الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أول من نسأ النسيء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: أول من نسأ النسيء   الإثنين يناير 26, 2009 4:40 pm

أول من نسأ النسيء

<BLOCKQUOTE>
<BLOCKQUOTE>


أول من نسأ النسيء القلمّس ، وهو حذيفة بن عبد بن فقيم ، وتوارثه بنوه ، فكان آخرهم الذي أدرك الإسلام أبو ثمامة .

قال أبو هلال العسكري :

قال الواقدي : كانت العرب إذا فرغوا من حجهم اجتمعوا بمنى إليه ، يعني القلمس ، فأحل لهم من الشهور ما أحل وحرم ما حرم ، فأحلوا ما أحل وحرموا ما حرم ، وكان إذا حرم أربعة الأشهر : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب الذي حرم الله حرموها ، فإذا أراد أن يحل منها شيئاً أحل المحرم فأحلوه وحرم مكانه صفراً فحرموه لتواطئ عدة أربعة الأشهر ، فلما أرادوا الصدر اجتمعوا إليه فقال : إني أحللت دماء المجلين من طيء خثعم فاقتلوهم حيث ثقفتموهم ، وإنما أحل دماء طيء وخثعم لأنهما يثيبان الناس في الأشهر الحرم .اهـ



الأوائل ، لأبي هلال العسكري ، ص 36
</BLOCKQUOTE></BLOCKQUOTE>

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: أول من نسأ النسيء   الإثنين يناير 26, 2009 4:46 pm

وقد لجأ العرب قبل الإسلام إلى نظام النسيء ، الذي يعطيهم الحق في تأخير أو تسبيق بعض الأشهر المعروفة بالحرم ، وهي أربعة : (ذو القعدة – ذو الحجة – محرم – رجب) ، لا يحل فيها الاقتتال والغارات ، وكان النسأة – أي من يتولون شئون النسيء وهم من كنانة – يسمون بالقلامس . وكان القلمس يعلن في نهاية موسم الحج عن الشهر المؤجل في العام التالي .
وقد استمرت عادة النسيء حتى جاء الإسلام محرما إيّاها الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم في خطبته الشهيرة التي ألقاها في حجة الوداع ، حيث كان الناسيء يؤخر الشهور ، فيحل الحرام ويحرم الحلال ، وهكذا كانوا يحتالون على الشهر الحرام إذا أرادوا قتالا فيه أو إغارة وسلبا بأن يزيدوا عدة شهور السنة .


قال تعالى :

إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36 التوبة)‏ ‏


"إن عدة الشهور" المعتد بها للسنة "عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله" اللوح المحفوظ "يوم خلق السماوات والأرض منها" أي الشهور "أربعة حرم" محرمة ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب "ذلك" أي تحريمها "الدين القيم" المستقيم "فلا تظلموا فيهن" أي الأشهر الحرم "أنفسكم" بالمعاصي فإنها فيها أعظم وزرا وقيل في الأشهر كلها "وقاتلوا المشركين كافة" جميعا في كل الشهور "كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين" بالعون والنصر.

‏‏إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ‏(37 التوبة) ‏



"إنما النسيء" أي التأخير لحرمة شهر إلى آخر كما كانت الجاهلية تفعله من تأخير حرمة المحرم إذا هل وهم في القتال إلى صفر "زيادة في الكفر" لكفرهم بحكم الله فيه "يضل" بضم الياء وفتحها "به الذين كفروا يحلونه" أي النسيء "عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا" يوافقوا بتحليل شهر وتحريم آخر بدله "عدة" عدد "ما حرم الله" من الأشهر فلا يزيدوا على تحريم أربعة ولا ينقصوا ولا ينظروا إلى أعيانها "فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم" فظنوه حسنا.

وكان النَّساة، يفاخرون بهذه البدعة، حتى قال قائلهم:

ألسنا الناسئين على معد
شهور الحِل تجعلها حراماً


***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره


عدل سابقا من قبل المدير العام في الإثنين يناير 26, 2009 5:33 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: أول من نسأ النسيء   الإثنين يناير 26, 2009 4:51 pm

http://up.progs4arab.com/download-8f5ade5e63.bmp.html


ومن المرجح أن العرب خلال القرنين السابقين للإسلام قد استخدموا النظام القمري والشمسي في التقويم ، وكانت سنتهم الشمسية متطابقة مع الأبراج الفلكية ، وأعطوا لشهورهم الشمسية أسماء .

ويرى بعض المؤرخون أن العرب كانوا يتعاملون بطريقة الكبس للسنة القمرية ، وهي أقوال كثيرة ومختلفة مثل ما قاله البيروني والمقريزي والمسعودي .

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره


عدل سابقا من قبل المدير العام في الإثنين يناير 26, 2009 5:06 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: أول من نسأ النسيء   الإثنين يناير 26, 2009 5:05 pm

التقويم العربي قبل الإسلام

بصورة عامة ، العرب قبل الإسلام لم يعتمدوا تقويما خاصا بهم ، يؤرخون وفق أحداثهم ، رغم اعتمادهم السنة القمرية ، ولكنهم اعتمدوا في تأريخهم لأحداث حياتهم الهامة على حوادث تاريخية محددة ، إذ أرخوا بما يلي :
· بناء الكعبة من قبل إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل (حوالي 1855 ق. م.) .
· انهيار سد مأرب في اليمن في سنة 120 ق. م. تقريبا .
· وفاة كعب بن لؤي ، الجد السابع للرسول محمد صلى الله عليه وسلم سنة 59 ق. م. .
· عام العذر – وهو العام الذي نهب فيه بنو يربوع ما أنفذه بعض ملوك بني حمير إلى الكعبة عام 461 ق. م. .
· عام الفيل – وهو العام الذي ولد فيه الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم سنة 571 م. .
· حرب الفجار – وسميت بذلك لأن العرب فجروا فيها ، لتحارب قبائلهم فيما بينها في الأشهر الحرم . واستمرت هذه الحرب مدة 4 سنوات كانت بدايتها عام 586 م. .
· إعادة بناء الكعبة ، وتم ذلك في عهد عبد المطلب جد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان عمر الرسول عندئذ 35 عاما ، وهذا يعني أن ذلك حدث في سنة 605 م. ، أي قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم بخمس سنوات .
وقد استخدم العرب عبر فترات تاريخهم الطويل قبل الإسلام أسماء للأشهر القمرية التي كانوا يعملون بها في تلك وقتئذ ، إلى أن تغيرت تلك الأسماء وتوحدت في ربوع الأرض العربية لتأخذ صورتها المعروفة عليها منذ أواخر القرن الخامس الميلادي – في عهد كلاب – الجد الخامس للرسول محمد عليه الصلاة والسلام . وكما يذكر (البيروني) في سنة 412 م. . كما استخدم العرب في جاهليتهم الأشهر الشمسية في بعض فتراتهم ومناطقهم .

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: أول من نسأ النسيء   الإثنين يناير 26, 2009 5:10 pm

الموضوع : النسىء.

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر.

مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة.



سئل : ما معنى النسىء الذى قال الله عنه أنه زيادة فى الكفر؟


أجاب : يقول الله تعالى {إنما النسىء زيادة فى الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه

عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين

لهم سوء أعمالهم والله لا يهدى القوم الكافرين} التوبة: 37.

النسىء على وزن فَعِيل بمعنى مفعول ، مأخوذ من نسأت الشىء إذا أخرته

، فهو منسوء ونسىء كمقتول وقتيل ، أو مأخوذ من نسأ إذا زاد، وكان

العرب فى الجاهلية وهم أصحاب حروب يشق عليهم أن يمكثوا ثلاثة أشهر

متوالية بدون إغارة وهى أشهر الحج : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ،

فكانوا يُحلُّون المحرم ويؤخرون تحريم القتال إلى صفر، ويجعلونه بدله من

الأشهر الحرم وهكذا كانوا يفعلون كل عام بتأخير شهر عن موعده ، وكان

يقوم بذلك واحد منهم لا يرد له قضاء اسمه "القَلَمَّس ".

ولما جاء الإسلام رجع شهر المحرم. إلى موضعه الذى وضعه الله ، وهذا

معنى قوله صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع "إن الزمان قد استدار كهيئته

يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم

" وصادف حج رسول الله صلى الله عليه وسلم موضعه الحقيقى من الشهور

التى غيروها ، فكان تحريم الشهور وتحليلها بحسب حاجتهم ، وذلك كله

ضلال ،ومظهر من مظاهر كفرهم ، يضم إلى ما سبق أن ارتكبوه من مخالفات

لدين الله.

ولو كان للناس الحرية فى تنظيم أمورهم وتوقيتها فإنها حرية مقيدة بما

حدده الله سبحانه ، فللصلوات وللصيام وللحج وغير ذلك أوقات محددة

اختارها بعلمه وحكمته ، لتدور مع الظروف ، ولينسجم المسلمون مع سنن

الله الكونية ، وليظهر إيمانهم المطلق بشريعة الله مهما كان فيها من امتحانات.

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: أول من نسأ النسيء   الإثنين يناير 26, 2009 5:21 pm

نبذة عن شهر صفر
شهر صفر هو أحد الشهور الإثنى عشر الهجرية وهو الشهر الذي بعد المحرم ، قال بعضهم : سمِّي بذلك لإصفار مكَّة من أهلها ( أي خلّوها من أهلها ) إذا سافروا فيه ، وقيل : سَمَّوا الشهر صفراً لأنهم كانوا يغزون فيه القبائل فيتركون من لقوا صِفْراً من المتاع ( أي يسلبونه متاعه فيصبح لا متاع له ) . انظر لسان العرب لابن منظور ج/4 ص/462-463
وسيتناول الحديث عن هذا الشهر النقاط التالية :
1. ما ورد فيه عند العرب الجاهليين .
2. ما ورد في الشرع مما يخالف أهل الجاهلية .
3. ما يوجد في هذا الشهر من البدع والاعتقادات الفاسدة من المنتسبين للإسلام .
4. ما حدث في هذا الشهر من غزوات وأحداث مهمة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم .
5. ما ورد في الأحاديث المكذوبة في صفر .
أولاً :
ما ورد فيه عند العرب الجاهليين :
كان للعرب في شهر صفر منكران عظيمان : الأول : التلاعب فيه تقديما وتأخيرا ، والثاني : التشاؤم منه .
1. من المعلوم أن الله تعالى خلق السنة وعدة شهورها اثنا عشر شهراً ، وقد جعل الله تعالى منها أربعةً حرم ، حرَّم فيها القتال تعظيماً لشأنها ، وهذه الأشهر هي : ذو القعدة ، ذو الحجة ، محرم ، ورجب .
ومصداق ذلك في كتاب الله قوله تعالى { إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم } [ التوبة / 36 ] .
وقد علم المشركون ذلك ، لكنهم كانوا يؤخرون فيها ويقدمون على هواهم ، ومن ذلك : أنهم جعلوا شهر " صفر " بدلاً من " المحرَّم " !
وكانوا يعتقدون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور ، وهذه طائفة من أقوال أهل العلم في ذلك :
أ. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ، ويجعلون المحرَّم صفراً ، ويقولون : إذا برأ الدَّبر ، وعفا الأثر ، وانسلخ صفر : حلَّت العمرة لمن اعتمر .
رواه البخاري ( 1489 ) ومسلم ( 1240 ) .
ب. قال ابن العربي :
المسألة الثانية : كيفية النسيء :
ثلاثة أقوال :
الأول :
عن ابن عباس أن جنادة بن عوف بن أمية الكناني كان يوافي الموسم كل عام ، فينادي : ألا إن أبا ثمامة لا يعاب ولا يجاب ، ألا وإن صفراً العام الأول حلال ، فنحرمه عاما ، ونحله عاما ، وكانوا مع هوازن وغطفان وبني سليم .
وفي لفظة : أنه كان يقول : إنا قدمنا المحرم وأخرنا صفراً ، ثم يأتي العام الثاني فيقول : إنا حرمنا صفرا وأخرنا المحرم ؛ فهو هذا التأخير .
الثاني : الزيادة : قال قتادة : عمد قوم من أهل الضلالة فزادوا صفرا في الأشهر الحرم ، فكان يقوم قائمهم في الموسم فيقول : ألا إن آلهتكم قد حرمت العام المحرم ، فيحرمونه ذلك العام ، ثم يقوم في العام المقبل فيقول : ألا إن آلهتكم قد حرمت صفرا فيحرمونه ذلك العام ، ويقولون : الصفران . وروى ابن وهب ، وابن القاسم عن مالك نحوه قال : كان أهل الجاهلية يجعلونه صفرين ، فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا صفر " ، وكذلك روى أشهب عنه .
الثالث : تبديل الحج : قال مجاهد بإسناد آخر : { إنما النسيء زيادة في الكفر } قال : حجوا في ذي الحجة عامين ، ثم حجوا في المحرم عامين ، ثم حجوا في صفر عامين ، فكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر عامين حتى وافت حجة أبي بكر في ذي القعدة ، ثم حج النبي في ذي الحجة ، فذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في خطبته : " إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض " ، رواه ابن عباس وغيره ، واللفظ له قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيها الناس ، اسمعوا قولي ، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد يومي هذا في هذا الموقف أيها الناس ، إن دماءكم وأموالكم حرام إلى يوم تلقون ربكم ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، وإنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم . وقد بلغت ، فمن كان عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، وإن كل ربا موضوع ، ولكم رءوس أموالكم ، لا تظلمون ولا تظلمون ، قضى الله أن لا ربا ، وإن ربا عباس بن عبد المطلب موضوع كله ، وإن كل دم في الجاهلية موضوع ، وإن أول دمائكم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، كان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل ، فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية .
أما بعد ، أيها الناس ، فإن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ، ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم فقد رضي به ، فاحذروه أيها الناس على دينكم ، وإن النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا إلى قوله ما حرم الله ، وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض ، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً ، منها أربعة حرم : ثلاث متواليات ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان " ، وذكر سائر الحديث .
" أحكام القرآن " ( 2 / 503 - 504 ) .
2. أما التشاؤم من شهر صفر فقد كان مشهوراً عند أهل الجاهلية ولا زالت بقاياه في بعض من ينتسب للإسلام .
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا عدوى ولا طيرة ولا هامَة ولا صَفَر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد " .
رواه البخاري ( 5387 ) ومسلم ( 2220 ) .

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: أول من نسأ النسيء   الإثنين يناير 26, 2009 5:27 pm

التقويم المصري 4241 ق.م

يعود التقويم المصري القديم إلى سنة 4241 قبل الميلاد ، وكان المصريّون يستخدمون السنة الشمسيّة التي قسَّموها إلى اثني عشر شهراً قيمة كل منها ثلاثون يوماً وفي الشهر الأخير ، وهو شهر مسرى كانوا يضيفون خمسة أيام هي أيام النسيء وكان يسمّونها اللواحق ، وقد قسموا سنتهم إلى ثلاثة فصول متساوية ، واتخذوا الاعتدال الخريفي بداية لها لأنه شهر العمل والزرع وفيضان النيل عند شهر توت ، وكانت أشهرهم هي نفس الأشهر القبطية لأن الأقباط أخذوها عنهم .

ومما يؤخذ على تقويمهم هذا أنهم لم يتخذوا حادثة ثابتة يؤرخون بها كما أنهم أهملوا ربع اليوم الزائد عن السنة الشمسية ولم ينتبهوا له إلا في وقت متأخر .

وعندما دخلت المسيحية إلى مصر في القرن الأول كان للرهبان المصريين دور بارز في الكنيسة ، لكنه في عام 284م حكم روما الإمبراطور دلديانوس الذي أصدر أمراً بتوحيد رعايا الإمبراطورية حول دين وثني واحد ، فاضطهد النصارى الأقباط في مصر ، وقتل منهم مقتلة ، فسمي ذلك العصر بعصر الشهداء ، لذلك قرر الأقباط أن يجعلوا بداية حكم هذا الإمبراطور ، وهي سنة 284م مبدأً لتاريخهم .

على ذلك فالتقويم القبطي شمسي في سنواته ، فرعوني في أسماء شهوره ،مسيحي في بدايته ، وعلى ذلك فنحن اليوم في سنة 1706 قبطية .

والمصريون لا يزالون يستخدمون إلى اليوم هذا التقويم إلى جانب التقويم الميلادي والهجري ، كما يستخدمه الناس في محادثاتهم اليومية لارتباط شهوره بالفصول الأربعة والزراعة ، يستوي في ذلك المسلمون والأقباط .

***********************

التقويم العبري 3760 ق.م

هو مثل عقائد اليهود ، غاية في الغرابة والغموض والتعقيد ، لا يحسنه إلا الآحاد من أحبارهم ، فشهوره قمرية والسنة فيه شمسية تبدأ بشهر تشري والعمل محرم في أول يوم منه ، اتخذه اليهود عيدا .

وهذه هي سنتهم المدنية ، أما السنة الدينية عندهم فتبدأ في شهر نيسان الذي غيروا اسمه إلى أبيب .

وتتراوح أيام السنة العبرية بين 353 و 354 و 355 و 383 و 384 و 385 يوماً ، وفي الحالات الثلاث الأخيرة يضيفون شهراً كاملاً إلى سنتهم بعد شهر آذار يسمونه آذار الثاني .

ومما لا ريب فيه أنهم تأثروا في تحديد بداية سنتهم بالتقويم المصري القديم وبحضارة الرافدين وبلاد الشام .

ويبدأ التاريخ العبري بسنة 3760 قبل الميلاد ، وهي سنة الخلق كما يزعمون ، وعلى هذا فإننا نعيش هذه الأيام ، أي سنة 1990م في سنة 5750 عبرية .

**************

تقويمُ الاسكندر 312 ق.م

استخدم اليونان تقويمين عُرفا معاً باسم تقويم الاسكندر ، أولهما يبدأ من تاريخ وفاته سنة 323 ق.م . والآخر يبدأ سنة 312 ق.م بانتصار سُلوقس على بابل ، وهذا هو التاريخ المقصود اليوم بتاريخ الاسكندر عند المؤرخين العرب والأجانب حتى أوائل العصر الحديث .

أما لماذا اختير هذا التاريخ فلأن سلوقس هذا كان خليفة الاسكندر ومؤسس الدولة السلوقية ، ومبدأ هذا التقويم يوم الإثنين 11 تشرين الأول/اكتوبر سنة 312 ق.م فهو متقدم على التاريخ الميلادي بـ 311 عاماً و92 يوما .

ومن خلال المعاهدات التي أبرمها العرب مع الصليبيين في أثناء الحروب الصليبية نجد أن هذا التقويم هو الذي كانت تعتمدُه الكنيسة التي لم تكن قد التزمت بعد بالتاريخ الميلادي .

فعندما تقررت الهدنة بين الملك المنصور سيف الدين قلاوون الألفي وطائفة الاسبتار كان تاريخ المعاهدة هو يوم السبت 12 المحرَّم سنة 680ﻫ المصادف للثالث من أيار سنة 1592 للاسكندر وهي توافق سنة 1281م ، وكذلك الهدنة الموقعة مع فرنجة عكا بتاريخ 15 ربيع الأول سنة 682ﻫ المصادف لـ 3 حزيران سنة 1594 للاسكندر(1) .

وكان الموارنة في لبنان يؤرخون به أيضاً حتى سنة 1606م عندما تحولوا إلى التقويم الجريجوري(2) ، ويُصادف عامنا هذا ، عام 2302 للاسكندر .

____________________

(1) انظر السلوك للمقريزي 1/974 و987 .

(2) انظر لبنان لإسماعيل حقّي 1/193 .

****************

التقويم الفارسي

للفرس تقويمان : قديم وجديد ، فأما الأول فقد وضعه يزدجرد آخر ملوكهم ، ويبدأ بيوم الثلاثاء 16 حزيران/يونيو سنة 632م المصادف لـ 22 ربيع الأول سنة 11ﻫ أي في الشهر الذي توفي فيه الرسول الكريم صلّى الله عليه وسلم .

والسنة فيه شمسية في كل شهر منها 30 يوماً ، تضاف الأيام الخمسة المتبقية في نهاية الشهر الثامن ، وأول شهورهم هو شهر أفرودين ماه .

وأما أوَّل يوم من سنتهم فيسمى النَّوروز أي اليوم الجديد ، وقد أصبح عيداً قومياً في إيران على غرار شم النسيم في مصر .

ولتدارك الفرق في ربع اليوم كانوا يضيفون في كل 120 سنةً شهراً واحداً على السنة يسمونه شهرزاد .

أما التقويم الجديد فهو التقويم الجلالي أو السلطاني ، وقد وضعه الشاعر عمر الخيام في أيام السلطان جلال الدين سلطان خراسان ، وقد اشترك مع الخيام في وضعه سبعة من كبار العلماء وتمّ ذلك في التاسع من شهر رمضان سنة 471ﻫ المصادف لـ 15 آذار/مارس 1079م .

والسنة في هذا التقويم اثنا عشر شهراً كالعادة ، في كل شهر منها ثلاثون يوماً ، ثم تضاف خمسة أيام في كل سنة للسنة العادية وستة أيام للسنة الكبيسة ، وطول هذه السنة 365 يوماً و5 ساعات و49 دقيقة و5,45 ثانية ، وهي تربو على السنة الشمسية النجمية بمقدار 19,45 ثانية فقط ، في الوقت الذي يزيد فيه التقويم الجريجوري بمقدار 26 ثانية كما سنرى .

*******************

التقويم الروماني

اقتبس الرومان شهورهم من جيرانهم الألبان ، وهي عشرة شهور فقط عدتها 304 أيام .

وقد سمى الرومان الشهور الأربعة الأولى باسم بعض آلهتهم كما ذكرنا ، وأبقوا الشهور الستة الأخرى لا يميزها عن بعضها إلا أرقامها ، وكان شهر مارس هو أول شهور السنة عندهم ، وها هي أسماء شهورهم وعدد أيام كل منها .

1- مارس 31 يوما .

2- أبريل 30 يوما .

3- مايو 30 يوما .

4- يونيو 30 يوما .

5- كونتيلس ( يعني الخامس ) 31 يوما .

6- سكستيلس ( يعني السادس ) 30 يوما .

7- سبتمبر ( يعني السابع ) 30 يوما .

8- أكتوبر ( يعني الثامن ) 31 يوما .

9- نوفمبر ( يعني التاسع ) 30 يوما .

10- ديسمبر ( يعني العاشر ) 31 يوما .

وكما أسلفنا فقد اتخذ الرومان بناء روما سنة 753 ق.م بداية لتاريخهم واستمر الأمر كذلك طوال عصور كثيرة .

وقد أدخلت على هذا التقويم تعديلات متوالية ، حتى استقر في صورته الحالية المعبر عنها بالتقويم الجريجوري ، وهذه أشهر التعديلات التي سنطلق عليها اسم التقويم


*************

تقويم نوما Numa Pompilus

ثاني أباطرة الرومان حكم بين سنة 715 و 672 ق.م ، وتمثلت تعديلاته فيما يلي :

1ً- أضاف شهراً قبل مارس سمَّاه يناير .

2ً- أضاف شهراً بعد ديسمبر سماه فبراير .

3ً- جعل عدد أيام الشهور 30 و29 على التعاقب .

4ً- أضاف شهراً طوله 22 يوماً أو 23 يوماً مرةً كل سنتين .

5ً- وفي سنة 452 ق.م جعل أحد الأباطرة شهر فبراير بين يناير ومارس . وهو مكانه الحالي .

ولكن الكهنة تلاعبوا بهذا التقويم مما اضطر يوليوس قيصر إلى إدخال تعديله الجديد في التقويم اليولياني .

********************

التقويم اليولياني الوثني 45 ق.م

في سنة 46 ق.م ، سنة 708 رومانية ، استدعى الإمبراطور يوليوس قيصر أحد كبار الفلكيين المصريين المدعو « سوسيجنيو Sosigenes » ، وعهد إليه وضع نظام ثابت للتقويم الروماني لإنقاذه مما أصابه من الخلل على كرّ السنين .

وقد أجرى الفلكيّ المذكور التعديلات التالية :

1ًَ- جعل السنة الشمسية هي أساس التقويم الروماني .

2ً- جعل السنة الكبيسة تساوي 366 يوماً والعادية 365 يوما .

3ً- جعل سنة 718 رومانية تساوي 445 يوما .

4ً- جعل مبدأ التاريخ الروماني أول يناير سنة 709 روماني .

5ً- جعل الشهور فردية العدد مثل يناير ومارس وأبريل واحداً وثلاثين يوماً والزوجية ثلاثين .

6ً- جعل شهر فبراير 29 يوماً في السنة العادية و30 في السنة الكبيسة .

7ً- وفي سنة 44 ق.م أطلق اسم يوليوس قيصر على الشهر السابع فصار اسمه « يوليو » .

8ً- وفي سنة 31 ق.م أطلق اسم أغسطس أوكتافيوس على الشهر الثامن ، وزيد في أيامه يوم أُخذ من فبراير المسكين .

9ً- عُدّلت أيام الشهور بعد ذلك فأصبح كل من سبتمبر ونوفمبر – وهي أشهر فردية – يساوي 30 يوماً بعدما كان 31 يوماً ، فاستقرت الأمور على ما هي عليه اليوم على ما فيها من عِوج ظاهر .

فشهر سبتمبر يعني السابع بينما هو في الترتيب التاسع ، والأمر نفسه عن أكتوبر ونوفمبر وديسمبر فهي حسب معناها تعني الثامن والتاسع والعاشر ، بينما هي في الواقع تدل على العاشر والحادي عشر والثاني عشر ، كما أن عدم انتظام أيام الأشهر في هذا التقويم ، جعلت عدداً كبيراً من الناس حتى اليوم يخطئون أحياناً في عدد أيام بعض هذه الشهور ، وهذا ما دفع بعضهم في عصرنا الحالي إلى اختراع تقويم جديد وهو تقويم سنة 2001م ، كما سنرى .

****************

التقويم اليولياني المسيحي

لم يكن هذا التقويم قط تـقـويـمـاً مسيحياً منذ نشأة المسيحية ، وإنما عمل به في القرن الخامس عشر الميلادي ، وانتشر بعد ذلك في العالم مع انتشار السَّيطرة الاستعمارية العسكرية والثقافية .

وكان الراهب « أكسيجوس : D. Exigus » المتوفى سنة 550م ؛ قد توصَّل إلى أن المسيح عليه السلام ولد في 25 ديسمبر/كانون الأول سنة 754 رومانية ، وقد جعل أول يناير من تلك السنة يساوي أول يناير من السنة الأولى للميلاد ، أي بداية التقويم الميلادي ، وقد اعتمد في ذلك على رواية نُسبت إلى « كليمنت الإسكندري » مفادها أن المسيح ولد في 25 ديسمبر من السنة الثامنة والعشرين لحكم القيصر أغسطس أوكتانيوس الذي يصادف سنة 727 رومانية وهذا يساوي سنة 754 رومانية .

وقد جعل أكسيجوس بداية السنة الميلادية بيوم البشارة في 25 آذار/مارس ، وجرى الناس على ذلك سنين طويلة ، حتى وقع الاختيار على الأسبوع الذي يلي تاريخ الميلاد ليكون بدايةً للسنة الجديدة ، وهو ما استقر عليه الأمر إلى اليوم .

وقد وقع كل من كليمنت وأكسيجوس في أخطاء تاريخية في هذا التقويم ذلك أن السنة التي تعدّ بداية لحكم أغسطس إنما هي سنة 723 رومانية يوم انتصاره في معركة أكتيوم البحرية ، لا سنة 727 رومانية كما ذهب كليمنت ، أي أن المسيح عليه السلام ولد في العام 751 رومانية وليس في العام 754 .

وكما أُبقي على الخطأ في أسـماء الأشهر الغربية في هذا التقويم ولعدم انتباه أحد إليه عبر القرون .

وقد ثبَّتت الكنيسة هذا التقويم سنة 1531م . وهو ما يُعرف اليوم بالتقويم الشرقي ، ثم انتشر ببطء في المشرق العربي وشرقي أوروبا ، وقد طرأ بعد ذلك تعديلٌ أخير على التقويم الميلادي وهو ما يُعرف بالجريجوري أو الغربي .


***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: أول من نسأ النسيء   الإثنين يناير 26, 2009 5:28 pm


التقويم الجريجوري



من الأخطاء التي وقعت في التقويم اليولياني أن السنة فيه تعادل 365 يوماً وربع اليوم ، بينما هي في الواقع تنقص عن ذلك بمقدار 11 دقيقة و14 ثانية ، ومع توالي السنين أخذ الفرق يزداد .

فقد لوحظ أنه في سنة 325م ، عند انعقاد مجمع نيقية ، أن اليوم كان يوم الاعتدال الربيعي وفق التقويم اليولياني ، وفي سنة 1582م لاحظ البابا جريجوري الثالث عشر أن الاعتدال الربيعي في ذلك العام بحسب التقويم اليولياني قد وقع يوم 11 آذار/مارس وليس يوم 21 ، فاستدعى الراهب كلافيوس وطلب منه إصلاح التقويم ، فقام بعملين في آن واحد :

1- حسبَ الفرق بين السنة اليوليانية والسنة الشمسية فبلغ ثلاثة أيام كل 400 سنة .

2- قرر استقطاع عشرة أيام من سنة 1582م ، فجعل يوم الجمعة الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر يساوي يوم الجمعة الخامس عشر من الشهر المذكور ، وبذلك ظهر التقويم الجريجوري الذي أخذت به الدول على فترات امتدت عدة قرون ، ما عدا فرنسا التي طبقته فور صدوره نظراً لطبيعة علاقتها بالبابا ، ثم أخذت به إنكلترا سنة 1752م واليابان سنة 1872م ومصر 1875م والصين سنة 1912م واليونان سنة 1913م وطبق في سورية ولبنان والأردن والعراق مع الانتداب الإنكليزي والفرنسي لهما ، وطبقه الاتحاد السوفيتي سنة 1923م ، وتركية سنة 1926م التي أحلَّته محل التقويم العربي .

ولا تزال بعض الطوائف الشرقية تحسب أعيادها وفق التقويم اليولياني – الشرقي - لاعتبارات دينية وسياسية .

وفي ختام حديثنا عن التقويم الميلادي هذا ، نشير إلى أن الأرمن يعدُّون يوم 9 تموز/يوليو سنة 553م هو بداية لتاريخهم ، بسبب عقد مجمع « تيبتين » في تلك السنة ، وهو المجمع الذي حرَّم أحكام مجمع خلقدونية ، وفضَّل الكنيسة الأرمنية على الكنيسة اليونانية(1) .

_______________________

(1) دائرة المعارف للبستاني 6/14 .

***************

التقويمُ العربيُّ الإسلامي



قدَّمنا أن العرب كانوا يستخدمون السنة القمرية ، والسنة الشمسية القمرية وأنهم كانوا يمارسون النسيء والكبس والازدلاف ، كما قلنا إنهم اتخذوا عدة حوادث بداية لتاريخهم ، منها بناء الكعبة المشرفة في حدود سنة 1871 ق.م ، وسيل العرم في حدود سنة 120 ق.م ، وعام الفيل سنة 571م وغير ذلك .

أما التاريخ الذي اعتمد فيه هذا التقويم العربي فهو يعود إلى نحو سنة 412 للميلاد ، وإن الأشهر الحالية قد اتخذت أسماءها المعروفة بها اليوم ، في تلك الفترة .

وما التقويم الهجري في حقيقة الأمر إلا امتداد للتقويم العربي في الجاهلية بعد الاتفاق على بداية هذا التاريخ ، وإلغاء جميع أشكال النسيء والازدلاف والكبس .

وعندما كان الرسول الكريم صلّى الله عليه وسلم يُبلّغ رسالته ، كان المسلمون يؤرخون سنة بسنة ، فقالوا للسنة الأولى للهجرة سنة الإذن والثانية سنة القتال وهكذا حتى توفي الرسول الكريم ليلة الإثنين 13 ربيع الأول - 8 حزيران/يونيو سنة 632م .

ولم يتخذ المسلمون بداية لتاريخهم في عهد أبي بكر بسبب قصر المدة ، والانشغال بحروب الردة ، فلما كانت السنة السابعة عشرة من هجرة الرسول الكريم ، رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يتخذ للمسلمين حدثاً يكون لهم عيداً به يبدأون تاريخهم ، فجمع المسلمين وشاورهم ، فمالوا إلى اتخاذ ميلاد الرسول الكريم بدايةً لتاريخهم ، وما منعهم من الاجتماع على هذا الرأي إلا اختلافهم حول يوم الولادة بين 8 و 21(1) من ربيع الأول من سنة 571 للميلاد ، فعدلوا عنه واتخذوا الهجرة بداية لتاريخهم لأنهم عاصروها جميعاً وعاشوا مراحلها ساعةً بساعة . فأقرَّهم عمر على ذلك وهكذا بدأ التاريخ الهجري بيوم الأربعاء 20 جمادى الآخرة سنة 17ﻫ .

هذا من الناحية التاريخية ، أما من ناحية التقويم والحساب فقد اتُفق على أن يكون أوَّل المحرم سنة 1 للهجرة هو يوم الجمعة 16 تموز/يوليو سنة 622م وهو يُصادف سنة 4382 عبري وسنة 933 للاسكندر وسنة 1375 روماني وسنة 338 قبطية .

وقد انتشر التقويم الهجري في العالم مع انتشار الحضارة العربية الإسلامية .

ويمتاز هذا التقويم بأن أشهر الصيام والحج فيه تأتي على مدار العام وفي الفصول الأربعة ، فيحج الناس أو يصومون في الصيف والخريف والشتاء والربيع ، ولذلك ألغى الإسلام النسيء وحرَّمه كما حرَّم الازدلاف والكبس لأنه يؤدي إلى تغيير أوقات العبادات .

- كيفية ثبوت أول الشهر :

قد تتوالى في هذا التقويم أربعة أشهر تامة وثلاثة ناقصة ولا يتوالى أكثر من ذلك ، فكيف نحسب أول الشهر ؟

في الأشهر العادية يعتمد الناس في تاريخهم على المفكرات والتقاويم ولا يدققون كثيراً في رؤية الهلال إلا في شهر رمضان وشهر ذي الحجة لارتباط هذين الشهرين بالصيام والحج ، وقد حدث مراراً أن صام سكان مدينة تابعة لهذه الدولة ، في الوقت الذي أفطر فيه سكان المدينة المجاورة لها ، لأنها تتبع دولة أخرى ، الأمر الذي كان يؤدي إلى بلبلةٍ وفوضى لا يرضاها الشرع .

وأصل المشكلة تمسُّكُ الفقهاء بالإثبات عند الرؤية المجردة للهلال عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم : « صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ... » ، وعدم التزامهم بالرؤية الفلكية الحسابية للهلال وهي الرؤية التي تمسك بها الفلكيون .

ونعتقد أن هذه المشكلة التي نصادفها كل عام في بلادنا يمكن حلها باجتماع العلماء الفلكيين والفقهاء وأولي الشأن في مرصدٍ عربي كبير ومتابعة تطورات الهلال حتى ظهوره في أول الشهر لأنه يستحيل عقلاً أن يرى أحدهم الهلال بالعين المجرَّدة ، ولا يراه المنظار المكبِّر في المراصد ، في الوقت الذي وصل فيه الإنسان إلى القمر نفسه .

إن جهل الناس اليوم بأمور الكواكب والأهلة وتراخي بعضهم في أمور الدين ، يجعلنا نتوقف طويلاً قبل إلزام الملايين من الناس بالصوم أو الإفطار لمجرّد شهادة شاهدين لا ندري مدى التزامهما بالدين أو مدى قوة الإبصار عندهما ، أو مدى معرفتهما بالشروط الواجب توفرها في هذا الموضوع .

وسنقدم فيما يلي بفكرة موجزةً عن القواعد الفلكية المتبعة في تحديد ظهور الهلال .

يعتمد الفلكيون في حساب أول الشهر على اجتماع الشمس بالقمر عندما يقع القمر بين الشمس والأرض ، ولا بد من يمكث الهلال ، في حالة رؤيته ، وقتاً بعد الغروب حتى تثبت رؤيته شرعاً ويكون هلال الشهر التالي لا الشهر الحالي .

من ذلك على سبيل المثال وُجد أن الهلال قد وُلد في سماء القاهرة يوم الإثنين في الساعة 6:40 مساءً وغربت الشمس في ذلك اليوم في الساعة 6:51 بينما غرب الهلال في الساعة السابعة أي أنه مكث تسع دقائق بعد غروب الشمس ، فثبت قطعياً أن ليلة الثلاثاء هي أول أيام شهر رمضان المبارك سنة 1370ﻫ المصادف لـ 6 يونيو سنة 1951م .

وبالمقابل ، فقد وُجد أنه في مساء يوم السبت من السنة المذكورة سنة 1370ﻫ :

- وُلِدَ الهلال في الساعة 2 و49 دقيقة عصرا .

- وغربت الشمس في الساعة 6 و20 دقيقة .

- وغرب الهلال في الساعة 6 و19 دقيقة .

فثبت عندها أن أول أيام ذي الحجة هو يوم الإثنين وليس الأحد ، لأن الهلال المذكور هو هلال ذي القعدة ، وبالتالي فقد غرب هذا الهلال مساء يوم الأحد في الساعة 6 والدقيقة 47 أي بعد الغروب بسبع وعشرين دقيقة ، فكان الإثنين أول أيام ذي الحجة ، ولا ريب أن المشاهد العادي لا يستطيع أن يميز إن كان الهلال قد غرُبَ قبل الشمس بدقيقة ، أو غربت الشمس بعد غروبه بدقيقة .

________________________

(1) انظر البداية والنهاية لابن كثير 2/952 تجد فيه تفصيلاً وافياً عن تاريخ المولد النبوي وما قيل فيه .

*******************


التقاويم المقترحة وتقويم سنة 2001م

وقبل أن نختم حديثنا عن التقويم نُشير إلى ما يعرف بالتقويم الشمسي– القمري ، والتاريخ الشعري .

فقد اقترح الشيخ حسن وفقي الخيمي (1) تقويماً جديداً سـماه التقويم الهجري – الشمسي يتلخص باعتبار يوم 21 أيلول/سبتمبر سنة 622م المصادف لـ 9 ربيع الأول – وهو اليوم التالي لوصول الرسول الكريم إلى قباء – بداية لتقويمه الجديد وذلك لأنه يحقق فوائد جمّة منها :

- أنه يبدأ مع انتقال الشمس إلى الميزان وبداية فصل الخريف .

- أنه يبدأ مع بداية الهجرة لا قبلها بأكثر أن شهرين .

- أنه يبدأ مع بداية بناء أول مسجد في الإسلام : مسجد قباء .

وقد اقترح أسماء جديدة لتقويمه منها « الخرفيّ » للشهر الأول والوسمّي للثاني وبرك للثالث وهكذا .

كما اقترح بعضُهم(2) إلغاء التقويم الميلادي بشكله الحالي عند نهاية القرن العشرين وتطبيق تقوم جديد يدعى تقويم سنة 2001 بدءاً من أول يوم من سنة 2001 الميلادية .

وشُهور هذا التقويم المقترح ثلاثة عشر ، في كل واحد منها 28 يوماً ما عدا الشهر الثالث الذي يكون 29 يوماً في السنة العادية و30 في الكبيسة .

ولهذا التقويم ميزات حسنة من أهمها توحيد بدايات الشهر وبداية الأسبوع طوال العام . فإذا كانت بداية كانون الثاني/يناير فيه هو يوم الجمعة ، فإن هذا يعني أن بداية جميع شهور السنة هي يوم الجمعة وأن جميع أيام السبت هي يوم الثاني من الشهر وجميع أيام الأحد هي 3 وهكذا تتساوى الشهور في أيامها وفي أجزائها ، في كل عام ، ويتخلص الناس من اختلاف بدايات الشهور على مدى العام .

__________________________

(1) انظر : تقويم المنهاج القويم ، حسن وفقي الخيمي /356 .

(2) انظر : التقويم تراث وثورة : نوربا قرتقي ، بيروت .

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
 
أول من نسأ النسيء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: منتدى التفسير ... قسم يختص بالتفسير وعلوم القرآن-
انتقل الى: