الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 حجية السنة النبوية ومكانتها في الشرع والتشريع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: حجية السنة النبوية ومكانتها في الشرع والتشريع   الإثنين يناير 28, 2008 5:28 pm

حجية السنة النبوية ومكانتها في الشرع والتشريع
الحمد لله الذي والصلاة والسلام على سيدنا محمد - وعلى آله - الداعي إلى المحجة البيضاء النقية فقامت به الحجة البالغة ، ورضوان الله على أصحابه الكرام الذين ضبطوا لنا أقواله وأفعاله وأحواله فحفظت بهم السنن الشريفة من نقصها وضياعها ، وعلى التابعين لهم بإيمان وإحسان ، النجباء الأبرار الأمناء الأطهار ، الذين نهضوا بتلقيها وتبليغها وسماعها وإسماعها ، فأدوها كما وعوها خالفاً عن سالف فبلغتنا بصفائها ونقائها وبهائها ونورها وشعاعها.
وبعد:
قال الله تعالى في كتابه الكريم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ )النساء{59( .
وقال سبحانه) مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ ) النساء{80} .
وقال عز شأنه وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ ) الحشر{7}.
وقال تعالى محذراً من مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ) : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) النور{63} .
وقال جل ذكره ( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ) النساء{65}.
.
الجانب الأول : منزلة السنة النبوية في الشريعة الإسلامية.
- الجانب الثاني : حجية السنة النبوية في الشريعة الإسلامية.
فأما الجانب الأولوهو فالسنة تتبوأ ومثاله: وجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج ، كقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما:
)بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان ( رواه البخاري.
فهذا الحديث مؤكد لقوله تعالى في شأن الصلاة والزكاة): وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) النور{56} .
ولقوله تعالى في شأن الصوم : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة {183} .
ولقوله تعالى في شأن الحج( وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) آل عمران {97}.
قال سبحانه ) وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) النحل{44}.
ومن ذلك أن ":صلوا كما رأيتموني أصلي " رواه البخاري .
وكذلك الزكاة والحج والصوم وأحكام الطهارة والذبائح والصيد والأنكحة وأحكام البيوع والجنايات والحدود وغير ذلك مما وقع في القرآن مجملاً وفصَّله النبي صلى الله عليه وسلم.
: فمن ذلك قوله تعالى: ( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) النساء{11}‏ .
فهذه الآية عامة مطلقة في كل موروث ، فخصص صلى الله عليه وسلم ذلك بغير الأنبياء فقال صلى الله عليه وسلم : " لا نورث ما تركنا صدقة " رواه البخاري.
:من ذلك قوله تعالى : (مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) النساء{11}‏.
فأمرت الآية بإخراج الوصية من مال الميت ولم تحدد مقدارها فجاءت السنة مقيدة للوصية بالثلث.
ومن ذلك ما رواه البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :
: " لما نزلت هذه الآية ) الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ) الأنعام {82}، شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أينا لم يلبس إيمانه بظلم ، .
[u] .
الجانب الثاني وهو [u] قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا ( النساء وقال تعالى ( قلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيم( آل عمران فهذه الآية تبين أن محبة الله في اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم ، .
وقال تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم )النور{63} . واتباع أمره صلى الله عليه وسلم هو باتباع سنته ومنهاجه.
ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به، كمثل رجل أتى قوماً فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعينيَّ، وإني أنا النذير العُريان، فالنجاء، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا، فانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذَّبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم، فصبَّحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذَّب بما جئت به من الحق"
وروى البخاري أيضاً عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"كلُّ أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى". قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى"
وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم عن المقدام بن معدي كرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته- فراشه-، فيقول بيننا وبينكم كتاب اللّه، فما وجدنا فيه حلالاً استحللناه، وما وجدنا فيه حراماً حرمناه، وان ما حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مثل ما حرم اللّه".
وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه واللفظ لأبي داود عن أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته، يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه، فيَقُولُ: لا ندري ما وجدنا في كتاب اللّه اتبعناه"
. [u]قال الإمام الشافعي رضي الله عنه
: "" لم أسمع أحداً نسبه الناس أو نسب نفسه إلى علم يخالف أن فرض الله عز وجل اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم والتسليم لحكمه وأن فرض الله علينا وعلى من بعدنا وقبلنا في قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد لا يختلف في أن الفرض والواجب قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ""
( وانظر كتاب الأم للإمام تجد فيه احتجاج هذا الإمام بالسنة الشريفة )
ولما قيل له حين روى حديثاً أتذهب إليه فقال: "" أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أقل به فهل تراني خرجت من كنيسة ، هل ترى على وسطي زناراً"".
فرضي الله عن هذا الإمام العظيم الذي يعد ترك السنة خروجاً من الإسلام تماماً.
وأما الصحابة الكرام فقد اختارهم الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وزراء أمناء وعلماء نبهاء آمنوا بدعوته وبذلوا في خدمته النفس والنفيس وتلقوا عنه صلى الله عليه وسلم سنته وأحاديثه وحفظوها وضبطوها ووعوها وبلغوا كما سمعوها ووعوها ، وكان نداء رسول الله صلى الله عليه وسلم يرن في آذانهم صباح مساء :
( نضر اللّه امرأً سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه )رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه .وقال صلى الله عليه وسلم " بلغوا عني ولو آية " رواه البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
فقاموا رضي الله عنهم بحفظ السنة و إسماعها خير قيام فلم تفتهم شاردة ولا واردة ، فنقلوا كلامه الشريف عليه الصلاة والسلام ونقلوا حركاته وسكناته ولفتاته وابتساماته ، وضبطوا أخبار أحواله في يقظته ومنامه وقعوده وقيامه وملبسه ومركبه ومأكله ومشربه حتى قلامة ظفره تعظيماً لشأنه وقدره ، فإذا سمعت الحديث منهم فكأنك تسمعه من فم النبي صلى الله عليه وسلم فحملوا الأمانة وبلغوا الرسالة فكانوا كما خاطبهم ربهم ) كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاس (آل عمران .

[/u][/u][/u]
الشيخ عدنان غشيم

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
 
حجية السنة النبوية ومكانتها في الشرع والتشريع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى الحديث الشريف ... قسم يختص بالحديث والمصطلح-
انتقل الى: