الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 سفر المرأة بدون محرم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو حمزة



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 19/06/2007

مُساهمةموضوع: سفر المرأة بدون محرم   الأربعاء أكتوبر 31, 2007 4:25 am

سفر المرأة بدون محرم

محمد محمود كالو


قال الفيومي في المصباح ( ص 16 ) :
( السَفَرُ بفتحتين وهو قطع المسافة يقال ذلك : إذا خرج للارتحال أو لقصد موضع فوق مسافة العَدْوَى ؛ لأنّ العرب لا يسمون مسافة العدوى سفراً وقال بعض المصنفين : أقل السفر يوم ).اهـ
وقال ابن منظور في اللسان ( سفر ) :
( وسُمّى السفر سفراً ؛ لأنه يسفر عن وجوه المسافرين وأخلاقهم ، فيظهر ما كان خافياً منها ) .اهـ

تعريف المحرم لغة :
قال في مختار الصحاح ( 1/ 56 ) : المَحْرَمُ : الحَرَاْمُ ويقال : هو ذو مَحْرَم منها : إذا لم يحل له نكاحها :
تعريف المحرم اصطلاحاً :
وقال ابنُ الأثير : " ذو المَحْرم : من لا يحل له نكاحها من الأقارب وكالأب والابن والأخ والعم ومن يجري مجراهم " [ النهاية : 1/377].

حكم سفر المرأة بلا محرم :


قال القاضي عياض : " اتفق العلماء على أنّه ليس لها أن تخرج غير الحج والعمرة ، إلا العجزة من دار الحرب فاتفقوا أنّ عليها أن تهاجر منها إلى دار الإسلام وإن لم يكن معها محرم " ( الفتح الرباني ص 170) .
وقال البغوي فيما نقله عن ابن حجر في فتحه ( 4/76) :
( لم يختلفوا في أنّه ليس للمرأة السفر في غير الفرض إلا مع زوج أو محرم إلا كافرة أسلمت في دار الحرب أو أسيرة تخلصت ).

وقد عدّ ابنُ حجر الهيثمي سفر المرأة وحدها بطريق تخاف فيه على بُضعها من الكبائر فقال :
( الكبيرةُ المائة : سفرُ المرأة وحدها بطريق تخاف فيه على بضعها .. ثم قال : تنبيه : عدُّ هذا بالقيد الذي ذكرته ظاهر لعظيم المفسدة التي تترتب على ذلك غالباً ، وهي استيلاء الفجرة وفسوقهم بها فهو وسيلة إلى الزنا ، وللوسائل حكم المقاصد ، وأما الحُرمة فلا تتقيد بذلك ، بل يحرم عليها السفر مع غير المحرم وإن قصر السفر ، وكان أمناً ، ولو لطاعة كنفل الحج أو العمرة ولو مع النساء من التنعيم ، وعلى هذا يحمل عدهم ذلك من الصغائر ) [ الزواجر 1/ 150].

أقوال المذاهب في هذا السفر :

القول الأول: الجمهور :ذهب أبو حنيفة وأحمد والشافعي وجماهير أصحابه إلى تحريم السفر بلا محرم في كل سفر مباح أو حج تطوع أو نحوهما إلا أنّ أبا حنيفة يشترط المحرم في السفر الطويل لا القصير وهو ما كان مسيرة ثلاثة أيام إلا أنّه قيده بالحاجة .
وعن أبي حنيفة وأبي يوسف كراهية خروجها وحدها مسيرة يوم واحد قال ابن عابدين : وينبغي أن يكون الفتوى عليه لفساد الزمان ويؤيده حديث الصحيحين : (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها ))
وفي لفظ مسلم (( مسيرة ليلة )) وفي لفظ " يوم " انظر: حاشية ابن عابدين : ( 2/ 465).

وقال النووي في المجموع ( 8/ 341 ) :
( قالوا – أي الشافعية – فإن كان الحج تطوعاً ، لم يجز أن تخرج فيه إلا مع محرم ، وكذا السفر المباح ، كسفر الزيارة والتجارة ، لا يجوز خروجها في شيء من ذلك إلا مع محرم أو زوج ).اهـ

ومن أدلة التحريم :
1 ـ عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفراً يكون ثلاثة أيام فصاعداً ، إلا ومعها أبوها ، أو ابنها ، أو زوجها ، أو أخوها ، أو ذو محرم منها )) [ مسلم : 1339 ] .

2 ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر ميسرة يوم إلا مع ذي محرم )) [ البخاري : ] [ مسلم : 1339] .

3 ـ عن ابن عمر رضي الله عنهما : " أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم ))[ البخاري : 1036 ] [ مسلم : 1338 ].

قال الحافظ في الفتح ( 4/ 75 ) : " وقد عمل أكثر العلماء في هذا الباب بالمطلق لاختلاف التقييدات .. وقال ابن المنير : وقع الاختلاف في مواطن بحسب السائلين ".

القول الثاني : من أباح لها السفر بلا محرم ولكن بشروط :
قال النووي في المجموع (8/ 341) : " قال الماوردي : ومن أصحابنا – أي الشافعية – من جوّز خروجها مع نساء ثقات كسفرها للحج الواجب ، قال : وهذا خلاف نص الشافعي :
قال أبو حامد : ومن أصحابنا –أي الشافعية – من قال : لها الخروج بغير محرم ،في أي سفر كان واجباً أو غيره ..وهكذا ذكر المسألة البندنيجي وآخرون .
وقال بعض أصحابنا ، يجوز بغير نساء ولا امرأة إذا كان الطريق آمناً ، وبهذا قال الحسن البصري وداود "

وقال المالكية : لا يجوز بامرأة ثقة ، وإنما يجوز بمحرم ، أو نسوة ثقات.
قال الإمام مالك في ( الموطأ 1/ 425 ) :
( الصَرُورَة [قال الزرقاني في شرحه على الموطأ (2/533) : الصرورة من النساء التي لم تحج قط ] من النساء التي لم تحج قط أنها إن لم يكن لها ذو محرم يخرج معها أو كان لها فلم يستطع أن يخرج معها أنها لا تترك فريضة الله عليها في الحج ، لتخرج في جماعة النساء ).اهـ

وقال الشافعي في ( الأم 2/117) :
( وإن كان فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنّ السبيل الزاد والراحلة وكانت المرأة تجدهما وكانت مع ثقة من النساء في طريق مأهولة آمنة فهي ممن عليه الحج عندي – والله أعلم – وإن لم يكن معها ذو محرم لأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستثن فيما يوجب الحج إلا الزاد والراحلة وإن لم تكن معها حرة مسلمة ثقة من النساء فصاعداً لم تخرج مع رجال لا امرأة معهم ولا محرم لها منهم .
وقد بلغنا عن عائشة وابن عمر وابن الزبير مثل قولنا في أن تسافر المرأة للحج وإن لم يكن معها محرم ).

وقال النووي في شرحه على مسلم (9/98 : " جواز حج المرأة بلا محرم إذا أمنت على نفسها وهو مذهبنا ".

وهذا القول بعدم وجوب المحرم في الحج رواية عن أحمد – رحمه الله – قال صاحب المغني (5/30) :
( وعنه رواية ثالثة أنّ المحرم ليس بشرط في الحج الواجب .
قال الأثرم : سمعت أحمد يُسأل : هل يكون الرجل محرماً لأمّ امرأته ، يخرجها إلى الحج ؟
فقال : أما في حجة الفريضة فأرجوا ، لأنها تخرج إليها مع النساء ومع كلّ من أمنته وأما في غيرها فلا ).اهـ

أدلة القول الثاني :
استدل المبيحون لسفر المرأة للحج الواجب بلا محرم بأدلة وهي :
1 ـ روى الدارقطني بإسناده ( سند الدارقطني 2/215) عن جابر وبن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وأنس وعائشة –رضي الله عنهم – أنّ النبي صلى الله عليه وسلم سُئل ما السبيل ؟ قال : الزاد والراحلة .
ووجه الدلالة : أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط المحرم .

2 ـ روى البخاري عن عدي بن حاتم رضي الله عنه : " أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يوشك أن تخرج الظعينة من الحيرة تؤمّ البيت لا جوار معها ، لا تخاف إلا الله " ووجه الدلالة : خروج الظعينة بلا محرم .
وبالنظر في أدلة الفريقين ، يتضح رجحان القول الأول لعموم الأدلة ، فضلاً عما رواه الشيخان من حديث ابن عباس فإنه نصٌّ في سفر الحج.

فتاوى معاصرة :
سئل أ. د. أحمد الحجي الكردي خبير في الموسوعة الفقهية، وعضو هيئة الإفتاء في دولة الكويت ، عن سفر المرأة بلا محرم فقال :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فلا يحل للمرأة السفر مسافة /85/ كم فأكثر بدون زوجٍ أو محرمٍ، أما ما دون ذلك فيجوز بشرط التحقق من أمن الطريق.
وبعض متأخري المالكية أجازوا السفر بدون محرم بشرط الرفقة المأمونة، والراجح عندي مذهب الجمهور.
والله تعالى أعلم.

وسئل الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي :
السؤال : هل يجوز سفر النساء إلى الحج أو إلى غير بلد من دون محرم عليها؟ وهل يجوز أن تسافر امرأة إلى الحج مع محرم ولكن دون رضى زوجها؟
الجواب : في حجة الفريضة يجوز للمرأة الذهاب دون إذن زوجها‏،‏ ويجوز عند الشافعية الحج مع نسوة ثقات أو امرأة ثقة حجة الفرضية فقط لا التطوع‏،‏ ولو من غير رجل محرم‏.‏اهـ

مفاسد سفر المرأة بلا محرم :
1- تعرض المرأة للابتزاز من قبل ضعاف الإيمان، وفساق الآفاق !
فالمرأة متى رؤيت وحيدة شجعت هؤلاء على النيل من كرامتها سواء بعبارة نابية أو كلمة فاحشة.
2- افتتان الرجال بالمرأة المنفردة سفراً بلا محرم مهما كانوا على دين وخلق إذ ربّما زيّن لهم الشيطان إسداء خدمة للمرأة المسافرة، أو ظنهم السوء بالمرأة لجرأتها على السفر بلا محرم .
3- تعطيل الأدلة الشرعية القاضية بلزوم المحرم بالسفر، فضلاً عن إذكاء العداوات بين النساء ومحارمهن حين يُهّمش دور المحرم ، ويُجرّد عن وظيفته الشرعية .

والله تعالى أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سفر المرأة بدون محرم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى الفقه وأصوله ... قسم يختص بالفتاوى وأحكام الحلال والحرام-
انتقل الى: