الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 حرموك حتى الضم والتوديعا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: حرموك حتى الضم والتوديعا   الثلاثاء يونيو 10, 2008 6:09 am


كان أخوه سجيناً على ذمة قضية ، ومحكوم بالقتل تعزيراً ، وكان هناك في السجن ضابطٌ يحسن إلى أخيه ويحبه ، ويسمح لوالده ووالدته وإخوته بزيارته أثناء مناوبته ، فلما أحس أخو السجين بأنه أكثر على الضابط أرسل له هذه الأبيات :



doPoem(0)


أيا (فعلان ) قـد مسنـا الوهـن
وضاقت بنا الأيام والأرض والوطنْ
وحلت بنا اللأواء حتـى ظننتهـا
نهاية ما يجري علينـا مـن الفتـنْ
لقد كنتَ واللهُ الشهيـدُ مناصـراً
ونعم أخٍ يرجى إذا اشتدت المحـنْ
أيا صاحب الوجه الكريـم وإننـا
لفي حرجٍ مما نريـد وفـي شجـنْ
ولكنَّ أمي لم تـزل فـي دموعهـا
بقلبٍ كسيرٍ مـن جراحاتـه يئـنْ
كذاك أبي لم يستفـق مـن مصيبـةٍ
فجاءته أخرى والأسى فيه مقتـرنْ
وإنا وإن طال الزمان لفـي رضـاً
بما قدر الرحمن والصبـر لـم يلـنْ
فوالهف نفسي كيف ( فعلانُ ) لم يعد
إلينا وقالوا صار في الأسر قد سجنْ
فلو كنتً تقـوى أن نـراه زيـارةً
خصوصيةً نلقـاهُ فيهـا ونطمئـنْ
إذا لم يكنْ فيهـا عليـك تكلـفٌ
ودمت بخير الحال يا معطي الحسـنْ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: حرموك حتى الضم والتوديعا   الثلاثاء يونيو 10, 2008 6:10 am

فأجابه الضابط برسالة فورية :



doPoem(0)


أ(مفعول ) لا تحزن فما ينفع الحـزنْ
وما قدر المعبـود لا بـد أن يكـنْ
وما يعلمُ الإنسان مـا خيـر أمـرهِ
أفي العيش في الدنيا أم الموت والكفنْ
و ( فعلانُ) مرهونٌ بمقـدورِ ربـه
لذاك تراه اليوم في السجن مرتهـنْ
لو اجتمعت من أجل ( فعلانَ) أمـةٌ
فلن ينفعـوا إلا بمـا الله قـد أذنْ
وإني أرى ( فعلانَ ) في كـل ليلـةٍ
فأطلـقُ آهٍ والفـؤادُ لـه يـئـنْ
ومـا حيلتـي إلا زيـارة والــدٍ
تحيـطُ بـه ممـا ألـمَّ بـه المحـنْ
ووالـدةٍ تبكـي شبـاب بنيهـا
تكاد لما يجري لـ( فعلانَ) أن تجـنْ
أيعقل ما يجري وتهمـي دموعهـا
كأنَّ زماناً ضمَّ ( فعلانَ ) لم يكـنْ
زيارتـهُ والله حــقٌ وواجــبٌ
ولو كان في وسعي لأوصلته السكنْ



ثم مرتْ الأيام وصدر الأمر بتنفيذ الحكم ، ورحل ( فعلانُ ) إلى الدار الآخرة ، رحل وهو يحمل بين جنبيه كتاب الله حفظاً وتطبيقاً ، رحل وقد ترك بصماته في السجن ، فقد كان صاحب همة ونشاط ، وإماماً لأحد العنابر ، يصلي بالسجناء الفروض الخمسة ، فرثاه أخوه بهذه الأبيات :



doPoem(0)


حرموك حتى الضـم والتوديعـا
ورموك في ساح القصاص سريعا
فتعجبـوا لمـا أتيـتَ مكبـراً
ثبتَ الجنان مسارعـاً ومطيعـا
لا توثقوه فليس (فعلانُ) الـذي
يخشى المماتَ وينثنـي ترويعـا
والله يا ( فعلانَ ) ما زلتَ الـذي
مـلأ الفـؤاد محبـةً وولوعـا
ما زلتُ أذكرُ صوتك الهادي إذا
حدثتنـي متهيـبـاً وسميـعـا
ما زلتُ أذكرُ بسمة الثغر الـذي
كم كان تالٍ للكتاب خشوعـا
أبكيك ؟ لستُ ألام إن ما أبسلتْ
جفني الدموع وقطعتْ تقطيعـا
أنا ما بكيتُ على القضاء تسخطاً
كلا ولستُ من البلاء جزوعـا
لكن قهر ذوي الرجولة من يـدٍ
دنيا يعد لـدى الكـرام فظيعـا
رباه ( فعلانُ ) الحبيب يبيت فـي
قبـرٍ فوسـع نزلـه توسيـعـا
ربـاه ألهمنـا اصطبـاراً بعـده
واجعل كتابك في الحسابِ شفيعا
رباه قـد عظمـت مظالمنـا ولا
إلاك ينجي العبد إن هـو ريعـا


رحمه الله وأعلى درجته في جنات النعيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمعة وسط الظلام



عدد الرسائل : 486
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: حرموك حتى الضم والتوديعا   الثلاثاء يونيو 10, 2008 6:14 am

الله .
كلمات مفعمة بالصدق تهز الوجدان هزا .

ياللأكباد المصدوعة .

هذه الدنيا دار الحزن , وللآخرة خير وأبقى .

رحمه الله رحمة واسعة , وألهم ذويه الصبر , وجزاك خيرا أيها الناقل .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حرموك حتى الضم والتوديعا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى همس القوافي ... يختص بالشعر الجميل والهادف-
انتقل الى: