الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 حكم الذهاب للحج والعمرة والدفع بواسطة قروض الائتمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رجاء الخير



عدد الرسائل : 3
تاريخ التسجيل : 21/11/2007

مُساهمةموضوع: حكم الذهاب للحج والعمرة والدفع بواسطة قروض الائتمان   الخميس نوفمبر 22, 2007 3:44 pm

سؤال :
انتشرت في الآونة الأخيرة إعلانات من شركات السياحة التي تقوم بتنظيم رحلات الحج والعمرة والتي تعلن فيها عن قيامها بتقسيط تكاليف الرحلات من باب التيسير على راغبي الحج والعمرة ، ولاجتذاب أكبر قدر منهم خاصة في ظل حالة الكساد التي تمر بها العديد من الدول ، وقلة السيولة المالية في أيدي مواطنيها ، وقد أعلنت أيضا بعض الشركات عن قبول الدفع عن طريق كروت الائتمان .
السؤال هو : ما حكم الشرع فيمن يحج ويعتمر بهذه الطريقة ؟ وهل يصح الحج أو العمرة في هذه الحالة - خاصة أن بعض الفقهاء قد أفتى بجواز تمويل الحج عن طريق القروض التي تسدد على أقساط مناسبة كنوع من التيسير في ظل الارتفاع الشديد في تكاليف الرحلات - ؟
.

الجواب :
الحمد لله

الحج أحد أركان الإسلام ، ومبانيه العظام ، وهو فرض ثابت بكتاب الله تعالى ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأجمع المسلمون على ذلك .
قال الله تعالى : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) آل عمران/97 .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْس : شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالْحَجِّ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ) رواه البخاري ( 8 ) ومسلم ( 16 ) .
ولا يجب الحج إلا على المستطيع ، ومن الاستطاعة : القدرة المالية ، والقدرة البدنية للسفر وأداء المناسك .
ولا يكلف الإنسان بالاستدانة للحج ؛ ولا يستحب له أن يفعل ذلك ، فإن خالف واستدان فالحج صحيح إن شاء الله تعالى .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : بعض الناس يأخذ سلفيات من الشركة التي يعمل بها ، يتم خصمها من راتبه بالتقسيط ليذهب إلى الحج ، فما رأيكم في هذا الأمر ؟
فأجاب :
" الذي أراه أنه لا يفعل ؛ لأن الإنسان لا يجب عليه الحج إذا كان عليه دَيْن ، فكيف إذا استدان ليحج ؟! فلا أرى أن يستدين للحج ؛ لأن الحج في هذه الحال ليس واجباً عليه ، ولذا ينبغي له أن يقبل رخصة الله وسعة رحمته ، ولا يكلف نفسه دَيْناً لا يدري هل يقضيه أو لا ؟ ربما يموت ولا يقضيه ويبقى في ذمته " انتهى . "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (21/93) .
أما إن كانت استدانته بقرض ربوي ليحج ، فإن هذا من أكبر الكبائر .
وتحريم الربا أشهر من أن يُستدل له . قال الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ) البقرة/278، 279 .
وقال تعالى : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) البقرة/275 .
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ . رواه مسلم ( 1597 ) .
فكيف يرضى مسلم أن يفعل كبيرة توعد الله تعالى بالحرب عليها من أجل أن يحج ، وهو غير واجب عليه إذا لم يكن مستطيعاً .
وقد سبق في جواب السؤال (
20107) ، (11179) بيان تحريم القروض الائتمانية وأنها نوع من الربا .
أما من حيث صحة الحج فإنه يصح ولو كان المال الذي يحج به حراماً ، ولكنه ليس حجاً مبرورا .
حتى قال بعض الأئمة :
إذَا حَجَجْت بِمَالٍ أَصْلُهُ سُحْتٌ فَمَا حَجَجْت وَلَكِنْ حَجَّتْ الْعِيرُ
لا يَقْبَلُ اللَّهُ إلا كُلَّ طَيِّبَةٍ مَا كُلُّ مَنْ حَجَّ بَيْتَ اللَّهِ مَبْرُورُ .
و(العير) الدابة التي يركبها الحاج . (أي : الحمار) .
انظر السؤال (
34517) .
قال النووي رحمه الله :
إذا حج بمال حرام أو راكباً دابة مغصوبة أثم وصح حجه وأجزأه عندنا ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والعبدري ، وبه قال أكثر الفقهاء .
" المجموع " ( 7 / 40 ) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة :
ما حكم من حج من مال حرام – يعني : فوائد بيع المخدرات - ثم يرسلون تذاكر الحج لآبائهم ويحجون ، مع علم بعضهم أن تلك الأموال جمع من تجارة المخدرات ، هل هذا الحج مقبول أم لا ؟ .
فأجابوا :
كون الحج من مال حرام لا يمنع من صحة الحج ، مع الإثم بالنسبة لكسب الحرام ، وأنه ينقص أجر الحج ، ولا يبطله .
" فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء " ( 11 / 43 ) .
وفي الباب حديث مشهور لكنه ضعيف :
عن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَن حج بمال حرام فقال : لبيك اللهم لبيك ، قال الله عز وجل : لا لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك ) .
قال ابن الجوزي :
وهذا لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . " العلل المتناهية " ( 2 / 566 ) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
سؤال رقم 65494
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: حكم الذهاب للحج والعمرة والدفع بواسطة قروض الائتمان   الأحد ديسمبر 02, 2007 7:06 pm

رجاء الخير


بارك الله فيك وجعلك من أهل الخير



يعبر العلماء عن مثل هذه المسألة بأن الجهة منفكة


وتكون الجهة منفكة :
إذا كان هناك اختلاف في جهة الموضوع ، قال العلماء : بانفكاك الجهة ( أو الجهة منفكة ) وذلك إذا كانت المسألة ( متضمنة مسألتين ) أي ذات شقين ، فإنه لا يمكن أن يرفع أحد الشيئين بالآخر؛ لأن رفع أحد الشيئين بالآخر إنما يكون فيما إذا اتحدت الجهة، أما مع الانفكاك فكل واحد يؤثر في جهته فقط ، وهذا مثال على الجهة المنفكة :
ذهب جمهور العلماء رحمهم الله أن من توضأ ، أو اغتسل من إناء ذهب ، أو فضة حُكِمَ بصحة وضوئه ، وأن التّحريم للإناء لا يستلزم بطلان عبادة الوضوء ، والغسل؛ لأن الجهة منفكّة بين المشروع ، والممنوع ، فإذا تطهر منها حكمنا بكونه طاهراً ؛ لوجود الفعل بصورته الشرعية المعتبرة ، وكون الإناء ممنوعاً محرماً لا تأثير له في الطهارة نفسها ، وهو آثم باستعمال آنية الذهب ، والفضة ؛ لمخالفته النهي المتضمن لتحريم استعمالها ، وإتخاذها، فانفكّت الجهة بينهما ، حيث لم يرجع النهي إلى ذات المنهي عنه ، بل لشيء خارج عن ذاته ، وهو الإناء ، والوعاء.
ننتظر المزيد

جزاك الله خيراً يارجاء الخير

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
 
حكم الذهاب للحج والعمرة والدفع بواسطة قروض الائتمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى الفقه وأصوله ... قسم يختص بالفتاوى وأحكام الحلال والحرام-
انتقل الى: