الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 اللياقات الست للدكتورالأديب الشاعر أحمد البراء الأميري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملاعب الأسنة



عدد الرسائل : 223
تاريخ التسجيل : 19/06/2007

مُساهمةموضوع: اللياقات الست للدكتورالأديب الشاعر أحمد البراء الأميري   الثلاثاء نوفمبر 06, 2007 11:01 pm

ويأتي كتاب (اللياقات الست) فيفصل المهارات اللازمة لتحقيق الهدف الرئيسي من التعليم والمتمثل في "إعداد الإنسان الصالح والمواطن الصالح" فيشرح في الفصل التمهيدي أن الوقت هو الحياة، ويدلل على أهميته وكيفية المحافظة عليه مما ورد في القرآن الكريم والسنة المطهرة وما نقل لنا من تراثنا الإسلامي ومن التراث غير العربي مع ذكر نماذج من سير السلف الصالح في الحرس على الوقت. ومع اهتمام المؤلف بالحفاظ على الوقت وعدم إضاعته فإنه لا يغفل ذكرا لترويح عن النفس، وأنه لا يدخل في تنظيم الوقت ويعين على الاستفادة منه، وذلك بأن يكون للإنسان هواية يمارسها، ويروح بها عن نفسه، ليعود إلى الجد بنشاط أوفر. بل إنه يقرر بأنه لا سبيل للإبداع إلا بإعطاء الإنسان نفسه فرصة للراحة و التأمل والهدوء.

@@@

أما اللياقات الست التي تحدث عنها الكتاب فهي:

1- اللياقة الروحية:

وغايتها أن يصل الإنسان إلى مرحلة يشعر فيها أنه يحب الله تعالى، وأن الله تعالى يحبه. وتحصيلها ليس له دواء يؤخذ مرتين في اليوم لمدة أسبوع، ولا تمرينات رياضية تؤدى نصف ساعة كل يوم، بل هو عملية مستمرة لا تنتهي إلا بانتهاء الإنسان. ولها طرق موصلة إليها أخذ بها الصالحون فاطمأنوا وسعدوا، ومن أهم طرقها: الإخلاص، والتخلص من معاصي الحواس ومعاصي القلوب، والتقرب إلى الله بالإكثار من التطوع في العبادات، والزهد في الدنيا زهداً لا يعني الانسحاب منها، بل تسخيرها لتحقيق معنى الاستخلاف.

وختم الحديث عن اللياقة الروحية بالتعرض لحالتي الخوف والرجاء اللتين كثر الحديث عنهما، وبين أن "الرجاء والخوف جناحان بهما يطير العبد إلى كل مقام محمود" وأن الخوف ليس عكس الرجاء بل هو عكس الأمن، أما ما يضاد الرجاء فهو اليأس والقنوط.

@@@

2- اللياقة النفسية:

وهي أن يحصل الفرد على صفات وفضائل معينة تعينه على مواجهة الحياة وخوض غمارها بنجاح أكبر ممن لم يحصل عليها، واختار المؤلف اثنتي عشرة فضيلة وصفة يحقق التحلي بالمحمود منها، والتخلي عن المذموم منها درجة عالية من اللياقة النفسية، وهي صفات تكتسب بالتدرج وبالتعويد والممارسة ولا يمكن تحصيلها بين يوم وليلة، ولخص ما استخلصه المشاهير من علماء النفس من قوانين نفسية يمكن للمرء إذا ما طبقها أن يحقق ما يطمح إليه بتوفيق الله.

@@@

3- اللياقة العقلية

قدم لها بذكر بعض مهارات التفكير ومنها: مهارة التفكير الناقد، والتفكير الابداعي، ومهارة المقارنة، والتصنيف، والتخطيط، وترتيب الأولويات. كما ذكر المؤلف بعض الأخطاء التي تقع من بعض الناس في بيئتنا العربية الإسلامية.

قال: وقد ثبت علمياً أنه كما أن الإنسان يستطيع بالرياضة البدنية أن يحسن من لياقته الجسدية فهو يستطيع كذلك أن يحسن من تفكيره بطرق عدة من أهمها:

الحوار: إذ هو نافذة فكرية وشعورية بين الفرد وبين الآخرين، والذي يستغني عن الحوار لا يرى الأمور إلا من زاويته الشخصية فيكون عرضة للخطأ، والقراءة التي بها يطلع على فكر الآخرين ومرئياتهم فتزداد معرفته وتتوسع ثقافته، واجتناب اخطاء التفكير ومزالقه.

@@@

4- اللياقة الاجتماعية:

وهي فن معاملة الناس، وذكر للنجاح في العلاقات الإنسانية (15) قاعدة من شأن التقيد بها أن يكون للفرد مكانة متميزة في مجتمعه، ولا أدل على أهمية هذه اللياقة من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن يألف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف".

ويجمع علماء الاجتماع على أن للياقة الاجتماعية قواعد تحقق النجاح في إقامة علاقات إنسانية وتجعل الفرد مقبولاً ومحبوباً بين من يختلط بهم منها: تقدير الآخرين واحترامهم، وعدم اللوم، ومخاطبة الناس بأسمائهم أو بكنيتهم، والحديث إليهم بما يحبون لا بما يحب المتحدث، والتعامل باللين والرفق.

5- اللياقة البدنية:

وتتمثل في معرفة الإنسان جسمه ليعرف كيف يعتني به و يتعامل معه، واللياقة البدنية تتحصل للإنسان عن طريق الغذاء الأمثل، والرياضة البدنية الجيدة، والحديث عن هذا الشأن معروف. لكن المؤلف تناولها بطريقة مختلفة طريفة، خاصة عندما تحدث عن (المريض الذكي).

@@@

6- وأخيراً اللياقة المالية:

إذ أن من أهم أسباب الهم، والغم، والقلق التي تنتاب الناس اليوم هي الأمور المالية والمصاعب للحصول عليها، وهي من أهم أسباب الشقاء الزوجي وانهدام الأسر، وقد قدم المؤلف عشرين نصيحة لتحقيق اللياقة المالية.

والمؤلف لم ينصب نفسه خبيراً اقتصادياً، ولا عالماً بإدارة الأعمال، وإنما تناول هذه النقطة تناولاً عملياً واضحاً مخاطباً فيه الغالبية العظمى من الناس، وليس الفقراء والأغنياء.

@@@

إني أجزم بأن مجتمعنا - والمجتمعات الأخرى - في أمس الحاجة إلى تحلي أفراده بهذه اللياقات، وذلك بالتدرب على أساليب تحصيلها، والاقتناع بأنها من أكثر مفاتيح السعادة أهمية، ولابد أن تكون هذه المهارات مما يحصله المربون من أساتذة الجامعات، والمرشدين والموجهين، والمعلمين، لأنهم ما لم يطبقوها فلن يتمكنوا من نقلها لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وأحسب أن هذا الكتاب جدير بذوي الاختصاص أن يثروا مادته بالإضافة والتعديل ولعله يكون عاملاً مساعداً على جعل مجتمعنا مجتمعاً يتمتع باللياقات التي تجعله سعيداً في نفسه، سامياً في إنسانيته، ليكون: (خير أمة أخرجت للناس).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملاعب الأسنة



عدد الرسائل : 223
تاريخ التسجيل : 19/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: اللياقات الست للدكتورالأديب الشاعر أحمد البراء الأميري   الثلاثاء نوفمبر 06, 2007 11:16 pm


أحمد بهاء الدين الأميري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اللياقات الست للدكتورالأديب الشاعر أحمد البراء الأميري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: المنتدى العام .. نبض القلب ... وهمس الروح-
انتقل الى: