الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 هند بنت معرة النعمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم السنة



عدد الرسائل : 135
تاريخ التسجيل : 19/06/2007

مُساهمةموضوع: هند بنت معرة النعمان   الجمعة يناير 25, 2008 2:00 am

هند بنت النعمان
لقد ذكر البكري في اللآلى نقلاً عن ألليثي أن اسمها حمدة أو حميدة ، ربيت هند التربية العربية بثوب إسلامي زينها ونقاها ، فهي عربية الأصل إسلامية المولد والنشأة تصون نفسها وبيتها ولكنها مع كل ذلك ، قمة في الثقة بنفسها وتجاه أي إنسان حتى تجاه زوجها ، لا تفرط بحق شرعه الله لها ، وليس ذلك من قبيل العقوق لزوجها ، ولا يمكن أن تدفعها قوة شخصيتها للتجاوز ولو قليلا للعلو على سيد بيتها 0
ربيت في بيت أبيها فكانت ولادتها حين النعمان بن بشير واليا لحمص أميراً عليها ، في خلافة عبد الله ابن الزبير ، وحمص مشهورة بجمالها وصفاء مناخها وطيبة أهلها ، شاركتها في ذلك معرة النعمان التي أحبتها بحب أبيها لهذه المدينة التي أعاد أو جدد بناءها فنسبت له 0
قصتها مع الحجاج مشهورة وكيف استطاعت التعامل معه والخلاص من قسوته ، وهو المشهور عنه القسوة في التعامل حتى مع أبنائه 0
شهدت وفاة أبيها قرب السلمية في واد ( حر بنفسه ) فاراً من بشط الأمويين ومن أجل ذلك كانت تكرر الزيارة للمعرة وفاء منها لمدينة أحبها وسكنها 0
تزوجت أكثر من مرة فكانت مثال المرأة المسلمة الصادقة ، التي زينتها أخلاقها ، وهي أيضاً الشاعرة والأديبة ، وكأن ما أعطيت من الصفات هي ما تحتاجه فلا حاجة لها بمزيد 0
قيل كان أول أزواجها روح بن زنباع وكان رجلاً غيوراً، كما ذكر ابن الجوزي رحمه الله وورد في أخبار الناس أنه رآها ، ذات يومٍ مشرفةً على وفدٍ من جذام ، وهو من قبيلة جذام فجعل يضربها، ويقول. أتشرفين وتنظرين إلى الرّجال؟ قالت: ويحك، وهل أرى إلاّ جذاميّاً، والله ما أحبّ منهم الحلال فكيف الحرام؟ فقال روح في ذلك:
برزةً؛ أثني عليك بأن باعك ضيّقٌ وأنّ أصلك في جذامٍ ملتصق
نعم لم يثنها الضرب عن فعل لم ترى فيه محرماً أو عيباً فكان جوابها فيه من الحجة ما كان كافياً لإسكات زوجها فسكت !
وهي قد تستثيره كأنثى فتداعبه مستثيرة بذلك غيرته وهي المرأةً الفصيحةً الأديبةً والشاعرة :
يا روح تقول لزوجها : عجباً منك كيف يسوّدك قومك وفيك ثلاث خصالٍ أنت من جذام وأنت جبان، وأنت غيور؟ فقال لها: أمّا في جذام فإنّي في أرومتها؛ وأمّا الجبن فإنّما لي نفسٌ واحدةٌ فأنا أحفظها، ولو كانت لي نفسٌ أخرى لجدت بها؛ وأمّا الغيرة فحقيقٌ لمن كانت له امرأةٌ مثلك أن يغار عليها مخافة أن تجيئه بولدٍ من غيره فتقذف به في حجره.
وهي القائلة فيه :
وهل هـــند إلاّ مهرة عربيّة ســــليلة أفراس تجلّلها بغل
فإن نتجت مهراً كريماً فبالحرى وإن يك إقراف فما أنجب الفحل
وقصة هاتين البيتين يرويها البكري أيضاً فيقول : روح بن زنباع هذا وهند هما يمانيّان يجمعهما النسب والدار ولكنها كانت نزارية وهو قحطانيّ قيل هذا لما بين نزار وقحطان، وروح سيّد يمانية الشأم يومئذ وقائدها وخطيبها ومحربها وشجاعها ، وإنما قالت ذلك لأنه كان مسّه يوم المرج أسر وقيل بل مسّه قبل ذلك في حرب غسّان فافتدى فقالت له قول العربية الشريفة للمولى وعيّرته بالإقراف 0
وعندما يحس زوجها بدنو أجله ، ولم يجد روح بن زنباع تجاه زوجة أحبها وغار عليها ولم يرم فراقها إلا أن رفع يديه إلى السماء وهو يعلم أنها ستتزوج بعده فالطامعون في صفاتها كثر فقال لها روح: اللهمّ إن متّ قبلها فابتلها بزوجٍ يلطم وجهها، ويقيء في حجرها. ومات روح بن زنباع وتزوّجها بعده محمّد بن الحكم بن أبي عقيلٍ الثّقفي، ، فكان يلطم وجهها. فتقول : رحم الله أبا زرعة ، فقد استجيبت دعوته وكانت تحبه .
هي في هذه المرة قد وجدت من تحب لكنها فقدت فيمن تحب صفات كثيرة اتصف بها من أحبها وغار عليها
ثم فقدت هند زوجها الثاني فسارع الحجاج لخطبتها وهو من ساهم في قتل أبيها وملاحقته ، ولكن من له القدرة على رد جبروت بني أمية وحكم العراقين 0 فقبلت وكتبت عليها وتزوجها بعد أن وصفت له بحسنها فخطبها وبذل لها مالاً جزيلاً وتزوج بها وشرط لها عليه بعد الصداق مائتي ألف درهم ودخل بها. ورجته أن تنزل به لبلد أبيها المعرة ولبى الحجاج الرغبة وترك الكوفة لأجل هند فأقام بها الحجاج بالمعرة مدة طويلة. ثم إن الحجاج رحل بها إلى العراق فأقامت معه في الكوفة
ولكن الحجاج يدخل مرة كما روى العض فيجدها وهي تنظر في المرآة، وتقول بيتي الشعر بصياغة جديدة :
وما هـند إلا مهرةٌ عربيةٌ ســلالة أفراس تحللها بغل
فإن ولدت فحلاً فلله درها وإن ولدت بغلاً فجاء به البغل
وعلى الرغم من بطش الحجاج وسماعه قولها انصرف راجعاً ولم يدخل عليها. ولم تكن قد علمت به، فأنفذ إليها عبد الله بن طاهر وأنفذ لها معه مائتي ألف درهم، وهي التي كانت لها عليه، وقال: يا ابن طاهر، طلقها بكلمتين، ولا تزد عليهما. لم يكن للحجاج طاقة للانتقام منها فطلقها اثنتين وكأن ترك لنفسه أملا بأن يعاود الزواج منها فدخل عبد الله بن طاهر عليها فقال لها: يقول لك أبو محمد الحجاج كنت فبنت. وهذه المائتا ألف درهم التي كانت لك قبله.
فقالت: اعلم يا ابن طاهر، إنا والله كنا فما حمدنا، ثم بنا فما ندمنا وهذه المائتا ألف هي لك ببشارتك بخلاصي
ووصلت أخبار ذلك أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان ، ووصفت له ، فأرسل إليها يخطبها لنفسه فأرادت الاعتذار لكن الخليفة أصر ولم يمكنها المخالفة 0
ومن جميل كلامها ذكر صاحب بهجة المجالس ابن عبد بر القرطبي أنها سألت سعيد بن العاص حاجةً فقضاها، فدعت له فقالت: لا أزال الله عنك نعمةً، ولا أحوجك إلى لئام الناس عند حاجة، وإذا زالت عن كريمٍ نعمة يجعلك الله سبباً لردها عليه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادم السنة



عدد الرسائل : 135
تاريخ التسجيل : 19/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: هند بنت معرة النعمان   الجمعة يناير 25, 2008 2:13 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هند بنت معرة النعمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: المنتدى العام .. نبض القلب ... وهمس الروح-
انتقل الى: