الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 غرائب السؤال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: غرائب السؤال   الجمعة ديسمبر 26, 2008 5:22 pm

غرائب السؤال:


إن طالب العلم يعلمون معنى قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}.



فالسؤال له حدوده وآدابه، ولكن صنف من الناس لا يدرك ذلك فيقع منه من التنطع والإغراب في السؤال شيء مضحك، وللعلماء رحمهم الله أجوبة لطيفة ومواقف ظريفة فيها التخلص والتأديب والحكمة، من ذلك ما روي أن عمرو بن قيس ـ وكان أحد العلماء الأجلاء ـ سأله رجل عن الحصاة من حصى المسجد يجدها الرجل في جبهته أو في ثوبه أو خفه فقال: "إرمها"، قال الرجل: "زعموا أنها تصيح حتى ترد إلى المسجد..." فقال: "دعها تصيح حتى ينشق حلقها"، فقال الرجل: "سبحان الله أو لها حلق؟" قال: "فمن أين تصيح إذن؟".



ومن لطائفه رحمه الله أنه جلس للدرس يوم الشك من شعبان، فتوارد عليه الناس كل يسأله عن صيام هذا اليوم حتى ضجر منهم، فأرسل إلى منزله فدعا برمانة ووضعها في حجره فكان كلما لمح إنساناً يتقدم للسؤال، أخذ حبة منها وأكلها فيرجع السائل وقد حصل على الجواب، بدون أن يتكلف مئونة الخطاب..



وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يكرهون كثرة السؤال والتعمق في المسائل والفرضيات، امتثالاً لقول نبيهم صلى الله عليه وسلم: "إن الله كره قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال".



وقد ذكروا أن ابن عباس وقف عليه رجل في المسجد في حلقته وقال: "لو حدث كذا وكذا فما الحكم"، قال: "أحدث ذلك ؟.." قال الرجل: "لا"، قال: "فدعه حتى يحدث".



وأما كثرة السؤال في المتشابه وفي العقائد، فقد كانوا ينكرون عليه أشد الإنكار، ومن ذلك ما روى البيهقي أن مالكاً رحمه الله سأله رجل عن الاستواء فأطرق وأخذته الرحضاء وقال: "الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه، ولا يقال كيف وكيف عنه مرفوع، وأنت صاحب بدعة أخرجوه".



وروي أن رجلاً في عهد عمر رضي الله عنه يدعى صبيغ بن عسل كان يجادل الناس في المتشابه فدعا به عمر وسأله أن يعيد عليه كلامه، فلما سمع منه أمر بجريد أخضر رطب فأتي بحزم منه، فقال: "سبيل محدثة"، ومازال يجلده حتى أدمي ظهره، ثم تركه حتى برئ فدعا به وجلده حتى أدمي ظهره، ثم تركه حتى برئ ثم دعا به ليجلده فقال الرجل: "إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلاً جميلاً، وإن كنت تريد مداواتي فقد والله برئت"، فنفاه إلى أرضه وأمر واليها بأن يعتزله الناس ولا يكلموه.



وليت شعري: إذا أراد حاكم اليوم أن يتبع سنة الفاروق هذه كم رجلاً يجلد .. وكم رجلاً يطرد .. فقد أصبح أكثر من رأى نفسه يحمل قلماً يتشدق على دين الله بما لا يرضى الله..



فنسأل الله العصمة من الزلل، والسداد في القول والعمل..

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: غرائب السؤال   الجمعة ديسمبر 26, 2008 5:23 pm

غرائب الشعر:

ذكروا أن البيت الذي لا يمكن لمسه قول الشاعر:



تقشع غيم الهجر من قمر الحب *** وإشراق نور الصلح من ظلمة العتب

لأن كلا من الغيم والهجر والقمر والحب والنور والصلح والظلمة والعتب أشياء لا تلمس.



وذكروا أن البيت الذي يعظم وعيده ويصغر خطبه قول عمرو بن كلثوم:

كأن سيوفنا منا ومنهم *** مخاريق بأيدي لا عبينا

لأنه انحط بسيوفهم لما شبهها بمخاريق اللاعبين.



فلسفة الأجواد:

للأجواد والكرماء فلسفة تظهر لك ما وراء سجيتهم من حكمة، ومن ذلك قول حاتم:



أماوي إن المال غاد ورائح *** ويبقى من المال الأحاديث والذكر

أماوي ما يغنى الثراء عن الفتى *** إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر

أمأوى إن يصبح صداي بقفرة *** من الأرض لاماء لدي ولا خمر

ترى أن ما أنفقت لم يك ضرني *** وأن يدي مما بخلت به صفر

أماوي إن المال مال بذلته *** فأوله سكر وآخرة ذكر



وللبخلاء أيضا فلسفتهم: فقد ذكر أبو عمرو الجاحظ قال: قال إسماعيل سمعت الكندي يقول: إنما المال لمن حفظه، وإنما الغنى لمن تمسك به، ولحفظ المال بنيت الحيطان، وغلقت الأبواب، واتخذت الصناديق، وعملت الأقفال، ونقشت الرشوم والخواتيم، وتعلم الحساب والكتاب، فلم يتخذون هذه الوقايات دون المال وأنتم آفته، وقد قال الأول أحرس أخاك إلا من نفسه، ولكن احسب أنك قد أخذته في الجو اسق وأودعته الصخور ولم يشعر به صديق ولا رسول ولا معين لك بألا تكون أشد عليه من السارق، وأعدى عليه من الغاصب، وأجعلك قد حضنته من كل يد لا تملكه، كيف لك من أن تحصنه من اليد التي تملكه وهي عليه أقدر، ودواعيها أكثر، وقد علمنا أن حفظ المال أشد من جمعه.. فالمال لمن حفظه والحسرة لمن أتلفه، وإنفاقه هو تلافه وإن حسنتموه بهذا الاسم وزينتموه بهذا اللقب.

وخير من هذا وذاك قول الحكيم الخبير عز وجل: {وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً}.

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: غرائب السؤال   الجمعة ديسمبر 26, 2008 5:24 pm




مقتطفات من كتاب الثقلاء
للشيخ محمد العبودي الأمين العام للجامعة

كان أبو هريرة رضي الله عنه إذا استثقل رجلا يقول: "اللهم اغفر له وأرحنا منه"وكان الإمام الأعمش - واسمه سليمان بن مهران - إذا رأى ثقيلا قال: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ}.

وقيل للأعمش: "لما عمشت عيناك؟" قال: "من نظري إِلى الثقلاء!".

وذكر اليوسي أن بعض الثقلاء استأذن على ابن المبارك فلم يأذن له فكتب إليه ذلك الثقيل:

هل لذي حاجة إليك سبيل
لا طويل قعوده بل قليل

فأجابه ابن المبارك:

أنت يا صاحب الكتاب ثقيل
وقليل من الثقيل طويل

وقال سفيان بن عيينة: قلت لأيوب السختياني: "ما لك لا تكتب على طاووس؟" قال: "أتيته فوجدته بين ثقيلين".

ونقل عن السدي المفسر أنه قال: "لقد ذكر الله الثقل في القرآن في قوله تعالى: {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا}!".

وكان لابن سيرين رحمه الله خاتم مكتوب عليه: أبرمت فقم . . فإذا استثقل إنسانا دفعه إليه!.

وذكر الزمخشري أن الشعبي رحمه الله عاده ثقيل, فأطال الجلوس ثم قال: "ما أشد ما مر عليك في مرضك؟" فقال الشعبي: "قعودك عندي!".

وقال ابن القيم رحمه الله في تفسير المعوذتين: "ومنهم من مخالطهم حمى الروح, وهو الثقيل البغيض الذي لا يحسن أن يتكلم فيفيدك, ولا يحسن أن ينصت فيستفيد منك, ولا يعرف نفسه فيضعها في منزلتها، بل إنه إن تكلم فكلامه كالعصا تنزل على قلوب السامعين، مع إعجابه بكلامه وفرحه به. فهو يحدث من فيه كلما تحدث. ويظن أنه مسك يطيب به المجلس، وإن سكت فأثقل من نصف الرحا العظيمة التي لا يطاق حملها ولا جرها على الأرض". ثم قال ابن القيم:

"ويذكر عن الشافعي رحمه الله أنه قال: ما جلس إلى جانبي ثقيل، إلا وجدت الجانب الذي هو فيه أنزل من الجانب الآخر. ورأيت يوما عند شيخنـا - يقصد شيخ الإسلام ابن تيمية - رجلا من هذا الضرب, والشيخ يتحمله، وقد ضعفت القوى عن حمله، فالتفت إلي وقال: مجالسة الثقيل حمى الربع. ثم قال: لكن قد أدمنت أرواحنا على الحمى فصارت لها عادة أو كما قال".

وحدث العباس بن بنان قال: "كنا عند أبي بكر بن عياش يقرأ علينا كتاب مغيرة، فغمض عينيه، فحركه أحدنا وقال له: "تنام يا أبا بكر؟". فقال: "لا، ولكن مر ثقيل فغمضت عيني!"

وأنشد الخفاجي عن الزاهد بن عمران:

إلمام كلَّ ثقيل قد أضر بنا
نريد نَقْصَهُمُ والشر يزداد

ومن يخف علينا لا يُلمّ بنا
وللثقيل على الساعات ترداد

وروى عن محمد بن خلف بن الززبان عن عمر رضي الله عنه أنه قال: "من أمن الثقيل فهو الثقيل".

وروى بسنده أيضا عن علي بن الحسن قال: كان أبو أسامة إذا أبصر ثقيلا قال: "قد تغميت السماء!"

وعن ابن سنان القطان قال: "كان وكيع إذا جلس إليه ثقيل، غمض عينيه، وقام عنه!".

وعن عبد الله بن شبرمة، قال: سمعت الشعبي ينشد:

ومن الناس من يخفّ ومنهم

كرحى البزر ركبت فوق ظهري

و ذكر عبيد الله بن عمر أن يحيى بن سعيد - رحمه الله - جاءه مرة رجل يستثقله, فقال لي: من بالباب؟ فقلت: فلان, فصك رأسه بأصابع يديه كلها، وقال: يا أبا سعيد، جبل، جبل! فلما انصرفت مررت بالرجل وهو جالس على الباب فلا أدرى أذن له أم لا.

وروى سلمة بن شبيب قال: سمعت أبا أسامة يقول: إيتوني بمستمل خفيف على اللسان, خفيف على الفؤاد, إياي والثقلاء, إياي والثقلاء!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
 
غرائب السؤال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: المنتدى العام .. نبض القلب ... وهمس الروح-
انتقل الى: