الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 كتاب الزيارة ( للمدينة المنورة وقبر الرسول الأعظم )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملاعب الأسنة



عدد الرسائل : 223
تاريخ التسجيل : 19/06/2007

مُساهمةموضوع: كتاب الزيارة ( للمدينة المنورة وقبر الرسول الأعظم )   الثلاثاء نوفمبر 06, 2007 2:58 pm

كتاب الزيارة
تمهيد:محبة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم 0
ثمرات وضوابط محبته صلى الله عليه وسلم : ثمرات المحبة _ ضوابط المحبة 0
حكم الزيارة : في الكتاب والسنة والإجماع والقياس 0
كيفية الزيارة 0
حكم التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم 0





تمهيد : محبة سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم 0
قال العلماء : إنّ محبة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هي قوت القلوب وغذاء الأرواح وقرة العيون ونور البصائر والأبصار ، وهي روح الإيمان والأعمال والأحوال والمقامات ، وهي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الأموات 0

وإذا كان الإنسان يحب مَن منحه في دنياه مرة أو مرتين معروفا فانيا منقطعا ، أو أنقذه من مهلكة ، أو نصره نصرة لا تدوم ، فما بالك بمن منحَه صلى الله عليه وسلم منَحاً لا تزول ، ووقاه من العذاب الأليم ، وبذلك استحق صلى الله عليه وسلم أن يكون حظه من محبتنا له أوفى وأزكى من محبتنا لأنفسنا وأولادنا والناس أجمعين . واستمدوا هذا الكلام من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التالية :
قال الله تعالى : {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} 0 (69) 0 سورة النساء 0
وقال سبحانه : {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ } 0 (6) سورة الأحزاب 0
وقال تعالى {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} 0 (24) سورة التوبة 0
وقال صلى الله عليه وسلم : ( لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب أليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين ) 0 [البخاري ومسلم] 0
وقال صلى الله عليه وسلم : ( أدِّبوا أولادكم على ثلاث خصال : حب نبيكم ، وحب آل بيته ، وقراءة القرآن ...) 0 [أبو نصر الشيرازي وابن النجار] 0
وقال عليه الصلاة والسلام : ( ثلاث مَن كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ...) 0 [البخاري ومسلم] 0
لذلك فإن محبته صلى الله عليه وسلم فرضٌ على كل مسلم ، قال أحد المحبين :


هِم بالحبيب محمد وذويه=إن الهيام بحبه يرضيه
إنْ مات جسمك فالهوى يحييه= جسدٌ تمكـَّن حب أحمد فيه
تالله إنّ الأرض لا تبليه
الباب الأول
ثمرات وضوابط محبته صلى الله عليه وسلم
الفصل الأول
ثمرات المحبة

لمحبته صلى الله عليه وسلم ثمرات عظيمة تبيّنها الأحاديث التالية :
q
روى أنس بن مالك رضي الله عنه أنه أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله متى الساعة ؟ . قال : ما أعددتَ لها ؟ . قال : ما أعددتُ لها من كبير صلاة ولا صوم ولا صدقة ، ولكني أحب الله ورسوله ، فقال : أنت مع من أحببت 0 [البخاري ومسلم] 0
q
وعن سيدنا علي كرّم الله وجهه : أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين رضي الله عنهما فقال : ( مـَنْ أحبني وأحب هذين وأباهما وأمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة ) 0 [أحمد والترمذي] 0
q
وقال صلى الله عليه وسلم : ( مـِنْ أشدّ أمّتي لي حبّـا أناس يكونون بعدي يودّ أحدهم لو رآني بأهله وماله ) 0 [مسلم] 0
q
وقال سيدنا عمر رضي الله عنه : لأنت أحب إليّ يا رسول الله من كل شيء إلا نفسي التي بين جنبيّ ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يا عمر ؛ لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه التي بين جنبيه ) 0 فقال عمر : يا رسول الله والذي أنزل عليك الكتاب ، لأنت أحب إليّ من نفسي التي بين جنبيّ ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( الآن يا عمر ) 0 [البخاري] 0
q
وسئل سيدنا علي كرّم الله وجهه : كيف كان حبّكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : كان والله أحب إلينا من أموالنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمأ 0
q
وحادثة المراة الأنصارية التي قتل أبوها وأخوها وزوجها يوم أحد ، ولمّا رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمت أنه ما زال حيا ، قالت : كل مصيبة بعدك جلل 0 [باختصار من رواية ابن إسحاق] [جلل:أي صغيرة]

الفصل الثاني
ضوابط المحبة


تتحقق محبته صلى الله عليه وسلم بأمور كثيرة نذكر منها :
1.
العمل بسنته والتخلق بأخلاقه والتأدب بآدابه صلى الله عليه وسلم : قال تعالى : {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ ...} 0 (31) سورة آل عمران 0
وقال صلى الله عليه وسلم : ( من أحيا سنتي فقد أحبني ، ومن أحبني كان معي في الجنة ) 0 [الترمذي]
وقال الحسن : يا ابن آدم لا يغرّنك قول من يقول ، المرء مع من أحب ، فإنك لن تلحق الأبرار إلا بأعمالهم 0

وقد ناظر الإمام مالك أبا جعفر المنصور في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع المنصور صوته في المناظرة ، فقال له الإمام مالك : يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد ، فإنّ الله تعالى أدّب قوما فقال : {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ..} (2) سورة الحجرات ،و مدح قوما فقال : {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى }0 (3) سورة الحجرات 0
وذمّ قوما فقال : {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} 0 (4) سورة الحجرات 0
وإنّ حرْمته صلى الله عليه وسلم ميتا كحرمته حيا ، فاستكان لها أبو جعفر ، وقال المنصور للإمام مالك رحمه الله : يا أبا عبد الله أستقبل القبلة وأدعو ؟. أم أستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ . فقال له الإمام مالك رحمه الله : ولمَ تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه الصلاة والسلام إلى يوم القيامة ، بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله تعالى فيك ، قال الله تعالى : {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} 0 (64) سورة النساء 0
وقال عمر بن الفارض – رحمه الله تعالى - :


لو قيل لي ماذا تحب وما الذي =تهواه منه لقلت ما هو آمري






[/size]
[center]لو قيل لي ماذا تحب وما الذي
تهواه منه لقلت ما هو iiآمـري





فمن ادّعى محبته صلى الله عليه وسلم ، ولم يتحقق بأخلاقه ، فهو كاذب في ادّعائه 0

ومحبته صلى الله عليه وسلم توجب علينا التأدب مع آل بيته وأصحابه وتعظيمهم ، فهم أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأعظمهم مرتبة عند الله تعالى ، كما يجب علينا التأدب مع أولياء الله العلماء العاملين المتخلِّقين بأخلاقه ، لأنهم ورثته صلى الله عليه وسلم وأنْ نحسن الظن بهم ، ولنعلم أنّ سوء الأدب معهم موجب للطرد من رحمة الله تعالى ، لما ورد في الحديث القدسي : ( من عادى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب ) 0 [البخاري] 0
2.
الإكثار من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ،قال تعالى : {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} 0 (56) سورة الأحزاب 0
3.
التبرّك بآثاره صلى الله عليه وسلم حيّاً وميتاً : وهذا ما درج عليه الصحابة والتابعون رضي الله عنهم ، كما ورد ذلك في الأحاديث الصحيحة 0
4.
وزيارته مِن أعظم علامات محبته وتعظيمه صلى الله عليه وسلم 0
وقد ورد في الحديث الشريف : (إنّ لله ملائكة سيّاحين في الأرض يبلّغوني عن أمتي السلام ) 0 [أحمد والنسائي والحاكم وصححه] 0 و ( مَن صلّى عليّ صلاة ؛صلّى الله عليه بها عشراً ) 0 [مسلم] 0
وهذا في حق من لم يحضر إلى قبره الشريف ،فكيف بمن فارق الوطن وسافر شوقاً لزيارته صلى الله عليه وسلم ؟ .
قال أحد المحبين في ذلك :


زرْ من تحب وإن شطّت بك الدارُ=وحالَ من دونه حجب وأستارُ
لا يمنعنك بُعدٌ من زيارتـــــــــــه = إن المحـب لمن يهــواه زوّارُ










2

[center]زرْ من تحب وإن شطّت بك الدارُ
وحالَ من دونه حجـب iiوأستـارُ
لا يمنعنـك بُعـدٌ مـن iiزيارتـه
إن المحـب لمـن يهـواه iiزوّارُ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملاعب الأسنة



عدد الرسائل : 223
تاريخ التسجيل : 19/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الزيارة ( للمدينة المنورة وقبر الرسول الأعظم )   الثلاثاء نوفمبر 06, 2007 3:02 pm

الباب الثاني
حكم الزيارة
إن زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم مطلوبة بالكتاب والسنة وإجماع العلماء والقياس
الفصل الأول
الكتاب

الباب الثاني
حكم الزيارة
إن زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم مطلوبة بالكتاب والسنة وإجماع العلماء والقياس
الفصل الأول
الكتاب

قال الله تعالى : {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} 0 (64) سورة النساء 0
وقال سبحانه : {وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ } 0 (100) سورة النساء 0
وزيارة الرسول صلى الله عليه وسلم هي هجرة إلى الله ورسوله ، ويستوي ذلك في حال حياته صلى الله عليه وسلم ، وبعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى ، لأن الأنبياء أحياء في قبورهم ، قال صلى الله عليه وسلم : ( الأنبياء أحياء في قبورهم يصلّون ) 0 [أبو يعلى والبيهقي وابن عدي ] 0
وقال صلى الله عليه وسلم : (مررت بموسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره ) 0 [ مسلم وعبد الرزاق ] 0
ومن الطبيعي أن الصلاة والصفات المذكورة للأنبياء في حادثة الإسراء تستدعي جسداً حياً يقوم ويركع ويسجد وينطق ، وصفة حياتهم لا تستدعي الحاجة للهواء والطعام والشراب ،وذلك خاص للأنبياء والصالحين و الشهداء ، أما الإدراكات كالعلم والسمع فهي ثابتة لهم و لسائر الموتى بقوله صلى الله عليه وسلم لأهل القليب يوم بدر : ( إنا وجدْنا ما وعدَنا ربُّنا حقاً فهل وجدْتم ما وعدَكم ربُّكم حقاً ) . قالوا _الصحابة_ يا رسول الله ، أتكلم أجسادا لا أرواح فيها ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ( واللهِ ما أنتم بأسمعَ لكلامي منهم ) 0 [ البخاري ومسلم ] .
وقال تعالى : {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ } 0 (198) سورة البقرة
قال بعض العلماء : كل مأمور بتعظيمه من الحق تعالى فهو مِشعر .
وقال تعالى : {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ } 0 (32) سورة الحـج .
وقال سبحانه في حق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم : {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ ...} 0 (9) سورة الفتح . ومعنى تعزّروه : تعظّموه وتفخّموه .
وكيف يكون صادقاً مَن لم يعظِّم مَن عَظَّمَه الله ، ولم يحترم مَن أمَر اللهُ باحترامه 0

الفصل الثاني
السنة

الفصل الثاني
السنة

قال صلى الله عليه وسلم : ( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) 0 [ الدارقطني والبيهقي والبزّار ] 0

و قال صلى الله عليه وسلم : ( من جاءني زائرا لا تحمله حاجة إلا زيارتي كان حقا عليّ أن أكون له شفيعا يوم القيامة ) 0 [ الطبراني في الكبير والأوسط و الدارقطني في أماليه وأبو بكر بن المقرئ في معجمه ] 0

وقال صلى الله عليه وسلم : ( مَن حجَّ فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي ) 0 [ الدارقطني والطبراني في الأوسط والكبير وغيرهما ] 0

وقال صلى الله عليه وسلم : ( من حجَّ البيتَ ولم يزرني فقد جفاني ) [ ابن عدي في الكامل ] 0

وقال صلى الله عليه وسلم : ( مَن زارني بالمدينة كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة ) 0 [ابن أبي الدنيا ] 0

وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على حوضي ) 0 [ متفق عليه ] 0
وهل يكره ذو عقل أن يزور روضة من رياض الجنة 0 وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لسيدنا معاذ عندما أرسله إلى اليمن : ( يا معاذ ، عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا ، ولعلك أن تمرّ بمسجدي هذا وقبري ) 0 [ الإمام أحمد ] 0 ولعلك_بمعنى الطلب 0

ولما ورد في الحديث الشريف : ( لـَينزلن عيسى ابن مريم حكـَما وإماما مقسطا ، ولـَيسلكن فَجّاً حاجّا أو معتمرا ، ولـَيأتين قبري حتى يسلّم عليّ ، ولـَأردّنّ عليه ) 0 [أبو يعلى والديلمي والحاكم] 0

أما ما ورد عن بعض أدعياء العلم بعدم صحة الزيارة محتجين ببعض الأحاديث الشريفة متجاهلين شرح كبار العلماء لهذه الأحاديث ، نذكر منها :

قال صلى الله عليه وسلم : ( اللهم لا تجعل قبري وثنا يُعبد ) 0[موطأ مالك] 0 وقد أجمع علماء الأمة على استجابة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا الحديث بمعنى الدعاء ، لذلك لايمكن أن يُعبد قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو سألتَ أيَّ زائر _ وإن كان عاميا _ لمَ تزور قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ لأجاب : لِعظيم مكانته عند ربه عزّ وجلّ 0

أمّا قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تتخذوا قبري عيداً وصَـلّوا عليّ فإنّ صلاتكم تبلغني حيثما كنتم ) 0[عبد الرزاق والمقدسي وأبو داوود ] 0المراد به الحثّ على كثرة الزيارة وأن لا يُتخذ لها وقت مخصوص لا تكون الزيارة إلا فيه ، وزيارة قبره صلى الله عليه وسلم ليس لها وقت معيّن ، وإنما تصح في أي يوم كان 0

والحديث الشريف : ( لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى ) 0 [ متفق عليه ] 0 يقول الإمام الغزالي _رضي الله عنه _ ( إن ذلك في المساجد ، فإنها متماثلة بعد هذه المساجد ، وإلا فلا فرق بين زيارة قبور الأنبياء والأولياء والعلماء في أصل الفضل وإن كان يتفاوت في الدرجات تفاوتا عظيما بحسب اختلاف درجاتهم عند الله ) 0
وسبب تعظيم هذه المساجد :
المسجد الحرام : لأنه قبلة المسلمين 0
المسجد الأقصى : لأنه قبلة الأنبياء السابقين ، وقبلة المسلمين في بداية الإسلام 0
أما المسجد النبوي : فلوجوده صلى الله عليه وسلم فيه ، وكيف تسن زيارة المسجد الذي به شُرِّف،وتحرم زيارته صلى الله عليه وسلم ؟؟
وقد قيل : " إن أظلم الأشياء دار الحبيب بلا حبيب " 0

الفصل الثالث
الإجماع




[center]الفصل الثالث
الإجـمـاع





فقد روي أن سيدنا عمر رضي الله عنه لمَّا صالح أهل بيت المقدس ، وقدم عليه كعب الأحبار ، وأسلم ، وفرح بإسلامه ، قال له سيدنا عمر : هل لك أن تسير معي إلى المدينة ، وتزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وتتمتع بزيارته ؟ فقال : نعم يا أمير المؤمنين ، أنا أفعل ذلك ، ولما قدم عمر المدينة كان أول ما بدأ بالمسجد ، وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما روي أن سيدنا عليَّا كرّم الله وجهه وقف عند قبره صلى الله عليه وسلم وأنشد :


كنتَ السواد لناظري=فبكى عليك الناظر
من شاء بعدك فليمت=فعليك كنتُ أحاذر



2
[/size]
[center]كنتَ السواد iiلناظري فبكى عليك iiالناظـر
من شاء بعدك فليمت فعليك كنتُ أحـاذر





كما ورد أن السيدة فاطمة الزهراء جاءت بعد دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصارت تأخذ من تراب قبره الشريف فتشمه وتقول :


ماذا على مَن شمّ تربة أحمد =أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا
صُبَّت عليّ مصائبُ لو أنها= صُبّت على الأيام عـُدْنَ لياليا









2

[center]ماذا على مَن شمّ تربة iiأحمد
أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا
صُبَّت عليّ مصائبُ لو iiأنهـا
صُبّت على الأيام عُدْنَ iiلياليا





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملاعب الأسنة



عدد الرسائل : 223
تاريخ التسجيل : 19/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الزيارة ( للمدينة المنورة وقبر الرسول الأعظم )   الثلاثاء نوفمبر 06, 2007 3:03 pm

وروي أن سيدنا بلال بن رباح رضي الله عنه كان مقيماً ببيت المقدس بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم مناماً ، وهو يقول : ما هذه الجفوة يا بلال ؟ ، أمَا آن لك أن تزورني ؟ ، فباتَ حزيناً خائفاً ، فركب قافلته وقصدَ المدينةَ المنورةَ ، وحين وصلَ القبرَ الشريفَ صار يبكي عنده ، وَيُمرِّغ وجهه عليه .

كما روي عن سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، كان إذا قَدِمَ من سفرٍ أتى قبرَ النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك يا أبتاه 0

وروي عن سيدنا أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه ، أن مروان بن الحكم أقبلَ فرآه ملتزمَ القبر المكرّم ، فأخذ مروانُ برقبته _ ولم يكن يعلم من هو _ ثم قال : هل تدري ماذا تصنع ؟ ، فأقبل عليه ، وقال : نعم ، فإني لم آتِ الحجرَ ولا اللبـِن ، إنما جئت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم 0

ويروى أنّ امرأة قالت لسيدتنا عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها : اكشفي لي قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكشفته لها فبكت حتى ماتت 0

وروي عن سيدنا علي كرّم الله وجهه أنه قال : قدم علينا أعرابي بعدما دفنّا رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام ، فرمى بنفسه على قبره وحثا على رأسه من ترابه ، وقال : يا رسول الله ، قلتَ فسمعْنا قولك ، ووعيتَ عن الله ما وعينا عنك ، وكان فيما أنزل عليك : {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} . وقد ظلمتُ نفسي وجئتكَ تستغفر لي ، فنودي من القبر أنه قد غُفر لك 0

جرت هذه الحوادث مع كبار الصحابة ، وعلى مرأى منهم ، فلم ينكر أحد منهم ذلك ، لهذا نقول بأنهم مجمعون على صحة الزيارة 0

وروي عن سيدنا جعفر الصادق رضي الله عنه ، أنه كان يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويسلم عليه ، ويروى عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه كان يوصي بالسلام على رسول صلى الله عليه وسلم ، ويرسل البريد من الشام إلى المدينة المنورة بذلك ، وكان ذلك في صدر التابعين ، ولم ينكر عليه أحد منهم 0
وما اشتهر عن القطب الرفاعي رحمه الله في حال زيارته للقبر الشريف من قوله :


في حالة البُعْد روحي كنتُ أرسلها= تقبـِّل الأرضَ عني وهي نائبتي
وهذه دولة الأشباح قد حضرت = فامدد يمينَك كي تحظى بها شفتي








doPoetry()

1

2

في حالة البُعْد روحي كنتُ أرسلها
تقبِّل الأرضَ عني وهي iiنائبتـي
وهذه دولة الأشباح قد iiحضـرت
فامدد يمينَك كي تحظى بها iiشفتي



فمدّ صلى الله عليه وسلم يدَه الشريفة ، فقَبّلها الرفاعي ، وذلك على مرأى من جموع الزائرين 0

وخلاصة القول أن الخلاف بين العلماء في الزيارة مداره على أنها واجبة أو مندوبة،وجميعهم متفقون على أنها من أهم القربات، وأنجح المساعي 0

قال صاحب الدر المختار : ( وزيارة قبره صلى الله عليه وسلم مندوبة ، بل قيل واجبة لمن له سعة ) 0

وممن قال بوجوبها أئمة التصوف ، وعندهم الهجرة إلى قبره صلى الله عليه وسلم ميتا كهي إليه حيا ( هجرة المضطرين ) 0
وهي في المذهب الشافعي سنة مؤكدة ، وفي توضيح معنى السنة يقول الإمام الغزالي : ( فلا يعلق بفهمك من أوصاف السنة إلا أنه يجوز تركها فتتركها ، فإن ذلك يضاهي قول الطبيب إنّ فقء العين لا يبطل وجود الإنسان ) 0

الفصل الرابع
القياس





الفصل الرابع
الـقـيـاس


جاء في السنة الصحيحة المتفق عليها الأمر بزيارة القبور 0
فقد ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى البقيع لزيارة الموتى ويقول : ( السلام عليكم دار قوم مؤمنين .....) 0 [مسلم] 0

وزار رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر أمّه في ألف مقنع ، فلم يُر باكيا أكثر من يومئذ 0 [الحاكم وابن أبي الدنيا] 0

وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي قبور الشهداء بأُحُد على رأس كل حول ، فيقول : ( سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) 0 [ابن أبي شيبة] 0

وقال صلى الله عليه وسلم : (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) 0 [الإمام أحمد ومسلم] 0

من هذه الأحاديث نرى أنه صلى الله عليه وسلم زار القبور وكذلك استحسن زيارة قبر غيره ، فقبره صلى الله عليه وسلم أولى ، لما له من الحق ووجوب التعظيم 0

قال العلماء : ليس للقلوب أنفع من زيارة القبور ، لا سيّما إنْ كانت قاسية ، هذا في حق قبور العامة ، أما قبور الصالحين فإنّ زيارتهم للبركة 0

قال الشافعي رضي الله عنه : قبر موسى الكاظم ترياق مجرَّب 0

وقال الغزالي رضي الله عنه : كل مَن يُتَبرّك بمشاهدته في حياته يُتَبرك بزيارته بعد وفاته 0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملاعب الأسنة



عدد الرسائل : 223
تاريخ التسجيل : 19/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الزيارة ( للمدينة المنورة وقبر الرسول الأعظم )   الثلاثاء نوفمبر 06, 2007 3:03 pm

الباب الثالث
كيفية الزيارة

إذا فرغت من أعمال الحج وزيارات مكة المكرمة ،فعليك التوجه إلى المدينة المنورة لزيارة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ،ولْتكثر من الصلاة والسلام عليه في طريقك وبعد وصولك ، واغتسل وتطيّب والبس أفضل ثيابك قبل دخول المدينة المنورة ، وقدّم التوبة إلى الله تعالى من الذنوب ،لتكون أهلاً لدخول حمى سيد المرسلين ، و احذر أن تزوره صلى الله عليه وسلم وأنت باقٍ على ذنوبك ومعاصيك ، ومما روي في ذلك أنّ بعض الظلمة أراد زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ، فما إن وصل إلى قريب من المدينة المنورة ، حتى أتى أحد خدم الحجرة النبوية الشريفة إلى القافلة ، يسأل أين فلان ؟ فدلّوه عليه ، فقال له : إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك لا تدخل عليه 0

فإذا وقع بصرك على مشارف المدينة فقل :"اللهم هذا حرم رسولك ، فاجعله لي وقاية من النار وأماناً من العذاب وسوء الحساب" ، وتذكر أنها البلدة التي فضّلها الله عز وجل واختارها مهاجرا لنبيه صلى الله عليه وسلم ، وكيف عمل منها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على نشر دين الإسلام ، وتحمّل في ذلك من الشدائد والصعوبات ما لا يطاق ، ثم تذكّر كيف تحالف المشركون وحاصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله وصحابته الكرام في هذه المدينة ، ثم كيف هزمهم الله عز وجل ، واعلم بأن أرضها شرفت بوطء أقدام سيد الورى عليها ، وقد ورد عن أكابر العلماء أنهم كانوا لا يطؤونها بحافر دابة 0
وتذكّر صحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين ،كيف عزّروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه صلى الله عليه وسلم ، وأعظِم تأسفك على ما فاتك من صحبته صلى الله عليه وسلم ، وصحبة أصحابه رضي الله عنهم ،ثم اعلم إنْ فاتتك رؤيته صلى الله عليه وسلم في الدنيا ، فليكن رجاؤك أن تراه في الآخرة ، واسأل الله تعالى أن لا يحول بينك وبينه صلى الله عليه وسلم بعد أنْ هداك للإسلام ، وأشخصك من وطنك لأجل زيارته حبّـا له وطلبا لشفاعته صلى الله عليه وسلم ، واعلم أنه إذا سمحت نفسك بالسفر لمجرد ذلك لِما فاتك مِن رؤيته ، فما أجدرك بأن ينظر الله تعالى إليك بعين الرحمة 0

فإذا بلغتَ المسجد جدد توبتك ، وادخله متواضعاً معظِّماً ، مقدِّماً رجلك اليمنى ، وقل : بسم الله وعلى ملّة رسول الله صلى الله عليه وسلم {رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا} (80) سورة الإسراء ، ثم صلِّ ركعتين تحية المسجد في الروضة الشريفة أو في أي مكان من المسجد ، ثم توجه إلى القبر الشريف ، وأحضر في قلبك جلال رتبته وعظيم حرمته ، وأنّ أكابر الصحابة ما كانوا يخاطبونه إلا كأخي السرار ، وأشعِرْ نفسَك أنك واقف بين يديه عليه الصلاة والسلام كما هو في حياته ، إذ لا فرق بين حياته وموته في مشاهدته لأمته ومعرفته بأعمالهم ونيّاتهم ، ، وفي ذلك يقول سعيد بن المسيب : ليس من يوم إلا وتـُعرَض على النبي أعمال أمته غدوة وعشية ، فيعرفهم بسيماهم وأعمالهم ، فلذلك يشهد عليهم ، وهو تفسير قوله تعالى : {وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا} 0 (41) سورة النساء 0

فإذا وصلتَ إلى القبر الشريف فتوجه إليه واستقبله (1) ، وقل السلام عليك يا سيدي يا رسول الله ، السلام عليك يا خير خلق الله ، السلام عليك وعلى سائر النبيين والمرسلين وجميع عباد الله الصالحين ، جزاك الله عنا يا رسول الله أفضل ما جزى نبياً ورسولاً عن أمّته ، أشهدُ أنّك قد بلّغتَ الرسالة و أدّيتَ الأمانة وجاهدتَ في الله حق جهاده ، اللهم آته الوسيلة والفضيلة و ابعثه مقاماً محموداً الذي وعدتَه 0
وأقَلُّ ما يقال فيه : السلام عليك يا سيدي يا رسول الله ورحمة الله وبركاته 0
وإذا أوصاكَ أحدٌ بالسلام فقل : السلام عليك يا سيدي يا رسول الله من فلان وفلان و ...،

ثم تأخّرْ قدر ذراع لجهة سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقل : السلام عليك يا سيدي أبا بكر صفيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وثانيه في الغار ، جزاك الله عن أمّة رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً 0

ثم تأخّرْ قدر ذراع باتجاه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقل : السلام عليك يا سيدي عمر الفاروق الذي أعزَّ الله به الإسلام ، جزاك الله عن أمّة نبيِّه صلى الله عليه وسلم خيرا 0

ثم ارجع وقِــفْ بمكانك الأول عند رسول الله صلى الله عليه وسلم واتـْـلُ : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيما ) اللهم إنا قد سمعـْـنا قولـَك ، وأطـَعـْـنا أمرَك ، وقصدْنـا نبيـَّـك مستشفعين به إليك من ذنوبنا ، فـتـبِ اللهم علينا وشفِّعْ نبيَّك فينا ، اللهم اغفر للمهاجرين والانصار و اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان 0 ثم توجه للروضة الشريفة وأكثِرْ فيها من الصلاة والدعاء ، قال صلى الله عليه وسلم : ( صلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ) 0[البخاري ومسلم] 0

ثم عليك بزيارة الأماكن المقدسة الأخرى في المدينة المنورة ، ومنها :

جبل أُحُد : الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم : ( هذا جبل يحبُّـنا ونحبُّهُ ) 0[البخاري ومسلم] 0 وَ زُرْ فيه قبر سيد الشهداء سيدنا حمزة بن عبد المطلب ،وبقية شهداء أحد رضي الله عنهم 0

البقيع : وفيه قبور أكثر من عشرة آلاف صحابي 0
مسجد قباء : الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم : (الصلاة في مسجد قباء كعمرة ) 0 [أحمد والترمذي والنَّسائي وابن ماجه] 0

مسجد الجمعة : وهو المسجد الذي صلَّى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم أوَّلَ جمعة في الناس 0

مسجد الفتح : الذي دعا فيه الرسول صلى الله عليه وسلم على الأحزاب ثلاث مرات ، وفي الثالثة استـُجِيب له ، فعُرف البِشْرُ في وجهه 0صلى الله عليه وسلم 0

مسجد القبلتين : بلغ المسلمين أثناء الصلاة في هذا المسجد ، تحويل القبلة إلى الكعبة المعظَّمة ، افستداروا تجاهها وهمْ في الصلاة 0

مسجد الغمامة : الذي صلَّى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العيد والاستسقاء 0

وهناك الكثير من المزارات المقدسة ، فمن أراد زيارتها فلْيسأل عنها هناك 0

ثم إذا أردتَ مغادرةَ المدينة المنوّرة ، عليك أن تأتيَ القبرَ الشريف على الكيفية المذكورة سابقاً ، وتسأل اللهَ تعالى : اللهم لا تجعله أخر العهد من قبر نبيّك و مِنْ حَرَمِكَ يا أرحم الراحمين 0 ثم اسألِ اللهَ تعالى بما شئت من خيرَي الدنيا والآخرة ، وادعُ لنفسك ولمن تشاء ، واسألِ الله تعالى السلامة في سفرك ، ثم صلِّ ركعتين في الروضة الشريفة 0
الهامش رقم 1 :
(1) هل يجوز للزائر أن يقترب من القبر الشريف ويتمسّح به تبرّكاً ، أم يجب الوقوف عن بُعد منه 0؟
للعلماء في ذلك قولان :
القول الأول : يجب الوقوف عن بُعد ، وقال به جمعٌ من العلماء منهم الغزالي والنووي 0
القول الثاني : يجوز التمسح بالقبر الشريف وتقبيله للتبرك به _ وكذلك قبور سائر الأنبياء والصالحين _ وقال به جمعٌ من العلماء منهم : الإمام أحمد ومحمد بن المنكدر وابن حجر الهيتمي والمحب الطبري وابن أبي الصيف والشهاب الرملي وابنه الشمس الرملي ، والسبكي صاحب البيتين التاليين :

وفي دار الحديث لطيف معنى = على بسط لها أصبو وآوي
لعلِّي أنْ أمسَّ بحـرِّ وجهـــــي= مكانا داســـه قـدَمُ النـواوي





2

[center]وفي دار الحديث لطيف معنى
على بسط لها أصبـو iiوآوي
لعلِّي أنْ أمسَّ بحرِّ iiوجهـي
مكانا داسـه قـدَمُ iiالنـواوي



واستدلَّ أصحابُ هذا القول بتقبيل الصحابة رضي الله عنهم يدَ الرسول ، صلى الله علي وسلم، وقدميه الشريفتين ، وكذلك تقبيل خاتم النبوة ، وتقبيل الحجر الأسود 0 واستدلوا أيضاً ببعض ما أوردناه بباب حكم الزيارة من قصة السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها وقصة أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه وقصة الأعرابي والأعرابية اللذين انكبَّا على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم على مرأى من الصحابة رضي الله عنهم 0

واعلمْ بأنَّ مَن قال بالوقوف عن بُعد فإنه يقول ذلك مِن مقام الهيبة والحياء ، والهيبة تقتضي الابتعاد مع استشعار التعظيم ، قال صلى الله عليه وسلم في حق رجل استحيا من الجلوس مع الذاكرين : " استحيا فاستحيا اللهُ منه " 0[البخاري ومسلم] 0 ومَن استحيا اللهُ منه لمْ يعذبه 0
أما من قال بالاقتراب والتمسّح ،فهو يتكلم من مقام الشوق والرغبة ، وهذا المقام يقتضي الاقتراب 0
وهذان مقامان عاليان ، فمَن غَلَبَ عليه الشوقُ ترامى على محبوبه ، ومَن غَلَبَ عليه الحياءُ والمهابةُ لم يجسرْ على الاقتراب 0[size=21]


عدل سابقا من قبل في الثلاثاء نوفمبر 06, 2007 3:10 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملاعب الأسنة



عدد الرسائل : 223
تاريخ التسجيل : 19/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الزيارة ( للمدينة المنورة وقبر الرسول الأعظم )   الثلاثاء نوفمبر 06, 2007 3:04 pm

الباب الرابع
حكم التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى




حكم التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى



قال السمهودي : الاستغاثة والتشفـُّع بالنبي صلى الله عليه وسلم وبجاهه وبركته إلى ربه تعالى مِن فِعْلِ الأنبياء والمرسلين ، وسير السلف الصالحين ، واقعٌ في كل حال ،قبل خلقه صلى الله عليه وسلم وبعد خلقه ، في حياته الدنيوية ومدة البرزخ و عرَصات يوم القيامة 0

قبل حياته :











قبل حياته :

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : ( لمّا اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي ، فقال الله : يا آدم وكيف عرفتَ محمداً ولم أخلقه ؟ 0 قال : يا رب لأنك لمّا خلقتني بيدك ونفخت فيّ من روحك رفعتُ رأسي فرأيتُ على قوائم العرش مكتوباً لا إله إلا الله ، محمد رسول الله فعرفتُ أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك ، فقال الله تعالى : صدقتَ يا آدم إنه لأحب الخلق إليّ ، وإذ سألتني بحقه فقد غفرتُ لك ، ولولا محمد ما خلقتك ) 0[رواه جماعة منهم الحاكم والطبراني] 0

في حياته :







في حياته :


( عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه أنّ رجلاً ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ادعُ الله أن يعافيني ، قال : إن شئتَ دعوتُ وإن شئتَ صبرتَ فهو خير لك ، قال : فادعُه ، فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد إني توجهتُ بك إلى ربي في حاجتي لتقضى لي ، اللهم شفِّعه فيَّ ) 0 [رواه جماعة منهم النسائي والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة] 0

بعد وفاته :


بعد وفاته :

( عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه أنّ رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفَّان رضي الله عنه في حاجة له ، وكان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقي ابنَ حنيف فشكا إليه ذلك ، فقال له ابنُ حنيف : ائتِ الميضأة ، فتوضَّـأْ ، ثم ائتِ المسجد ، فصلِّ ركعتين ، ثم قل : اللهم إنس أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي أن تقضي حاجتي ، وتذكر حاجتك ، فانطلقَ الرجلُ فصنع ما قال ، ثم أتى بابَ عثمان ، فجاءه البوّاب حتى أخذ بيده ، فأُدخِل على عثمان رضي الله عنه ، فأجلسه معه على الطنفسة ، فقال : حاجتك ؟ فذكر له حاجته وقضاها له ، ثم قال له : ما ذكرتُ حاجتك حتى كانت الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فاذكرها .......) 0[رواه البيهقي والطبراني] 0
قال السبكي : الاحتجاج من هذا الأثر بفهم عثمان ( ابن حنيف ) ومَن حضره الذين هم كانوا أعلم بالله ورسوله وبفعلهم 0

في عرَصات القيامة :


في عرَصات القيامة :


إنّ أحاديث الشفاعة بلغت مبلغ التواتر ، وكل ذلك فيه النصوص الصريحة التي تفيد بأن أهل الموقف إذا طال عليهم الوقوف واشتد الكرب استغاثوا في تفريج كربتهم بالأنبياء فيستغيثون بآدم ثم بنوح ثم بإبراهيم ثم بموسى ثم بعيسى عليهم السلام فيحيلهم على سيد المرسلين ، حتى إذا استغاثوا به صلى الله عليه وسلم ، سارع إلى إغاثتهم وأسعف طلبهم وقال : أنا لها أنا لها ، ثم يخرُّ ساجداً ولا يزال كذلك حتى ينادي أنِ ارفع رأسك واشفعْ تُشفَّع ْ 0

أما التوسل إلى الله تعالى بالأولياء والصالحين فهو جائز عند أهل الحق ، بل هو مستحب ، إذ هو من أسباب إجابة الدعاء ، وليس فيه أدنى شبهة بشرك ، لأن الله تعالى هو المدعو وحده ولا شريك له في الخلق والتأثير 0 وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إنِّي أسألك بحق السائلين عليك ....) 0 [ابن ماجه وأبو نعيم والبيهقي وغيرهم ] 0
وقوله صلى الله عليه وسلم : في حديث أويس القرني : ( فإنِ استطعتَ أن يستغفر لك فافعل ) 0 [أخرجه مسلم من حديث عمر بن الخطاب مرفوعاً] 0
وقد استسقى سيدنا عمر بسيدنا العباس رضي الله عنهما وقال : ( ...،وإنما نتوسل بعمِّ نبيك فاسْقنا) 0[البخاري] فيُسقـَون 0
وقال الإمام الشافعي :

أحب الصالحين ولستُ منهم=لعلِّي أن أنال بهم شفاعة


[size=21]أحب الصالحين ولستُ منهم[/size]
لعلِّي أن أنال بهم iiشفاعـة


فأجابه أحدهم :

تحب الصالحين وأنت منهم=لعلِّي أن أنال بكم شفاعة



[size=21]تحب الصالحين وأنت منهم[/size]
لعلِّي أن أنال بكم iiشفاعـة


وقال ابن عابدين : إن الله تعالى جعل لرسله وأنبيائه وأوليائه حقاً من فضله ، ويراد بالحق ،الحرمة والعَظَمة ، فيكون من باب الوسيلة ، وقد قال تعالى : { وابتغوا إليه والوسيلة } 0[المائدة : 35 ] 0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب الزيارة ( للمدينة المنورة وقبر الرسول الأعظم )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: المنتدى العام .. نبض القلب ... وهمس الروح-
انتقل الى: