الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 اللف والنشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: اللف والنشر   الأربعاء أبريل 02, 2008 9:22 am

مبحث اللف والنشر من مباحث علم البديع الذي هو قسم من أقسام علم البلاغة الثلاثة (المعاني، والبيان، والبديع).


وهو ذكر عدة أشياء على سبيل الإيجاز، ثم ذكرها على سبيل التفصيل، وهو قسمان:

1. اللف والنشر المرتب، وهو الأصل: وهو ذكر الأشياء المتعددة، ثم ذكر ما يتصل بها على سبيل الترتيب، الأول للأول، والثاني للثاني، وهكذا..
من ذلك قوله تعالى: (وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ)، فقد جمع في هذه الآية الليل والنهار أولاً، ثم ذكر السكون لليل وابتغاء الرزق للنهار على الترتيب.

2. اللف والنشر المشوش (المعكوس)، وهو الفرع، ويعدّ خروجاً عن الأصل: وهو أن نذكر الأشياء ثم نذكر ما يتصل بها، ولكن لا على سبيل الترتيب، فربما نذكر المتقدم للمتأخر، والمتأخر للمتقدم، وهكذا.... وذلك لنكتة بيانية.

كقوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}.

هذه الآية الكريمة من النوع الثاني، وعدم الترتيب فيها لنكتة بيانية، ذكرها المفسرون، كأبي السعود، حيث قال:
{ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ } تفصيلٌ لأحوال الفريقين بعد الإشارةِ إليها إجمالاً، وتقديمُ بـيانِ هؤلاءِ لما أن المَقام مقامُ التحذيرِ عن التشبه بهم مع ما فيه من الجمع بـين الإجمال والتفصيلِ والإفضاءِ إلى ختم الكلامِ بحسن حالِ المؤمنين كما بُدىء بذلك عند الإجمالِ.

وقال العلامة الألوسي:
{ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ } تفصيل لأحوال الفريقين وابتدأ بحال الذين اسودت وجوههم لمجاورته { وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ } وليكون الابتداء والاختتام بما يسر الطبع ويشرح الصدر.

وجاء في التحرير والتنوير:
وقوله تعالى: { فأما الذين اسودّت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم } تفصيل للإجمال السابق، سُلك فيه طريق النشَّر المعكوس، وفيه إيجاز لأنّ أصل الكلام، فأمّا الَّذين اسودّت وجوههم فهم الكافرون يقال لهم أكفرتم إلى آخر: وأمّا الَّذين ابيضّت وجوههم فهم المؤمنون وفي رحمة الله هم فيها خالدون.
قدّم عند وصف اليوم ذكر البياض، الَّذي هو شعار أهل النَّعيم، تشريفاً لذلك اليوم بأنَّه يوم ظهور رحمة الله ونعمته، ولأنّ رحمة الله سبقت غضبه، ولأنّ في ذكر سمة أهل النَّعيم، عقب وعيد بالعذاب، حسرةً عليهم، إذ يعلم السَّامع أنّ لهم عذاباً عظيماً في يوم فيه نعيم عظيم، ثُمّ قُدّم في التفصيل ذكر سمة أهل العذاب تعجيلاً بمساءتهم.

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
 
اللف والنشر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى التفسير ... قسم يختص بالتفسير وعلوم القرآن-
انتقل الى: