الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 صمنا لرؤية عطارد وحججنا لرؤية الزهرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: صمنا لرؤية عطارد وحججنا لرؤية الزهرة   الإثنين يناير 28, 2008 5:55 pm

صمنا لرؤية عطارد و حججنا لرؤية الزهرة
يستحق ما جرى حول إعلان بداية شهر ذي الحجة لهذا العام 1427 وقفة مناقشة و بيان للحقائق العلمية، فقد أعلنت السعودية ثبوت رؤية الهلال يوم الأربعاء 20 ديسمبر 2006 م بشهادة عدد من الشهود العدول، و هذه هي ليست المرة الأولى التي يعلن فيها رؤية الهلال و القمر غير موجود في السماء أصلا! فمن المعلوم أن تحري الهلال يتم بعد غروب الشمس قريبا من المنطقة التي غربت عندها الشمس، حيث يتواجد الهلال الجديد بالقرب من الشمس دائما، فإن ثبتت رؤيته كان اليوم التالي أول أيام الشهر و إلا كان اليوم التالي هو المتمم و يبدأ الشهر الجديد في اليوم الذي يليه، فأما بالنسبة لوضع القمر يوم الأربعاء فقد غاب القمر قبل غروب الشمس في جميع مناطق العالم الإسلامي، فعلى سبيل المثال غرب القمر قبل الشمس بثلاثة عشر دقيقة في مكة المكرمة، فيا ترى كيف شاهد هؤلاء الشهود العدول الهلال بعد غروب الشمس و قد غرب القمر أصلا قبل غروب الشمس! إن قبول مثل هذه الشهادات لا يدل إلا على جهل أو تجاهل لثوابت علمية أضحت الآن من المسلمات، و الشاهد على صحتها العديد من الأدلة التي نراها كل يوم! ألتمسنا لشهود رمضان الفائت عذرا و إن كان قبيحا بأنهم شاهدوا كوكب عطارد فظنوه الهلال، أما بالنسبة لشهر ذي الحجة فقد كان كوكب الزهرة اللامع موجودا في جهة الغرب بعد غروب الشمس في نفس المكان الذي يتواجد فيه الهلال الجديد، فيبدوا أننا صمنا لرؤية كوكب عطارد و سنحج لرؤية كوكب الزهرة! أما آن للمسؤولين أن يعلموا بأن الرجوع إلى المعطيات العلمية ستفند مثل هذه الشهادات الخاطئة و هي السبيل الأمثل للعمل بحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم "لا تصوموا حتى تروا الهلال، و لا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له" رواه البخاري و رواه مسلم بلفظ أغمي، بدلا من نصوم لرؤية هذا الكوكب أو تلك الطائرة! إننا لا نسرد مجرد فرضيات أو أحاديث غير مؤكدة، فقد شاركنا في الجلسات الرسمية لإثبات رؤية الهلال في أكثر من دولة و كنا شهودا على ما يحدث، فكم من شاهد جاء يحلف برؤية الهلال و لكن بعد مناقشته أكتشفنا أنه رأى كوكب الزهرة، و في حادثة أخرى كان دخان الطائرات النفاثة هو الهلال! و غيره مما قد يدفعنا للضحك أحيانا، و قد يتساءل أحدهم عن وجه الشبه بين هذه الأجرام و بين الهلال، في الحقيقة لا يوجد وجه شبه فيما بينها على الأغلب، إلا أن جهل المتحري بماهية الهلال يدفعه للاعتقاد بأنه شاهد الهلال لمجرد رؤيته لأي جسم مضيء في السماء! فاذا كان الذي يناقش الشاهد على دراية بأساسيات رؤية الهلال فسيتمكن عندئذ من معرفة ما شاهده هذا الشاهد، أما إن كان من يتلقى الشهادة غير ملم بأساسيات بسيطة حول الهلال فعندها تكمن المشكلة و تقع الأخطاء!

عودة لهلال شهر ذي الحجة، فعلى الرغم من غروب القمر قبل الشمس يوم الأربعاء أعلنت السعودية رؤية الهلال، و إننا نتساءل كيف تقبل هذه الشهادات على الرغم من وجود الأدلة القاطعة التي لا يناقش بدقتها إلا جاهل و التي تؤكد خطأ هذه الشهادات؟ لماذا يتم تجاهل العلم بهذه الطريقة؟ هل يحاول المسؤولون إخبارنا أنهم غير واثقين بدقة الحسابات الفلكية؟ و نستغرب هنا أشد الاستغراب لا لتشكيكهم بالحسابات الفلكية بل لعدم اهتمامهم بالتأكد منها، فالتأكد منها لا يحتاج لجهد و لا حتى لوقت، بل يحتاج لرغبة بذلك و حسب! فها نحن نتحدى أن تخالف مواعيد غروب القمر المواعيد المحسوبة مسبقا، فقد قال جل و على "الشمس و القمر بحسبان" فإن كنا لا نرى أحيانا غروب القمر في أول و آخر يومين من الشهر فقد تبقى 25 يوما تقريبا بإمكان أي مشكك أن يراقب بعينه المجردة كيف سيغيب القمر في نفس الدقيقة المحسوبة مسبقا، إننا على أتم استعداد لتقديم مواعيد غروب القمر لأي منطقة في العالم حتى يتأكد المشككون! يأسفنا و يعيبنا أن نناقش هذه المسألة في القرن الواحد و العشرين في العصر الذي استخدم فيه الغرب الحسابات الفلكية فوصلوا إلى المريخ و الزهرة التي نراها من الأرض فيظنها البعض الهلال! هذه هي مواعيد غروب القمر في مكة المكرمة لخمسة أيام قادمة فليراقبوا و ليتأكدوا من خطأ بداية شهر ذي الحجة: الأحد 24 ديسمبر 2006م (21:39) الأثنين (22:39) الثلاثاء (23:38) الأربعاء (لا غروب) الخميس (00:37)، و مما هو أشنع من ذلك هو ادعاء البعض أن الحسابات الفلكية دقيقة دائما باستثناء الفترة القريبة من تولد الهلال، و على قدر فكاهة هذا الطرح فهو أسهل للضحد، فمواعيد كسوف الشمس محسوبة لأجزاء من الثانية و قد قمنا فعلا عام 1999م بتوقيت الكسوف أمام جموع من الحاضرين و شاهد الحاضرون كيف غادر قرص القمر الشمس في نفس الثانية المحسوبة مسبقا، فحساب موقع القمر لحظة الاقتران مشهود بدقتها بأدلة شاهدها القاصي و الداني! في الحقيقة لقد كانت دقة الحسابات الفلكية في العهد البابلي قبل آلاف السنين أكثر دقة من مقدار الخطأ الذي ينسبه البعض للحسابات في عصرنا الحالي.

و من الجدير بالذكر أن رؤية الهلال يوم الخميس في منطقتنا كانت بغاية الصعوبة، فقد قام ستة راصدين في دولة الإمارات بتحري الهلال باستخدام التلسكوب، و لم يره إلا ثلاثة من أصل ستة عن طريق التلسكوب، في حين أن أحد لم يره بالعين المجردة! و هذا يدل على صعوبة رؤية الهلال حتى طريق التلسكوب يوم الخميس! إن تمت رؤية الهلال يوم الأربعاء بالعين المجردة فهذا يعنى أنه سيرى يوم الخميس بالعين المجردة بكل سهولة و يسر! أما في السعودية فأفاد سبعة راصدين أنهم تمكنوا من رؤية الهلال عن طريق التلسكوب فقط، و لم يره أحد سواء بالعين المجردة أو بالمنظار، في حين تمت رؤية الهلال عن طريق المنظار فقط في كل من إيران و الكويت، أما في الجزائر فقد تمكن 14 راصد من رؤية الهلال عن طريق المنظار و تمكن أربعة منهم فقط من رؤيته بالعين المجردة.

و فيما يتعلق ببداية شهر ذي الحجة فقد اتبعت معظم الدول إعلان السعودية، في حين أعلنت عدة دول بداية شهر ذي الحجة يوم الجمعة 22 ديسمبر و سيكون عيد الأضحى في هذه الدول يوم الأحد 31 ديسمبر، و من هذه الدول: أندونيسيا و ماليزيا و بنغلادش و تركيا و إيران و المملكة المغربية، في حين أعلنت باكستان أن بداية شهر ذي الحجة هو يوم السبت 23 ديسمبر و ذلك لعدم ثبوت رؤية الهلال عندهم يوم الخميس، و هذا صحيح إذ أن رؤية الهلال في باكستان في ذلك اليوم كانت في غاية الصعوبة و باستخدام التلسكوب فقط، و تجدر الإشارة إلى خطأ معلومة انتشرت حتى اعتقدها البعض مسلمة و هي وجوب اتباع السعودية في شهر ذي الحجة نظرا للحج، و هذا غير صحيح لا من الناحية المنطقية و لا العلمية و لا حتى الشرعية، فأما بالنسبة للحاج الذاهب إلى السعودية فعليه الالتزام بما أعلنته السعودية، و أما بالنسبة لموعد عيد الأضحى في الدول الإسلامية، فمنذ عهد الرسول صلى الله عليه و سلم و كل منطقة تتبع رؤيتها و ذلك لتعذر الاتصال بين المناطق المتباعدة و الذي لم يصبح متيسرا إلا في آخر 50 إلى 100 سنة خلت فقط! و الحالة التي تؤكد بطلان هذه الفرضية هي عندما لا يرى الهلال في السعودية في حين أنه يرى في المناطق الغربية، إذ أنه من المعلوم أن رؤية الهلال تصبح أسهل كلما اتجهنا إلى الغرب، فهل ستهمل المملكة المغربية مثلا رؤية الهلال عندهم و لا تبدأ الشهر لعدم ثبوت رؤية الهلال في السعودية! بالطبع لا، فهذا غير مقبول من جميع الجوانب!و عند سؤال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله حول هذه المسألة أكد عدم ضرورة اتباع السعودية إذ أن شهر ذي الحجة كمثله من الأشهر الأخرى و قال في فتواه بتاريخ 15 ربيع أول 1421هـ ما نصه: "الهلال تختلف مطالعه بين أرض و أخرى في رمضان و غيره و الحكم واحد في الجميع...."، و قد كان السؤال: "فلقد اطلعنا على فتوى سماحتكم في كتاب فتاوي إسلامية حول رؤية الهلال في بلد لا تلزم جميع البلاد بأحكامه، فهل ينطبق هذا على رؤية هلال عيد الأضحى (شهر ذي الحجة)؟"

إننا لا ندعو أو نرغب بمخالفة دول معينة أو أننا ندعو لاختلاف الدول الإسلامية في بداية الأشهر، و لكن إذا أردنا الأخذ بمبدأ اتحاد المطالع فليكن على أساس رؤية صحيحة و ليس رؤية نحن متأكدين من خطأها! قال تعالى: "و تعاونوا على البر والتقوىولاتعاونوا علىالاثموالعدوان".

المهندس محمد شوكت عودة

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
 
صمنا لرؤية عطارد وحججنا لرؤية الزهرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى الفقه وأصوله ... قسم يختص بالفتاوى وأحكام الحلال والحرام-
انتقل الى: