الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 وصف كتاب درء تعارض العقل والنقل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي
المشرف العام على منتديات طالب العلم الشرعي


ذكر عدد الرسائل : 965
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 17/06/2007

مُساهمةموضوع: وصف كتاب درء تعارض العقل والنقل   الإثنين مارس 02, 2009 8:56 pm


رسالة ابن حامد في وصف كتاب درء تعارض العقل والنقل
هذه الرسالة من نوادر الأخبار، وإذا صحت نسبتها فهي أندر آثار تلاميذ ابن تيمية، وأنا أسوقها هنا مختصرة، فمن أرادها كاملة فعليه بمراجعة المصدر المذكور. وكاتب هذه الرسالة هو (عبد الله بن حامد) ? بعث بها إلى ابن قيم الجوزية، يصف فيها فرحته بالعثور على ضالته في كتاب (درء تعارض العقل والنقل) ويستعجل ابن القيم في إرسال نسخة من كتابه (فهرس مؤلفات ابن تيمية). عثر على هذه الرسالة د. محمد رشاد سالم، على ظهر الصفحة الثانية من نسخة مخطوطة لكتاب (درء تعارض العقل والنقل) تملكها نواب ميرزا خان يوم 6/ فبراير/ 1882م وفرغ ناسخها من نسخها يوم 22/ جمادى الأولى/ 1030هـ وقدم الناسخ لهذه الرسالة بقوله: (وجدت مكتوبا على ظهر ترجمة المصنف شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله لتلميذه الحافظ شمس الدين ابن عبد الهادي ما صورته) (1) ( من أصغر العباد: عبد الله بن حامد إلى الشيخ الإمام العالم العامل، قدوة الأفاضل والمحافل ...الشيخ المكرم المبجل أبي عبد الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فإني أحمد إليك الله الذي لا لإله إلا هو، ثم وافاني كتابك وأنا إليك بالأشواق، ولم أزل مسائلا ومستخبراً الصادر والوارد الأنباء، ...وما تأخر كتابي عنك هذه المدة مللا ولا خللا بالمودة، ولا تهاونا بحقوق الإخاء، حاشا لله أن يشوب الأخوة في الله جفاء. ولا أزال أتعلل بعد وفاة الشيخ الإمام (إمام الدنيا) رضي الله عنه بالاسترواح إلى أخبار تلامذته وإخوانه وأقاربه وعشيرته والخصيصين به، كما في نفسي من المحبة الضرورية التي لا يدفعها شيء. على الخصوص لما اطلعت على مباحثه واستدلالاته التي تزلزل أركان المبطلين، ولا يثبت في ميادينها سفسطة المتفلسفين.... وكنت قبل وقوفي على مباحث إمام الدنيا (ر) قد طالعت مصنفات المتقدمين، ووقفت على مقالات من المتأخرين، من أهل الإسلام، فرأيت منها الزخارف والأباطيل، والشكوكات التي يأنف المسلم الضعيف في الإسلام أن تخطر بباله، فضلا عن القوي في الدين، فكان يتعب قلبي، ويحزنني ما يصير إليه الأعاظم من المقالات السخيفة والآراء الضعيفة، التي لا يعتقد جوازها آحاد الأمة.....ويسوؤني ذلك، وأظل أحزن حزنا لا يعلم كنهه إلا الله، حتى قاسيت من مكابدة هذه الأمور شيئا عظيما، لا أستطيع شرح أيسره. وكنت ألتجئ إلى الله سبحانه وتعالى وأتضرع إليه، وأهرب إلى ظواهر النصوص، وألقى المعقولات المتباينة والتأويلات المصنوعة، فتنبو الفطرة عن قبولها. ثم تشبثت فطرتي بالحق الصريح في أمهات المسائل، غير متجاسرة على التصريح بالمجاهرة.... إلى أن قدر الله سبحانه وقوع مصنف الشيخ الإمام (إمام الدنيا) في يدي، قبيل واقعته الأخيرة بقليل، فوجدت فيه ما بهرني من موافقة فطرتي لما فيه، وعزو الحق إلى أئمة أهل السنة وسالف الأمة، مع مطابقة العقول والنقول، فبهت لذلك سرورا بالحق وفرحا بوجود الضالة التي ليس لفقدها عوض. فصارت محبة هذا الرجل محبة ضرورية، تقصر عن شرح أقلها العبارة ولو أطنبت. ولما عزمت على المهاجرة إلى لقيِّه وصلني خبر اعتقاله، وأصابني لذلك المقيم المقعد. ولما حججت سنة ثمان وعشرين =أي 728هـ = صممت العزم على السفر إلى دمشق لأتوصل إلى ملاقاته، ببذل مهما أمكن من النفس والمال للتفريج عنه، فوافاني خبر وفاته رحمه الله تعالى. مع الرجوع إلى العراق، قبيل وصولي الكوفة، ووجدت عليه ما لا يجده الأخ على شقيقه، وأستغفر الله، بل ولا الوالد الثاكل على ولده، وما دخل على قلبي من الحزن لموت أحد من الولد والأقارب والإخوان كما وجدته عليه (رحمه الله) ولا تخيلته قط في نفسي ولا تمثلته في قلبي إلا ويتجدد لي حزن جديد كأنه محدثه، ووالله ما كتبتها إلا وأدمعي تتساقط عند ذكره أسفا على فراقه وعدم ملاقاته، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وما شرحت هذه النبذة من محبة الشيخ إلا ليتحقق بعدي عن الملل الموهوم. لكن لما سبق الوعد الكريم منكم بإنفاذ فهرست مصنفات الشيخ (ر) وتأخر ذلك عني، اعتقدت أن الإضراب عن ذلك نوع تقية، أو لعذر لا يسعني السؤال عنه، فسكت عن الطلب خشية أن يلحق أحدا ضرر (والعياذ بالله) بسببي، لما كان قد اشتهر من تلك الأحوال، فإن أنعمتم بشيء من مصنفات الشيخ (ر) كانت لكم الحسنة عند الله تعالى علينا بذلك. فما أشبه كلام هذا الرجل بالتبر الخالص المصفى....ولا أزال أعجب من المنتسبين إلى حب الإنصاف في البحث...كيف يباينون ما أوضحه الحق وكشف عن قناعه.....فالحكم لله العلي الكبير. وما أرسلنا الكتب المقابلة من الطرفين ففيه تعسف، وتمهدون العذر في الإطناب، فهذا الذي ذكرته من حالي مع الشيخ كالقطرة من البحر، وإن أنعمتم بالسلام على أصحاب الشيخ وأقاربه ، كبيرهم وصغيرهم ، كان ذلك مضافا إلى سابق إنعامكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأنتم في أمان الله ورعايته، والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..... (درء تعارض العقل والنقل: مقدمة المحقق ص 40- 43).
--------------------------------------------
(1) الظاهر أن المقصود أنه عثر على هذه الرسالة على نسخة من كتاب (العقود الدرية في مناقب ابن تيمية) لابن عبد الهادي المتوفى يوم 10/ جمادى الأولى/ 744هـ وليس المقصود أن الرسالة من إنشاء ابن عبد الهادي....

***********************
*******************************

كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalo.aforumfree.com
 
وصف كتاب درء تعارض العقل والنقل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طالب العلم الشرعي :: منتديات طالب العلم الشرعي :: المنتدى العام .. نبض القلب ... وهمس الروح-
انتقل الى: