الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ابن مقلة الخطاط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: ابن مقلة الخطاط   الجمعة أبريل 04, 2008 7:22 am


ابن مقلة) * (272 - 328 ه = 866 - 940 م) محمد بن علي بن الحسين بن مقلة، أبو علي: وزير، من الشعراء الادباء، يضرب بحسن خطه المثل.
عُرف هذا الوزير بابن مقلة لأن له أمٌ كان أبوها يلاعبها في صغرها ويقول لها ” يا مقلة أبيها ” فغلب عليها هذا الاسم واشتهرت به، فاتصل هذا الاسم المشهور بابن مقلة الذين كان ضمن سلالتها معروفٌ به، فكان بذلك مقلة الزمان وملك الخط والبيان !
ولد في بغداد، وولي جباية الخراج في بعض أعمال فارس
وكان من إنجازات هذا الوزير أنه أول من هندس حروف الخط العربي، ووضع لها القوانين والقواعد، وإليه تنسب بداية الطريقة البغدادية في الخط، وأول من كتب مصنفاً في الخط العربي ذكر فيها مصطلحات هذا العلم البديع، مثل مصطلحات ” حسن التشكيل ” وهي التوفية، والإتمام، والإكمال، والإشباع، والإرسال، ومصطلحات ” حسن الوضع ” وهي : الترصيف، والتأليف، والتسطير، والتنصيل.

كما أنه وضع قواعد دقيقة في ابتداءات الحروف وانتهاءاتها، وفي علل المدّات، وأنواع الأحبار، وفي أصناف بري القلم، يقول إداورد روبرتسن ” إن ابن مقلة قد اخترع طريقة جديدة للقياس عن طريق النقط، وجعل الريشة وحدةً للقياس، فقد جعل ابن حرف الألف الكوفي مستقيماً بعد أن كان منحنياً من الرأس نحو اليمين كالصنارة، وقد اتخذه مرجعاً لقياساته، وخطا ابن مقلة خطوة أخرى، إذ هذّب الحروف، وأخذ الخط الكوفي كقاعدة، وأخرج من هذه الحروف اشكالاً هندسية، وبذلك أمكنه قياس هذه الحروف ” .
ذُكر في صبح الأعشى عن خط ابن مقلة ” ثم انتهت جودة الخط وتحريره على رأس الثلاث مئة إلى الوزير ابي علي محمد بن علي بن مقلة، وهو الذي هندس الحروف وأجاد تحريرها وعنه انتشر الخط في مشارق الأرض ومغاربها ” ، مما يعني أن خطه اتسم بالجمال البديع وذاع صيته في الدنيا، وبلغ به درجة عالية في نفوس الناس حتى وصفوه بأنه أجمل خطوط الدنيا

وقال عنه ياقوت الحموي أيضاً ” كان الوزير أوحد الدنيا في كتبه قلم الرقاع والتوقيعات، لا ينازعه في ذلك منازع، ولا يسمو إلى مساماته ذو فضل بارع ”

قال الثعالبي” خط ابن مقلة يُضرب مثلاً في الحسن، لأنه أحسن خطوط الدنيا، وما رأى الراؤون بل ما روى الراوون مثله ” !

ترك ابن مقلة عدداً من المؤلفات والرسائل والأشعار بعضها ضاع بفعل الزمن والآخر وصلنا ليدل على عمق ثقافة هذا المبدع، واتساع معرفته بصناعته، وخبرته الواضحة، وفنه الرفيع ولعل ما ترك لنا شيخ الخطاطين رسالته في الخط المعروفة باسم ” رسالة الوزير ابن مقلة في علم الخط والقلم وهذه صورة من صفحتي رسالته :


تحتوي هذه الرسالة على هندسة الخط العربي الأول حسب القاعدة المبتكرة الماهرة التي وصفها ابن مقلة، وقد التزم أن يكون الحرف الأول قطراً للدائرة التي تبنى عليها جميع أقواس الحروف الأبجدية المفردة قبل تركيبها.

وهذه صورة من إحدى الصفحات المنسوبة للوزير ابن مقلة مكتوبة بخطي الثلث والنسخ البديعين


قال الصولي: ما رأيت وزيرا منذ توفي القاسم بن عبيد الله أحسن حركة، ولا أظرف إشارة، ولا أملح خطا، ولا أكثر حفظا، ولا أسلط قلما، ولا أقصد بلاغة، ولا آخذ بقلوب الخلفاء، من ابن مقلة.
وله علم بالاعراب، وحفظ للغة، وتوقيعات حسان
قال ابن النجار: أول تصرفه كان مع محمد بن داود بن الجراح، وعمره ست عشرة سنة وأجري له في كل شهر ستة دنانير، ثم انتقل إلى ابن الفرات، فلما وزر ابن الفرات أحسن إليه، وجعله يقدم القصص، فكثر ماله إلى أن قال: فلما استعفى ابن عيسى من الوزارة، أشير على المقتدر بالله بابن مقلة، فولاه في ربيع الاول سنة 316، ثم عزل سنة 318 بعد سنتين وأربعة أشهر، ثم لما قتل المقتدر، وبويع القاهر، كان ابن مقلة بشيراز منفيا، فأحضر القاهر وزير المقتدر أبا القاسم عبيد الله بن محمد، وعرفه أنه قد استوزر أبا علي، فاستخلفه له إلى أن يقدم، فقدم أبو علي يوم النحر سنة عشرين، فدام إلى أن استوحش من القاهر، فاستتر بعد تسعة أشهر، ثم إنه أفسد الجند على القاهر، وجمع كلمتهم على خلعه وقتله، فتم ذلك لهم.
وبويع الراضي، فآمن أبا علي، فظهر، ووزر، ثم عزل بعد عامين، واستتر، ثم كتب إلى الراضي بالله أن يستحجب بجكم عوض ابن رائق، وأن يعيده إلى الوزارة، وضمن له مالا، وكتب إلى بجكم فاطمعه الراضي
حتى حصل عنده، واستفتى الفقهاء، فأفتوا بقطع يده.
فقطع في شوال سنة ست وعشرين وثلاث مئة.ثم كان يشد القلم على ساعده، ويكتب خطا جيدا.
وكتب أيضا باليسرى وقيل: إنه كاتب يطلب الوزارة.
فلما قرب بجكم من بغداد، طلب أبا علي، فقطع لسانه، وسجن مدة، ولحقه ذرب وكان يستقي بيساره، ويمسك الحبل بفمه.

يقول ابن مقلة:كتبت بها القرآن وخدمت بها الخلفاء تقطع مثل اللصوص،وكان يشد القلم على يده ويكتب فأخذ يراسل الراضي ويطمعه في الأموال فلما قرب بحكم أحد خواص ابن رائق من بغداد أمر ابن رائق بقطع لسان ابن مقلة فقطع ولحقه ذرب ومات في السجن سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة ومولده سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
وقال أبو الحسن ثابت بن قرة الطبيب:كنت إدخل إليه السجن فيشكو إلي فأعزيه وأقول:هذا انتهاء المكروه وخاتمة القطوع،فينشدني:
إذا ما مات بعضك فابك بعضاً ... فإن البعض من بعضٍ قريب
ومن شعره في يده:
ما سئمت الحياة لكن توثقت بأيمانهم فبانت يميني
بعت ديني لهم بدنياي حتى ... حرموني دنياهم بعد ديني
ولقد حطت ما استطعت بجهدي ... حفظ أرواحهم فما حفظوني
ليس بعد اليمين لذة عيشٍ ... يا حياتي بانت يميني فبيني


ومن شعره:
وإذا رأيت فتىً بأعلى رتبةٍ ... في شامخٍ من عزه المتنع
قالت لي النفس العروف بقدرها ... ما كان أولاني بهذا الموضع


ومن شعره:
لست ذا ذلةٍ إذا عضني الدهر ولا شامخاً إذا واتاني
أنا نارٌق في مرتقى نفس الحا ... سد ماءٌ جارٍ مع الإخوان


وابن مقلة هذا أول من نقل هذه الطريقة من خط الكوفيين إلى هذه الصورة.
وممن مدحه من الشعراء ابن الرومي الشاعر وله فيه قصيدة التي منها:
كذا قضى الله للأقلام مذ بريت ... أن السيوف لها مذ أرهفت خدم

ومن العجائب أن الوزير ابن مقلة تقلد الوزارة ثلاث مرات وسافر في عمره ثلاث مرات واحدة إلى الموصل واثنتين في النفي إلى شيراز ودفن بعد موته ثلاث مرات في ثلاثة مواضع.
ومن شعره:
أحببت شكوى العين من أجلها ... لأنها تستر وجدي بها
كنت إذا أرسلت لي دمعةٌ ... قال أناسٌ ذاك من حبها
فصرت أبكي الآن مسترسلاً ... أحيل بالدمع على سكبها

وقال بعضهم يرثيه:
استشعر الكتاب فقدك سالفاً ... وقضت بصحة ذلك الأيام
فلذاك سودت الدوي كآبةً ... أسفاً عليك وشقت الأقلام


ودفن في دار السلطنة، ثم سأل أهله فنبش، وسلم إليهم، فدفنه ابنه أبو الحسين في داره قال الحسن بن علي بن مقلة: كان أبو علي الوزير، يأكل يوما، فلما غسل يده، وجد نقطة صفراء من حلو على ثوبه [ ففتح الدواة ]، فاستمد [ منها ] وطمسها بالقلم، وقال: ذاك عيب.
وهذا أثر صناعة.



المراجع
سير أعلام النبلاء

الأعلام للزركلي

الوافي بالوفيات

تاريخ الإسلام للذهبي

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: ابن مقلة الخطاط   الجمعة أبريل 04, 2008 5:12 pm





***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
 
ابن مقلة الخطاط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: المنتدى العام .. نبض القلب ... وهمس الروح-
انتقل الى: