعبد العزيز الكناني وأحمد بن عبد الملك المؤذن وآخرون وقرأ عليه جماعة أخرهم موتا أبو الوحش سبيع أبن قيراط قال الكناني وكان ثقة مأمونا انتهت إليه الرياسة في قراءة أبن عامر رحمه الله تعالى وقال الذهبي له دار موقوفة على القراء بباب الناطفانيين وقال الكتبي هي التي جوار خانقاه السميساطية من الشمال قلت وقد زالت عينها وأدخلت في غيرها توفي رحمه الله تعالى في المحرم انتهى وأظنها الآن هي الإخنائية التي أنشأها قاضي القضاة بدمشق شمس الدين محمد أبن القاضي تاج الدين محمد أبن فخر الدين عثمان الإخنائي الشافعي ودفن بها في شهر رجب سنة ست عشرة وثمانمائة وكان باب الخانقاه السميساطية قديما هنا ثم حول في أيام تاج الدولة تتش إلى دهليز الجامع الأموي حيث هو الآن بأذنه في ذلك.

دار القرآن الكريم السنجارية :

تجاه باب الجامع الشمالي المسمى الناطفانيين قال أبن كثير في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة علاء الدين علي بن إسماعيل بن محمود السنجاري واقف دار القران عند باب الناطفانيين شمالي الأموي بدمشق كان أحد التجار الصدق الأخبار ذوي اليسار المسارعين إلى الخيرات توفي رحمه الله تعالى بالقاهرة ليلة الخميس ثالث عشر جمادى الآخرة وقال الحافظ البرزالي في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة وفي الخامس والعشرين من جمادى الآخرة وصل الخبر إلى دمشق بموت علاء الدين السنجاري التاجر المشهور وكانت وفاته ليلة الخميس ثالث عشر جمادى الآخرة بالقاهرة وصلى عليه على باب زويلة ودفن عند قبر القاضي شمس الدين أبن الحريري الحنفي وكان رجلا جيدا فيه ديانة وبر وأنشأ دار القرآن السنجارية قبالة باب الناطفانيين أحد أبواب الجامع الأموي بدمشق ورتب فيها جماعة يقرؤون القرآن ويتلقونه وله مواعيد حديث وكتب إلي بموته زين الدين الرحبي وأنه مات فجأة وكانت جنازته حافلة ورؤيت له منامات صالحة انتهى .

دار القرآن الكريم الصابونية:

خارج دمشق قبلي باب الجابية غربي الطريق العظمي ومزار أوس بن أوس الصحابي رضي الله عنه وبها جامع حسن بمنارة تقام فيه الجمعة وتربة الواقف وأخيه وذريتهما إنشاء المقر الخواجكي أحمد الشهابي القضائي أبن علم الدين أبن سليمان بن محمد البكري الدمشقي المعروف بالصابوني ابتدأ في عمارة ذلك في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثمانمائة وفرغ منه في سنة ثمان وستين وثمانمائة وخطب به شيخنا قاضي القضاة جمال الدين يوسف أبن قاضي لقضاة شهاب الدين أحمد الباعوني الشافعي في شعبان سنة ثمان وستين وثمانمائة وذكر في خطبته فضل بناء المساجد ثم خطب بها صاحبنا العالم علاء الدين علي بن يوسف بن علي بن أحمد البصروي الشافعي إلى سنة تسعين وتولى إمامتها صاحبنا العالم عبد الصمد الجبرتي الحنفي ثم توفي فتولاها أبن معروف الجبرتي وشرط الواقف النظر في ذلك لنفسه ثم لذريته ثم نصف النظر الحاجب دمشق كائنا من كان والنصف الآخر للإمام وشرط قراءة البخاري في الثلاثة أشهر وشرط في الخطيب أن يكون شافعي المذهب وفي الإمام إن يكون من الطائفة المباركة الجبرتية وأن يكون حنفيا وأن يكون معه عشرة فقراء من جنسه يقريهم القرآن الحكيم وجعل للإمام في المكان المذكور قاعة لسكنه وعياله وجعل للفقراء خلاوي عدة عشرة فإن لم يوجد الإمام من الجبرتية الحنفية فيمانيا فإن لم يوجد فحجازيا فإن لم يوجد فآفاقيا وجعل للمنارة عدة سنة مؤذنين وجعل قيما وبوابا وفراشا وجابيا للوقف وبنى أيضا تجاه المكان المذكور بشرق مكتبا لأيتام عشرة بشيخ يقريهم القرآن العظيم بمعاليم شرطها لهم معلومة تصرف عليهم من جهات عديدة منها عدة قرى غربي مدينة بيروت تحت يد أمير الغرب بالعين المعجمة تعرف هذه القرى بالصابونية ومنها جميع قرية مديرى بالغوطة من المرج الشمالي ومنها قرية ترحيم بالبقاع عدة فدان ونصف فدان ومنها بقرية الصويرة أربعة فدادين ومنها القرعون في البقاع ربعها ومنها بقرية كحيل بحوران عدد ستة فدادين ومنها بقرية الخيارة قبلي دمشق عدة فدان ونصف فدان ومنها بقرية السبينة الغربية عدة فدان ونصف ومنها بقرية بيت الأبيار مزرعة تعرف بالسياف ومنها بقرية جرمانا ربع بستان ومنها بالوادي التحتاني بستان يعرف بالوثاب ومنها بقرية عين ترما بستان واحد ومنها بقرية سقبا عدة سبع قطع أرضومنها بقرية حمورية بستان واحد ومنها بقرية برزة ومنها بقرية جوبر عدة أربعة بساتين ومنها بالنيرب الفوقاني عدة بساتين ومنها بأرض المزة عدة أربعة بساتين ومنها بقرية كفر سوسة عدة أربعة بساتين ومنها بأرض قينية عدة ثلاثه بساتين وأما المسقف الذي بباطن دمشق وخارجها فمنها خان البقسماط ومنها بعين لؤلؤة قاعة واحدة منها بالدباغة حانوت واحد ومنها بالعقيبة الكبرى عدة أربع طباق ومنها بالعقيبة أيضا خان طولون ومنها بسوق عمارة الأخنائي عدة ثلاثة حوانيت شركة الحرمين الشريفين ومنها بمحلة مسجد القصب عدة ستة حوانيت ومنها جوار الجامع الأموي عدة قاعتين ومنها جوار المارستان النوري عدة أربع طبقات ومنها جوار باب دمشق طبقة واحدة ومنها بالقضمانية عدة أربعه حوانيت ومنها بباب الجابية عدة ستة حوانيت ومنها بمحلة سوق الهواء خان واحد ومنها بمحلة قصر حجاج خان واحد وأما ما وقفه يوسف الرومي مملوك الواقف غربي مصلى العيدين جوار بستان الصاحب فبستان واحد وبقرية كفرسوسية معصرة الزيتون وقاعة لصيق الجامع والتربتين المذكورتين وعلوها طبقة أخرى قبلي ذلك وعلوها عدة طبقتين والله أعلم

دار القرآن الكريم الوجيهية :

قبلي المدرسة العصرونية والمسرورية وغربي الصمصامية التي شمال الخاتونية وإلى زقاقها يفتح بابها قال السيد شمس الدين الحسيني في ذيله على العبر في سنة إحدى وسبعمائه الشيخ وجيه الدين محمد بن عثمان بن المنجا التنوخي رئيس الدماشقه عن إحدى وسبعين سنة حدثنا عن جعفر الهمداني وغيره وهو واقف دار القرآن المذكور آنفا وقال الصفدي في الوافي في كلامه على لمحمدين ما عبارته وجيه الدين بن المنجا محمد بن عثمان الإمام الرئيس شيخ الأكابر وشيخ الحنابلة أبو المعالي التنوخي الدمشقي ولد سنة ثلاثين وتوفي سنة إحدى وسبعمائة وسمع من اللتي حضورا ومن جعفر الهمداني ومكرم وسالم بن صصرى وحضر ابن المقير وحمل عنه الجماعة ودرس بالمسمارية وكان صدرا محترما دينا محبا للأخيار صاحب أملاك ومتاجر وبر وأوقاف أنشأ دارا للقرآن الكريم بدمشق ورباطا بالقدس الشريف وعمل ناظرا لجامع الأموي تبرعا وكان مع سعة ثروته مقتصدا في ملبسة وتوفي بدار القرآن في شعبان في التاريخ المتقدم انتهى.

المرجع : الدارس بتاريخ المدارس


أسامة بن ياسين حجازي الكيلاني (سوريا)

المتوفي سنة 1419 هـ، جمع القراءات العشر على الشيخ محيي الدين الكردي وتزوج ابنته، وجاور بالمدينة المنورة سنوات، وقرأ بها صحيح البخاري على الشيخ محمد عاشق النبي، وقرأ بقية السنن على عدة مشايخ، قرأ عليه القرآن كثيرون.

قاسم بن أحمد هبا الحنفي (سوريا)

المتوفي في رجب سنة 1420 هـ، حفظ القرآن على الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت الحافظ، والشيخ محمود الحبال.
قرأ عليه القرآن كثيرون منهم أولاده.

التراجم الثلاث من "القراءات وكبار القراء في دمشق" للدكتور محمد مطيع الحافظ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:28 pm

الشيخ محمد نبهان المصري (مصر - سوريا)

اسمه ونسبه

هو الشيخ محمد نبهان بن حسين بن محمد بن أحمد بن عمر مصري قجو.

ومصري، نسبة إلى جده السادس الذي قدم من مصر (الفيوم)، واستوطن في مدينة حماة.

وكان والده مزارعاً كبيراً يزرع القطن في مساحات شاسعة شمالي شرق سورية، وهو الذي حرص على تعليم الشيخ العلم الشرعي ولاسيما القرآن الكريم والقراءات.

مولده ونشأته

ولد الشيخ في حماة في سوريا في(25 / 02 / 1363هـ)، الخامس والعشرين من شهر صفر، عام ثلاثة وستين وثلاثمائة وألف من الهجرة.

الموافق (20 / 03 / 1944م )، عشرين من شهر مارس آذار عام أربعة وأربعين وتسعمائة وألف من الميلاد.

وللشيخ -حفظه الله- قصة طريفة تتعلق بنشأته في صغره، فعندما أراد والده أن يعلمه القرآن، كان نفوره من ذلك نفوراً شديداً، لأنه كان يعتقد أن القرآن إنما يقرأ في المآتم وعلى القبور في أيام الأعياد فقط، وأن من يتعلم القرآن فإن تلك هي وظيفته، حتى وصل به الأمر أنه فكر في الانتحار للتخلص من ضغط والده عليه، ولكن منّ الله عليه بالفهم الصحيح لحقيقة القرآن وفضل تعلمه وتعليمه.

يقول الشيخ -حفظه الله- وهو يحكي عن نفسه هذه القصة: (كان والدي يجبرني على حفظ القرآن, وكنت أرفض بسبب اعتقادي أن من يحفظ القرآن يجب أن تكون مهنته اتباع الجنائز, لأني عشت في محيط جميع حفاظه يتبعون الجنائز حتى يعيشوا هم وأولادهم على ذلك, ومـن هذا الباب كنت أرفض حفظ القرآن حتى لا تكون هذه المهنة مهنتي، ولكن والدي وعدني بأن لا يجعلني أمتهن هذه المهنة, ولما أصررت على رفضي قاطعني والدي وأرسل إلي مع والدتي بأنه لن يكلمني إلا إذا أردت حفظ القرآن, فرضخت لطلبه وأتاني بشيخ إلى البيت يقرأني القرآن، ثم شيخ آخر، ثم الشيخ محمد الزول ومن بعده الشيخ محمد القواص, ورأيت في الشيخ محمد القواص ما يشجعني باعتباره كان أبياً عفيفاً عزيزاً, وكانوا إذا أرادوه للقراءة أخذوه وأعادوه بسيارتهم, فأحسست بعزة حملة القرآن).

حياته العلمية

التحق الشيخ منذ صغره بالمدارس النظامية، فاجتاز المرحلة الابتدائية والإعدادية، ثم شاء الله وكف بصره وهو في السابعة عشرة من عمره, ثم حفظ القرآن الكريم وهو كفيف البصر، ثم التحق بمعهد دار الحفاظ والدراسات القرآنية في حماة، فحفظ المقدمة الجزرية، والشاطبية، والدرة, ثم تلقى القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة, ثم تخرج من المعهد المذكور.

وبعدما تخرج من المعهد عين مدرساً ونائباً للمدير في المعهد المذكور.

ودرس كذلك الفقه الحنفي، والشافعي, والنحو والعربية والفرائض وغيرها من العلوم.

ثم ارتحل إلى الديار المقدسة واستقر في مكة المكرمة، وكان ذلك في عام 1401هـ إحدى وأربعمائة وألف من الهجرة، الموافق 1981م إحدى وثمانين وتسعمائة وألف من الميلاد, وما أن استقر بمكة المكرمة حتى عين مدرساً للقرآن والقراءات في جامعة أم القرى.

ولا يزال الشيخ -يحفظه الله- يقوم بتدريس القرآن الكريم والقراءات والعلوم الشرعية والعربية في الجامعة وخارجها, أطال الله في عمره وأحسن عمله.

برنامجه اليومي

أولاً/ بالنسبة لأيام الإجازة:

يستقبل القراء من بعد صلاة الفجر إلى أذان الظهر - ومن بعد صلاة العصر إلى ما بعد صلاة العشاء.
ثانياً/ في غير أيام الإجازة:

من بعد صلاة الفجر حتى قبيل الثامنة من السبت وحتى الأربعاء، يستقبل القراء.

ثم يذهب إلى الجامعة.

في أوقات فراغه في أيام العمل حيث كان يتحينها، يذهب إلى جمعية تحفيظ القرآن الكريم، والثانوية الأولى للبنات.

التدريس في (حلقة الشاطبي للقراءآت العشر) في جامع الأميرة فهيدة بالعزيزية الجنوبية وذلك في أيام السبت و الإثنين والأربعاء.
يوم الخميس: من الثامنة حتى ما بعد العشاء تكون الحلقات منعقدة في بيته حتى بعد رجوعه من مسجد الدكتور عبد الودود يجد من ينتظرنه في البيت.
يوم الجمعة: يتخلله دروس للبعض حيث يخصصه لبعض القراء ممن لم يتمكنوا من الحضور خلال الأسبوع.

تلاميذه

لقد تتلمذ على الشيخ خلق كثير نذكر من أبرزهم ممن قرؤوا عليه القراءات العشر:

محمد محمود حوى.

حسن عبد الحميد عبد الكريم بخاري.

زكريا بلال أحمد منيار.

عادل الكلباني, الإمام المعروف بمدينة الرياض, قرأ عليه القرآن الكريم بقراءة الإمام عاصم بروايته شعبه وحفص.

سعيد باحبيل, قرأ عليه ختمة برواية حفص عن عاصم, وختمه أخرى برواية شعبة عن عاصم, وقرأ عليه منظومة الشاطبية في القراءات السبع, مع شرح وتوضيح

المترجم, ثم قرأ القراءات السبع بمضمونها.

بلال غلام بخش, قرأ عليه القرآن بقراءة الإمام عاصم بروايتيه.

أمامة بنت محمد أورفلي, قرأت عليه القراءات السبع من الشاطبية.

مها بنت سلامة سيد علي، أجيزت في المذكرة وقرأت بقراءة عاصم، وأجيزت في القراءات السبع من الشاطبية.

إلهام بنت محمد سعيد دلال, أجيزت في المذكرة وقرأت بقراءة عاصم، وأجيزت في القراءات السبع من الشاطبية.

ليلى بنت عبدالرحمن بامشعب العمودي , أجيزت في المذكرة وقرأت بقراءة عاصم، وأجيزت في القراءات السبع من الشاطبية.

عبير بنت أبو بكر الخطيب, أجيزت في المذكرة وقرأت بقراءة عاصم.

سلامة بنت أحمد جبران, قرأت عليه ختمة برواية حفص عن عاصم, وختمة أخرى بقراءة الإمام بن كثير بروايتيه, وختمة ثالثة بالقراءات السبع من الشاطبية.

أسانيد الشيخ

أولاً / سند الشيخ محمد نبهان مصري للقراءات السبع من طريق الشاطبية:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد :
فإني أنا المفتقر إلى رحمة الله عز وجل خادم القرآن الكريم محمد نبهان بن حسين مصري الحموي مولداً، المكِّي إقامة، قد قرأت القرآن كاملاً غيباً بقراءاته السبع بمضمون الشاطبية على شيخنا أبي عبد الله سعيد بن عبد الله المحمد، وهو تلقاه عن شيخه الشيخ نوري بن أسعد الشحنة وهو تلقاه عن الشيخ أحمد البابولي وهو تلقاه عن الشيخ محمود الكيزاوي وهو تلقاه عن الشيخ أحمد الحلواني (ح) وقد أجازني بها الشيخ عبد الغفار الدروبي بسنده عن الشيخ عبد العزيز عيون السود وهو عن الشيخ محمد سليم الحلواني وهو عن الشيخ أحمد الحلواني وهو تلقاه شيخه شيخ القراء بمكة المكرمة السيد أحمد بن محمد المرزوقي أبو الفوز وهو عن الشيخ إبراهيم العبيدي وهو عن الشيخ عبد الرحمن الأجهوري وهو على الشيخ عبدو السجاعي وهو على الشيخ أحمد بن رحيب البقري (ح) وقرأ الأجهوري على الشيخ أحمد بن رحيب البَقري وهو على الشيخ محمد بن قاسم البَقري وهو عن الزين عبد الرحمن بن العلامة شحاذة اليمني وهو عن والده العلامة شحاذة اليمني وهو عن الشيخ الناصر محمد بن سالم الطبلاوي وهو عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وهو عن كل من الشيخ رضوان العقبي والشيخ طاهر النويري والشيخ أحمد القلقيلي وهم عن خاتمة المحققين الشمس محمد بن محمد بن الجزري وهو عن الشيخ أبي محمد عبد الرحمن البغدادي الواسطي وهو عن الشيخ محمد بن أحمد الصائغ وهو عن الشيخ علي بن شجاع المعروف بالكمال الضرير صهر الشاطبي وهو عن الإمام القاسم بن فيرُّه الشاطبي وهو عن الشيخ محمد بن هذيل وهو عن الشيخ أبي داود سليمان بن نجاح وهو عن الإمام أبي عمرو الداني بأسانيده إلى القراء السبعة رحمهم الله أجمعين.



ثانياً / سند الشيخ محمد نبهان بن حسين مصري في القراءات الثلاث من طريق الدرة المضية:
الحمد لله والصلاة والسلام على الرحمة المهداة سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه ، وبعد :
فإني أنا المفتقر إلى الله تعالى خادم القرآن الكريم محمد نبهان بن حسين مصري الحموي مولداً المكي إقامة قد قرأت القرآن كاملاً غيباً بقراءاته الثلاث بمضمون الدرة المضية في القراءات الثلاث المتممة للشاطبية على شيخنا الشيخ سعيد بن عبد الله بن محمد الحسي الحموي وهو على الشيخ عبد العزيز عيون السود شيخ قراء حمص وهو على الشيخ محمد سليم الحلواني وهو على الشيخ أحمد الرفاعي الشهير بالحلواني وهو على الشيخ أحمد بن محمد المرزوقي شيخ القراء بمكة وهو على الشيخ إبراهيم العبيدي وهو على الشيخ عبد الرحمن الأجهوري وهو على الشيخ أحمد البقري وهو على الشيخ محمد البقري وهو على الشيخ عبد الرحمن اليمني وهو على والده العلامة شحاذة اليمني وهو على الشيخ الناصر محمد بن سالم الطبلاوي وهو على شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وهو على الشيخ رضوان العقبي وهو على خاتمة المحققين الشمس محمد بن الجزري (ح) وقرأ الشيخ عبد الرحمن اليمني على الشيخ علي بن غانم المقدسي وهو على الشيخ محمد بن إبراهيم السمديسي وهو على الشيخ أحمد الأميوطي وهو على الإمام محمد بن الجزري .
وقرأ ابن الجزري روابة ابن وردان على الشيخ أبي حفص عمر بن الحسن المراغي وهو على الشيخ أبي الحسن علي بن أحمد السعدي وهو على الإمام زيد بن الحسن اللغوي وهو على الشيخ عبد الله بن علي البغدادي وهو على الشيخ أبي الفضل عبد القاهر بن عبد السلام العباسي وهو على الشيخ محمد بن الحسين الكارزيني وهو على الشيخ أبي الفرج محمد بن أحمد الشطوي وهو على الشيخ أبي بكر محمد بن أحمد الرازي وهو على الشيخ أحمد بن يزيد الحلواني وهو على الإمام عيسى بن مينا (قالون) وهو على الإمام عيسى بن وردان وهو على الإمام أبي جعفر .
وقرأ ابن الجزري رواية ابن جماز على الشيخ محمد بن عبد الرحمن الحنفي وهو على السيخ محمد بن أحمد الصائغ وهو على الشيخ أبي إسحاق بن فارس وهو على الشيخ أبي اليمن وهو على الشيخ سبط الخياط وهو على الشيخ أبي طاهر أحمد بن سوار وهو على الشيخ الحسن الشرمقاني وهو على الشيخ أبي بكر محمد بن المرزبان الأصفهاني وهو على الشيخ أبي عمرو محمد الحزقي وهو على محمد بن جعفر الأشناني وهو على محمد بن عبد الله بن شاكر الصيرفي وهو على الشيخ أحمد بن سهل الطيان وهو على الشيخ أبي عمران موسى البزاز وهو على الشيخ محمد بن رزين الأصبهاني وهو على الشيخ سليمان بن داود الهاشمي وهو على الشيخ إسماعيل بن جعفر هو على سليمان بن جماز وهو على الإمام أبي جعفر .
وقرأ أبو جعفر على عبد الله بن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهما وهما على أُبي بن كعب t وهو على الرسول صلى الله عليه و سلم .
وقرأ ابن الجزري رواية رويس على الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد ابن الخضر وهو على الشيخ أبي العباس أحمد بن أبي طالب الصالحي وهو على الشيخ عبد اللطيف بن أحمد القبيطي وهو على الشيخ أبو بكر أحمد بن المقرب الكرخي وهو على الشيخ أبي طاهر أحمد بن علي المقري وهو على الشيخ أبي الحسن علي بن محمد الخياط وهو على الشيخ أبي الحسن علي الحمامي وهو على الشيخ عبد الله بن الحسين النخاس وهو على الشيخ أبي بكر محمد بن هارون التمار وهو على الشيخ عبد الله بن محمد المتوكل المعروف برويس وهو على الإمام يعقوب .
وقرأ ابن الجزري رواية روح على الشيخ محمد بن أحمد أبي عبد الله الصائغ وهو على الشيخ إسحاق الدمشقي وهو على الشيخ زيد بن الحسن وهو على الشيخ محمد بن علي وهو على الشيخ أبي طاهر بن سوار وهو على الشيخ أبي القاسم المسافر بن أبي الطيب بن عباد وهو على الشيخ علي بن محمد بن خشنام وهو على الشيخ محمد بن يعقوب التيمي وهو على الشيخ محمد بن وهب وهو على الإمام روح بن عبد المؤمن وهو عن الإمام يعقوب .
وقرأ الإمام يعقوب بن إسحاق الحضرمي البصري على أبي المنذر سلام بن سليمان المزني وهو على الإمام عاصم الكوفي وأبي عمرو البصري بسنديهما.
وقرأ ابن الجزري رواية إسحاق الوراق على الشيخ الشيخ أبي الحسن عمر بن الحسن وهو على الشيخ أحمد الفاروقي وهو على الشيخ أبو السعادات الأسعد بن سلطان الواسطي وهو على الشيخ أحمد السوسنجردي وهو على الشيخ محمد بن عبد الله الطوسي المعروف بابن النقاش وهو على الإمام إسحاق الوراق وهو عن الإمام خلف.
وقرأ رواية إدريس على أحمد بن محمد الفارسي وهو على الشيخ علي بن أحمد وهو على الشيخ زيد بن الحسن البغدادي وهو على الشيخ أبي القاسم بن أحمد الحريري وهو على الشيخ أبي بكر محمد بن علي الخياط وهو على الشيخ أبي الحسن علي بن أحمد الحذّاء وهو على الإمام إدريس الحداد وهو على الإمام خلف.
وقرأ خلف على سليم صاحب حمزة ويعقوب بن خليفة الأعشى وهوعلى أبي بكر وهو على عاصم وقرأ على أبي زيد سعيد بن أوس وهو على المفضل الضبي وأبان العطار وهما على عاصم بسنده إلى رسول الله.
وأخذ رسول الله القرآن عن جبريل عليه السلام وهو عن ربه جل جلاله وتقدست أسماؤه .وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



ثالثاً / سند الشيخ محمد نبهان مصري لقراءة الإمام نافع:
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد :
فإني أنا المفتقر إلى رحمة الله عز وجل خادم القرآن الكريم محمد نبهان بن حسين مصري الحموي مولداً ، المكِّي إقامة ، قد قرأت القرآن كاملاً بقراءة الإمام نافع على شيخنا أبي عبد الله سعيد بن عبد الله المحمد وهو تلقاه عن شيخه الشيخ نوري بن أسعد الشحنة وهو تلقاه عن الشيخ أحمد البابولي وهو تلقاه عن الشيخ محمود الكيزاوي وهو تلقاه عن الشيخ أحمد الحلواني (ح) وقد أجازني بها الشيخ عبد الغفار الدروبي بسنده عن الشيخ عبد العزيز عيون السود وهو عن الشيخ محمد سليم الحلواني وهو عن الشيخ أحمد الحلواني وهو تلقاه شيخه شيخ القراء بمكة المكرمة السيد أحمد بن محمد المرزوقي أبو الفوز وهو عن الشيخ إبراهيم العبيدي وهو عن الشيخ عبد الرحمن الأجهوري وهو على الشيخ عبدو السجاعي وهو على الشيخ أحمد بن رحيب البقري (ح ) وقرأ الأجهوري على الشيخ أحمد بن رحيب البَقري وهو على الشيخ محمد بن قاسم البَقري وهو عن الزين عبد الرحمن بن العلامة شحاذة اليمني وهو عن والده العلامة شحاذة اليمني وهو عن الشيخ الناصر محمد بن سالم الطبلاوي وهو عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وهو عن كل من الشيخ رضوان العقبي والشيخ طاهر النويري والشيخ أحمد القلقيلي وهم عن خاتمة المحققين الشمس محمد بن محمد بن الجزري وهو عن الشيخ أبي محمد عبد الرحمن البغدادي الواسطي وهو عن الشيخ محمد بن أحمد الصائغ وهو عن الشيخ علي بن شجاع المعروف بالكمال الضرير صهر الشاطبي وهو عن الإمام القاسم بن فيرُّه الشاطبي وهو عن الشيخ محمد بن هذيل وهو عن الشيخ أبي داود سليمان بن نجاح وهو عن الإمام أبي عمرو الداني .
وقرأ الإمام الداني رواية قالون على الشيخ أبي الفتح فارس بن أحمد وهو على الشيخ أبي الحسن عبد الباقي بن الحسن وهو على الشيخ إبراهيم بن عمر وهو على الشيخ أبي الحسين أحمد بن عثمان بن بويان وهو على المقرئ أبي بكر أحمد بن محمد بن الأشعث وهو على المقرئ أبي نشيط محمد بن هارون وهو على الإمام قالون عيسى بن مينا وهو على الإمام نافع .
وقرأ الداني رواية ورش على الإمام أبي القاسم خلف بن إبراهيم بن خاقان وهو على المقرئ أبي جعفر التجيبي وهو على المقرئ إسماعيل بن عبد الله النحَّاس وهو على المقرئ أبي يعقوب يوسف الأزرق وهو على الإمام ورش عثمان بن سعيد المصري وهو على الإمام نافع .
وقرأ الإمام نافع على أبي جعفر يزيد بن القعقاع القارئ وأبي داود عبد الرحمن بن هرمز الأعرج وشيبة بن نصَّاح وأبي عبد الله مسلم بن جندب الهذلي القاص وأبي ر وح بن رومان وأخذ هؤلاء عن أبي هريرة وعبد الله بن عبَّاس ومولاه عبد الله بن عياش وهم على أُبَي بن كعب وقرأ ابن عباس على زيد بن مثبت وأخذ أُبي وزيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عن الأمين جبريل عن رب العزة جل جلاله وتقدست أسماؤه.


رابعاً / سند الشيخ محمد نبهان مصري في قراءة الإمام عبد الله بن كثير المكي:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد:
فإني أنا المفتقر إلى الله عز وجل : محمد نبهان بن حسين مصري ، الحموي مولداً المكي إقامة قد قرأت القرآن كاملاً غيباً بقراءة الإمام عبد الله بن كثير المكي بمضمن طريق الشاطبية على شيخنا الشيخ سعيد بن عبد الله المحمد الحموي وهو تلقاه عن الشيخ نوري بن أسعد الشحنة وهو عن الشيخ أحمد البابولي وهو عن الشيخ محمود الكيزاوي وهو عن الشيخ أحمد الحلواني (ح) وقد أجازني بها الشيخ عبد الغفار الدروبي بسنده عن الشيخ عبد العزيز عيون السود عن الشيخ محمد سليم الحلواني عن الشيخ أحمد الحلواني وهو عن الشيخ أحمد المرزوقي شيخ القراء بمكة وهو عن الشيخ إبراهيم العبيدي وهو على الشيخ عبد الرحمن الأجهوري وهو على الشيخ عبدو السجاعي وهو على الشيخ أحمد بن رحيب البقري (ح ) وقرأ الأجهوري على الشيخ أحمد البقري وهو على الشيخ محمد بن قاسم البقري وهو على الشيخ الزين عبد الرحمن بن شحاذة اليمني وهو عن والده الشيخ شحاذة اليمني وهو عن الشيخ الناصر محمد بن سالم الطبلاوي وهو عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وهو عن كل من الشيخ رضوان العقبي والشيخ أحمد الأميوطي والشيخ طاهر النويري والشيخ الشهاب أحمد القلقيلي وهم على خاتمة المحققين الإمام الشمس محمد بن محمد بن الجزري (ح) وقرأ عبد الرحمن اليمني على الشيخ علي بن غانم المقدسي وهو على الشيخ إبراهيم السمدِّيسي وهو على الشيخ أحمد الأميوطي وهو على ابن الجزري ، وقرأ ابن الجزري على الشيخ أبي محمد عبد الرحمن البغدادي الواسطي وهو على الشيخ محمد بن أحمد الصائغ وهو على الشيخ علي بن شجاع المعروف بالكمال الضرير صهر الشاطبي وهو على الإمام القاسم بن فيره الشاطبي وهو على الشيخ محمد بن هذيل وهو على الشيخ سليمان بن نجاح وهو على الإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني.
وقرأ الداني رواية أحمد البزي على الشيخ أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر الفارسي وهو على الشيخ أبي بكر محمد بن الحسن النقاش وهو على الشيخ أبي ربيعة محمد بن إسحاق الربعي وهو على الإمام أحمد البزِّي وهو على الإمام عبد الله بن كثير المكي .
وقرأ الداني رواية قنبل على الشيخ فارس بن أحمد الحمصي وهو على الشيخ عبد الله بن الحسين البغدادي وهو على الشيخ ابن مجاهد وهو على الإمام محمد بن عبد الرحمن الملقب بقنبل وهو عن ابن كثير .
وقرأ ابن كثير على عبد الله بن السائب وهو على أُبي بن كعب وعمر بن الخطاب وهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقرأ ابن كثير أيضاً على مجاهد بن جبر ودرباس وهما على ابن عباس وهو عن أبي بن كعب وزيد وهما عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمين جبريل عن رب العزة جل جلاله وتقدست أسماؤه .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:29 pm

خامساً / سند الشيخ محمد نبهان مصري لقراءة الإمام أبي عمرو البصري:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
فإني أنا المفتقر إلى الله عز وجل : محمد نبهان بن حسين مصري ، الحموي مولداً المكي إقامة قد قرأت القرآن كاملاً غيباً بقراءة الإمام أبي عمرو البصري من طريق الشاطبية على شيخنا الشيخ سعيد بن عبد الله المحمد الحموي وهو تلقاه عن الشيخ نوري بن أسعد الشحنة وهو عن الشيخ أحمد البابولي وهو عن الشيخ محمود الكيزاوي وهو عن الشيخ أحمد الحلواني (ح) وقد أجازني بها الشيخ عبد الغفار الدروبي بسنده عن الشيخ عبد العزيز عيون السود عن الشيخ محمد سليم الحلواني عن الشيخ أحمد الحلواني وهو عن الشيخ أحمد المرزوقي شيخ القراء بمكة وهو عن الشيخ إبراهيم العبيدي وهو على الشيخ عبد الرحمن الأجهوري وهو على الشيخ عبدو السجاعي وهو على الشيخ أحمد بن رحيب البقري (ح ) وقرأ الأجهوري على الشيخ أحمد البقري وهو على الشيخ محمد بن قاسم البقري وهو على الشيخ الزين عبد الرحمن بن شحاذة اليمني وهو عن والده الشيخ شحاذة اليمني وهو عن الشيخ الناصر محمد بن سالم الطبلاوي وهو عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وهو عن كل من الشيخ رضوان العقبي والشيخ أحمد الأميوطي والشيخ طاهر النويري والشيخ الشهاب أحمد القلقيلي وهم على خاتمة المحققين الإمام الشمس محمد بن محمد بن الجزري (ح) وقرأ عبد الرحمن اليمني على الشيخ علي بن غانم المقدسي وهو على الشيخ إبراهيم السمدِّيسي وهو على الشيخ أحمد الأميوطي وهو على ابن الجزري ، وقرأ ابن الجزري على الشيخ أبي محمد عبد الرحمن البغدادي الواسطي وهو على الشيخ محمد بن أحمد الصائغ وهو على الشيخ علي بن شجاع المعروف بالكمال الضرير صهر الشاطبي وهو على الإمام القاسم بن فيره الشاطبي وهو على الشيخ محمد بن هذيل وهو على الشيخ سليمان بن نجاح وهو على الإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني.
وقرأ الداني رواية الدوري عن أبي عمرو على المقرئ عبد العزيز بن جعفر البغدادي وعو على الشيخ أبي طاهر عبد الواحد بن عمر وهو على الشيخ أبي بكر بن مجاهد وهو على الشيخ أبي الزعراء عبد الرحمن بن عبد وس وهو على أبي عُمر الدوري وهو على الشيخ يحيى اليزيدي وهو على الإمام أبي عمرو البصري .
وقرأ الداني رواية السوسي على الشيخ خلف بن خاقان وهو على الشيخ أبي محمد الحسن بن رشيق المعدَّل وهو على الشيخ أحمد بن شعيب النسائي وهو على الإمام السوسي وهو على الشيخ يحيى اليزيدي وهو على الإمام أبي عمرو البصري .
وقرأ الإمام أبو عمرو بن العلاء البصري على مجاهد بن جبر وسعيد بن جبير وعبد الله بن كثير وغيرهم وهم على عبد الله بن عباس وهو على أُبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو عن الأمين جبريل عليه السلام عن رب العزة جل جلاله وتقدست أسماؤه .



سادساً / سند الشيخ محمد نبهان مصري في قراءة الإمام عبد الله بن عامر:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
فإني أنا المفتقر إلى الله عز وجل : محمد نبهان بن حسين مصري ، الحموي مولداً المكي إقامة قد قرأت القرآن كاملاً غيباً بقراءة الإمام عبد الله بن عامر الدمشقي براوييه هشام وابن ذكوان من طر يق الشاطبية على شيخنا الشيخ سعيد بن عبد الله المحمد الحموي وهو تلقاه عن الشيخ نوري بن أسعد الشحنة وهو عن الشيخ أحمد البابولي وهو عن الشيخ محمود الكيزاوي وهو عن الشيخ أحمد الحلواني (ح) وقد أجازني بها الشيخ عبد الغفار الدروبي بسنده عن الشيخ عبد العزيز عيون السود عن الشيخ محمد سليم الحلواني عن الشيخ أحمد الحلواني وهو عن الشيخ أحمد المرزوقي شيخ القراء بمكة وهو عن الشيخ إبراهيم العبيدي وهو على الشيخ عبد الرحمن الأجهوري وهو على الشيخ عبدو السجاعي وهو على الشيخ أحمد بن رحيب البقري (ح ) وقرأ الأجهوري على الشيخ أحمد البقري وهو على الشيخ محمد بن قاسم البقري وهو على الشيخ الزين عبد الرحمن بن شحاذة اليمني وهو عن والده الشيخ شحاذة اليمني وهو عن الشيخ الناصر محمد بن سالم الطبلاوي وهو عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وهو عن كل من الشيخ رضوان العقبي والشيخ أحمد الأميوطي والشيخ طاهر النويري والشيخ الشهاب أحمد القلقيلي وهم على خاتمة المحققين الإمام الشمس محمد بن محمد بن الجزري (ح) وقرأ عبد الرحمن اليمني على الشيخ علي بن غانم المقدسي وهو على الشيخ إبراهيم السمدِّيسي وهو على الشيخ أحمد الأميوطي وهو على ابن الجزري ، وقرأ ابن الجزري على الشيخ أبي محمد عبد الرحمن البغدادي الواسطي وهو على الشيخ محمد بن أحمد الصائغ وهو على الشيخ علي بن شجاع المعروف بالكمال الضرير صهر الشاطبي وهو على الإمام القاسم بن فيره الشاطبي وهو على الشيخ محمد بن هذيل وهو على الشيخ سليمان بن نجاح وهو على الإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني .
وقرأ الداني رواية هشام على أبي الفتح فارس وهو على الشيخ عبد الله بن الحسين وهو على الشيخ محمد بن أحمد بن عبدانوهو على الشيخ الحلوان وهو على الإمام هشام وهو على الإمام عبد الله بن عامر اليحصبي .
وقرأ الداني رواية ابن ذكوان على الشيخ عبد العزيز بن جعفر الفارسي المقرئ وهو على الشيخ أبي بكر النقاش وهو على الشيخ أبي عبد الله هارون بن موسى بن شريك الأخفش وهو على الإمام عبد الله بن ذكوان وهو على الإمام عبد الله بن عامر اليحصبي .
وقرأ الإمام عبد الله بن عامر اليحصبي على الصحابي الجليل أبي الدرداء عويمر بن عامر والمغيرة بن أبي شهاب وهو على الصحابي الجليل عثمان بن عفان وقرأ أبو الدرداء وعثمان على النبي صلى الله عليه وسلم وهو عن الأمين جبريل عليه السلام عن رب العزة جل جلاله وتقدست أسماؤه .



سابعاً / سند الشيخ محمد نبهان مصري في قراءة الإمام عاصم من طريق الشاطبية:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
فإني أنا المفتقر إلى الله عز وجل : محمد نبهان بن حسين مصري ، الحموي مولداً المكي إقامة قد قرأت القرآن كاملاً غيباً بقراءة الإمام عاصم بن أبي النجود براوييه شعبة وحفص ، من طريق الشاطبية على شيخنا الشيخ سعيد بن عبد الله المحمد الحموي وهو تلقاه عن الشيخ نوري بن أسعد الشحنة وهو عن الشيخ أحمد البابولي وهو عن الشيخ محمود الكيزاوي وهو عن الشيخ أحمد الحلواني (ح) وقد أجازني بها الشيخ عبد الغفار الدروبي بسنده عن الشيخ عبد العزيز عيون السود عن الشيخ محمد سليم الحلواني عن الشيخ أحمد الحلواني وهو عن الشيخ أحمد المرزوقي شيخ القراء بمكة وهو عن الشيخ إبراهيم العبيدي وهو على الشيخ عبد الرحمن الأجهوري وهو على الشيخ عبدو السجاعي وهو على الشيخ أحمد بن رحيب البقري (ح ) وقرأ الأجهوري على الشيخ أحمد البقري وهو على الشيخ محمد بن قاسم البقري وهو على الشيخ الزين عبد الرحمن بن شحاذة اليمني وهو عن والده الشيخ شحاذة اليمني وهو عن الشيخ الناصر محمد بن سالم الطبلاوي وهو عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وهو عن كل من الشيخ رضوان العقبي والشيخ أحمد الأميوطي والشيخ طاهر النويري والشيخ الشهاب أحمد القلقيلي وهم على خاتمة المحققين الإمام الشمس محمد بن محمد بن الجزري (ح) وقرأ عبد الرحمن اليمني على الشيخ علي بن غانم المقدسي وهو على الشيخ إبراهيم السمدِّيسي وهو على الشيخ أحمد الأميوطي وهو على ابن الجزري ، وقرأ ابن الجزري على الشيخ أبي محمد عبد الرحمن البغدادي الواسطي وهو على الشيخ محمد بن أحمد الصائغ وهو على الشيخ علي بن شجاع المعروف بالكمال الضرير صهر الشاطبي وهو على الإمام القاسم بن فيره الشاطبي وهو على الشيخ محمد بن هذيل وهو على الشيخ سليمان بن نجاح وهو على الإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني .
وقرأ الداني رواية شعبة على المقرئ فارس بن أحمد وهو على الشيخ عبد الله بن الحسين وهو على الشيخ أحمد بن يوسف القافلاني وهو على الشيخ شعيب الصريفيني وهو على الشيخ يحيى بن آدم وهو على الإمام شعبة بن عياش وهو على الإمام عاصم .
وقرأ رواية حفص على الشيخ أبي الحسن طاهر بن غلبون وهو على الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن صالح الهاشمي وهو على الشيخ أبي عباس أحمد بن سهل الأشناني وهو على الشيخ أبي محمد عبيد بن الصباح وهو على الإمام حفص بن سليمان وهو على الإمام عاصم .
وقرأ الإمام عاصم بن أبي النجود على الإمام أبي عبد الرحمن السلمي وزرُّ بن حبيش وأخذ السلمي عن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وأُبي بن كعب وزيد بن مثبت وعبد الله بن مسعود ، وأخذ زرُّ بن حبيش عن عثمان وابن مسعود ، وقرأ عثمان وعلي وأُبي وابن مسعود وزيد على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم القرآن عن الأمين جبريل عن رب العزة جل جلاله وتقدست أسماؤه .


ثامناً / سند الشيخ محمد نبهان مصري لقراءة الإمام حمزة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
فإني أنا المفتقر إلى الله عز وجل : محمد نبهان بن حسين مصري ، الحموي مولداً المكي إقامة قد قرأت القرآن كاملاً غيباً بقراءة الإمام حمزة بن حبيب الزيات على شيخنا الشيخ سعيد بن عبد الله المحمد الحموي وهو تلقاه عن الشيخ نوري بن أسعد الشحنة وهو عن الشيخ أحمد البابولي وهو عن الشيخ محمود الكيزاوي وهو عن الشيخ أحمد الحلواني (ح) وقد أجازني بها الشيخ عبد الغفار الدروبي بسنده عن الشيخ عبد العزيز عيون السود عن الشيخ محمد سليم الحلواني عن الشيخ أحمد الحلواني وهو عن الشيخ أحمد المرزوقي شيخ القراء بمكة وهو عن الشيخ إبراهيم العبيدي وهو على الشيخ عبد الرحمن الأجهوري وهو على الشيخ عبدو السجاعي وهو على الشيخ أحمد بن رحيب البقري (ح ) وقرأ الأجهوري على الشيخ أحمد البقري وهو على الشيخ محمد بن قاسم البقري وهو على الشيخ الزين عبد الرحمن بن شحاذة اليمني وهو عن والده الشيخ شحاذة اليمني وهو عن الشيخ الناصر محمد بن سالم الطبلاوي وهو عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وهو عن كل من الشيخ رضوان العقبي والشيخ أحمد الأميوطي والشيخ طاهر النويري والشيخ الشهاب أحمد القلقيلي وهم على خاتمة المحققين الإمام الشمس محمد بن محمد بن الجزري (ح) وقرأ عبد الرحمن اليمني على الشيخ علي بن غانم المقدسي وهو على الشيخ إبراهيم السمدِّيسي وهو على الشيخ أحمد الأميوطي وهو على ابن الجزري ، وقرأ ابن الجزري على الشيخ أبي محمد عبد الرحمن البغدادي الواسطي وهو على الشيخ محمد بن أحمد الصائغ وهو على الشيخ علي بن شجاع المعروف بالكمال الضرير صهر الشاطبي وهو على الإمام القاسم بن فيره الشاطبي وهو على الشيخ محمد بن هذيل وهو على الشيخ سليمان بن نجاح وهو على الإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني .
وقرأ الداني رواية خلف عن حمزة على الشيخ أبي الحسن طاهر بن غلبون وهو على الشيخ محمد بن يوسف الجِرتكي وهو على الشيخ أبي الحسين بن بويان وهو على الشيخ إدريس بن عبد الكريم قبل أن يُقرئ باختيار خلف وهو على الإمام خلف وهو على سليم وهو على الإمام حمزة .
وقرأ الداني رواية خلاد على أبي الفتح الضرير وهو على عبد الله بن الحسين المقرئ وهو على محمد بن أحمد بن شنبوذ وهو على أبي بكر محمد بن شاذان الجوهري وهو على خلاد وهو على سليم وهو على الإمام حمزة .
وقرأ الإمام حمزة على الإمام جعفر الصادق على أبيه محمد الباقر على أبيه زين العابدين بن الحسين على أبيه الحسين بن علي على أبيه علي بن أبي طالب.
وقرأ حمزة على الأعمش على يحيى بن وثاب على علقمة النخعي على عبد الله بن مسعود . وقرأ حمزة على محمد بن أبي ليلى على أبي المنهال على سعيد بن جبير على عبد الله بن عباس على أبي بن كعب .
وقرأ حمزة أيضاً على حمران بن أعين على أبي الأسود على عثمان وعلي.
وقرأ عثمان وعلي وأبي وابن مسعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الأمين جبريل عليه السلام عن رب العزة جل جلاله وتقدست أسماؤه .


تاسعاً / سند الشيخ محمد نبهان مصري لقراءة الإمام الكسائي:
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد:
فإني أنا المفتقر إلى رحمة الله عز وجل خادم القرآن الكريم محمد نبهان بن حسين مصري الحموي مولداً ، المكِّي إقامة ، قد قرأت القرآن كاملاً غيباً بقراءة الإمام علي الكسائي بمضمون الشاطبية على شيخنا أبي عبد الله سعيد بن عبد الله المحمد وهو تلقاه عن شيخه الشيخ نوري بن أسعد الشحنة وهو تلقاه عن الشيخ أحمد البابولي وهو تلقاه عن الشيخ محمود الكيزاوي وهو تلقاه عن الشيخ أحمد الحلواني (ح) وقد أجازني بها الشيخ عبد الغفار الدروبي بسنده عن الشيخ عبد العزيز عيون السود وهو عن الشيخ محمد سليم الحلواني وهو عن الشيخ أحمد الحلواني وهو تلقاه شيخه شيخ القراء بمكة المكرمة السيد أحمد بن محمد المرزوقي أبو الفوز وهو عن الشيخ إبراهيم العبيدي وهو عن الشيخ عبد الرحمن الأجهوري وهو على الشيخ عبدو السجاعي وهو على الشيخ أحمد بن رحيب البقري (ح ) وقرأ الأجهوري على الشيخ أحمد بن رحيب البَقري وهو على الشيخ محمد بن قاسم البَقري وهو عن الزين عبد الرحمن بن العلامة شحاذة اليمني وهو عن والده العلامة شحاذة اليمني وهو عن الشيخ الناصر محمد بن سالم الطبلاوي وهو عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وهو عن كل من الشيخ رضوان العقبي والشيخ طاهر النويري والشيخ أحمد القلقيلي وهم عن خاتمة المحققين الشمس محمد بن محمد بن الجزري وهو عن الشيخ أبي محمد عبد الرحمن البغدادي الواسطي وهو عن الشيخ محمد بن أحمد الصائغ وهو عن الشيخ علي بن شجاع المعروف بالكمال الضرير صهر الشاطبي وهو عن الإمام القاسم بن فيرُّه الشاطبي وهو عن الشيخ محمد بن هذيل وهو عن الشيخ أبي داود سليمان بن نجاح وهو عن الإمام أبي عمرو الداني .
وقرأ الإمام الداني رواية الدوري على الكسائي على أبي محمد عبد الرحمن المعدل وهو على عبد الله بن أحمد وهو على جعفر بن محمد بن أسد النصيبي ، وهو على أبي عمر الدوري وهو على الإمام الكسائي .
وقرأ الداني رواية الإمام أبي الحارث على محمد بن احمد وهو على ابن مجاهد وهو محمد بن يحيى وهو على الإمام أبي الحارث وهو على الإمام الكسائي .
وقرأ الإمام الكسائي على الإمام حمزة بن حبيب الزيات وقرأ الإمام حمزة على الإمام جعفر الصادق على أبيه محمد الباقر على أبيه زين العابدين بن الحسين على أبيه الحسين بن علي على أبيه علي بن أبي طالب.
وقرأ حمزة على الأعمش على يحيى بن وثاب على علقمة النخعي على عبد الله بن مسعود. وقرأ حمزة على محمد بن أبي ليلى على أبي المنهال على سعيد بن جبير على عبد الله بن عباس على أبي بن كعب. وقرأ حمزة أيضاً على حمران بن أعين على أبي الأسود على عثمان وعلي.
وقرأ عثمان وعلي وأبي وابن مسعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الأمين جبريل عليه السلام عن رب العزة جل جلاله وتقدست أسماؤه .



المجازون:
http://www.quraat.com/Ejazah.asp


المجازات:
http://www.quraat.com/Ejazah.asp?moz=Women
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:30 pm

الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب (سوريا)


هو أبو الهيثم ، أحمد بن عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن نجيب ، الملقب بالشريف ـ نسبةً إلى بيت النبوة ـ نسباً ، و بالشهبائي ـ نسبة إلى حلب الشهباء ـ موطناً ، و المكنى بأبي الهيثم ، و أبي الدرداء .
• ولد يوم الثلاثاء الثالث من صفر الخير عام إحدى و تسعين و ثلاثمائة و ألف للهجرة ، الموافق للثلاثين من آذار ( مارس ) سنة إحدى و سبعين و تسعمائة و ألف للميلاد ، في قرية ( أطمة ) التابعة لمحافظة ( إدلب ) في أقصى شمال سوريّة ، و هي إحدى القرى الحدودية المطلة على الأراضي التركيّة .
• استهل الدراسة الابتدائية في (أطمة) حتى رحيله عنها و هو ابن ثماني سنوات ، بصحبة أسرته ، ليتم دراسته متنقلاً بين البلدان العربية و الإسلامية ، حتى حصل على الدرجة العالميّة ( الدكتوراه ) في علوم السنّة و الحديث النبوي بتقدير ممتاز من جامعة أم درمان الإسلاميّة في السودان سنة 2001م.

• الوظائف و الأعمال و المهام التي شغلها :
• حتى عام 1992 م : دراسة نظاميّة .
• بين عامي 1995 م و 1996 م مدير إقليمي لمكاتب مؤسسة الحرمين الخيريّة في البوسنة و الهرسك ، و أستاذ زائر ( متعاون ) في كليّة الدراسات الإسلاميّة في سراييفو ، و الأكاديميّة الإسلاميّة في زينتسا .
• بين عامي 1997 م و 1999 م مدرّس علوم شرعيّة في المعهد الديني بالدوحة ، التابع لوزارة التربية و التعليم و الثقافة القطريّة .
• منذ عام 1999 م و حتى الآن متطوّع في الدعوة إلى الله في جمهوريّات يوغسلافيا السابقة ( البوسنة و كوسوفو و الجبل الأسود ) ، و غيرها من بلدان أوروبا الشرقيّة و الغربيّة ، و باحث مستقل في العلوم الشرعيّة . ، مهتم بجمع التراث و خدمته و نشره .

• قدم إلى المكتبة الإسلامية عدداً من المؤلفات العلميّة منها :

• الإسلام على حلبة الصراع ، نشرته دار المجتمع في جدّة ، عام 1992 م .
• جلاء الظلمة في التحذير من سيادة الشعب و الأمّة ، نشرته مكتبة الصحابة في جدّة ، عام 1993 م ، و لم يعد طبعه بسبب تغير اجتهاده في بعض مسائل الحكم و الحاكمية الواردة فيه.
• أفيقوا أيّها المسلمون و انظروا ما يراد بكم ، نشرته مكتبة الصحابة في جدّة ، عام 1993 م .
• فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهّاب ، نشرته مكتبة الصحابة في جدّة ، عام 1993 م ، و أعيد طبعه للتوزيع الخيري على نفقة فاعل خير بالمدينة المنورة في نفس العام .
• أخبار الآحاد ، و يعرف باسم : سبيل الرشاد في الاحتجاج بأخبار الآحاد ( رسالة ماجستير في علوم الحديث ) .
• أقسام البدعة و أحكامها ( طبعته و نشرته دار الكتب العلمية في بيروت ) .
• مدخل إلى علوم السنّة ( باللغة البوسنويّة ) ، نشرته الأكاديميّة الإسلاميّة في زينتسا بالبوسنة ، بتمويل من مؤسسة الحرمين الخيريّة ، عام 1996 م .
• السنة النبويّة : مكانتها و أثرها في حياة مسلمي البوسنة و الهرسك ( رسالة دكتوراه ) .
• أقوم السنن في نقض تقسيم البدع إلى سيئٍ و حسن ( بحث نشرته مجلّة الحكمة عام 1997 م ) و أعيد نشره مستقلاً في بيروت سنة 1994 م .
• حال المرأة المسلمة في البوسنة و الهرسك بين الأمس و اليوم و تأثره بالسنة النبويّة ( نشرته دار الخير في دمشق عام 2001م ) .
• غاية المأمول في تهذيب كتاب المعسول و تقريب ما حواه من التراجم و النقول ، في أربعة أجزاء ، (و هو تقريب و تهذيب لكتاب المعسول الموسوعي ذي العشرين مجلداً في التاريخ و التراجم و المعارف السوسية ، و مؤلفه هو علامة سوس و المغرب الأقصى محمد المختار السوسي رحمه الله) .
• رسائل تبرأ بها الذمة ( المجموعة الأولى في مجلد واحد ، يضم اثنتي عشرة مؤلف متفاوتة الأحجام و المواضيع ، تجمع شتات ما نشره في فترات مختلفة ، و تتبعها مجموعات أخرى إن شاء الله ) .
• فِهرِس مَا لَم يُفَهْرَس مِن المَخْطُوْطَات المغربية في الخزانات الخاصة .
• إضافة إلى بضعة أبحاث مقالات و قصائد نشرت في عددٍ من الصحف العربيّة و على الشبكة العالمية ( الانترنت ) .

• أَسَّسَ في التاسع و العشرين من رمضان عام 1426 للهجرة / الأول من تشرين الثاني ( نوفمبر ) 2006 للميلاد ، مركزَ نجيبويه للمخطوطات و خدمة التراث ، و أودع فيه جُلَّ ما لديه من المخطوطات الأصلية التي امتلكها أثناء ترحاله في شرق العالم و غربه خلال عقدين من الزمن أو يزيد ، و خدمةً للباحثين و طلاب العلم ، أفرد موقعاً على شبكة المعلومات الدولية ( الانترنت ) للتعريف بمخطوطاته ، و عرضِ صورٍ ملونةٍ لما تيسَّر منها ، و تقديم ما يمكن من خدمات متعلقة بها ، على الرابط التالي :
www.najeebawaih.net .

• انصرف اهتمامه بعد أن حلَّ في إيرلندا سنة 2001 للميلاد إلى تحقيق التراث ونشره إلى جانب جمعه و حفظه ، مستفيداً في ذلك من رصيده الضخم من المخطوطات الأصلية النادرة و الشائعة ، فاشتغل في تحقيق المخطوطات و كاد ينقطع إلى ذلك ، مشترطاً في غالب ما يُقدِم على تحقيقه أن يمتلك نسخة خطية واحدة من مخطوطاته الأصلية على الأقل حتى أثمر جهدُه عشرات الكتب حققها أو يحققها منفرداً أو مشاركاً ، معتمداً في ضبطها و تصحيحها على ما يمتلكه من مخطوطات اصلية لها قبل مقارنتها و مقابلتها بما تحويه دور الكتب و خزائن المخطوطات العامة و الخاصة من نسخ مماثلة ، فكان أبرز ما حققه أو أسهم في تحقيقه أو اعتنى به :
في العقائد و أصول الدين :
• إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد ، تأليف: أبي عبدالله ، محمد بن المرتضى اليماني ، المشهور بابن الوزير ، المتوفى سنة 840 هـ .
• التثبيت في ليلة المبيت و سؤال الملكين ، و هي : منظومة القبور ، لجلال الدين ، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ، ، المتوفى سنة 911 هـ .
• بهجة الناظرين و آيات المستدلين ، للعلامة مرعي بن يوسف الكرمي ، المقدسي ، الحنبلي ، المتوفى سنة 1033 هـ .
في التفسير و علوم القرآن الكريم :
• عيون المسائل ( في تفسير المُشكِل من القرآن الكريم ) ، تأليف : أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري ، الشافعي ، المتوفى سنة : ‏‏478 هـ .
• شرح الشاطبية ( و هي منظومة الإمام الشاطبي المسماة : حرز الأماني و وجه التهاني ) في القراءات ، تأليف : جلال الدين ، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ، ، المتوفى سنة 911 هـ .
• القول الوجيز في قمع الزاري على حمله الكتاب العزيز ، تأليف : محمد بن عبد السلام الفاسي .
• شرح القصيدة الواضحة في تجويد الفاتحة ، تأليف : الحسن بن عبد الله بن علي المرادي ، المعروف بابن أم قاسم ، المتوفى سنة 749 هـ .
• فتح الوهاب فيما استشكله بعض الأصحاب ، فى مواضع من السنة و الكتاب ( يعرف بتفسير الميموني لمشكل القرآن ) تأليف : الحسن ابن أحمد الميموني التمكدشتي ، المالكي ، و قد أخطأ بعض المعاصرين فنسبوه إلى العلامة أبي مسعود ، الحسن اليوسي المغربي .
• الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة ، تأليف : الحسين بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي ، المتوفى سنة 900 هـ .
في الحديث النبوي و علومه :
• مسند الإِمَامِ الأعظم أَبِي النعمان ، برواية أبي محمد ، عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن خليل ، الحارثي ، البخاري ، الكلاباذي ، الحنفي ، المتوفى سنة 340 هـ .
• جمع النهاية في بداية الخير و الغاية ، و هو مختصر صحيح البخاري ، لأبي محمد ، عبد الله بن سعد بن أحمد بن أبي جمرة الأزدي ، الأندلسي ، المالكي ، المتوفى سنة 695 هـ .
• المنتقى مما سمعه الضياء المقدسي بمرو ، تصنيف أبي عبد الله ، محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن منصور ، الشهير بضياء الدين المقدسي ، المتوفى سنة 643 هـ .
• غريب صحيح البخاري ، تأليف : الحسن بن عثمان بن محمد الجزولي التملي ، المتوفى سنة 932 هـ .
• تحفة المخلصين بشرح عدة الحصن الحصين ، تأليف : محمد بن عبد القادر الفاسي ، المتوفى سنة 1116 هـ .
• المغيث بحكم اللحن في الحديث ( مقابلاً على ثماني نسخ خطية ) ، تأليف : أبي عبد الله ، محمد الصَّغِيْر بن الحاجّ مُحَمَّد بن عبد الله بن عليّ الإفرانيّ ، المَرَّاكِشِيّ ، المتوفى بعد سنة 1155 هـ .
• شرح مختصر ابن أبي جمرة لصحيح البخاري المسمى : جمع النهاية في بدء الخير و الغاية ، تأليف : علي بن زين العابدين محمد عبد الرحمن بن علي الأجهوري ، المصري ، المالكي‏ ، المتوفى سنة 1066 هـ .
• زادُ المُجِدِّ الساري إلى صحيح البخاري ( و هو حاشية على صحيح البخاري ، في ثلاث مجلداتٍ ضخمة ) ، تأليف : أبي عبد الله ، محمد التاودي بن الطالب بن علي بن سودة ، المري ، الفاسي ، المتوفى سنة 1209 هـ .
في الفقه و أصوله :
• الأمنية في إدراك النية ، تأليف : شهاب الدين ، أحمد بن إدريس القرافي ، المالكي .
• شرح الورقات في أصول الفقه ، تأليف : جلال الدين ، محمد بن أحمد المحلي ، الشافعي ، المتوفى سنة 864 هـ .
• قرة العين بشرح ورقات إمام الحرمين ( و هو شرح للورقات و لشرح جلال الدين المحلي عليها ) ، تأليف : أبي عبد الله ، محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب المالكي .
• شفاء الغليل في حَلِّ مُقْفَل خليل ( مقابلاً على خمس نسخ أصلية كلها في حوزتي ) ، تأليف : محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن غازي العثماني ، المكناسي ، المالكي ، المتوفى سنة 919 هـ .
• المسائل الملقوطة من الكتب المبسوطة ، بترتيب العلامة احمد بن المعطي ، ( و يسمى الكتاب مُرتَّباً : الوسائل المنوطة بترتيب المسائل الملقوطة من الكتب المبسوطة ) ، تأليف : أبي اليُمن ، و أبي عبد الله ، محمد بن إبراهيم بن علي ابن فرحون المالكي .
• الوجير في الضروري من علوم الدين ، تأليف : عبد الرحمن الخدري .
• مختصر الدر الثمين والمورد المعين في شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين ، تأليف : أبي عبد الله ، محمد بن أحمد بن محمد ، المعروف بميارة الفاسي ، المتوفى سنة 1072 هـ .
• شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني ، تأليف : محمد بن قاسم بن جسُّوس ، المالكي ، المتوفى سنة 1182 هـ .
• الجواهر المنظومة في شرح المنظومة المسماة : آداب النكاح و ما يتعلق به مما يجتنب أو يباح ، تأليف : قاسم بن أحمد بن يامون ، المتوفى بعد سنة 1070 هـ .
• رفع الريبة في بيان ما يجوز و ما لا يجوز من الغيبة ، للإمام محمد بن علي الشوكاني ( نشرته مكتبة الفارابي في دمشق عام 2001 م ) .
في علم القضاء و النوازل الفقهية :
• حُلِيُّ المَعاصِم لبنت فكر ابن عاصم ، تأليف : أبي عبد الله ، محمد التاودي بن الطالب بن علي بن سودة ، المري ، الفاسي ، المتوفى سنة 1209 هـ .
• مختصر شرح ميارة الفاسي على منظومة الزقاق في علوم القضاء ، تأليف : إبراهيم بن سعيد الرجراجي ، المعروف بالخراص .
• أسنى المتاجر في أحكام من غلب على وطنه النصارى و لم يهاجر ، تأليف: أبي العباس ، أحمد بن يحيى الونشريسي ، المتوفى سنة 914 هـ .
في السيرة النبوية و التراجم و التاريخ :
• الدرر السنية في السيرة الزكية ( و هي ألفية السيرة النبوية ) ، نظم : عبد الرحيم بن الحسين العراقي ، زين الدين ، المتوفى سنة 725 هـ .
• الفتوحات السبحانية في شرح ألفية السيرة الزكية ( مقابلاً على ثماني نسخ خطية ، إحداها في ملكي ) ، تأليف : زين الدين محمد عبد الرؤوف المناوي ، المتوفى سنة 1031 هجرية .
• شذور العقود في تاريخ العهود ، تأليف : أبي الفرج ، عبد الرحمن بن علي، بن الجوزي ، المتوفى سنة 597 هـ .
• مختصر أُسد الغابة في معرفة الصحابة ، لابن الأثير ، تأليف : محمد بن محمد بن علي الكاشغري ، المتوفى سنة 705 هـ .
• حاشية جلال الدين المحلي على بردة المديح ، تأليف : محمد بن أحمد المحلي الشافعي ، جلال الدين ، المتوفى سنة 864 هـ .
• الهمزية في مدح خير البرية ، نظم : أبي عبد الله ، محمد بن سعيد بن حماد بن عبد الله الصنهاجي ، البوصيري ، المتوفى سنة 696 هـ .
• شرح القصيدة الهمزية في مدح خير البرية ، تأليف : أحمد بن عبد الحق السنباطي ، الشافعي ، المتوفى سنة 990 هـ .
• شرح قصيدة بانت سعاد ، تأليف : أبي عبد الله ، محمد التاودي بن الطالب بن علي بن سودة ، المري ، الفاسي ، المتوفى سنة 1209 هـ .
في اللغة العربية و علومها :
• كتاب : شافية الدِجَم على لامية العجم ، تأليف: المكي بن محمد بن علي ، المتوفى سنة 817 هـ .
• كنز العربية في حل لفظ الأجرومية ( مقابلاً على ثلاث نسخ أصلية كلها في حوزتي ) ، تأليف : محمد بن المبارك بن علي الكُدْسي .

هذا ، و بالله التوفيق ، و هو حسبي ، و نِعمَ الوكيل ، و الحمد لله ربِّ العالمين.

حرر في القاهرة المحروسة ، غُرَّةَ شهر الله المُحَرَّم ، سنة 1428 للهجرة .


المصدر:
صيد الفوائد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:40 pm

الدكتور محمد الحبش (سوريا)


مواليد دمشق 1962م

الشهادات:

بكالوريوس في الشريعة الإسلامية جامعة دمشق 1986

بكالوريوس في الأدب العربي جامعة بيروت 1987

بكالوريوس في الدعوة الإسلامية كلية الدعوة الإسلامية1987

الإجازة العليا في إتقان القرآن الكريم وحفظه الفتوى السورية 1979

ماجستير في الدراسات الإسلامية كراتشي 1997

دكتوراه في علوم القرآن جامعة القرآن الكريم ـ الخرطوم


الأعمال والمناصب:

أستاذ علوم القرآن في كلية الدعوة الإسلامية 1988

أستاذ التفسير في كلية أصول الدين 1996 (قسم الدراسات العليا)

محاضر في جامعة دمشق 1992كلية الشريعة

مدير معاهد القرآن الكريم في سوريا منذ 1989 وحتى 2001

مدير مركز الدراسات الإسلامية بدمشق منذ 1987 وحتى تاريخه

خطيب جامع الزهراء بدمشق منذ 1981 وحتى تاريخه

مدير مركز الدراسات الإسلامية بدمشق

انتخب عضواً في مجلس الشعب في آذار2003

انتخب عضواً في مكتب مجلس الشعب(هيئة الرئاسة) في آذار 2003

مثل سوريا في سبعة وخمسين لقاء دولياً خارج سوريا ولبنان

له 31 كتاباً مطبوعاً ، وعشرات المقالات في صحف محلية وخارجية ، وعشرات البرامج واللقاءات الإذاعية والتلفزيونية .



المشاركات:

مثّل المجمع الإسلامي ووزارة الأوقاف السورية وشارك في المؤتمرات واللقاءات الخارجية التالية:

مسابقة القرآن الكريم الرياض 1981 وزارة الأوقاف

المسابقة القرآنية الأولى طرابلس 1982 وزارة الأوقاف

مهرجان القرآن الكريم طهران 1982 وزارة الأوقاف

مؤتمر الحوار الإسلامي المسيحي نيويورك 1990 المجمع الإسلامي

مهرجان التصوف الإسلامي الخرطوم 1990 دعوة خاصة

مؤتمر حوار الديانات الخرطوم 1992 المجمع الإسلامي

برنامج تكريم أهل القرآن مكة 1993 وزارة الأوقاف

بعثة الحج الرسمية مكة 1993 وزارة الأوقاف

المجلس العالمي للدعوة والإغاثة القاهرة 1995 المجمع الإسلامي

مؤتمر مسلمي أمريكا اللاتينية سان باولو 1995 دعوة خاصة

مؤتمر القرآن الكريم واشنطن 1995 دعوة خاصة

القيادة الشعبية العالمية طرابلس 1995 المجمع الإسلامي

مؤتمر حوار الديانات الثاني الخرطوم 1995 المجمع الإسلامي

برنامج تكريم أهل القرآن مكة 1995 المجمع الإسلامي

برنامج الإرشاد الإسلامي في رمضان أبو ظبي 1995 دعوة خاصة

مؤتمر أهل البيت المستشارية الإيرانية 1995 المجمع الإسلامي

برنامج الإرشاد الإسلامي في رمضان أبو ظبي 1996 دعوة خاصة

ندوة تجديد الفكر الإسلامي بيروت 1996 دعوة خاصة

ندوة العمل الخيري اللبناني لبنان 1996 دعوة خاصة

مؤتمر القرآن الكريم المستشارية الإيرانية 1996 المجمع الإسلامي

مؤتمر التقريب بين المذاهب الإسلامية الرباط 1996 المجمع الإسلامي

لجنة تنسيق العمل الإسلامي في منظمة المؤتمر الإسلامي طرابلس 1996 المجمع الإسلامي

المجلس العالمي للدعوة والإغاثة القاهرة 1997 المجمع الإسلامي

برنامج الإرشاد الإسلامي في رمضان أبو ظبي 1997 دعوة خاصة

مؤتمر القرآن الكريم الكويت 1997 دعوة خاصة

مؤتمر السيرة النبوية المستشارية الإيرانية 1996 المجمع الإسلامي

لجنة تنسيق العمل الإسلامي التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي طهران 1998 المجمع الإسلامي

محاضرات في التعريف بالإسلام جامعة هلسنكي1998 دعوة خاصـة

مؤتمر مسلمي روسيا موسكو1999 المجمع الإسلامي

مؤتمر القيادة الشعبية الإسلامية العالمية باماكو_مالي المجمع الإسلامي

مؤتمر مئوية الإمام الخميني المستشارية الإيرانية1999 دعوة خاصة

مؤتمر الوحدة الإسلامية بيروت 1999 دعوة خاصة

مؤتمر تقريب المذاهب الإسلامية حلب2000 دعوة خاصة

معرض القرآن الكريم الدولي طهران2000 دعوة خاصة

مؤتمر المجلس العالمي للدعوة والإغاثة القاهرة 2001 المجمع الإسلامي

المنتدى الإسلامي العالمي للحوار القاهرة 2001 دعوة خاصة

المؤتمر الدولي للأديان سيؤول 2002 دعوة خاصة

محاضرات في طائفة الأوموتو اليابان 2002 دعوة خاصة

مؤتمر الوحدة الإسلامية (جماعة وارث الدين) لوس أنجلوس 2002 دعوة خاصة

مؤتمر مجلس الأديان في الأمم المتحدة نيويورك 2002 دعوة خاصة

محاضرة في جامعة الدراسات اللاهوتية UTS نيويورك 2002 دعوة خاصة

لجنة الاتصال الإسلامي الكاثوليكي بريطانيا 2002 دعوة خاصة

خطبة في مسجد جامعة لندن بريطانيا 2002 دعوة خاصة

قمة القادة الإسلاميين لندن 2002 دعوة خاصة

لقاءات في قناة المستقلة لندن لندن 2002 دعوة خاصة

برنامج الإرشاد الديني في رمضان أبو ظبي 2002 دعوة خاصة

مؤتمر العالم الإسلامي سيريلانكا 2002 دعوة خاصة

لجنة الحوار البابوي مع الأديان روما 2003 دعوة خاصة

مؤتمر أوروبا والعرب بلجيكا 2003 دعوة خاصة

محاضرات عن الإسلام في جامعة لوند السويد 2003 دعوة خاصة

مؤتمر الوحدة الإسلامية طهران 2003 دعوة خاصة

برنامج الحوار مع العالم الإسلامي ألمانيا 2003 دعوة خاصة

المؤتمر الدولي للأديان من أجل السلام سيؤول 2003 دعوة خاصة

محاضرات في جامعة الحب والسلام اليابان 2003 دعوة خاصة

لقاءات في قناة الصفوة القاهرة 2003 دعوة خاصة

مؤتمر اليونيسيف للطفولة نيويورك 2003 دعوة خاصة

مؤتمر مجلس السلام العالمي نيويورك 2003 دعوة خاصة



المحاضرات:

في المساجد : كفرسوسة والزهراء والرازي والثريا بشكل متواصل.

عشرات المساجد الأخرى بشكل غير دوري.

المراكز الثقافية: محاضرات في أكثر من خمسين مركزاً ثقافياً داخل سوريا ولبنان.



المقالات والبحوث:

تم نشر مئات المقالات والبحوث العلمية والمقابلات في صحف ومجلات كثيرة منها:

تشرين، الثورة، نهج الإسلام، المحرر، الشرق الأوسط، الوسط، المدينة، الاتحاد، صدى الإيمان، النور، البلاد، الوطن، الزمان، الاتجاه الآخر، الثقافة الإسلامية، الاعتدال، الخليج، الدعوة الإسلامية، الوحدة الإسلامية.

إضافة إلى مئات المقالات والمقابلات على مواقع الأنترنت



الندوات واللقاءات:

لقاءات تلفزيونية حول القضايا الإسلامية ، ومسائل التجديد والتنوير ، في المحطات الفضائية التالية : أبو ظبي ، دبي سوريا ، الجزيرة، الشارقة ، السودان ، البحرين، لبنان ، الكويت، الأردن ، إيران، المنار، العالم، السعودية، المستقلة، ART التلفزيون الفرنسي، التلفزيون السويدي.



البرامج التلفزيونية:

أحكام القرآن الكريم : برنامج من ثلاثين حلقة في التلفزيون السوري

التجويد المرئي : برنامج من 300 حلقة لتعليم التجويد وأحكام التلاوة يعرض يومياً في محطات :

الشارقة و السعودية والأردن والبحرين ودبي واليمن وقطر ومصر والكويت والسودان

الكنـز : برنامج لتعليم الناشئة أحكام الإسلام من 30 حلقة 1998 في تلفزيون MBC

قضايا ساخنة : برنامج من 47 حلقة في مناقشة كبرى القضايا الإسلامية تم عرضه في محطات ART

سيرة رسول الله : برنامج من 80 حلقة يشتمل على تعريف كامل بحياة النبي r

مترافق بعروض من الكمبيوتر عرضته قناة الشارقة والكويت والمستقلة .

تفسير كتاب الله : برنامج من 1000 حلقة يجري تصويره حالياً.

أبلغ المثل :برنامج من 30 حلقة في توجيهات إسلامية عرضت في المستقلة.

قيثارة الروح : مناجاة وضراعة من 30 حلقة عرضت في قنوات المستقبل والأندلس.



البرامج الإذاعية:

في رحاب القرآن : 300 حلقة في إذاعة دمشق للتعريف بالقرآن1989-1999

سيرة رسول الله : 120 حلقة في حياة النبي r في إذاعة الكويت 1995

حديث الروح : 30 حلقة في الرقائق والتوجيه الإسلامي إذاعة الكويت1996

أحكام القراءات : 30 حلقة في أحكام القراءات إذاعة أبو ظبي1997

أبطال الإسلام : 30 حلقة في إذاعة الكويت للتعريف بأبطال الإسلام2000

المسلمون والحضارة : 30 حلقة في إذاعة الكويت 1998

القرآن والحضارة : 30 حلقة في إذاعة الشارقة 2003

اسألوا أهل الذكر : برنامج أسبوعي مستمر على الهواء في إذاعة القدس منذ عام 1999

رسالة التجديد : برنامج أسبوعي مستمر على الهواء في إذاعة القدس منذ 2000

إضافة إلى عشرات البرامج المختلفة في محطات : أبوظبي – دبي - الشارقة - البحرين

الكويت – لبنان – سوريا- السودان – الأردن – اليمن – المنار - وغيرها


المصدر:
موقع الدكتور محمد الحبش
http://altajdeed.org/web/index.php?o...id=1&Itemid=29
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:42 pm

الشيخ محمد نعيم عرقسوسي (سوريا)


من مواليد دمشق 1951م.

تلقى علمه الشرعي على يد الشيخ المربي عبد الكريم الرفاعي رحمه الله

أجيز في القراءات العشر من الشيخ المقرئ محي الدين الكردي أبي الحسن حفظه الله .

نال إجازة في الأدب العربي من كلية الآداب جامعة دمشق سنة 1976م .

صرف جل عنايته إلى إحياء التراث العربي الإسلامي و كانت له فيه إسهامات جليلة منها:

مشاركة في تحقيق كتاب " سير أعلام النبلاء “ للإمام الذهبي و قد صدر في 25 مجلداً. مشاركته في خدمة " مسند الإمام أحمد " الذي صدر في 45 مجلداً. سوى الفهارس عنايته بإصدار الطبعة الفنية الجديدة للقاموس المحيط في مجلد واحد، و قد حقق كتاب " توضيح المشتبه " لابن ناصر الدين الدمشقي في عشر مجلدات، و هو من أهم كتب ضبط أسماء الرواة و ألقابهم، وقد صدرت هذه الكتب عن مؤسسة الرسالة في بيروت.

خطيب جامع الإيمان منذ نحو عشرين عاماً و هو من أهم جوامع دمشق و أكبرها و أكثرها ازدحاماً وغالبية رواده من الطبقة المثقفة.

موقع الشيخ:

http://www.naiem.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تراجم لقراء بلاد الشام   الجمعة أكتوبر 19, 2007 8:43 pm

محمد هيثم بن محمد سعيد المنيني الدمشقي (سوريا)


حفظ القرآن في سن الثانية عشرة، وجمع القرءات على الشيخ أبي الحسن محيي الدين الكردي.

حفظ وجمع عليه العشر عدد من القراء.

درس القرآن والقراءات في دار القرآن الكريم للحفظ والتلاوة في بيروت.

توفي سنة 1419 هـ رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه.



قائمة شيوخ دور القرآن التابعة لجمعية الإتحاد الإسلامي في بيروت

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abu yahia



ذكر عدد الرسائل : 1
العمر : 50
Emploi : طالب علم
تاريخ التسجيل : 19/09/2011

مُساهمةموضوع: ارجو مساعدتي في ايجاد معلومات عن الشيخ أحمد بن طه الزبداني من سوريا   الإثنين سبتمبر 19, 2011 4:13 am

السلام عليكم اهل الجود و العلم و الكرم،اسال الله ان يعمكم و يديم عليكم العفو و العافية،ارجو منكم ان تفيدوني بمعلومات تخص الشيخ احمد بن طه الزبداني من مدينة الزبداني في سوريا لان شيخي قد درس عنده وهو بترجم الان لمشايخه بالشام،هو الشيخ احمد بن طه الزبداتي جامع للقراءات العشر على يد شيخه ابو الحسن محي الدين الكردي،
ان امكن تاريخ مولده،وفاته،و كنيته و معلومات عن مسجد الجسر الكبير
بوركتم و شكرا لكم
انتظر ردكم بفارغ الصبر
شكرا

اخوكم ابو يحيا من الجزائر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تراجم لقراء بلاد الشام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى التفسير ... قسم يختص بالتفسير وعلوم القرآن-
انتقل الى: